وزيرة التنمية المحلية: أكثر من 34 ألف طلب تلقتهم المنصة الوطنية لتقنين أراضي أملاك الدولة    محافظ الشرقية يفتتح معرض «أهلا رمضان» في منيا القمح بتخفيضات تصل ل 30%    وزير العدل يشهد افتتاح الدورة التدريبية الرابعة لأعضاء الجهات والهيئات القضائية    اعتماد الموازنات والخطة الخمسية للإنتاج لشركات شمال سيناء للبترول وبتروزنيمة وبتروملك    الكرملين يحذر من عواقب انتهاء معاهدة نيو ستارت بشأن الأسلحة النووية مع أمريكا    مستشفيات شمال سيناء ترفع حالة الطوارئ استعدادا لاستقبال المصابين الفلسطينيين    لاعب ألباسيتي: نحلم بالتتويج بكأس الملك وسنقاتل حتى النهاية    إصابة 5 عمال إثر نشوب حريق بورشة تصنيع مراكب في رشيد    تجديد حبس خفير لاتهامه بالشروع في قتل زميله بالصف    الداخلية تعلن غلق منزل كوبرى التسعين الجنوبى 3 أسابيع بسبب أعمال إنشائية    وئام مجدى تكشف عن شخصيتها فى مسلسل بيبو قبل عرضه فى رمضان    معرض الكتاب يستعيد سيرة أحمد فؤاد نجم في ندوة «كاتب وكتاب»    «أوجه عديدة للموت».. ندوة لمناقشة رواية الكاتبة رضوى الأسود بمعرض الكتاب    الفلسطينيون القادمون من غزة يشكرون الرئيس السيسي: الله يحفظه ويبارك فيه    عاجل- تصويت مرتقب في الكونجرس الأمريكي لحسم أزمة الإغلاق الحكومي الجزئي    تحديد موقف مهاجم الزمالك من لقاء كهرباء الإسماعيلية بالدوري    وزير الشباب يؤكد زيادة حجم الاستثمارات الرياضية والاهتمام بالصعيد    محافظ المنيا يوجه بتوفيق أوضاع المحال العامة وضبط 99 مخالفة متنوعة    محافظ الأقصر ومديرة برنامج الأغذية العالمي يبحثان تعزيز التعاون المشترك    الجامعة العربية تدين الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الأسرى والمعتقلين    بيطري قنا ينجح في تحصين 86 كلباً ضالاً ضمن حملة مكبرة    قرار عاجل من النيابة بشأن تعدي الفنان محمود حجازي على فتاة أجنبية    هل انتقال كريم بنزيما إلى الهلال سر غضب كريستيانو رونالدو فى النصر؟    بعد كشف بيانات حساسة.. وزارة العدل الأميركية تسحب آلاف وثائق "إبستين"    الرئيس اللبناني: نعمل على عدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة    وفاة الفنانة التونسية سهام قريرة في حادث سير مروع    "إكسترا نيوز": معرض القاهرة الدولي للكتاب يختتم اليوم فعاليات دورته ال57    مجلس النواب يوافق نهائيا على قانون المهن الرياضية    تجديد حبس خفير متهم بالشروع في قتل زميله بالصف    جناح الأزهر يختتم معرض الكتاب بلوحة عملاقة توثّق 80 عامًا من عطاء الإمام الأكبر (صور)    رئيس جامعة المنوفية يستقبل طالبات من البرازيل في تجربة تدريب طبي    جامعة سوهاج تفتتح مسرحها الجديد بعرض مميز.. والنعمانى يشيد بإبداعات التربية النوعية    إخلاء سبيل المتهمين بالتسبب في حريق مصنع نجمة سيناء بكفالة 5000 جنيه    وزير الصحة يكرم الدفعة الأولى من خريجي دبلومة إدارة المستشفيات    طاقم تحكيم كاميرونى لإدارة مباراة الزمالك أمام زيسكو الزامبى    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    بعض النصائح لصيام صحي لطفلك في رمضان    بعد 13 دقيقة لعب فقط.. مهاجم الهلال ينتقل إلى الفيحاء    إبراهيم عادل: نورشيلاند حاول ضمي في وقت سابق.. ولا أعرف الكثير عن الدنمارك    أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية.. فيديو    وزير التعليم يبحث مع نظيرته الباكستانية تبادل الخبرات