مديريات الزراعة تكثف جهود المتابعة الميدانية لتعزيز الحوكمة ودعم المزارعين    مقتل 13 إيرانيا في هجومين لأمريكا وإسرائيل على مناطق سكنية بمحافظة كرمانشاه    مصر والسعودية.. انطلاق الشوط الثاني    السفير خالد عمارة: التنوع العرقي في إيران لا يمنع الوصول إلى المناصب العليا    وزير العمل من جنيف.. لقاءات تتماشى مع توجيهات الرئيس السيسي و"برنامج الحكومة"    «أهلي 2011» يفوز على البنك الأهلي برباعية في بطولة الجمهورية    النصر يحسم الجدل حول انسحابه من دوري أبطال آسيا    وزير الخارجية الإيراني يجري محادثات هاتفية مع نظيره الروسي    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور شركات القطاع العام فى نمو الإقتصاد المصرى    سحب رعدية ورياح قوية تمتد إلى القاهرة.. الأرصاد تحذر من تقلبات جوية حادة غدًا    أحمد الخطيب يكتب: إذاعة القرآن الكريم.. صوت الإسلام الرسمى    بحضور السيسي.. انطلاق معرض مصر الدولي للطاقة "ايجبس 2026" ينطلق الاثنين    سرقة داخل معسكر غانا في فيينا قبل وديتي النمسا وألمانيا    فرص عمل متاحة عبر بوابة الوظائف الحكومية.. طبية وإدارية وقيادية بالمحافظات | تفاصيل    إصابة 7 بإختناق في حريق منزل بنجع حمادي والسيطرة على النيران قبل انتشارها    تراجع حاد في وول ستريت مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران رغم تأجيل الضربة العسكرية    بالصور.. انطلاق تصوير فيلم "محمود التاني "    نادى سينما أوبرا الأسكندرية يعرض " هى " فى سيد درويش    مجدي حجازي يكتب: «مَفَاتِحُ الْغَيْبِ»    حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله    «الصحة» توضح أعراضًا تشير لاحتمالية الإصابة بسرطان عنق الرحم عند السيدات    كتاب تحت سطح العالم.. ستون يوما فى أستراليا: حكايات عن البشر والحجر والشجر    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة واسعة من الضربات داخل إيران    الصحة: حملة رمضان فرصتك للتغيير تصل ل64.4 ألف مواطن في مختلف محافظات مصر    «صحة سوهاج»: انطلاق 6 قوافل طبية مجانية خلال شهر أبريل المقبل    مقتل 10 بهجوم استهدف مبنى سكنيا جنوب العاصمة طهران    أبرزهم مانشستر يونايتد وليفربول.. تعديلات في جدول مباريات الدوري الإنجليزي    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    وزارة الزراعة: تحصين وتعقيم أكثر من 20 ألف كلب ضال منذ مطلع 2026    المخرج سعد هنداوي ل"البوابة نيوز": شاركت في تطوير معالجة "اللون الأزرق" منذ اللحظة الأولى وجومانا مراد الشريك الأول في رحلة تنفيذ هذا المشروع وأصريت على وجود مختصين لضمان دقة تناول قضية التوحد    التضامن: دعم 37 ألف طالب في سداد المصروفات الدراسية بقيمة 55 مليون جنيه    غدا.. عرض ومناقشة فيلم Hidden Figures بمكتبة مصر الجديدة    طريقة عمل طاجن الجمبري فى الفرن، أكلة يوم الجمعة المميزة    محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد    رئيس الوزراء يصدر قرارا بشأن الآليات القانونية لغلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    كفر الشيخ: عودة الملاحة بميناء البرلس بعد استقرار الأحوال الجوية    ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    ضبط شخص غسل 10 ملايين جنيه من نشاط غير مشروع    «شعبة المصدرين»: التسهيلات الضريبية والجمركية تخفّض تكلفة الإنتاج    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    "عراقجي": الشعب الإيراني مسالم.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه    مساعد وزير الصحة يتفقد 4 مستشفيات جديدة في القاهرة والجيزة والقليوبية لتسريع دخولها الخدمة    التخطيط وتنمية المشروعات يبحثان آليات التعاون ضمن استراتيجية دعم ريادة الأعمال    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    بيان رسمي من الرقابة على المصنفات الفنية بعد عودة عرض فيلم سفاح التجمع    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    استعدادا للمونديال.. فرنسا تفوز على البرازيل وديا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصراع بين المحافظين والإصلاحيين فى الكنيسة هل ينعكس على انتخابات الرئاسة؟.. كمال زاخر: البابا يتعرض لضغوط من الدولة ومن بعض أساقفة البلاط البابوى السابق
نشر في اليوم السابع يوم 27 - 04 - 2014

فجر المفكر القبطى كمال زاخر قنبلة حينما أصدر بيانا أوضح فيه ما يتعرض له البابا تواضروس الثانى من ضغوط على مستويات متعددة داخل وخارج الكنيسة، وبسؤاله عن تلك الضغوط قال: أولها تقاعس الدولة عن تنفيذ التزامها بترميم الكنائس التى أضيرت من هجوم الإخوان عقب فض اعتصامى رابعة والنهضة، وأضاف أن بيت العائلة لم يجمع أموالا تذكر ولكنه فتح الطريق لتهرب الدولة من تحمل مسؤولياتها، وأكمل زاخر: وتكتمل الضغوط بتحرك بعض التجمعات من الشباب الكنسى «المجهولة النسب» فى حركات لعرقلة سعى البابا فى اتجاه الإصلاح الكنسى، وقد أثار هذا البيان ردود فعل متباينة لدى هذه التجمعات.
