تعليم قنا.. متابعة يومية للتقييمات ونسب الغياب ومنع وجود أولياء الأمور داخل الفصول    منظمة أوبك بلس تحدد مسار أسواق النفط في اجتماع غد بعد حرب أمريكا وإيران    محافظ المنوفية يفحص شكاوى المواطنين ويوجه بحلول ميدانية فورية    %15.25 العائد الشهري على شهادة الخير في البنك الزراعي    سماع دوي 3 انفجارات في العاصمة الإيرانية طهران    بريطانيا تدعم الحل التفاوضي مع إيران.. وتضع سلامة مواطنيها على رأس أولوياتها    برشلونة يتقدم على فياريال بثنائية لامين يامال في الشوط الأول    وزير الشباب يهنئ المصارع عمر أمين ببرونزية بطولة إلكسندر ميدفيد    العدد (704) من «فيتو» وأبرز عناوينه: حكومات ‬الحصاد ‬المر    وفاة والد الفنانة سامية طرابلسي    باسم سمرة: أنا ضد تقديم "العتاولة 3" .. سيكون تكرار ليس أكثر    تدخل جراحي دقيق لإنقاذ مولود بدون فتحة شرج بمستشفى طلخا المركزي    والد أشرف داري: نتقدم بشكوى ضد الأهلي بسبب التعنت وعرض سويدي معلق بانتظار الموافقة    عباس شومان: لا يعلم نهاية الإجرام العالمي إلا الله.. والسفهاء يقودون حربًا فكرية    محافظ القاهرة يقود حملة مفاجئة لليوم الثالث بوسط المدينة لإزالة الإشغالات    الإسكندرية تشن حملات ب5 أحياء لإزالة التعديات واسترداد أراضي الدولة    الحرب على إيران | سعر الريال السعودي خلال تعاملات البنوك اليوم    الكهرباء: التغذية آمنة ومستقرة وخطط بديلة لمواجهة أي تطورات    القاهرة الإخبارية: تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي بعد رصد صواريخ إيرانية    الدراما المصرية تذهب بعيدا فى صحاب الأرض    تلاوة خاشعة لآيات من سورة النازعات في قرآن المغرب.. فيديو    وزير الصناعة يعلن طرح 1272 قطعة أرض صناعية كاملة المرافق على منصة مصر الصناعية الرقمية    موعد آذان المغرب.... تعرف على موعد اذان المغرب اليوم العاشر من رمضان السبت 28فبراير 2026 بتوقيت المنيا    وزير الرياضة يهنئ اتحاد الخماسي الحديث بذهبية وفضية مصر في كأس بافيل    «التعليم» تبدأ تشكيل لجان وضع أسئلة الثانوية العامة 2026 الشهر المقبل    ملك الأردن يؤكد اتخاذ جميع الخطوات الضرورية للحفاظ على سلامة بلاده وحماية أمنها    الخارجية السعودية تخرج عن صمتها: إدانة حادة للهجمات الإيرانية "السافرة والجبانة" على الرياض والمنطقة الشرقية    محمد مختار جمعة: القرآن رسم صورة واضحة للجنة وبشّر المتقين بنعيمها المقيم    أوقاف الإسكندرية تنظم مسابقة قرآنية لتعزيز القيم الإيمانية في شهر رمضان    تغريم المتهم بنشر شائعات ضد بدرية طلبة 20 ألف جنيه    سط تريندات الحلويات الرمضانية.. هل الحلويات المنزلية هي الخيار الأفضل صحيا؟    