بدأت الهيئات والمراكز البحثية، فى اتخاذ خطوات جادة نحو المشاركة فى التنمية التى تشهدها مصر حاليا، من خلال الاضطلاع بدورها كجهات تجريبية، يجب أن تلعب دورا فى التطوير العلمى للسبل والوسائل المكونة لأى مشروع للحصول على أفضل النتائج . وأكد الدكتور شريف حماد، وزير البحث العلمى، أن الوزارة تساهم حاليا فى العديد من المشروعات القائمة بالدولة، وعلى رأسها مشروعات التنمية بحلايب وشلاتين وسيناء. وأضاف الوزير، فى تصريحات ل"اليوم السابع"، أنه سيتم خلال الأيام المقبلة عقد مؤتمر صحفى ضخم للإعلان عن الأبحاث التى كانت لها نتائج إيجابية، وساهمت بشكل ملحوظ فى المشروعات، بالإضافة إلى الأبحاث التى تحتاج دعما من صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية، خاصة فى مجالات الطاقة وتحلية المياه من جانب مقدم البحث أو الجهة البحثة المتقدمة. فيما بدأت أكاديمية البحث العلمى بالاضطلاع بدورها أيضا فى المشاركة فى التنمية بحلايب وشلاتين، حيث تطبق الأكاديمية حاليا عددا من المشروعات، وتنشئ مزرعة متكاملة بالمنطقة عن طريق استصلاح الأراضى الصحراوية، والاستفادة من الموارد الطبيعية، وتشمل المزرعة المتكاملة استزراع سمكى ورى المحاصيل بالمياه الناتجة، واستغلال الطاقة الشمسية وتحلية المياه. وقال الدكتور محمود صفر، رئيس الأكاديمية، فى تصريحات ل"اليوم السابع"، إن الأكاديمية تنتظر الآن التقييم الفنى لتلك المشروعات، مضيفا أنه تم استعراض المشروعات وتقسيمها إلى مشروعات قريبة الأجل وأخرى طويلة الأجل من قبل مع وزارة البحث العلمى، كما تمت مناقشة جوانب الرؤية المستقبلية فى مجالات المياه والطاقة والمسكن، وإمكانية استخدام بعض تطبيقات الطاقة الشمسية فى منطقة حلايب وشلاتين، مثل التبريد باستخدام الطاقة الشمسية وإنتاج الثلج والمياه المثلجة وحفظ الطعام والأدوية، وتكييف الهواء وتبريد الصوب الزراعية، وتصنيع وحدة متكاملة لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه والزراعة داخل صوبة بدون تربة. وأشار "صقر"، إلى مشروعات تجفيف النباتات باستخدام الطاقة الشمسية، واستخدام تكنولوجيات الطاقة المتجددة المتكاملة لبناء القرية الخضراء، وإنشاء مفرغ سمكى وتنمية الثروة الحيوانية وحصاد مياه السيول وزراعة النباتات الطبية والعطرية، وزراعة المحاصيل الإستراتيجية، وكذلك تحلية مياه الآبار. فيما تدخل الأكاديمية كشريك أساسى فى عدد من المشروعات التكنولوجية تنمية بحيرة البردويل بالتعاون مع كل مراكز التنمية الإقليمية التابعة للأكاديمية، بالتعاون مع الفرع الإقليمى للأكاديمية بشمال سيناء، والمعهد القومى لعلوم البحار والمصايد، وغيرها من المشروعات الأخرى والتى سيتم الإعلان عنها فى حينها. من ناحية أخرى، بدأ المركز القومى للبحوث فى وزراة الزراعة، منذ أيام بتخصيص 100 فدان بمحافظة جنوبسيناء، و200 فدان بمحافظة شمال سيناء للمركز القومى للبحوث، لاستخدامها كمزرعة نموذجية بحثية كما خصصت مساحة 50 فدانا من الأراضى المستصلحة غرب السويس، لإنشاء محطة بحوث ثلاثية الأغراض محاصيل حقلية، بستانية، إنتاج حيوانى، بحق الانتفاع، إضافة إلى طرح مساحة 600 فدان فى منطقة مفرخ جرف حسين بمحافظة أسوان، فى مزاد علنى بنظام حق الانتفاع، على أن يتم وضع الشروط اللازمة، مع موافقة وزارة الرى وهيئة الثروة السمكية. وقال الدكتور أشرف شعلان، رئيس المركز إن وفدا من المركز سيتوجه خلال 10 أيام إلى حلايب وشلاتين، برئاسة نائب رئيس المركز، وسيكون من عدد من أساتذة المركز لبحث ما يمكن تقدمه للبنية التحتية للمنطقة. وقال "شعلان"، إن المركز ينشئ مزارع متكاملة بالأراضى التى خصصتها وزارة الزراعة للمركز بسيناء، كحقول تجريبية لتوليد الطاقة وتحلية المياة والاستزراع السمكى وغيرها، لافتا إلى أن المشروعات ستشكل سلسلة متكاملة مع بعضها، حيث ستكون المزرعة عبارة عن 26 فدانا تشرف عليها مدينة طور سيناء ، كما سيكون هناك مركز إشعاع لتطبيق النتائج البحثية لدى المواطنين، مشيرا إلى الاهتمام بتطوير صناعة المنسوجات اليدوية للمرأة البدوية. أخبار متعلقة: وزير البحث العلمى يشارك غدا باجتماع مجلس إدارة مدينة الأبحاث العلمية