وزيرة التنمية المحلية تهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    الأنبا يواقيم يرأس قداس خميس العهد بدير الأنبا متاؤس الفاخوري بجبل أصفون بإسنا    الحكومة تمد فترة تلقي طلبات الحصول على وحدات بديلة ل «الإيجار القديم»    رئيس الوزراء: مد ساعات عمل المحلات والمطاعم حتى 11 مساء    رئيس الحكومة: السوق مستقر تماما ولا أزمات في السلع الاستراتيجية    جيش الاحتلال يواصل الهجوم على لبنان وحزب الله يستهدف الآراضى المحتلة    رئيس الوزراء: نأمل التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب.. والوضع لم يحسم بعد    ميرتس: لا توجد خطط لتقييد استخدام القوات الأمريكية لقواعدها في ألمانيا    طاقم حكام سعودي في مونديال 2026    الزمالك يعود للأبيض أمام بلوزداد    انطلاق مباراة كهرباء الإسماعيلية والاتحاد السكندري في مجموعة الهبوط بالدوري    الاتحاد الدولي للجمباز يهنئ وزير الشباب والرياضة ويشيد بمسيرته الأولمبية المؤثرة    محافظ كفر الشيخ: حملات مرورية مكثفة للكشف عن تعاطي المخدرات    كشف ملابسات ادعاء اختطاف فتاة بالهرم: غادرت منزلها برغبتها لارتباط عاطفي    «تموين البحيرة» يضبط 38 ألف لتر وقود و293 أسطوانة غاز قبل بيعها بالسوق السوداء    «لا يستحق كل هذا الوجع».. درة تعبر عن تضامنها مع الشعب اللبناني    عميد طب قصر العيني: المريض يفقد نحو 2 مليون خلية عصبية في الدقيقة أثناء حدوث السكتة الدماغية    خبر في الجول - بقيادة أمين عمر.. طاقم حكام مصري بالكامل في كأس العالم 2026    تدفق شحنات المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم لدعم الفلسطينيين    تسلا تحتل المركز الثالث بسوق السيارات الكهربائية الألماني في الربع الأول    تحرك حكومي جديد لدعم التوظيف، تشكيل لجنة دائمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل    ضبط شخص لتلويحه بإشارات مخالفة للقيم أمام سيارة شرطة بالقاهرة    رئيس الوزراء يصدر قرارًا جديدًا بنزع ملكية أراضي زراعية    محمد محيي رئيساً لقطاع الأمانة العامة بماسبيرو    إنذار بحري في إسبانيا.. رصد غواصة روسية قرب المياه يرفع حالة الاستنفار    الطقس غدا.. استمرار ارتفاع الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 27 درجة    سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: أنا مدين للأدب المصري بالدرجة الأولى وجائزة «البوكر» احتفاء بجيل يبحث عن الجمال والصدق    إحالة إدارة مدرستين بالمنيا للتحقيق    3 مصريات في نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    رئيس جهاز حماية المستهلك يستعرض جُهود الجهاز في ضبط الأسواق    قانون الإدارة المحلية يثير الجدل.. ماذا قال الخبراء؟    طلب إحاطة بشأن التوسع في إنشاء جامعات مصرية داخل أفريقيا    رئيس قطاع فلسطين بالجامعة العربية: تحقيق السلام في المنطقة يأتي عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية والعربية    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يعلن لجنة تحكيم الفيلم الطويل بدورته العاشرة    البيت الفني للمسرح يطلق برنامجا متنوعا لعروضه بشم النسيم وعيد القيامة.. الملك لير الأبرز    بعد هدنة أمريكا وإيران، مدبولي يعلن موقف مصر وتحركات الحكومة    الصحة تستعد لإطلاق تطبيق ذكي لتعزيز الوعي المجتمعي    مدير مستشفى قنا العام: استقبلنا 900 حالة مرضية طارئة في غير الأيام المحددة للطوارئ    رئيس جامعة بنها يفتتح فعاليات المؤتمر العلمي الثالث لكلية التجارة    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    