رابط وخطوات الحصول على نتيجة الفصل الدراسي الأول بجامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية    اليوم السبت العاشر من رمضان    الداخلية تعلن مد مبادرة كلنا واحد بتخفيضات تصل ل 40%    خبط وجري.. كواليس ضبط سائق متهور صدم سيارة مواطن وفر هاربا    صورة تظهر تدمير مقر إقامة مرشد إيران على خامنئي فى قصف إسرائيلى على طهران    التأمين الصحي الشامل: 6.2 مليار جنيه قيمة الفاتورة العلاجية لمقدمي الخدمة    أنشطة متنوعة في ليالي رمضان بثقافة بني سويف    الداخلية تعلن نتائج حملات أمنية موسعة لقطاع الأمن الاقتصادي وضبط آلاف القضايا    مواعيد مواجهات الجولة العاشرة بدوري عمومي سيدات كرة اليد اليوم    اليوم.. بايرن ضيفا ثقيلا على دورتموند في كلاسيكو ألمانيا    تنفيذ 10 قرارات إزالة تعديات بمساحة 800م2 فى كفر الشيخ    حسام حسن: هدفي في مرمى الشناوي "لا ينسى".. واللعب للزمالك يشرفني مثلما لعبت للأهلي    رصاصة أنهت الصداقة.. فاجعة في الإسماعيلية تنتهي بمقتل شاب على يد رفيق عمره    ازاي تحافظ على صحة جهازك الهضمي في رمضان؟    جامعة عين شمس تواصل دعم المشروع الوطني للقراءة بندوات تعريفية بكليتي الإعلام والصيدلة    انطلاق سلسلة «صحح مفاهيمك» بجامعة أسيوط لتعزيز الوعي الديني والفكري لدى الطلاب    الإنتاج الحربي يدخل عصر الحروب الذكية.. خطة رسمية لتطوير الأسلحة بالذكاء الاصطناعي    صلاح يتطلع لكسر رقم جيرارد التاريخي مع ليفربول    السفارة الأمريكية في قطر تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها    الخطوط الأردنية تبقي مواعيد رحلاتها دون تغيير    موعد أذان المغرب فى اليوم العاشر من شهر رمضان بالمنوفية    دليلك خطوة بخطوة للدجاج المقرمش وسر طعم المطاعم المميز    تصعيد جديد.. باكستان تدخل حربًا مفتوحة مع أفغانستان    عصام شعبان عبدالرحيم يهاجم حمو بيكا: كله ينزل تحت    هل كُتبت السنة بعد 300 عام؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يُجيب    إعادة بين جيوشي وخير الله في انتخابات نقابة المهندسين بالفيوم بعد منافسة شرسة    ليالي رمضان تُضيء الفيوم.. الفن والإبداع يلتقيان في ميدان السواقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نحن فى انتظار رحمة السماء أو تعليمات الرئيس
نشر في اليوم السابع يوم 31 - 12 - 2009

◄◄ الرئيس يقوم أحياناً بدور وزير الصحة والتموين والزراعة ويلغى وزارة الاقتصاد ويحدد كل المهام ويصدر تعليمات بتوفير سيارة لرئيس مجلس الدولة ومنح وقت إضافى لطلاب الثانوية فى الامتحان
مصر كلها تنتظر تعليمات الرئيس، ليس فقط لاقتراح القوانين أو القرارات المصيرية، لكن حتى فى الأمور الصغيرة، التى يمكن أن تحلها قرارات محلية، مثل علاج مواطن أو إعفاء طالب من المصروفات المدرسية، أو منح وقت إضافى لطلاب الثانوية العامة، أو حتى تدبير سيارة لرئيس مجلس الدولة. فى كثير من الأحيان يقوم الرئيس بأدوار يفترض أنها من صميم عمل الحكومة والوزراء والمحافظين أو رؤساء المدن.
رئيس الجمهورية هو رئيس السلطة التنفيذية، والحزب الوطنى الحاكم، وهو الذى يرأس الاجتماعات الاستراتيجية للحكومة، وفى كل اجتماع يصدر تعليماته، التى يأتى الواقع أحيانا معاكسا لها، ومتناقضا معها، بما يشير إلى أن الحكومة لا تلتزم بتعليمات الرئيس.