التعليمية    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة للنواب    رئيس النواب يصدر أولى قراراته بمنع استخدام المحمول داخل القاعة    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    وزارة «العمل» تعلن توفير 4379 وظيفة جديدة في 12 محافظة    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    المشدد 15 عامًا وغرامة 200 ألف جنيه لعاملين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بقنا    موعد مباراة ميلان ضد بولونيا في الدوري الإيطالي    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    أول صور ل كيم كارداشيان مع صديقها الجديد لويس هاميلتون    كأس كاراباو، تشكيل تشيلسي المتوقع أمام أرسنال في ديربي لندن    الفنان أحمد عزمي: «حكاية نرجس» قصة حقيقية.. والعمل إنساني وصعب جدًا    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير سرى للأمم المتحدة يكشف: إيران تتهرب من العقوبات بإخفاء أنابيب التيتانيوم المستخدمة بمنشأتها النووية.. وتستغل صناعة البتروكيماويات كستار للحصول على مكونات من أجل مفاعل للماء الثقيل
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 05 - 2014

يسلط تقرير سرى وضعته لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة واطلعت عليه رويترز الضوء على الأساليب التى تستخدمها إيران هربا من العقوبات بدءا من إخفاء أنابيب التيتانيوم داخل أنابيب الصلب وانتهاء باستغلال صناعة البتروكيماويات كستار للحصول على مكونات من أجل مفاعل للماء الثقيل.
وجاء فى أحدث تقرير للجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة والتى تتولى رصد الالتزام بالعقوبات التى يفرضها مجلس الأمن على إيران أن محاولات طهران شراء مواد لبرنامجيها النووى والصاروخى بطريقة غير مشروعة ربما تكون تباطأت بينما تجرى محادثات بشأن اتفاق طويل الأمد مع القوى العالمية.
لكن تقرير الخبراء الذى وصل إلى لجنة عقوبات إيران فى مجلس الأمن قبل أيام من جولة جديدة من المحادثات فى فيينا بين إيران والقوى العالمية الست قال إن التفسير البديل يمكن أن يكون أن طهران تعلمت كيف تتفوق على أجهزة الأمن والاستخبارات فى سعيها للحصول على المكونات والمواد الحساسة.
وعلى الرغم من إصرار إيران أن أنشطتها النووية لأغراض سلمية فإن القوى الغربية وحلفاءها تشتبه فى أن طهران تحاول امتلاك القدرة على إنتاج أسلحة نووية.
وقال حميد بابائى المتحدث باسم بعثة ايران فى الأمم المتحدة "مشتروات إيران من أجل أنشطتها النووية السلمية ليست غير مشروعة، وأن كل ما قامت به إيران حتى الآن يتفق مع حقوقها والتزاماتها بموجب معاهدة حظر الانتشار النووى لكن المفارقة هى أنه مهما فعلت ايران بنية طيبة فإنه يكون هناك ميل إلى النظر إليه بارتياب وليس باعتباره سلوكا طبيعيا لدولة عضو فى المعاهدة".
ومن بين الأمثلة على الإخفاء التى سردها تقرير اللجنة مجموعة من أنابيب التيتانيوم المخبأة داخل شحنة من أنابيب من الصلب الذى لا يصدأ صنعت فى الصين وأرسلت منها. وطلبت الأنابيب شركة اوشن لوتكا الدولية للشحن وعنوانها فى طهران.
ويتضمن التقرير الذى اطلعت رويترز عليه صورة لعشر أنابيب من التيتانيوم مركبة بعناية داخل الأنابيب المصنوعة من الصلب الذى لا يصدأ.
ولا يقدم التقرير تفاصيل عن التطبيقات النووية المحتملة لأنابيب التيتانيوم واكتفى بالإشارة إلى أن "تحقيق اللجنة فى هذه الواقعة لا يزال جاريا".