ب380 جنيه.. محافظ أسوان يطلق مبادرة لتخفيض أسعار اللحوم    زلزال في ليفربول.. الانتقادات تلاحق سلوت بعد تجاهل محمد صلاح    إسرائيل تصادق سرًا على إقامة 34 مستوطنة جديدة    ضبط 3 شركات لإلحاق العمالة بالخارج دون ترخيص في الإسكندرية    إنزاجي: سداسية الخلود خطوة مهمة.. وتركيزنا يتجه نحو التحدي الآسيوي    وزارة التضامن: التنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لتقديم خدمة الوعظ للحجاج    "الرفاعي" لجمال الغيطاني.. االضمير الحي للحرب    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    الجريدة الرسمية تنشر موافقة الرئيس السيسي على اتفاق تمويلي بين مصر والاتحاد الأوروبي    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    غدا.. «ربيع الخيوط» ورشة فنية ببيت العيني احتفاءً بأجواء الربيع    بمشاركة حسين فهمي.. أسطورة "ألف ليلة وليلة" برؤية صينية - مصرية    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الداخلية اللبنانى:مصر لم تطلب تسلّم أيمن نور ولن نقبل تجريحاً لأى مسؤول مصرى داخل أراضينا..نهاد المشنوق :أجهزة الأمن بالقاهرة ساعدتنا فى ضبط خلايا تجسس إسرائيلية..ونسعى لشراء أسلحة مصرية


نقلا عن اليومى...
*تقييمنا الأمنى يؤكد استحالة إجراء انتخابات نيابية فى هذه المرحلة فهى ترفع منسوب التعصب والتحزب السياسى لأعلى درجة
*أدعو المصريين للتماسك وعدم الانجراف للتطرف لأنه لا يحقق إلا الانقسام والخراب.. وسياسة إيران لا تحقق إلا الاشتباكات السياسية
أكد نهاد المشنوق، وزير الداخلية اللبنانى، أن بلاده مستعدة لتسليم الدكتور إيمن نور، رئيس حزب غد الثورة، لمصر حال وجود طلب قضائى بذلك، لافتًا إلى أن السياسى المصرى ليس مطلوبًا أمام القضاء، لكنه شدد على التزام المعارضين المقيمين فى لبنان بعدم التجريح فى النظام المصرى.
«المشنوق» الذى زار مصر خلال الأيام الماضية، والتقى وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، ومدير المخابرات الوزير محمد فريد التهامى، والدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، كشف فى حوار خاص ل«اليوم السابع» عن تفاصيل التعاون الأمنى المصرى اللبنانى، وكيف ساعدت مصر الأجهزة الأمنية اللبنانية فى القبض على بعض شبكات التجسس الإسرائيلية.. وإلى نص الحوار
أنتم الآن فى زيارة للقاهرة يغلب عليها التنسيق لمواجهة الإرهاب.. فهل توصلتم إلى شىء مع المسؤولين المصريين؟
- التقيت مسؤولين أمنيين، وبطبيعة الحال وجدنا كل تجاوب منهم للتعاون مع الأجهزة اللبنانية، خاصة مع شعبة المعلومات وجهاز الأمن العام التابعين لوزارة الداخلية اللبنانية، وهناك تعاون قائم، وهناك ضباط وأفراد تلقوا دورات تدريبية مع أجهزة سيادية مصرية، وكانت ناجحة جدًا، ويعود لهذا التعاون الفضل فى نجاح كثير من العمليات التى قامت بها شعبة المعلومات لإلقاء القبض على شبكات تجسس تابعة لإسرائيل تتواجد بلبنان، ويعود الفضل إلى الخبرات والمعرفة والتدريب الذى حدث فى مصر للجانب اللبنانى، وهذا التعاون مستمر وسيظل.
وهل هناك تعاون فى مجال تدريب الضباط اللبنانيين فى مصر؟
- نعم، والدليل على ذلك أن هناك ضابطًا لبنانيًا يرافقنى حصل على 6 دورات تدريبية بمصر، لذلك فإن التعاون قائم ومستمر، وهناك نجاح محقق فعلًا نتيجة الدورات التدريبية، وهو ما يمكن تسميته بمخابرات قوى الأمن الداخلى، المسماة بشعبة المعلومات فى مصر، ووزير الداخلية المصرى أبلغنا بانفتاح الحكومة المصرية لدعم الأشقاء العرب، وأبدوا استعدادهم لاستقبال ضباط بأكاديمية الشرطة المصرية على مستوى الماجستير والدكتوراة.