هناك قوانين ظلت حائرة ومعطلة حتى تدخل الرئيس، فهو الذى قرر تنفيذ أحكام الدستورية بإلغاء الانتخابات مرتين، وهو الذى أعلن عن التعديلات الدستورية، وفى المرة الثانية للتعديلات الدستورية عندما رفض البرلمان النص على أن يكون المرشح للرئاسة أنهى الخدمة العسكرية أو أعفى منها وظل النص حائراً حتى تدخل الرئيس. فى تعديلات قانون العقوبات لإلغاء الحبس فى قضايا النشر انتظرت الحكومة والبرلمان أن يصدر الرئيس تعليماته بإلغاء الحبس فى قضايا النشر، كما تدخل الرئيس فى قانون المحاماة والرسوم القضائية، وصدرت تعليمات الرئيس لوزير العدل بإنهاء أزمة خبراء العدل بعد اعتصامهم لأكثر من شهر فى الشارع، وعجز البرلمان والحكومة، ونفس الأمر مع موظفى الضرائب العقارية الذين ظلوا فى الشارع خلف نافذة مجلس الوزراء، وأعلن وزير المالية أن أحدا لن يلوى ذراعه لكن التعليمات فعلت، كان من الممكن للوزير أن يحل الأزمة قبل التعليمات، ونفس الأمر مع الخبراء ووزارة العدل.
وإذا كانت بعض التعليمات تتعلق بقوانين أو قضايا كبرى، تدخل ضمن اختصاصات الرئيس بالدستور، فهناك أمور صغيرة ومشكلات إدارية، مثل تدخل الرئيس لتدبير 4 أجهزة أشعة لأربعة مستشفيات فى قنا وسمالوط والعياط والواحات، بعد شكوى وزير الصحة من نقص هذه الأجهزة فى المستشفيات، وبعد التعليمات أعربت الحكومة ومجلس الشعب عن شكرهما للرئيس، ونسيا أن اهتمام الرئيس يعنى عجز حكومته، تماماً مثلما يتدخل الرئيس ليقرر علاج شخص أو تدبير دواء أو حل أزمة الخبز، فهو يقوم بدور وزارات التعليم والتموين والتضامن.. وغيرها. أصدر الرئيس مبارك تعليماته بمنح 15 ألف جنيه لكل شاب من مستفيدى «ابنى بيتك»، وتعليمات بإلغاء الحظر على أجهزة ال«GPS» فى السيارات، بالرغم من أن مجلس إدارة الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات يضم فى عضويته ممثلين عن رئاسة الجمهورية وهيئة الأمن القومى، ومجلس الدولة ووزارات الدفاع والداخلية والمالية والإعلام إضافة إلى الرقابة الإدارية، وشخصيات عامة وخبراء وممثلين عن الجهاز، وحسب رئيس الجهاز، فإن الجميع انتظروا تعليمات الرئيس لأن هناك قانونا يمنع استيرادها، وكان يمكن أن يتخذ الجهاز القرار لكنه انتظر أن يصدر بتعليمات الرئيس.
رئيس مجلس الدولة الأسبق محمد حامد الجمل 1990 /1993 قال فى حديث للشروق إن أكبر أزمة كانت تطارده أثناء توليه المسئولية اضطراره للجوء إلى رئيس الجمهورية فى كل صغيرة وكبيرة، وقال إن المستشار فاروق سيف النصر، وزير العدل وقتها، تعسف فى تلبية مطالبه وتخصيص الاعتمادات اللازمة للمجلس، وإن أكبر مثال على هذا أن وزير العدل ماطله فى توفير سيارة له، فانتهز حضور الرئيس مبارك مناسبة عامة وتوجه إليه طالبا منه تخصيص سيارة حديثة لرئيس مجلس الدولة بدلا من السيارة المتهالكة، فطلب الرئيس فاروق سيف النصر وأمره بتخصيص سيارة له وأخرى للمستشار كمال أنور. وعندما تعرضت السيارة لحادث تقاعست الوزارة عن إصلاحها وبعد 3 أشهر من الضغط والتهديد باللجوء لمبارك تم إصلاحها بشكل ردىء.
فى نوفمبر 2008 أصدر الرئيس تعليماته بوقت إضافى لطلبة الثانوية العامة المتأخرين عن الامتحانات بعد تأخرهم عن الوصول إلى لجان امتحاناتهم بسبب الاختناقات المرورية أثناء تفقد الرئيس إسكان الشباب.