الصراع بين القديم والجديد
عقب رحيل البابا شنودة الثالث ووصول البابا تواضروس الثانى إلى الكرسى المرقسى بدا ومن الوهلة الأولى أن فكرا جديدا قد وصل لرئاسة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية العتيدة، جيلا جديدا أكثر استعدادا للتعاطى مع معطيات زمنه وتطوراته، وهذا على ما يبدو قد أزعج الكثير من الحرس القديم من أساقفة «البلاط البابوى السابق»، وقد رأى هؤلاء الأساقفة فى سياسة البابا تواضروس خطرا على مكانتهم، وربما مصالحهم، وهو ما يعزى إليه كمال زاخر ظهور الكثير من الحركات الأخرى التى أخذت على عاتقها مهاجمة الحداثة التى بدأ ينادى بها البابا تواضروس الثانى، ومن هذه المجموعات مجموعة «الصخرة الأرثوذكسية»، التى تقول عن نفسها إنها تتمسك بتعاليم الآباء الأوائل ولا تقبل بالتحديثات التى يتبناها البابا تواضروس الثانى وتأخذ على عاتقها مهاجمة البابا تواضروس وأعلام التيار العلمانى القبطى وعلى رأسهم كمال زاخر، وقد شنت هذه المجموعة حملاتها فيما يتعلق بعمل الميرون، حيث دشن البابا تواضروس طريقة حديثة موفرة للوقت وبأقل شوائب وأكثر جودة مع الحفاظ على الطقوس والصلوات المصاحبة لعمل الميرون وبعد موافقة المجمع المقدس، وأعلنت تلك المجموعة رفضها لتلك الطريقة معلنة تمسكها بالطريقة القديمة الموروثة عن الآباء الأوائل.
أما مجموعة «أبناء البابا شنودة المتمسكين بكل تعاليمه الكتابية»، فهى مجموعة أخذت على عاتقها رصد أى تحرك أو قرار يأخذه البابا تواضروس غير متطابق لتعاليم البابا شنودة حتى تبدأ فى الهجوم على شخصه وكان الميرون وطريقة عمله أحد أكثر الموضوعات التى هاجمت فيها المجموعة قداسة البابا بطريقة غير معهودة من أبناء الكنيسة.
وعقب إعلان مجلس موحد لكنائس مصر فى عام 2013، ظهرت مجموعة تسمى «لا اتحاد كنائس إلا بحوار مسكونى»، وكأن رؤوس الكنائس الموقعة على إعلان المجلس الموحد تم اختطافهم وإجبارهم على التوقيع.
ومجموعة «لا طلاق إلا لعلة الزنا»، التى ظهرت بمجرد خروج أحد أعضاء رابطة أقباط 38 ليقول إن البابا تواضروس استمع إليهم، وأنه وعد بحلول لمشاكلهم حتى خرجوا ليقولوا «لا طلاق إلا لعلة الزنا»، وكأن مقولة البابا شنودة تلك هى نص إنجيلى، بل يتضح مدى علمهم بالإنجيل ونصوصه حين يؤكدون أن تلك المقولة هى نص إنجيلى، مع أن النص واضح ويقول «من طلق امرأته إلا لعلة الزنا يجعلها تزنى» وشتان بين الأمرين.
أما أكثر تلك المجموعات حضورا فى الآونة الأخيرة فهى مجموعتان، «مجموعة حماة الإيمان»، ويبدو من اسمها أنها جعلت من نفسها حامية لتعاليم الإيمان ووضعت البابا تواضروس فى موقع المهدد للإيمان، ويقول المتحدث الرسمى باسم حماة
الإيمان «مينا أسعد كامل» إن المجموعة ستتصدى لجميع من يحاول أن يعبث بتعاليم الآباء، وكأن البابا تواضروس ليس من الآباء وفى آخر تصريحاتهم فى إحدى الجرائد المصرية قد وصفوا البابا «بالمنحرف» عن التعاليم الأرثوذكسية، كما أنهم فى الآونة الأخيرة هاجموا المسافرين إلى القدس، بدعوى أنهم يخالفون قرار المجمع المقدس، ولا أعلم من نصب هؤلاء قضاء ليحاكموا باسم المجمع المخالفين لقراراته.
