اختتم المؤتمر العالمى للتعليم من أجل التنمية المستدامة أعماله، الجمعة، والذى دعت له منظمة اليونسكو الشهر الماضى، وذلك بإصدار إعلان يدعو فيه للقيام بإجراءات عاجلة لتعميم التعليم من أجل التنمية المستدامة ولإدراجه فى خطة التنمية لما بعد عام 2015. وقال مساعد المديرة العامة لقطاع التربية، تشيان تانج "إن فى مقدورنا أن نتبادل المبادرات الناجحة من جميع أرجاء العالم، وذلك لكى نساعد الممثلين الحكوميين وسائر الأطراف المعنية الرئيسية على صياغة أهداف وغايات جديدة. ولقد وضعنا هذه الأهداف والغايات فى خريطة طريق للتعليم من أجل التنمية المستدامة من شأنها إتاحة تنفيذ برنامج العمل العالمى". وشارك فى هذا المؤتمر الذى استمر لفترة ثلاثة أيام أكثر من 1000 شخص، وذلك تحت شعار "التعلم من أجل مستقبل مستدام". وكان من بين هؤلاء المشاركين 76 ممثلاً على المستوى الوزارى عن الدول الأعضاء فى اليونسكو، وعن المنظمات غير الحكومية والدوائر الأكاديمية والقطاع الخاص والوكالات التابعة للأمم المتحدة والخبراء الأفراد، فضلاً عن مشاركة شباب من 150 بلداً. وأضاف تشيان تانج قائلاً "أود أن أعرب عن خاص الامتنان لحكومة اليابان على استضافتها لمؤتمر اليونسكو العالمى للتعليم من أجل التنمية المستدامة". وجدير بالذكر أن برنامج العمل العالمى يُشكل متابعةً لعقد الأممالمتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة الذى ينتهى هذا العام. وسيكون من شأن هذا البرنامج القيام بأنشطة فى مجال التعليم من أجل التنمية المستدامة والارتقاء بها فى كل من المجالات الخمسة ذات الأولوية، وهى: دعم السياسات؛ النهوج المؤسسية الشاملة؛ المربون؛ الشباب؛ المجتمعات المحلية. وقد دعت اليونسكو الأطراف المعنية للقيام بمساهمات محددة من أجل إطلاق برنامج العمل العالمى. واستجابت أطراف معنية من 80 بلداً وقدمت 363 التزاماً. واُعتمد إعلان آيشى ناغويا بالإجماع فى الجلسة الختامية للمؤتمر المذكور. ويستند هذا الإعلان إلى إنجازات عقد الأممالمتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة وإلى المشاورات التى جرت فى المؤتمر وفى اجتماعات الأطراف المعنية التى انعقدت الأسبوع الماضى فى أوكاياما. كما يضمن هذا الإعلان أخذ نتائج المؤتمر فى الاعتبار، وذلك فى المنتدى العالمى للتربية المقرر عقده فى عام 2015 فى إنشيون بجمهورية كوريا. وتجدر الإشارة إلى أن اليونسكو وحكومة اليابان قامتا بتنظيم المؤتمر العالمى للتعليم من أجل التنمية المستدامة فى آيشى ناغويا. ومن جانبه، قال وزير الدولة للتربية والتعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا فى اليابان، هايديكى نيوا، الذى مثّل بلاده فى المؤتمر: "إن التعليم من أجل التنمية المستدامة لن ينتهى بانتهاء السنة الأخيرة لعقد الأممالمتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة. بل ينبغى لنا أن نضاعف ما نبذله من جهود لتحقيق التعليم من أجل التنمية المستدامة بمزيد من الالتزام، بحيث نستفيد إلى أقصى حد من التجارب التى توافرت لنا حتى الآن".