فى فبراير 2009 صدرت تعليمات من الرئيس بعدم ملاحقة 580 سيدة نوبية قضائياً صدرت ضدهن أحكام حبس بعد أن نصب عليهن مجهول، و تدخل الرئيس لإلغاء التحقيق مع تلميذة كتبت موضوع إنشاء انتقدت فيه الحكم وتم فصلها والتحقيق معها، حتى تدخل الرئيس بعد النشر فى الصحف ليلغى القرارات. وتدخل الرئيس مبارك لحل أزمة احتراف حارس مرمى النادى الأهلى عصام الحضرى.
يفترض أن الحكومة أى حكومة تعرف ما عليها من واجبات، وتعمل على تنفيذها ولا تنتظر تعليمات، لكن الدساتير المختلفة التى صدرت منذ الثورة، جعلت صلاحيات الرئيس لانهائية وتتعلق بكل صغيرة وكبيرة، ففى عهد الرئيس جمال عبدالناصر كانت التدخلات والتعليمات مستمرة فى كل القضايا الجماهيرية، وكان الرئيس يتابع بنفسه الأسعار وتوافر السلع، ويتدخل بتعليمات أو قرارات فورية مثلما فعل مع وزير التموين بعد ارتفاع أسعار الأرز، وأصدر الرئيس تعليماته بإعادة السعر إلى ماقبل قرار وزارة التموين.
وفى عهد الرئيس السادات كانت التعليمات كثيراً ما تصدر لتحل مشكلات، أو علاج مواطن، أو صرف معاش استثنائى، لكن التعليمات تضاعفت واتسعت مع السنوات الأخيرة، وبدا فى كثير من الأحيان أن التعليمات الرئاسية تحل مكان الحكومة، ليس عن طريق التفويض الدستورى، لكن بطريق التكليف المباشر، ليقوم بالكثير من مهامها، بسبب عجز الوزارات المختصة عن القيام بدورها. وحتى فى برنامج الرئيس الانتخابى احتاج تنفيذه إلى تعليمات مباشرة مثل ديون الفلاحين لبنك التنمية والائتمان الزراعى.
فى الدستور يتولى رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية، ويضع بالاشتراك مع مجلس الوزراء السياسة العامة للدولة، ويشرفان على تنفيذها، ويعين رئيس مجلس الوزراء ويعفيه من منصبه، ويكون تعيين نواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء ونوابهم وإعفاؤهم من مناصبهم بقرار من رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأى رئيس مجلس الوزراء، وللرئيس حق دعوة مجلس الوزراء للانعقاد وحضور جلساته، وتكون له رئاسة الجلسات وله حق طلب تقارير من الوزراء.
أما الحكومة فهى الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة، وتتكون الحكومة من رئيس مجلس الوزراء، ونوابه والوزراء ونوابهم، واختصاصاتها الاشتراك مع رئيس الجمهورية فى وضع السياسة العامة للدولة، والإشراف على تنفيذها وفقا للقوانين والقرارات الجمهورية، وتوجيه وتنسيق ومتابعة أعمال الوزارات والجهات التابعة لها والهيئات والمؤسسات العامة، وإصدار القرارات الإدارية والتنفيذية وفقا للقوانين والقرارات ومراقبة تنفيذها، وإعداد مشروعات القوانين، ومشروع الموازنة العامة، ومشروع الخطة العامة. وعقد القروض ومنحها وفقا لأحكام الدستور، وملاحظة تنفيذ القوانين، والمحافظة على أمن الدولة وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة.
ويحتل الرئيس الجزء الرئيسى من الدستور، وتأتى الحكومة فى دور المنفذ، وهو نظام كشف كثير من الخبراء عن أنه لا يصلح للدول الحديثة، التى يجب أن تقوم على المؤسسات، والمشكلة أن مصر تجمع بين النظامين الرئاسى البرلمانى، والشمولى. والحكومة والبرلمان كلاهما ممنوع من التطرق إلى ملفات الخارجية، والدفاع أو ميزانياتهما، والأمن بالطبع خارج نطاق المناقشة، والاجتماعات التى لايحضرها الرئيس شكلية.