هل لقاؤكم بوزير الداخلية المصرى ننتظر منه اتفاقًا على آليات محددة لمكافحة الإرهاب؟
- قمت بزيارة الهيئة العربية للتصنيع العسكرى، وتفحصنا بعض الآليات التى يمكن أن نحتاجها، والآن الضباط المعنيون يدرسون إمكانية الاستفادة ومقارنة القدرات، لأننى لست أنا الجهة الدقيقة فى هذا الموضوع، فباقى الأمور ستبحث مع وزارة الإنتاج الحربى من ذخيرة وقطع سلاح خفيفة ومتوسطة، وسيقوم وفد من الضباط بزيارة وزارة الإنتاج الحربى لاحقًا لاستكمال المفاوضات لأن الوقت ضيق.
جانب من الحوارمع نهاد المشنوق وزير الداخلية اللبنانى
هل هناك توقيع لصفقة أسلحة بين لبنان ومصر؟
- مبكرًا الحديث عن هذا الموضوع، لكن هناك رغبة لتعاون إيجابى ونتمنى لو وجدنا المواصفات التى نحتاجها، ولا نجد أهم من مصر، وقد حققنا نقاشًا عميقًا وجديًا مع شيخ الأزهر الذى يعتبره كثير من اللبنانيين نموذجًا للاعتدال القادر، فهو ليس الصامت أو المنكفئ على نفسه، إنما استطاع فى الأيام الصعبة جدًا أن يكون نقطة تلاقى بين مختلف القوى السياسية اللبنانية، وأن يكون صاحب مبادرة رائدة فى الفتاوى الخمس التى أصدرها، سواء فيما يتعلق بحقوق المرأة، أو الاعتدال والوسطية بالنظام الديمقراطى، وهذا أمر مهم جدًا فى العالمين العربى والإسلامى، وهو يعبر عن يقظة جدية ومسؤولية عميقة للأزهر، ولفترة طويلة كانت مؤسسة الأزهر، مؤسسة الإسلام المعتدل فى العالم، متغيبة، لكنه حقق حضورًا لها، وكان لفتاويه تأثير كبير على الجمهور اللبنانى.
ما أبرز محاور لقائكم مع الوزير محمد التهامى، رئيس المخابرات المصرية؟
- ناقشنا التعاون فى جميع المجالات، وأجرينا حوارًا حول الوضع الإقليمى، وتأثيره على مصر ولبنان، فالتعاون قائم منذ فترة، وهناك مزيد من الانفتاح، والاستعداد لتأمين دورات لكوادر وضباط قوى الأمن الداخلى اللبنانى.
هل هناك تبادل للمعلومات حول التنظيمات الإرهابية الموجودة فى المنطقة مثل «داعش» و«النصرة»؟
- نعم، بطبيعة الحال دائمًا هناك تعاون وبشكل شبه يومى فى هذا الصدد.
هناك شخصيات مصرية معارضة للنظام المصرى تعيش بلبنان، مثل أيمن نور، هل تحدث معكم المسؤولون المصريون على تسليمهم أو تقييد تحركاتهم المناوئة للنظام، وهل رصدتم أى تحركات غريبة لهؤلاء على الأراضى اللبنانية؟
- أولًا أيمن نور ليس مطلوبًا قضائيًا بمصر، ولم يُطلب تسليمه، بالإضافة إلى أن الحكومة اللبنانية تحترم حرية الرأى لكن دون تجريج للنظام المصرى أو لشخصيات مسؤولة مصرية، وإذا شعرنا بأن هناك مغالاة أو مبالغة أو تجاوزًا عن المألوف سنجد طريقة للتخفيف منها، احترامًا لأصول العلاقة بين البلدين.
منذ أيام قلت إن «حزب الله» لم يتجاوب مع تنفيذ الخطة الأمنية فى البقاع بعد أن طبقت فى طرابلس..
