الكهرباء الكويتية: محطتان لتوليد الكهرباء وتقطير المياه استهدفتا بمسيرة إيرانية    "وول ستريت جورنال": إسرائيل تُحضّر لشنّ هجمات على منشآت الطاقة الإيرانية    حزب الله: قصفنا بالصواريخ تجمعا للقوات الإسرائيلية جنوبي لبنان    أستاذ اقتصاد: الإغلاق لا يوفر سوى 2% من الطاقة.. أصحاب المحال يواجهون صعوبة في سداد الإيجارات المرتفعة    وفاة الإعلامية «منى هلال» آخر زيجات محرم فؤاد    الجيش الإسرائيلي: هجوم صاروخي إيراني يستهدف شمال إسرائيل    الأرجنتين تطرد كبير الدبلوماسيين الإيرانيين من البلاد    مشاهد تظهر إخلاء معبر المصنع الحدودى بين لبنان و سوريا    ندوة علمية حول تنمية الإنتاج السمكي بشمال سيناء    السيناريست أيمن سليم: مسلسل روج أسود دراما واقعية من تجارب وقصص أروقة محكمة الأسرة    تعرف على أسعار شرائح الكهرباء للاستهلاك التجاري والمنزلي بعد الزيادة الجديدة    طريقة عمل كيكة الجزر بالبرتقال والتمر، حلوى صحية بطابع غير تقليدي    الأرصاد تنفي تعرض مصر لعاصفة دموية: طقس الأسبوع مستقر وفرص سقوط أمطار الثلاثاء والأربعاء    فيديو| معاناة أسرة من الأقزام بالغربية في استصدار شهادة ذوي الهمم.. الأب: لم نصبح عَمالقة فجأة!    رئيس شعبة المحمول: زيادة أسعار المكالمات والإنترنت لم تُقرر بعد    تصرف غريب من كزبرة ومصطفى أبو سريع في عزاء والد حاتم صلاح    أول تعليق من مدرب برشلونة على تصرف يامال المحرج والفوز أمام أتلتيكو مدريد    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    محمود وفا حكمًا لمباراة المغرب وليبيا في ختام تصفيات أفريقيا للناشئين    متحدث الصحة: قرار العمل عن بُعد لا ينطبق على الخدمات العلاجية    دراسة حديثة تحذر من خطر الهجرة على القلب    دينا الصاوي تكتب: حين تجرح القلوب.. تبقى الكلمات شاهدة    تفاصيل خطيرة في الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة    النائب محمد فؤاد: 365 مليار جنيه خسائر مصر السنوية من الحرب.. ونفقد مليار جنيه كل يوم    مواقيت الصلاة اليوم الأحد الموافق 5 ابريل 2026 في القاهرة والمحافظات    «تسنيم»: القوات الأمريكية تقصف مناطق يحتمل وجود طيارها المفقود فيها    الاحتلال يعتقل فلسطينيا بعد إطلاق النار على مركبته    محافظ المنوفية يتابع ميدانيًا تنفيذ قرار غلق المحال بشبين الكوم.. صور    السولية: تواجد اللاعبين الكبار السابقين لن يحل أزمة غرفة ملابس الأهلي    وزير الاستثمار: المستثمر المصري هو القوة الضاربة وأفضل سفير لجذب الاستثمارات الأجنبية    تسنيم: أمريكا تحاول قتل طيارها المفقود ولن نعلن إن كان فى قبضتنا أم لا    سجل مميز يحفز نجم الزمالك قبل مواجهة المصري    سيميوني ينتقد التحكيم بعد الخسارة من برشلونة    رئيس مركز تغير المناخ: استقرار الطقس فرصة ذهبية لإنقاذ المحاصيل وتعويض خسائر الموجة الجوية    الأطعمة الغنية بالبريبايوتيك والبروبيوتيك .. أسرار التغذية السليمة لدعم المناعة    إبراهيم حسن: عروض لحسام؟ لا نفكر سوى في منتخب مصر.. وكنا سنواجه الأرجنتين    دورتموند يفوز على شتوتجارت في الوقت القاتل بثنائية    أخبار × 24 ساعة.. هيئة الأرصاد تكشف موعد استقرار الجو وانتهاء العواصف الترابية    ضبط 7 أشخاص لاتهامهم بقتل شخص وإصابة اثنين آخرين خلال مشاجرة بالبحيرة    نادر السيد: محمد صلاح خارج التقييم وحقق إنجازات لن تتكرر    وزير التعليم الأسبق: الذكاء الاصطناعي قمة الهرم التكنولوجي في مصر    جامعة القاهرة تهنئ نخبة من أساتذتها لاختيارهم في تشكيل لجان المجلس الأعلى للثقافة 2026    مهرجان المسرح العالمي يكرم دنيا سامي وأحمد عزمي وعمر رزيق    وزير الصحة يتفقد مستشفى بولاق الدكرور وأبو العلا بطاقة استيعابية تتجاوز 400 سرير    قنابل مركونة ...السيارات المهجورة فى الشوارع.. تلوث بصرى وتهديد أمنى    محافظ المنوفية يوجه بتشكيل لجنة لمواجهة ظاهرة كلاب الشوارع وحماية المواطنين    عاجل| أول تعليق رسمي للأرصاد بشأن حقيقة "العاصفة الدموية" وحالة الطقس الأيام المقبلة    مستشار بوتين السابق: ترامب يخسر في الحرب على إيران وطهران تحقق مكاسب واضحة    وزير التعليم الأسبق يحذر من ترك الأطفال أمام الشاشات من أجل راحة الآباء    بجوار زوجها المريض.. تفاصيل تجديد إقامة ابنة شقيقة صباح بالقاهرة    براءة عصام صاصا من قضية مشاجرة الملهى الليلي    أذكار النوم.. "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور"    نظر محاكمة 15 متهما بقضية خلية مدينة نصر.. خلال ساعات    مستقبل وطن يبحث تكثيف التوعية لمواجهة الشائعات وتعزيز العمل الجماعي    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    ورشة وطنية لتعزيز تشغيل المحطات النووية في الضبعة    عاجل| الأحد 12 إبريل إجازة رسمية لهؤلاء    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من دفاتر محكمة الأسرة.. سيدة من كل عشرة نساء تذهب للمحكمة.. "الختان" و"البرود الجنسى" أبرز القضايا.. و72% من عمليات الختان يجريها أطباء.. و12 ألف حالة خلع و14 ألف حالة طلاق بالعام الماضى
نشر في اليوم السابع يوم 22 - 06 - 2014

الختان عادة فرضها المجتمع وألصقها بالأنثى ليغض الطرف عن الأسباب الحقيقة عن وقوع البعض فى الحرام.. ختان الإناث عادة ما زالت تتوغل فى محافظات وقرى مصر تحصد أرواح فتيات فى عمر الزهور دون سبب، غير أن المجتمع أراد أن يوأدهم بشكل عصرى.
وتحيى الدولة 14 يونيو "اليوم الوطنى" لمحاولة القضاء على هذه العادة تكريما للضحايا اللاتى حرمن من الحياة بدعوى الخوف عليهن وتأديبهن ومنهن الطفلة بدور شاكر صاحبة الإثنى عشر عاماً من المنيا، والتى راحت ضحية هذه العادة غير الإنسانية فى نفس ذات اليوم من عام 2007 وفى يونيو2013، لقيت سهير الباتع من الدقهلية والتى تبلغ ثلاثة عشر عاماً نفس المصير.. "اليوم السابع" يفتح هذا الملف ويطرح إحصائية أقيمت بمحاكم الأسرة لنرى تأثير هذه العادة على الأسرة المصرية.
وذكرت الإحصائية، أن سيدة واحدة من بين عشرة نساء تلجأ لمحكمة الأسرة بسبب هذه العادة وغضب ومعاقبة زوجها لها دون أى ذنب اقترفته، فيما بلغت حالات الطلاق والخلع العام الماضى بسبب تأثير هذه العادة على حياة بعض الأزواج إلى 12 ألف حالة خلع على مستوى مصر و14ألف حالة طلاق وهؤلاء من صرحوا فقط حيث رفض الكثير من الأزواج التصريح بالسبب، فيما وصلت النسبة إلى 25% من حالات الخلع والطلاق لأسباب ترجع لسوء الحياة الجنسية بين الزوجين التى ترجع فى الأساس لتأثير هذه العادة وانعدام الثقافة الجنسية فى المجتمع، وكانت نسبة 72% من ارتكاب ذلك الممارسة عن طريق أطباء بحسب إحصائية قام بها المركز الإنمائى للأمم المتحدة.
