أجرى وزير الخارجية سامح شكرى مساء أمس الثلاثاء، جلسة مشاورات ثنائية مع نظيره الأسبانى خوسيه مانويل مارجابو بحضور وفدى البلدين، حيث تناولت الجلسة تطورات العلاقات الثائية بين البلدين وكذا عددًا من الموضوعات والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وقال الدكتور بدر عبد العاطى، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن شكرى استعرض خلال جلسة المشاورات ما تم تحقيقه من خطوات على صعيد خريطة الطريق، وجهود الحكومة المصرية لإنجاح عملية التحول الديمقراطى وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإقرار القانون والنظام، وما تبذله من تضحيات لمواجهة العنف والإرهاب، فضلاً عن تناول تطورات العلاقات بين البلدين، وسبل تعزيزها، لاسيما على الصعيد الاقتصادى، منوهاً بالجهود التى تقوم بها الحكومة من أجل تهيئة المناخ الملائم لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال، وسبل تذليل كافة العقبات أمام تدفق المزيد من هذه الاستثمارات، وعرض المشروعات العملاقة التى يجرى تنفيذها فى مصر، سواء مشروع قناة السويس أو تنمية الساحل الشمالى أو المثلث الذهبى وغيرها. وحث الوزير شكرى الجانب الأسبانى على المشاركة مؤتمر دعم الاقتصاد المصرى المقرر عقده فى بداية العام القادم، حيث أعرب الوزير الأسبانى عن ترحيب بلاده بهذه الدعوة، والمشاركة فى المؤتمر فى ضوء خبرات الشركات الأسبانية الكبرى، والتى شاركت فى مشروعات عملاقة فى عدد من دول العالم. أضاف عبد العاطى أن جلسة المشاورات تناولت كذلك عدد الموضوعات الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع فى ليبيا، بالنظر إلى استضافة أسبانيا للمؤتمر الوزارى حول الاستقرار والتنمية فى ليبيا اليوم الأربعاء، حيث أكد شكرى على ضرورة دعم السلطات الشرعية والمساهمة فى إعادة بناء مؤسسات الدولة خلال المرحلة القادمة، وكذا دعم المبادرة المصرية التى تبناها اجتماع دول الجوار الجغرافى لليبيا، وتستند إلى احترام وحدة وسيادة ليبيا، وبدء حوار بين الأطراف السياسية التى تنبذ العنف وصولاً لتحقيق الوفاق الوطنى والمصالحة. كما تطرقت الجلسة إلى الأوضاع فى العراق فى ضوء نتائج مؤتمر باريس، حيث تم التوافق على أهمية دعم الحكومة العراقية الجديدة، خاصة فى جهودها لتحقيق التوافق الوطنى بين أبناء الشعب العراقى بكل طوائفه، حتى يتسنى له التصدى لخطر الإرهاب وخطر المساس بوحدة العراق، وتناولت المباحثات كذلك تطورات الأوضاع فى سوريا، حيث اتفق الوزيران على أهمية الحل السياسى للأزمة السورية، بما يحفظ لسوريا وحدتها، ويحقق التطلعات المشروعة للشعب السورى نحو إقامة نظام ديمقراطى حقيقى تعددى يحفظ لسوريا وحدته، وفى هذا السياق تطرق الحديث إلى خطر تزايد ظاهرة الإرهاب فى منطقة الشرق الأوسط، حيث اتفق الوزيران على أهمية وجود استراتيجية عربية ودولية لمحاربة قوى التطرف والإرهاب التى تهدد المنطقة وأوروبا على السواء، وشدد الوزير شكرى على أهمية أن تكون هناك رؤية شاملة لمحاربة الإرهاب تشمل جميع التنظيمات الإرهابية. وقال المتحدث إن اللقاء تناول تطورات الأوضاع فى قطاع غزة وسبل تثبيت التهدئة، حيث أثنى الوزير الأسبانى على الدور المصرى المهم فى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، بما يعكس عودة مصر للاضطلاع بدورها الإقليمى البارز.