غادر وزير الموارد المائية والرى حسام مغازى، الخرطوم اليوم الأربعاء، بعد ترأسه لوفد مصر فى الجولة الرابعة لمفاوضات سد النهضة الإثيوبى التى اختتمت أعمالها مساء أمس بالعاصمة السودانية واستمرت على مدى يومين، بحضور وزراء المياه لدول حوض النيل الشرقى الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا. كان على رأس مودعى الوزير بمطار الخرطوم الدولى، وزير الموارد المائية والكهرباء السودانى المهندس معتز موسى، ونائب السفير المصرى بالسودان المستشار باسل طمان، والمستشار الإعلامى للسفارة المصرية بالخرطوم عبد الرحمن عبد الفتاح ناصف، والمستشار أحمد البكرى، ورئيس بعثة الرى المصرى بالخرطوم مجدى سيد أحمد. أعرب الوزير- فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط -عن تقديره للدور الذى قامت به دولة السودان الشقيقة، والجهد الذى بذله نظيره السودانى معتز موسى، للتوصل إلى تحقيق النجاح فى الجولة الرابعة من مفاوضات سد النهضة التى أسفرت بعد يومين من المباحثات عن توقيع الأطراف الثلاثة "مصر والسودان وإثيوبيا" على بيان مشترك تضمن آلية تنفيذ توصيات ودراسات لجنة الخبراء الدوليين بشأن السد الإثيوبى. ونوه مغازى بروح التعاون والتفاهم التى أبداها نظيره الإثيوبى من أجل التوصل لاتفاق مرضى لجميع الأطراف، وبالأجواء الإيجابية التى سادت جو المباحثات. كما شدد على الأهمية القصوى للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسى برئيس الوزراء الإثيوبى هايلى مريام ديسالين على هامش القمة الأفريقية "بمالابو"، وكذلك لقائه بالرئيس السودانى عمر البشير أواخر يونيو الماضى، التى كانت بمثابة القاعدة التى انطلقت منها مفاوضات الجولة الرابعة للسد الإثيوبى، والسبب الرئيسى للنجاح الذى تحقق والاتفاق الذى تم التوصل إليه. كانت الدول الثلاث "مصر والسودان وإثيوبيا" قد اتفقوا مساء أمس على آلية تنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدوليين، فيما يتعلق بالدراسات الإضافية الخاصة بموارد المياه ونموذج محاكاة نظام هيدروكهربائية ودراسات تقييم التأثير البيئى والاجتماعى والاقتصادى على دولتى المصب اللتان ستشاركان الدول الثلاثة فى إعدادها. كما اتفقوا على التضامن بين الدول الثلاث لإجراء الدراستين الإضافيتين اللتين أوصت بها لجنة الخبراء العالميين وذلك باستخدام شركة أو شركات استشارية دولية. تم الاتفاق أيضا على تكوين لجنة الخبراء الوطنيين من الدول الثلاث، تضم أربعة خبراء من كل دولة من الدول الثلاث على أن تتولى اللجنة وضع قواعدها الإجرائية، مع اعتماد فترة ستة أشهر لتكون الإطار الزمنى لإنجاز الدراستين.