كيف ترى ما يقوم به الحزب حاليًا فى الحياة السياسية فى لبنان؟ وما رؤيتك لتدعيمه نظام الأسد، وتداعيات ذلك على لبنان؟
- موقفنا من قتال حزب الله إلى جانب نظام الأسد معلن وليس جديدًا، نحن لم ولن نقبل- أو نغطى سياسيًا- قتاله إلى جانب الأسد، وليس هذا قرار إيران، وليس قرارًا منفردًا، وهذا جزء من الوضع الإقليمى فى المنطقة، والاعتقاد أنه سينسحب من سوريا غدًا مقابل صفقة لبنانية داخلية غير واقعى.. كل ما يجرى البحث فيه بدقة الآن هو منع انتقال الحريق السورى إلى لبنان، سواء عبر النظام السورى أو المعارضة أو أى جهة، فما نعيشه ببساطة فى لبنان هو تماسك سياسى محدود، وانضباط أمنى محدود لا أكثر ولا أقل.
ما موقفكم من السياسة الخارجية لإيران؟
- نحن نعتبر أن سياسة إيران لا تخدم العلاقات العربية الإيرانية، ولا تحقق تماسكًا، ولا تقدم بالعلاقات المشتركة مع العرب، بل بالعكس معظمها يسبب اشتباكات سياسية وضررًا أمنيًا أيضًا.
ما طبيعة اتفاق التعاون الذى تنوى التوقيع عليه مع روسيا؟
- هو ليس اتفاقًا، لكن هناك دراسة لأنواع سلاح معينة حديثة وأسعارها ومقارنتها بمثيلاتها، حتى نشترى أسلحة بضمانات متعددة، أولها الشفافية، وثانيها أفضل نوعية، وثالثها أحسن الأسعار، بالنهاية هذه هبة من السعودية، ونحن مؤتمنون عليها.
ما دور سعد الحريرى فى دعم الجيش اللبنانى؟ وما رأيك فى تحركاته بين مصر والسعودية مؤخرًا لدعم جيش لبنان؟
- أنا أؤيد تحركاته تمامًا، فالرئيس يعتبر أن العلاقات السعودية المصرية هى ضمانة للاستقرار فى العالم العربى، أولًا لأن السعودية تقوم بكل واجباتها، سواء تجاه مصر أو لبنان، وسياستها قائمة تاريخيًا على دعم الاستقرار بالعالم العربى وليس الفوضى، ولبنان لا يتذكر للجانب المصرى إلا الرغبة فى مساعدته عندما تقدم على خطوة سواء سياسية أو مادية، فالسعودية مثلًا عندما تدعم الجيش وقوى الأمن الداخلى، هى بذلك تدعم كل لبنان وليس جهة دون أخرى.
ما آخر التطورات فى أزمة العسكريين المختطفين؟
- هناك اتفاق على الكتمان فى هذا الموضوع، وعدم الإعلان عن أى شىء قبل أن تحقق المفاوضات تقدمًا جديًا يحكى عنه، حتى الآن نحن فى بداية المفاوضات، والأمور تسير بشكل جيد، ولا توجد نتائج محددة.
هل يمكن أن نتوقع حدوث انفراجة قريبًا فى أزمة العسكريين المختطفين؟
- على الأقل هناك تطمينات، وليس ضمانات، بأنه لن يجرى قتل عسكريين خلال فترة المفاوضات، وهذا فى حد ذاته تقدم كبير.
لماذا تم اختيار قطر تحديدًا للتفاوض مع خاطفى الجنود؟
- حينما بدأنا فى مسألة التفاوض بعد خطف العسكريين افترضنا وتأكدنا أن هناك دولتين تستطيعان التأثير على الخاطفين، هما تركيا وقطر، وقد حاولنا كثيرًا مع تركيا لكن مسؤوليها رفضوا التدخل فى هذه المسألة بسبب تجربة قاسية سابقة لهم فى هذا الشأن، وحاولنا مع القطريين فى البداية، وكانوا مترددين، وفى فترة لاحقة وافقوا على التدخل والعمل على إنقاذ العسكريين، وهذا هو السبب الوحيد الجدى، هو اعتقادنا بفعالية دولة قطر فى حل تلك الأزمة، لأن علاقتها جيدة مع خاطفى الجنود، وطلبنا من الدوحة التدخل، ونحن معتمدون على قدرتها فى التفاوض وتحقيق انفراجة فى ذلك.