ويوصى الخبراء بأن تتحلى الحكومات بمزيد من اليقظة بشأن شركات خدمات الشحن البحرى التى تظهر عادة بوصفها الطرف الذى يطلب شحنات المواد المتجهة إلى إيران، وفى حين أن هذه الممارسات ليست بالضرورة غير قانونية فإن اللجنة ترى أن طهران يمكن أن تستخدمها لإخفاء الوجهة الأخيرة أو الاستخدامات.
وقال التقرير "فى ثلاث حالات تم فحصها بموجب التكليف الحالى سجلت أسماء شركات خدمات الشحن البحرى على وثائق الشحن فى المكان المخصص لاسم الراسلين أو المرسل إليهم.
واستند التقرير إلى "انخفاض فى عدد المحاولات الايرانية التى تم رصدها لشراء مواد لبرامج محظورة وعمليات الضبط المرتبطة بها منذ منتصف عام 2013، ومن الممكن أن يعكس هذا الانخفاض البيئة السياسية الجديدة فى إيران والتقدم الدبلوماسى صوب حل شامل."
وكانت إيران بدأت العمل للتوصل إلى حل يقوم على التفاوض لنزاعها النووى مع القوى الكبرى بعد فوز الرئيس المعتدل حسن روحانى فى يونيو حزيران الماضى.
وقال التقرير إنه أصبح من الصعب على نحو متزايد تحديد أى صلات بين المكونات "ثنائية الاستخدام" التى يمكن استخدامها لأغراض عسكرية أو مدنية وسعت إيران للحصول عليها والجهات التى يحتمل أن تتسلمها فى الجمهورية الإسلامية.
لكن التقرير حذر من أن "ذلك قد يرجع إلى استراتيجيات شراء أكثر تعقيدا من جانب ايران التى طورت أساليب لإخفاء المشتريات وفى الوقت نفسه توسيع الأنشطة المحظورة. ويمكن استخدام هذه الوسائل أيضا من جانب إيران فى شراء وتمويل تجارة مشروعة وهو ما يزيد من تعقيد مساعى الدول للتعرف على المشتريات السرية".
وأضاف التقرير أن إيران "أظهرت أيضا قدرة متنامية على انتاج مكونات رئيسية محليا"، ومن المكونات الحساسة ثنائية الاستخدام التى سعت إيران لشرائها من الخارج على مر السنين الألومنيوم والألياف الكربونية وصمامات خاصة.
والأولوية لدى إيران فى المفاوضات مع القوى العالمية لوضع نهاية للعقوبات الدولية التى أثرت بشدة على اقتصادها المعتمد على النفط، وتنفى إيران منذ مدة طويلة اتهامات الغرب وحلفائها لها أنها تسعى لامتلاك قدرة على تصنيع أسلحة نووية تحت ستار تطوير الطاقة الذرية للأغراض السلمية.
وربما تكون إيران قلصت مساعيها للالتفاف على العقوبات التى تهدف لمنعها من تطوير برامجها النووية والصاروخية لكن التقرير أوضح أن اللجنة لم تسجل أى تغير فى الأفعال الإيرانية للالتفاف على حظر السلاح خاصة فى إمدادات الأسلحة للرئيس السورى بشار الأسد فى حربه مع المعارضة التى تسعى للإطاحة به.
وقال التقرير "الدول الأعضاء ووسائل الإعلام مستمرة فى الحديث عن عمليات نقل للأسلحة من إيران إلى جهات منها سوريا وغزة والسودان والبحرين".
وأضاف أن "دعم إيران العسكرى للحكومة الحالية فى سوريا موثق توثيقا جيداً، وقد خلقت الحرب فرصا إضافية لقوة القدس (التابعة للحرس الجمهورى الإيرانى) لكى يزيد نشاطه فى البلاد".
ومن الأمثلة التى ساقها التقرير على مخالفة إيران للحظر ضبط السلطات الإسرائيلية والكينية أسلحة ومتفجرات وذخائر.
كما حذرت لجنة الخبراء من أن الحكومة أبدت قلقا بشأن الغموض الذى خلقته المساعى الدبلوماسية لإبرام اتفاق طويل الأجل بين إيران والقوى العالمية الست والذى قد يسمح لإيران بالقيام بأنشطة تحظرها عقوبات الأمم المتحدة ولاسيما تخصيب اليورانيوم.
