كيف يمكن إضافة الزوجة والأبناء إلى البطاقة التموينية؟    «الجميل»: تقرير «فيتش» بتصنيف السوق المصرى الثالث شهادة بقوة الاقتصاد الوطنى وتنوعه وقدرته على جذب الاستثمارات    محافظ الشرقية: استرداد حقوق الدولة مع مراعاة البُعد الإجتماعي للمواطنين الجادين    مفاوضات لبنان وإسرائيل في واشنطن ستكون «مباشرة»    "كاتس": إسرائيل وأمريكا اشترطا إخراج اليورانيوم المخصب من إيران لإنهاء الحرب    نوير: نثق فى أنفسنا أمام ريال مدريد.. ولم أحسم مستقبلى بالاعتزال حتى الآن    محمد شحاتة: مواجهة شباب بلوزداد صعبة.. ونحترم المنافس    آس: بعد قرار الرحيل.. لونين حسم تجديده بسبب دعم ريال مدريد لأوكرانيا    مفيدة شيحة: أجواء الطقس المتقلبة تتطلب من المواطنين توخي الحذر    «القومي للسينما» يعرض أفلامًا تناقش قضايا المرأة والرجل    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    خالد الجندي: كل الأنبياء تعرضوا لامتحانات وابتلاءات في الدنيا    معاينة موقع حريق مصنع الزاوية الحمراء: النيران التهمت 3 طوابق وأسفرت عن وفاة 7 فتيات    ضبط 6 أطنان دواجن فاسدة وتحرير 34 محضرًا تموينيًا في الإسكندرية    ضبط متهم بالتعرض لفتاة وسبها في الجيزة بعد تداول فيديو الواقعة    الوطنية للإعلام تهنئ السفير رمزي عز الدين لتعيينه مستشارًا للرئيس للشؤون السياسية    مصر وتتارستان تبحثان التعاون الثقافى وتنفيذ عدد من البرامج الثقافية    تعليم القاهرة: ضرورة تحقيق الانضباط المدرسي واستمرار المتابعة اليومية    مصر وتتارستان تبحثان التعاون الثقافي وتنفيذ برامج مشتركة    محافظ قنا يوجه بتسريع وتيرة العمل بمشروعات «حياة كريمة»    ليلة الدم في ثان شبرا.. كيف أطاحت الأسلحة الآلية ب مسجل خطر؟    إصابة 4 أشخاص في تصادم "توك توك" وميكروباص بالدقهلية    تشكيل مودرن سبورت أمام الجونة في الدوري    وزير الكهرباء: محطة الضبعة النووية أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة    "الحالة حرجة".. نقل الفنان سامي عبد الحليم للرعاية المركزة    بيان دولى مشترك: 17 دولة تدعو لإشراك لبنان بجهود خفض التصعيد الإقليمى    بتوجيهات الإمام الأكبر.. "البحوث الإسلاميَّة" يطلق مبادرة "تحدَّث معنا" الدَّعم النَّفسي للجمهور    التحقيق مع مسجل خطر بتهمة غسل 170 مليون جنيه حصيلة الاتجار بالنقد الأجنبى    رئيس جامعة كفر الشيخ: انطلاق فعاليات مؤتمر الذكاء الاصطناعي لكلية التربية بمشاركة 19 جامعة و108 أبحاث    مدرب ليدز بعد الفوز على مانشستر يونايتد: لسنا الفريق المثالي بعد    المنيا تعلن تحقيق طفرة كبيرة في محصول القمح الموسم الحالي    طرح الإعلان التشويقي لفيلم BLUE 52    «القومي للإعاقة» يستجيب لاستغاثة مواطن ويوفر الرعاية الطبية لابنته    النيابة العامة: تطوير الخدمات الرقمية المقدمة للمحامين عبر البوابة الإلكترونية    الصحة: مشروع مدينة اللقاحات خطوة نحو الاكتفاء الذاتي وتقليل الاستيراد    الصحة العالمية تحذر: العنف ضد المرأة يضاعف مخاطر الإجهاض والأمراض النفسية    صفاء أبو السعود تقدم نماذج مضيئة في البرنامج الإذاعي "الملهمون"    صندوق إعانات الطوارئ للعمال يُعلن صرف 2.52 مليار جنيه    إسرائيل: ليست لدينا اتفاقية أمنية مع إيطاليا    صندوق تطوير التعليم وجامعة ساكسوني يطلقان أول أكاديمية telc-SIS عالميا من القاهرة    ذاكرت 3 لغات والفيلم استغرق عامًا كاملا، نور النبوي يعلن انتهاء تصوير "كان ياما كان"    المشروع الأسود.. حينما تتحدث «أنابيب