متى يتم إجراء الانتخابات النيابية فى لبنان؟
- ليس فى المستقبل القريب لأن تقييمنا الأمنى يؤكد استحالة إجراء انتخابات فى هذه المرحلة، فهى ترفع منسوب التعصب والتحزب السياسى لأعلى درجة، وهذا سيتسبب فى مشاكل أمنية كبيرة، فالانتخابات تفترض وجود تجمعات ومقابلات وآلاف الناس يتواجدون فى مكان واحد، وهذا أمنيًا غير ممكن، لكن القرار السياسى اتخذه 96 نائبًا لبنانيًا، فقد وافق دولة رئيس الوزراء على هذا القرار، وأعلن تأييده له، وكان من الواضح أنه هناك موافقة منه، لكن ليس كل وزراء الحكومة موافقين، فهناك أطراف سياسية دخلت فى «مزاج المزايدة»، وتلح على إجراء انتخابات، وسيثبت الوقت أن هذه المسألة ليست فى أولويات اللبنانيين، فالوضع الأمنى لا يسمح، ولبنان لا يشبه العراق الذى فرض نتيجة الانتخابات، وتدهورت فيه الأمور لأقصى حد، ونحن لسنا مضطرين لخوض التجربة، فلدينا فراغ دستورى، وهو فراغ منصب رئيس الدولة، وهذا يدفعنا لإبقاء المؤسسات الحالية كما هى إلى أن يقضى الله أمرًا إقليميًا إيجابيًا، فدولة رئيس الوزراء تمام سلام دائمًا يشدد على هذا الموضوع فى كل اجتماع للحكومة.
كيف ستتعاملون بعد أن انكشف تعاون جبهة النصرة مع إسرائيل مؤخرًا؟
- ما يهمنا هو داخل لبنان، المهم لنا ألا تدخل النصرة على لبنان بمسلحيها، حيث نستطيع أن نبعد الحريق السورى عنا، ولا يهمنا علاقة النصرة مع إسرائيل، لأن هذه مسألة ليست من أولوياتنا، نحن ندين بشكل دائم وكامل كل التنظيمات التكفيرية التى تستعمل الدين كعنوان سياسى، إنما همنا اليوم هو هم أمنى وليس فكريًا.
نهاد المشنوق وزير الداخلية اللبنانى
ما سبب اهتمامكم الأمنى وليس الفكرى؟
- مواجهة التطرف تحتاج لتكاتف أو تضامن بين 3 عناوين، أولها التماسك السياسى، ثم الرصد الأمنى، والقيام بعمليات وقائية لمنع تمدد مسلحين تكفيريين، أو أصحاب العقائد المخالفة للأمن والأمان والنظام الدولى، أما العنوان الثالث فهو قيام قوى دينية ومدنية شجاعة فى دفاعها عن الاعتدال، لذلك لابد من تشجيع الناس على ذلك حتى لا تندهش من انحرافهم فكريًا، وهو ما دفعنى إلى القول إن أحد أهم محاور الزيارة هو لقاء شيخ الأزهر التى كانت لها نتائج مهمة، فهو رائد للاعتدال بعد انكفاء طويل للأزهر فى التعامل مع القضايا خارج مصر.
ونحن من المدرسة السياسية التى تعتقد أنه لا يقوم هناك توازن فى العالم العربى دون مصر والسعودية، وأنه لن ينجح الدور المصرى إلا بالتعاون بين دول تفكر مثله فى الاعتدال وتعمل له، والسعودية والملك عبدالله فى الفترة الأخيرة تصرف بمسؤولية ويقظة واستنفار لمواجهة هذه الأفكار والتنظيمات، وأنا لا أقول هذا الأمر من باب التنظير على المصريين، فنحن لبنان الدولة الصغيرة بحاجة إلى توازن فى المنطقة بين القوى الإقليمية المتحركة التى تظهر أنها قادرة وهى إيران وتركيا وإسرائيل، لن نطلب من الأردن مثلًا أن يقوم بعمل توازن، فالدولة الوحيدة التى تستطيع لعب هذا الدور السياسى، ولاحقا الأمنى، هى مصر، وأتصور أن النظام الجديد لا يمكن أن تطلب منه الكثير الآن.
