يخاطب جيلًا لم يصنع يناير ..قراءة في خوف السيسى من شباب جيل Z ..عدوه الجديد ؟    المالية: تعزيز جهود خفض زمن وتكاليف الإفراج الجمركى لتيسير حركة التجارة    اتصالات لوزير الخارجية مع وزير خارجية إيران والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط لبحث التطورات الإقليمية وخفض التصعيد    محمود وفا حكما لمباراة الزمالك وبتروجت في الدوري    وكيله: توروب رافض فكرة رحيل ديانج من الأهلي    مواعيد مباريات اليوم.. الزمالك ضد بتروجت و18 مواجهة في دوري أبطال أوروبا    الصحة العالمية تحث المدارس فى أنحاء العالم لتشجيع الأطفال على تناول الطعام الصحي    أسعار الخضار اليوم "رمضانية" بامتياز.. زيادات كبيرة تضرب الأسواق    أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري في محافظة أسوان الأربعاء 28 يناير 2026    قلوب مفعمة بالرجاء في صلاة اليوم الرابع من أسبوع وحدة المسيحيين بشبرا    جولة ليلية لمحافظ الإسماعيلية ضد الإشغالات وسرقة الكهرباء | صور    تضرب نصف محافظات مصر، خريطة سقوط الأمطار الرعدية والمتوسطة والخفيفة اليوم    حزب العمال الكردستاني: أحداث سوريا انتكاسة لعملية السلام في تركيا ومؤامرة تهدف إلى عرقلتها    بن سلمان لبزشكيان: السعودية لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها ضد إيران    المخابرات الأمريكية تشكك في تعاون رئيسة فنزويلا المؤقتة    كيم جونغ أون يعلن خطط "المرحلة التالية" لتعزيز الردع النووي الكوري الشمالي    ارتفاع تاريخي للذهب.. الأوقية تتجاوز 5200 دولار وسط ضبابية اقتصادية    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى مدينة بدر دون إصابات    لا يوجد له علاج أو لقاح، الصحة العالمية تتحدث عن عودة أخطر الفيروسات في العالم    طريقة عمل طاجن فاصوليا بيضاء صحي، وجبة شتوية متكاملة    ميلانيا ترامب تعلق على احتجاجات مينيسوتا.. "احتجوا بسلام"    منى عشماوي تكتب: ليس كل تحرك للأساطيل الأمريكية وراءه ضربة عسكرية!    فيروز أبو الخير تتأهل إلى نصف نهائي بطولة سبروت للأبطال 2026    عاجل ترامب يعلن قرب الكشف مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي    جولة ميدانية شاملة بالأقصر| الأمين العام للآثار يتابع البعثات والاكتشافات ومشروعات الترميم الكبرى    ياميش رمضان 2026.. الغلاء يفرض «الميني» على موائد الأسر    ممدوح الصغير يكتب: صناعة الوعي في زمن الصراعات    تحرير محضر ضد 8 من أسرة مدرب كاراتيه بعد مشاجرة أمام محكمة الفيوم    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة بالطريق الزراعي بالبحيرة    السيطرة على حريق بمحل بويات فى المنوفية    أحمد هاشم يكتب: كلنا مسئولون    «طفولتي حتى الآن».. رواية تتحدث عن ذاكرة تكتب كل يوم    حفل كتاب الرسائل المصرية.. أنشودة فى حب مصر بحضور الرئيس اليمنى الأسبق على ناصر.. فيديو    صدور كتاب «التصوف والدولة الوطنية» في معرض القاهرة الدولي للكتاب    محمد علي السيد يكتب: تفليت.. قصة    30 دقيقة تأخير في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 28 يناير 2026    سيناريو محدد ونفذناه، إكرامي يكشف عن مفاجأة الخطيب قبل جلسة رمضان صبحي بيومين (فيديو)    أمريكا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاقها 6 سنوات    قالوا للحرامي احلف".. يوسف بطرس غالي ينفي الاستيلاء على أموال التأمينات ويمدح السيسى    إجراء المقابلات الشخصية لراغبي القيد في الجدول العام للمحامين، غدا    رئيس قضايا الدولة: الهيئة تضطلع بدور عبر العمل على تحقيق العدالة الناجزة    شريط لاصق على هاتف نتنياهو يثير جدلا واسعا حول الأمن السيبراني.. كيف تحمي بياناتك من التجسس؟    