سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
"الوزراء" يصدر قانونًا جديدًا لبنك الائتمان الزراعى خلال أيام.. رئيس البنك: هيكلة 1210 فروع ووضع سياسة ائتمانية جديدة من 4 محاور.. ويؤكد: آلية جديدة لسداد 4 مليارات جنيه مديونيات المتعثرين
أكدت مصادر مطلعة بوزارة الزراعة، أن مجلس الوزراء برئاسة المهندس إبراهيم محلب، سيصدر القانون الجديد لبنك التنمية والائتمان الزراعى التابع لوزارة الزراعة بعد العودة من إجازة عيد الأضحى مباشرة، لإعادة هيكلته بالتعاون مع البنك الدولى وعمل كيان مستقل بذاته، وذلك بعد أن تم الانتهاء من إعداد القانون وإعداد مذكرة به للدكتور عادل البلتاجى وزير الزراعة تتضمن تعديل قانونه، والذى قام بدوره فى إرسال تعديل القانون لمجلس الوزراء. وفى الوقت ذاته، يعمل "البنك" على إعادة هيكلة 1210 فروع بالمحافظات، ووضع سياسة جديدة لملف "المتعثرين" لسداد مديونيات لدى البنك، وحزمة من البرامج التمويلية للمشروعات متناهية الصغر والمتوسطة من شأنها تحقيق احتياجات صغار المزارعين والمرأة المعيلة، ورؤية مستقبلية لملف العاملين بالبنك، والتعامل مع احتياجات المزارعين من خلال الشركات الزراعية التابعة له بما يعمق من دوره فى خدمة الفلاح المصرى البسيط. وقال المحاسب عطية سالم، رئيس بنك التنمية والائتمان الزراعى، فى تصريحات ل"اليوم السابع"، إنه جار استكمال خطة تطوير البنك من خلال لجنتين من البنك الدولى والبنك المركزى بعد إجازة عيد الأضحى، لوضع سياسة ائتمانية جديدة، تشمل تطوير تكنولوجيا المعلومات، وإدارة المخاطر سواء كانت ائتمانا أو تسويقا، وتطوير الموارد البشرية، وحزمة من برامج تمويلية للقروض الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا أن إعادة وتشخيص هيكلة "البنك" يعمق من دوره لخدمة الفلاح المصرى البسيط، دون مخالفة للقواعد والنظم المصرفية المتعارف عليها. وأضاف "عطية" أن اللجان المشكلة من قبل البنك المركزى ووزارتى الزراعة والمالية تبحث آليات التعامل فى استرداد مستحقات بنك "الائتمان الزراعى" الناتجة عن فروق أسعار الأسمدة وشراء القمح من المزارعين، وصرف مستحقات المبادرات السابقة للرؤساء السابقين عن إسقاط الديون عن الفلاحين والبالغة مليار و500 مليون جنيه، بالإضافة إلى إعداد دراسة تشخيصية عن البنك تتضمن نقاط القوة والضعف. وأكد، أن البنك يعمل حاليا على وضع آلية جديدة لسداد المديونيات المتعثرة نقدا، والبالغ حجمها نحو 4 مليارات جنيه، منذ أكثر من 10 سنوات، ما يسهم فى إعادة توظيفها، تتضمن إعفاء المزارعين من الفوائد المحسوبة، بحد أدنى 50% ويصل الإعفاء إلى 90%، حسب ظروف وحالة كل عميل، لافتا إلى أن الحصول على الحد الأقصى فى الإعفاء من الفوائد يتطلب أن يكون العميل رديئا ائتمانيا، وتتضمن الآلية أيضا تقسيم العملاء المتعثرين إلى شرائح أقل من 10 آلاف جنيه، و10 آلاف إلى 25 ألف جنيه، ومن 25 ألفا إلى 50 ألفا، ومن 50 إلى 100 ألف، فضلا عن المديونيات أكثر من 100 ألف جنيه. وأشار إلى أنه فى حالة إذا ثبت أن العميل غير قادر على سداد مديونياته نقدا، سيتم إجراء جدولة لديونه، وفقا لأجل زمنى من 3 إلى 5 سنوات، وإعادة النظر فى الفوائد المحسوبة عليه، بما يضمن سداد من 10 إلى 20% من أصل الدين، وإعفائه من جزء من الفوائد وتسويات جديدة لمديونيات المزارعين المتعثرين بما يراعى البعد الاجتماعى والإنسانى، لافتا إلى أن استعادة البنك لمستحقاته يكفل وضعه على الطريق الصحيح لخدمة القطاع الزراعى. وتابع "سالم"، أنه وفقا للمبادرات الجديدة، للمتعثرين سيتم إبلاغ الفلاحين المتعثرين، بأنه فى حالة عدم الالتزام بالسداد فلن يحصل على أى قروض ائتمانية جديدة، موضحا أن حافظة البنك تضم ما بين 600 و700 مليون جنيه قروض متعثرة، ومهما اتخذ البنك إجراءات قانونية لا يتم سدادها، مشيرا إلى أن ودائع البنك لا تتجاوز 30 مليار جنيه، رغم أنه يملك 21 ألف موظف، و1210 فروع، مؤكدا عدم وجود ملاحقات قضائية للعملاء، مع ضرورة الحفاظ على أصل الديون، ولا سيما أنها أموال مودعين. وكانت لجان التسويات ببنك التنمية والائتمان الزراعى، قد انتهت خلال شهرى مايو ويونيو من تسوية ديون 1150 متعثرا وإعفائهم من 9.5 مليون جنيه، من إجمالى 169 ألف متعثر تقل مديونياتهم للبنك عن عشرة آلاف جنيه، ويمثلون 65% من إجمالى المتعثرين لدى البنك والبالغ عددهم 257 ألف عميل تصل مديونياتهم ل4 مليارات جنيه، كما تقرر إعفاء صغار المتعثرين ممن تقل مديونياتهم عن ال10 آلاف جنيه، من 50% من الفوائد فى حالة السداد الفورى لأصل القرض، ويمكن للمتعثرين سداد 10% من أصل القرض وجدولة الباقى على فترة تتراوح ما بين 3 إلى 5 سنوات، مع وقف الملاحقات ألقانونية لصغار المتعثرين حتى نهاية العام الحالى.