نقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن كبار المسئولين الإيرانيين قولهم إن إيران وحليفها الرئيس السورى بشار الأسد قد فازا فى الحرب الدائرة فى سوريا، وأن الحملة التى دبرتها الولاياتالمتحدة لدعم جهود المعارضة للإطاحة به قد فشلت. وأجرت الصحيفة سلسلة من المقابلات مع كبار المسئولين فى طهران، الذين يصيغون سياسة إيران الخارجية، وقالوا إن استراتيجية الغرب فى سوريا لم تفعل شيئًا سوى التسبب فى الفوضى، وأتت بنتائج عكسية فى نهاية المطاف، بينما تقف القوات الحكومية فى المقدمة. وقال علاء الدين بوروجيردى، رئيس لجنة الأمن القومى والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيرانى: "لقد فزنا فى سوريا، وسيبقى النظام، بينما خسر الأمريكيون". وأضاف أن الإرهاب الذى مارسته جماعات مرتبطة بالقاعدة وأشخاص مسلحين ومولته دول عربية أصبح الآن التهديد الرئيسى الذى يواجه الشعب السورى". وأعرب عن خوفه بشأن مستقبل الأمن فى أوروبا، فى ظل وجود عدد من المقاتلين الأجانب من دول أوروبية يحاربون فى سوريا. فى حين قال أمير محيى بان، المخطط الاستراتيجى المحافظ الذى يعمل مستشارًا للحكومة: إننا فُزنا باللعبة بسهولة فى سوريا، وأمريكا لا تفهم طبيعة البلاد، فقد أرادوا الإطاحة بالأسد، لكن من كان البديل؟، وكل ما فعلوه هو تشجيع الجماعات المتطرفة وجعل الحدود أقل أمنًا. وتابع قائلا: إننا نقبل بالحاجة إلى التغيير فى سوريا لكن تدريجيا، وإلا سيكون هناك فوضى". ويرى المحللون الغربيون أن إيران مشاركة فى صراع قوى إقليمى أو حرب بالوكالة، تمتد خارج سوريا.