وقال التقرير "أحد التحديات التى ستواجهها الدول خلال هذه الفترة من المفاوضات المكثفة وكذلك تطبيق الحل الشامل إذا قدر له أن يتحقق سيتمثل فى الحفاظ على الوضوح فيما يتعلق بالتزامات الدول بموجب العقوبات الحالية التى يفرضها مجلس الأمن".
وتابع "شاركت بعض الدول اللجنة فى درجة من عدم اليقين فيما إذا كانت قرارات مجلس الامن المتعلقة بإيران ستظل سارية المفعول بالكامل. وأحد مصادر عدم اليقين هو وضع الالتزامات فيما يتعلق بالمشتريات المرتبطة بتخصيب اليورانيوم فى ايران إذا قدر لمثل هذه الأنشطة أن تستمر فى ظل الحل الشامل".
وبعد أن توصلت إيران إلى صفقة مؤقتة مع الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الأمن وألمانيا فى نوفمبر تشرين الثانى الماضى حدث بعض التخفيف للعقوبات المفروضة على قطاعى الطاقة والمال فى إيران، لكن بخلاف ذلك العقوبات تبقى سارية بصفة عامة لحين التوصل إلى تسوية دائمة للنزاع النووى.
وقال التقرير "كذلك يتابع أعضاء القطاع الخاص عن كثب التطورات مع إيران ويحرصون على استئناف التجارة العادية مع إيران، وشرع كثيرون فى إقامة علاقات تجارية مع إيران وأبدوا تفاؤلهم بأن (الصفقة المؤقتة) ستعمل بسرعة على إزالة الحواجز أمام توسيع التجارة".
وسلم التقرير إلى لجنة الأمم المتحدة الخاصة بعقوبات إيران قبل أيام فحسب من بدء الجولة الأخيرة من المفاوضات فى فيينا بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين. وهدف هذه المحادثات هو التوصل لتسوية طويلة الأجل تفرض قيودا عامة يسهل التحقق منها على الأنشطة النووية الإيرانية مقابل رفع العقوبات على مراحل.
ورغم الهبوط الواضح فى المشتريات قال التقرير إن إيران استمرت فى محاولة الحصول على مكونات قد تستخدم فى مجال تخصيب اليورانيوم.
وقال الخبراء "تحاول إيران شراء ألياف كربونية عالية الجودة للاستخدام فى تصنيع بعض الدوارات لأجهزة الطرد المركزى"، وأضافوا أن طهران سعت أيضا لشراء ألومنيوم ومواد ثنائية الاستخدام.
وقال التقرير "إيران مستمرة فى استغلال الشركات الوهمية على نطاق واسع لشراء مكونات لأنشطة محظورة، وبعض الشركات ربما تكون قد أنشئت لغرض شراء الممنوعات، وربما تكون شركات أخرى تعمل فى أنشطة مشروعة".
وأضاف "ربما يكون من الصعب على الدول خاصة تلك التى تسعى لتسهيل إنشاء شركات جديدة التعرف على الشركات التى تشارك فى عمليات شراء لأنشطة محظورة فى إيران".
كما طورت إيران وسائل معقدة للتحايل على العقوبات المالية الدولية وغالبا ما تستخدم بنوكا إيرانية صغيرة لم تشملها عقوبات الأمم المتحدة.
وفى بعض الأحيان تستخدم إيران كيانات مشروعة لشراء تكنولوجيا رئيسية. وساق التقرير الذى يتضمن ملاحق تفصيلية مثالا على ذلك كيف أن إيران استخدمت صناعة البتروكيماويات كواجهة لشراء مكونات أساسية لمفاعل آراك النووى الذى يعمل بالماء الثقيل ويعتبر من النقاط الشائكة فى مفاوضات إيران مع القوى العالمية.
وإذا بدأ تشغيل هذا المفاعل بوضعه الحالى فسينتج كميات غير قليلة من البلوتونيوم المستخدم فى صناعة الأسلحة.
وتريد الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون أن تلغى إيران المشروع أو تعدل المفاعل ليعمل بالماء الخفيف، وألمحت إيران إلى أنها لن تعارض تعديل المفاعل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.