ولايمكن القول بأن الحكومة لها صلاحيات كاملة، خاصة مع وجود تعليمات، فالنظام لا رأسمالى ولا موجه، لكنه خليط، الرئيس يرأس الجيش والشرطة ويعين الحكومة ويحل مجلس الشعب، ويختار الوزراء ويرفدهم، ويقترح القوانين، ويصدر قرارات لها قوة القانون، والحكومة مجرد موظفين لتنفيذ التعليمات، وهناك وزراء لا تجرى مناقشتهم أو سؤالهم فى مجلس الوزراء، وملفات مثل الإعلام أو الداخلية أو الخارجية وطبعا الدفاع غير مطروحة للنقاش وليست من مهام الحكومة، التى كثيراً ما تكون اجتماعاتها مجرد «تصريحات على ورق».
هناك قرارات يتخذها الرئيس وتفكر فيها الحكومة مثلما جرى فى نوفمبر 2001 عندما فاجأ الرئيس الجميع فى طريق عودته إلى القاهرة من رحلة لدول الخليج، بإعلان إلغاء وزارة الاقتصاد وإنشاء وزارة للتجارة الخارجية، مع توسيع صلاحيات البنك المركزى، بعدها أعلن الدكتور عاطف عبيد الذى يبدو أنه فوجئ بقرار إلغاء وزارة الاقتصاد، أن الحكومة سوف تجتمع لتبحث ملامح التشكيل الجديد للمجموعة الاقتصادية، وقال «إن الفلسفة العامة فى توجه الرئيس مبارك لإعادة تشكيل المجموعة الاقتصادية، وأصبح وزير الاقتصاد وزيراً للتجارة الخارجية».
الرئيس لا يمكنه ممارسة جميع مهامه المنصوص عليها فى الدستور لكثرتها، ولا المهام غير المنصوص عليها والتى يتركها للموظفين لتتحول إدارة دولاب الدولة، إلى حالة عشوائية، تلعب فيها المصادفات دوراً أساسيا. ويرى البعض أن غياب الوزير السياسى خلال العقود الأخيرة كان سببا فى غياب المبادرة، فترات حكم الرئيس مبارك شهدت 6 حكومات فى 28 عاماً، منها حكومة الدكتور فؤاد محيى الدين التى كانت تستكمل من عهد الرئيس السادات، ومنذ عام 1981 لم تشهد مصر حكومة من خارج «التكنوقراط»، واختفت السياسة من العمل، وحتى المحافظون يتم اختيارهم فى الغالب من الضباط والمستشارين السابقين وهى فئات ممنوعة بحكم القانون من ممارسة العمل السياسى، اختفى الوزير السياسى ليحل محله الموظف، من الدكتور على لطفى، لفترة قصيرة إلى عاطف صدقى وطاقم باريس، وهى نفس الحكومة التى استمرت بتعديلات طفيفة مع كمال الجنزورى، ثم عاطف عبيد وحتى أحمد نظيف.
النظام لديه برلمان أو مجلس تشريعى.. وشكلاً فإن هناك فصلا بين السلطات، وموضوعاً لا يمكن التمييز بين سلطادت الرئيس وسلطات الحكومة التى يفترض أنها السلطة التنفيذية، وداخل هذا فإن السلطة القضائية تبدو أحياناً أو فى كثير من الأحيان تابعة للسلطة التنفيذية، وكله تابع للرئيس الذى هو رئيس السلطة التنفيذية، ويشرف على التشريعية والقضائية والجيش.
ويبدو أن منصب رئيس الوزراء يظل شاغراً، مجرد سكرتارية لرئيس الجمهورية، وهو اعتراف أدلى به الدكتور يوسف والى وزير الزراعة ونائب رئيس الوزراء الأسبق أمام المحكمة، وكانت الإشارة واضحة إلى أن كل شىء يتم بتعليمات الرئيس وتوجيهاته.
لمعلوماتك...
◄ 2008 تدخل الرئيس مبارك لحل أزمة احتراف الحضرى فى سويسرا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.