التقى "اليوم السابع" بعض هؤلاء السيدات أمام محاكم الأسرة، فقالت "عفاف.م"31 سنة بدعوى الخلع التى أقامتها ضد زوجها بمحكمة الأسرة بزنانيرى "أن السبب الرئيسى فى دمار حياتها الزوجية هو تعرضها لهذه التجربة الأليمة منذ الطفولة والتى ما زالت تعانى من آثارها أثناء علاقتها بزوجها".
فيما كان ل"رحمة.م"26عاما رأى آخر فى دعوى الخلع بمحكمة الأسرة بإمبابة وقالت "زوجى يتهمنى بالبرود وأنا لا حيلة لى ذهبنا للكثير من الأطباء ولن نجد حلا ما جعل حياتى تتأزم فكل يوم فى خلافات مما اضطرنى لإقامة هذه الدعوى".
وعن الرجال أمام محكمة الأسرة بمصر الجديدة، قال "جمال.محمود" المقام ضده دعوى خلع "لا أجد الراحة مع زوجتى فهى لا تهتم بإعطائى حقى الشرعى وعندما أطلبه منها تغضب مما جعلها تقيم هذه الدعوى ضدى رغم أننى تحملتها كثيرا".
فيما علقت دكتورة "سارة كرم" اختصاصية العلاقات الزوجية- عن ختان المرأة وأثره على العلاقة الزوجية: الختان الفرعونى المعروف قديما الذى يستأصل به الخاتن العضو التناسلى الظاهر كاملا.. أما الختان المعروف حاليا فى بعض المناطق الريفية فى السودان الشقيق ومصر الشقيقة فهو يستأصل البظر فقط وهذا الختان يقضى على أهم أعضاء الإثارة الحسية لدى المرأة، وأهم وسائل متعتها واكتمال لذتها فى الوقت ذاته ونعنى به البظر، فالبظر هو أشد المواطن حساسية لدى غالبية النساء.
وأضافت "كرم" يعرف أن كثيرا من ظاهرة "البرود الجنسى" لدى المرأة الشرقية قد يرجع أول ما يرجع إلى استئصال "البظر"، وهذا يؤخر وصل المرأة كثيرا للرعشة الجنسية أثناء الجماع وهم يعتبرون ضحايا للجهل الواقع عليهم من العادات والتقاليد الزائفة، والمشكلة إذا طال "البرود الجنسى" دون أية عناية، ودون أية محاولة لعلاجه، فإنه لا يلبث أن يتعرض لمضاعفات، وقد تكون المضاعفات هنا هى "الكراهية" بين الأزواج.
وتابعت "كرم" من العناصر التى ينصح بها الأزواج يتمثل فى "التربية الجنسية" الصحيحة الخالية من التقاليد الزائفة.. ويجب أن تكون البداية فى عمر مبكر لدى الأطفال.. وتوضيح ذلك عبر مناهجهم المدرسية.. وبشكل مبسط وميسر وما ينبغى على الزوج عمله فى بداية الحياة الزوجية هو أن يسعى جهده إلى أن يشرك زوجته معه فى المتعة الجنسية، وأن يتودد لها بالحب الذى يربط بينهما.. فإن الجماع الكامل لا يكون صحيحا إلا إذا صاحبه الحب، كما أن الزوجة بدورها حصلت على قسط وافى من التربية الجنسية الصحيحة، لأقبلت منذ البداية على مساعدة زوجها فى تحقيق التوافق والانسجام الجنسى بينهما.
وأكدت أن العلاقة الجنسية ليست للذة والمتعة فقط وأن فشل الكثير من حالات الزواج المبنية على الحب أو تلك التى تكون عن طريق المعارف والخاطبات يعود سببها الرئيسى فى غالب الأحيان إلى الفتور الذى يعترى العلاقة العاطفية فى السرير، فمن الواجب هنا أن يواجه الزوجان الموقف فى جرأة وصراحة، وأن يتحللا من الحياء الزائف، فيدرسا معا سر هذا الفتور العاطفى وأسبابه يحدوهما فى ذلك الحب والرغبة فى التعاون على إنقاذ حياتهما المشتركة، وجعلها حياة سعيدة ينعم كلاهما بكل ما فى الزواج من متعة ولذة.