المصالح» في ذروة حروب الصواريخ    الشرق الأوسط: زيادة متوقعة لمقاعد أندية السعودية واليابان في دوري أبطال آسيا للنخبة    أحمد مجاهد يرد على اتهامات بشأن أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    الأسواق العالمية ترتفع على وقع آمال تهدئة في الشرق الأوسط    رسميًا.. زيورخ السويسري يعلن تعيين مارسيل كولر مدربًا للفريق بداية من موسم 2026-2027    لافروف يبحث مع نظيريه الإماراتي والتركي التصعيد في منطقة الخليج    موعد إجازة عيد الأضحى المبارك 2026.. تبدأ فى هذا التوقيت    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    نجاح جراحة دقيقة لعلاج كسر الوجه والفكين بالمحلة العام بالتعاون مع خبير عالمي    إدارة البحوث بالجامعة العربية: مبادرات لرؤية عربية مشتركة حول الهوية    شوبير يكشف الحالة الصحية لحسن المستكاوي    ارتفاع سعر اليورو اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 أمام الجنيه بالبنوك    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    من الضيق إلى الطمأنينة.. الأوقاف تكشف علاج اليأس في الإسلام    نائب وزير الصحة تلقي بيان مصر أمام لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قرارات السيسى «الإصلاحية» سيذكرها له التاريخ
نشر في اليوم السابع يوم 09 - 07 - 2014

ما أن صدرت قرارات الحكومة برفع الدعم عن أسعار الوقود والكهرباء حتى قامت الدنيا ولم تقعد حتى الآن، كما تحول الحديث عن ارتفاع الأسعار هو حديث الصباح والمساء داخل كل بيت وفى كل مكان على أرض مصر، وظل الجدل مستمراً بين كل طبقات المجتمع، الأغنياء والفقراء على حد سواء.
ولكن ما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسى فى لقائه برؤساء تحرير الصحف يضع النقاط فوق الحروف ويؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أننا بالفعل محاطون بأخطار جسيمة، فحسب قوله نحن نواجه الآن حرباً شرسة سواء من الداخل أو من الخارج مما يتطلب تكاتفنا جميعا من أجل أن تمر تلك الأزمة بسلام.
لقد توقفت طويلاً أمام تلك الصراحة التى اتسم بها حديث الرئيس وهو يشرح أبعاد المشكلة ومو ما سبق أن طالبنا به مرارا وتكراراً ذلك بأن يخرج علينا الرئيس ويصارحنا بحقيقة الوضع الذى نحن عليه الآن، ويوضح لنا أبعاد المشكلة الاقتصادية التى تكاد تطفئ أى بارقة أمل فى النهوض بالمجتمع نهضة حقيقية. مشيراً إلى ضرورة مواجهة التحديات ومصارحة الناس ومحاربة الذين يستغلون معاناة الناس برفع الأسعار موضحاً أن آلية ضبط الأسواق مستمرة منذ فترة وتحتاج 6 شهور لإتمام فعاليتها.
ولكن وللأسف الشديد لم يعتاد الشعب على هذه المصارحة من رئيس جمهورية أو حتى من رئيس وزراء، فجاء رد الفعل تجاه قرارات رفع أسعار الطاقة والكهرباء على غير المتوقع على الرغم من كل تلك التأكيدات من جانب الحكومة التى كررت وما زالت تكرر أن هذه القرارات تصب فى نهاية المطاف فى صالح الغالبية العظمى من أبناء الشعب وعلى وجه الخصوص طبقة محدودى الدخل.
ولم تفلح تصريحات المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء فى تهدئة الرأى العام على الرغم من كل تلك الصراحة التى ظهر عليها أيضاً رئيس الوزراء فى المؤتمر الصحفى الذى عقده لتوضيح وجهة نظر الحكومة فى هذه المسألة فقد قال إن «العدالة الاجتماعية لا تتحقق بدعم الأغنياء وكان لا بد من تحريك الدعم»، مشيراً إلى أن الفقير هو من يدفع الدعم للغنى بشكل غير مباشر، موضحًا أن هدف الحكومة بتحريك أسعار الوقود هو تحقيق عدالة التوزيع.