ما رأيك فى التقارير التى نقلت عن رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام بشأن خلق تفاهمات بين تركيا ومصر لحل الأزمة بينهما؟
- لا أعتقد أن هذا كلام صحيح، فهذا دور أكبر من لبنان، ولا يستطع القيام به.
كم يبلغ عدد اللاجئين السوريين على أرض لبنان؟ وما التحديات والدعم الذى تحتاجه بيروت لمكافحة الإرهاب؟
- هناك مليون و200 ألف نازح مسجل لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وتقديرنا أن هناك 300 ألف سورى غير مسجلين كنازحين موجودين على الأراضى اللبنانية، من حيث الخسائر، فالبنك الدولى يقول إن لبنان تحمل حتى الآن 7 مليارات دولار خسائر نتيجة النازحين السوريين، ومن حيث القدرة على الانضباط نحن نعمل، وأوقفنا عمليًا النزوح السورى إلى حد كبير، بمعنى أن كل شخص يأتى للحدود ويصرح بأنه قادم بصفته نازحًا يطلب منه العودة إلى بلده، ونحن لا نستطيع العمل وحدنا، والآن نحن باتجاه تشجيع المجتمع الدولى على تقديم مساعدات للمجتمعات المضيفة، فالبنية التحتية اللبنانية ليست مهيئة لاستقبال %35 من المقيمين على أرضها من غير اللبنانيين، لكن مسعانا الكبير هو تحجيم تدفق نزوح السوريين من جهة، ومحاولة الحصول على مساعدات من الدول المانحة للمجتمعات المضيفة حتى نستطع التحمل ونطور البنية التحتية فى مناطق وجودهم، لأن %85 من النازحين السوريين يتمركزون فى منطقتين فقط فى لبنان، هما الشمال والبقاع، وواجب الدولة اللبنانية أن تسعى أكثر وأكثر للحصول على مساعدات للمجتمعات المضيفة.
هل ألقيتم القبض على أى مواطن يحمل الهوية المصرية داخل لبنان كان يقاتل فى سوريا أو ينتمى لتنظيمات إرهابية؟
- ستفاجئ بالجواب، منذ 8 أشهر ترسل لى على هاتفى الشخصى كل البرقيات الأمنية يوميًا، يرسل لى أى شىء يحدث غير التحقيقات السرية، لم أحصل ولا أذكر أنى قرأت برقية منذ 8 أشهر عن تجاوز كبير لأى مواطن مصرى مقيم بلبنان، كل الجنسيات تتجاوز عدا المصرية، وهذا دليل على أنهم يلتزمون بالقوانين فى لبنان.
أقصد العناصر الإرهابية التى تقاتل فى سوريا أو تحاول إحداث فتنة فى لبنان وليس المواطن الذى يعيش بسلام وأمن.. هل تم القبض على أى مصرى متورط فى أى من تلك العمليات؟
- باللوائح، العناصر الخطرة ومن نعتبره خطرًا، سواء داخل أو خارج السجن، لا توجد أى أسماء مصرية ضمن اللائحة التى لدينا.
الشرطة النسائية تم تطبيقها فى مصر.. هل تم تطبيقها فى لبنان؟
- تم تطبيقها فى الأمن العام وفى الشرطة منذ فترة، ولكن غير مطبقة فى شرطة السير فى الشوارع.
مصر طبقت فكرة نزول الشرطة النسائية للشوارع، وهى تتبع إدارة مكافحة العنف ضد المرأة؟
- مازحا: نحن نريد شرطة لمكافحة عنف المرأة ضد الرجل، لا ليست لنا تجربة متخصصة فى مسألة العنف ضد المرأة، بصراحة نسبة العنف ضد المرأة عند اللبنانيين محدودة جدًا، والمطالبات هى مكافحة العنف ضد الرجل.
ما رسالتك كمواطن لبنانى فى المقام الأولى ومسؤول للشعب المصرى بمختلف طوائفه ومؤسساته؟
- الالتزام بالدولة والتماسك وعدم الانجرار إلى أى منطق تطرف، لأن هذا لا يحقق إلا الانقسام والخراب مثل اللبنانيين.
وزير الداخلية اللبنانى نهاد المشنوق أيمن نور


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.