حارة ودن القطة.. حين يصير العبث قانونا    دار الشروق تطرح رواية «حوض ريان» للروائي إبراهيم المطولي    الزراعة: لا زيادة فى رسوم تطهير المساقى دعما للمزارعين    «باركوا لأبو الولاد».. زينة تثير الجدل حول زواج أحمد عز    وزير الشباب والرياضة يهنئ رئيس مجلس النواب ويبحثان سُبل التعاون المشترك    خبر في الجول - صبحي يحرس مرمى الزمالك أمام بتروجت.. واستبعاد عواد    عضو التنسيقية تطالب بتوفير لقاحى الروتا والمكورات الرئوية مجانا للرضع    أبرزها المثلية، المفتي يحذر من دعوات تروج لانحرافات أخلاقية تحت ستار التقدم    أمين الأعلى للشئون الإسلامية: الخطاب الديني الحقيقي هدفه الأخذ بيد الناس للطريق المستقيم    مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تنظر إلى الطلاق بوصفه أحد أسباب ضياع الأسر والمجتمعات    ضمور العصب البصرى و«تعفن الدماغ» وتدهور الوظائف المعرفية.. أبرز الأضرار    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    الأهلي يواجه وادي دجلة في مباراة لا تقبل القسمة | بث مباشر الآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



: طهارة الكحولات ومشتقاتها الصناعية «1» جمهور الفقهاء لا يفرق فى الخمر بين المتخذ من العنب وغيره.. واسم الخمر عندهم يصدق على كل ما فيه خاصية السكر
نشر في اليوم السابع يوم 05 - 05 - 2014

الكحولات جمع الكحول، وهو سائل سام عديم اللون له رائحة خاصة ينتج من تخمر السكر والنشاء، وهو روح الخمر أى المادة الفعالة لإحداث السكر، وفى النصف الثانى من القرن التاسع عشر الميلادى تم استخدام الكحول فى الصناعات الدوائية والعطرية، وهذا ما أحيا قضية نجاسة عين الخمر والمسكرات أو طهارتها وإسقاط هذا الحكم على تلك الصناعات فى أيدى الناس والتى لم يعد فى إمكانهم الاستغناء عنها فى الأجل المنظور، ومن ذلك التطيب أو تطهير الجروح بالعطور أو الكحول الطبى.
وقبل بيان مذاهب الفقهاء فى ذلك فإنه يجب التذكير بأن جمهور الفقهاء لا يفرق فى الخمر بين المتخذ من العنب وغيره، وأن اسم الخمر عندهم يصدق على كل ما فيه خاصية السكر. أما الإمام أبو حنيفة وأبو يوسف فيريان أن الخمر حقيقة فى عصير العنب والتمر إذا كان نيئًا ثم اشتد حتى صار مسكرًا، أما إذا طبخ هذا العصير حتى ذهب ثلثاه فى العنب وأقل من ذلك فى التمر وكذلك ما سوى هذه الأشربة مما يتخذ من الحنطة والشعير والذرة والعسل والتين والسكر فالصحيح من الرواية عن أبى حنيفة وآخر الروايتين عن أبى يوسف فلهم فيها تفصيل يرجع إليه فى كتب مذهبهم.
إذا ثبت هذا الخلاف الفقهى فى التفرقة بين الخمر وبين المسكرات من غيرها فإنه يمكن إجمال أقوال الفقهاء فى حكم نجاسة أعيانها أو طهارتها فى المذاهب الأربعة التالية:
المذهب الأول: يرى أن حكم الطهارة والنجاسة لا يختلف باختلاف الخمر عن المسكرات من غيرها، فكان ذلك نجس العين كالبول والدم المسفوح. وهو مذهب الجمهور قال به بعض الحنفية وهو مذهب المالكية والأصح عند الشافعية ومذهب الحنابلة وابن حزم الظاهرى، وقال النووى: ونقل الشيخ أبو حامد الإجماع على ذلك. وحجتهم:
1 - أن الله تعالى وصف الخمر بالرجس وأمر باجتنابها فقال تعالى: «إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون» «المائدة: 90». ووجه الدلالة: أن الرجس معناه النجس. والرجس فى كلام العرب يعنى كل مستقذر تعافه النفس، وقيل أصله من الركس وهو العذرة والنتن. والأمر بالاجتناب تأكيد على النجاسة لأن الاجتناب يعم الشرب والمس وغير ذلك. يقول النووى فى المجموع: احتج أصحابنا - أى على نجاسة الخمر - بهذه الآية، وقالوا: ولا يضر قرن الميسر والأنصاب والأزلام بالخمر مع أن هذه الأشياء طاهرة لأن هذه الثلاثة خرجت من حكم النجاسة بالإجماع فبقيت الخمر على مقتضى الكلام.