فيما ذكر الدكتور "خالد بكر" أخصائى علم النفس: أن الأضرار النفسية بسبب الختان تنقسم إلى "ضعف التفاعل الجنسى بين الزوجين الإحباط والاكتئاب" وذلك ينتج من وصول الرجل للإشباع الجنسى دون المرأة مما يؤدى إلى إحباط المرأة وإحباط الرجل أيضا لشعوره بعدم قدرته على إشباع رغبات زوجته، وقد يصل إلى حد ضعف الانتصاب واللجوء إلى تعاطى المخدرات.
وتابع "بكر": أن الصدمة النفسية التى تتعرض لها الزوجة تجربة فى غاية الألم وفى مرحلة عمرية حساسة ويدفعها إليها أقرب الناس لها، وتجعلها تصل لمرحلة الخوف من الزواج،لأنها تصبح ذكرى مؤلمة تسبب لها الرهبة والخوف عندما يقترب موعد زواجها.
فيما علق الدكتور "أحمد البهنسى" أخصائى أمراض نساء وتوليد: أن الأضرار الجسدية والصدمة العصبية تحدث لأحدى السببين أولهم النزف نتيجة احتواء هذه الأنسجة على الكثير من الأوعية الدموية، والسبب الثانى الألم نتيجة احتواء هذه الأنسجة على الكثير من الالتهابات العصبية.
وأضاف "البهنسى" كما تصاب بعض السيدات ب"التلوث والالتهابات" وذلك نتيجة الآلات المستخدمة وقد تصل إلى العدوى بالالتهاب الكبدى الوبائى، الإيدز، التيتانوس، التهاب الجهاز البولى التناسلى مما قد يؤدى إلى العقم، كما قد تصيب الزوجة بآلام عند الجماع وذلك نتيجة تكون ندبات مكان القطع أو أورام عصبية أو بسبب الالتهابات المزمنة.
فيما كان للدين رأى فى الختان حيث أكد الشيخ "منصور عبد الرحيم" الخلاف بين الفقهاء فى قضية ختان الإناث قديم. واشتد الخلاف ولكن الأمر حسم فى مصر مصر لصالح الرافضين من الأطباء حيث اقنعوا فريقًا كبيرًا من الفقهاء بعدم جدواه من ناحية بل وبآثاره السلبية من ناحية أخرى.. وعدوه اعتداء على جسد المرأة وانتهاكًا واضحًا لأنوثتها.. وخرجت الفتوى الرسمية بالتحريم وصدرت القرارات الوزارية بالتجريم حيث ثبت أن غالب الإناث لا يحتجن إليه بأصل الخلقة. والأحكام تكون على الغالب.
وأضاف "عبد الرحيم" فى حال حاجة الفتاة إلى الختان بإقرار الطبيب الثقة فلا بد من مراعاة عدم الاعتداء فى القطع بل يكون بقدر إزالة الشىء الزائد عن الطبيعى والمألوف.
وأضاف: لا شكَّ أننا عندما نظرنا إلى الأدلَّة من القرآن والسنة والإجماع والقياس، لم نجد فيها دليلا على وجوب ختان الإناث ولا على استحبابه. كما أننا لم نجد فيها دليلا على تحريمه أو كراهيته. فهم يقولون: إنه واجب أو مستحب أو مكرمة. وهذا دليل على أنهم متَّفقون على الجواز.
فإذا ثبت بالتطبيق أن فى استعمال المباح ضررا على الناس أو أكثرهم وجب منعه، بناء على قاعدة: "لا ضرر ولا ضرار" كما يمكن أن يبقى ويطوَّر ويحسَّن أداؤه، وهو ما أشار إليه حديث: "أشمِّى ولا تَنهَكى" كما منع عمر بن الخطاب رضى الله عنه بعض الصحابة من زواج اليهوديات أو المجوسيات، لما فيه من فتنة على نساء المسلمين.
كما كان للكنيسة دورها فى منع الختان حيث صرحت أن ذلك العادة مجرّد رمز وليس وسيلة للخلاص، وبرهان ذلك أن النساء لا تختن، ورغم عدم ختانهن، يمكنهن ممارسة الفضائل وأن تكنَّ صالحات. فليس الختان الذى يميّز الإنسان، بل التقوى والصلاح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.