أقولها وبكل صراحة أن تلك القرارات الجرئية التى أصدرها الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤخراً من أجل الإصلاح وإن كانت تبدو صادمة ومثيرة للجدل إلا أنها سيذكرها له التاريخ وستذكرها له الأجيال القادمة لأنه أراد بتلك القرارت خلق مستقبل أفضل للأجيال القادمة حتى لو دفع ثمن ذلك من شعبيته الكبيرة التى حظى بها بعد ثورة 30 يونيو، فبكل تأكيد سوف يستغل من تبقى من أعضاء الجماعة المحظورة هذه القرارات فى «التهويل» ونشر الشائعات والأكاذيب حتى تفتت وتضعف شعبية الرئيس وحتى تصبح الحكومة فى موقف حرج خاصة أن الأمر يتعلق برفع الأسعار فى الكثير من السلع التى يحتاجها المواطن فى حياته اليومية كنتيجة طبيعية لتلك الزيادة فى أسعار الطاقة والكهرباء.
ولكن الرئيس الذى عرفناه مقاتلا شرسا أبداً لن تثنيه تلك الحروب التى يشنها هذا الفصيل المرفوض مجتمعيا ولن يتردد لحظة فى المضى قدما نحو تنفيذ خطط التنمية الحقيقية التى بكل تأكيد ستعود بالخير على أبناء الشعب المصرى فى القريب العاجل إن شاء الله.
أقولها وبكل صراحة وأناشد الرئيس السيسى بأن يسير فى طريقه نحو التنمية فالمخلصون من أبناء هذا الوطن يقدرون ويعدون جيداً قيمة ما يقوم به من خطوات إصلاحية، فالظروف الراهنة تستوجب علينا جميعاً الالتفاف حول الرئيس ومساندته ومؤازرته حتى يتمكن من تحقيق حلم كل مصرى وهو أن يعيش حياة كريمة.
وإذا دققنا النظر فى مسالة رفع أسعار الطاقة والكهرباء نجدها تصب فى نهاية الأمر فى مصلحة المواطن البسيط فقد وفرت تلك القرارات للميزانية ما يقرب من 51 مليار جنيه، وهى القيمة المتوقعة لدخولها للموازنة بدلًا من أن يتم سدادهم بفوائدهم على حساب الأجيال القادمة.. وهنا أرى ضرورة أن يتم استثمار هذا الفائض فى الميزانية فى إقامة مشروعات تنموية وفى تطوير الخدمات التعليمية والصحية التى يحتاجها أصحاب الدخول الصغيرة والمتوسطة، فمحدودى الدخل فى أمس الحاجة إلى تغيير شامل فى منظومة الخدمات التى تقدمها لهم الدولة وفى هذه الحالة يكون بالفعل قد وصل الدعم إلى مستحقيه حتى لا تتحول قرارات رفع أسعار الوقود والكهرباء إلى مايشه القنابل الموقوتة القابلة للانفجار فى أى وقت.
المرحلة التى نمر بها الآن حرجة وخطيرة وتتطلب حكمة فى إدارتها حتى لا يتم استثمارها من أجل تصعيد حالة الغليان التى تجتاح فئات كثيرة من أبناء الشعب الذين يمثلون شريحة محدودى الدخل.
لقد اختار الرئيس السيسى الطريق الصعب وهو طريق المصارحة والدخول بشكل مباشر فى المشكلة بحثاً عن الحلول العملية فهو كرجل عسكرى وتربى فى المؤسسة العسكرية المصرية المشهود له بالكفاءة والانضباط لا يقبل بأنصاف الحلول أو إعطاء المسكنات، فهو يؤمن بأن الطريق المستقيم هو أقرب الطرق للوصول بين نقطتين.
لذا فإننى أرى ضرورة أن نتكاتف جميعا ونلتف حول الرئيس لأن هذه المسألة تتعلق بالروح الوطنية التى تجلت فى أروع صورها حينما خرج الشعب بالملايين فى ثورة 30 يونيو، وهو الدافع الوطنى المحبور بداخلنا تجاه مصر التى كانت أم الدنيا والتى ستصبح كل الدنيا بتكاتفنا جميعا إن شاء الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.