2 - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أمر بغسل إناء الخمر قبل استعماله، وهذا دليل نجاستها، فقد أخرج البخارى عن أبى ثعلبة الخشنى قال: قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل الكتاب أفنأكل فى آنيتهم؟ قال: «أما ما ذكرت من آنية أهل الكتاب فإن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها». وفى لفظ للإمام أحمد عن أبى ثعلبة قال: قلت يا رسول الله إنا أهل سفر نمرّ باليهود والنصارى والمجوس ولا نجد غير آنيتهم؟ قال: «فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها بالماء ثم كلوا فيها واشربوا». قال الخطابى: والأصل فى سؤالهم أنه كان معلومًا من حال المشركين أنهم يطبخون فى قدورهم الخنزير ويشربون فى آنيتهم الخمر، فدل على أنه لا يجوز استعمالها إلا بعد الغسل والتنظيف.
3 - أن عمر بن الخطاب قال بنجاسة الخمر، وهو لا يقول ذلك إلا عن توقيف لحسن الظن به. فقد أخرج ابن عساكر فى «تاريخه الكبير» بسنده عن عمر بن الخطاب أنه كتب إلى خالد بن الوليد أنه بلغنى أنك تدلك بالخمر. والله قد حرم ظاهر الخمر وباطنها، وقد حرم مس الخمر كما حرم شربها فلا تمسوها أجسادكم فإنها نجس.
4 - أن التحريم من لازمه التنجيس حقيقة أو احتياطًا، ولذلك قال النووى فى «روضة الطالبين»: وكل شراب حكمنا بتحريمه فهو نجس وبيعه باطل.
5 - أن الحكم بنجاسة الخمر من باب التغليظ فى تحريم شربها والزجر عنها كما نقله النووى فى «المجموع» عن أبى حامد الغزالى.
المذهب الثاني: يرى أن حكم الطهارة والنجاسة لا يختلف باختلاف الخمر عن المسكرات من غيرها، فكل ذلك طاهر العين وإذا وقع على البدن أو الثوب لا ينجسه. وهو قول بعض أهل العلم منهم ربيعة شيخ الإمام مالك وابن الماجشون من فقهاء المالكية والليث بن سعد والإمام المزنى صاحب الشافعى وداود الظاهرى وهو مذهب الإمامية واختاره الشوكانى والصنعانى. وحجتهم:
1 - أن لفظ النجس ولفظ الرجس جاء فى كتاب الله بمعنى الإثم والنجاسة المعنوية وليست النجاسة المادية، فقال تعالى: «إنما المشركون نجس» «التوبة: 28». وهذه النجاسة عند الجمهور - خلافًا للظاهرية - نجاسة معنوية لإثم الشرك. وقال تعالى: «إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان» «المائدة: 90». قال ابن عباس: رجس أى سخط. وقال زيد بن أسلم: أى شر. وقد أجمع الفقهاء على عدم الحكم بالنجاسة المادية للميسر - وهو القمار - والأنصاب - وهى الحجارة التى كانوا يذبحون قرابينهم عندها - والأزلام وهى القداح أو السهام التى كانوا يستقسمون بها. وواحدتها: زلم أو زُلم بضم الزاى وفتحها. تقول: زلَّم القِدْح أى سواه ولينه. والقدح: قطعة من الخشب مستوية قليلة العرض طولها نحو فتر - وهو ما بين طرف الإبهام وطرف السبابة إذا فتحهما، والجمع أفتار- تجعل فيها حزوز تدل على نصيب صاحبها من الجزور وكانت تستعمل فى الميسر. ويقال: لفلان القدح المعلى أى الحظ الأوفر. وقيل: الأزلام هى القداح التى كانت فى الجاهلية عليها مكتوب الأمر والنهى افعل ولا تفعل كان الرجل منهم يضعها فى وعاء فإذا أراد سفرًا أو زواجًا أو أمرًا مهمًا أدخل يده فأخرج منها زلمًا فإن خرج الأمر مضى لشأنه وإن خرج النهى كف عنه ولم يفعله.
قالوا ولا يمكن جعل الخمر نجسة العين وإفرادها بهذا الحكم دون سائر المعطوفات عليها؛ لأن الآية الكريمة أوردت هذه الأربعة فى سياق واحد. قال النووى فى «المجموع»: ولا يظهر من الآية دلالة ظاهرة - أى على نجاسة الخمر - لأن الرجس عند أهل اللغة بمعنى القذر ولا يلزم من ذلك النجاسة، وكذلك الأمر بالاجتناب لا يلزم منه النجاسة.
وللحديث بقية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.