وفى المقابل الآخر «مجموعة شباب كريستيان»، الذين يعرفون أنفسهم بأنهم مجموعة من شباب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ليس لنا أى توجه دينى أو سياسى ولا ننتمى إلى أى مجموعات أخرى تحت أى اسم أو أى صفة، أهداف المجموعة تسليط الضوء على جميع القضايا والمشاكل لدى الأقباط وطرحها على الرموز الكنسية إلى أن تصل لقداسة البابا إن لزم الأمر، ثانيا ضد أى فكر مسيحى طائفى وعنصرى يضطهد عقيدة الآخر، ثالثا تدعيم قداسة البابا ومساندة قداسته لإعادة هيكلة وإصلاح ونهضة البيت من الداخل، ويقول «نادر صبحى» مؤسس المجموعة إن المجموعة أخذت على عاتقها الرد على المجموعات التى تحاول أن تسمم أفكار الأقباط تجاه البابا تواضروس الثانى مدعية أنه خرج على التعاليم الأرثوذكسية، كما أن تصريحات هذه المجموعات تحمل فى طياتها الكثير من التمييز والعنصرية تجاه الآخر وهو ما نعانى منه كمسيحيين، فكيف نمارسه على أنفسنا، والمجموعة تؤيد إجراءات البابا تواضروس الرامية إلى تحديث البيت من الداخل.
من العمرانية لماسبيرو مرورا بالقديسين
منذ أحداث العمرانية 2010 وتفجيرات القديسين يناير 2011، ظهرت تجليات لحراك شبابى قبطى للخروج من الكنيسة للوطن، وطفا على السطح «الخادم الكنسى الثورى»، وعشية الخامس والعشرين من يناير أعلن الكثير من الشباب القبطى رفضه لدعوة البابا الراحل شنودة الثالث بمقاطعة التظاهرات التى كان مزمعا خروجها فى اليوم التالى، وشهد الميدان وجودا قبطيا ملحوظا، وبعدها بدأنا فى سماع أصوات تطالب بالخروج بالكنيسة للوطن، وفى أثناء الزخم الثورى وعقب حادث الاعتداء على كنيسة قرية صول تأسست أول حركة سياسية قبطية وهى «اتحاد شباب ماسبيرو» الذين حركوا المياه الراكدة لعمل الأقباط فى العمل العام.
ويقول مينا سمير، القيادى فى اتحاد شباب ماسبيرو: «كما انقسم الأقباط حول ظاهرة اتحاد شباب ماسبيرو انقسمت الكنيسة بين مؤيدين ومعارضين لوجودهم، وكل له أسبابه، فمن بين الأساقفة من وجد فيهم ظاهرة صحية، حيث إنه يجب ألا تعمل الكنيسة بالسياسة وهؤلاء الشباب استطاعوا أن يثبتوا جدارتهم فى حمل الملفات السياسية القبطية والعمل عليها حتى أننا اليوم نجنى ثمار نضالنا السياسى من أجل الوطن ويتجلى ذلك فى دعوة الاتحاد إلى حوار مؤسسة الرئاسة مع الحركات الشبابية الفاعلة فى الساحة السياسية، ومثل الاتحاد فيه المنسق العام الدكتور مينا مجدى، وهناك أيضا من وجد أن هؤلاء الشباب هم مجموعة من الخارجين، وهم ظاهرة سلبية ربما تسحب من بعض الأساقفة امتيازاتهم التى يحصلون عليها نتيجة تداخلهم فى العمل السياسى..
ويضيف مينا سمير، وكان البابا شنودة فى شخصه يمثل هدفا لكل الفرق المؤيدة للاتحاد والمعارضة له وللاتحاد نفسه، وكان تطرق البابا إلى شهداء الاتحاد فى ماسبيرو وقوله: «أبنائى لم يحملوا السلاح» هو نقطة تحول فارقة فى علاقة الاتحاد والكنيسة، فقد انتصر البابا للاتحاد وأعضائه وكان هذا التصريح هو نقطة بيضاء فى أسبوع ماسبيرو الأسود، ولم تمض إلا شهور قليلة حتى رحل البابا شنودة الثالث عن عالمنا وانتهت حقبة تاريخية عمرها 40 عاما من تاريخ الكنيسة تستحق الإشادة فى الكثير من محطاتها وتستحق المراجعة فى الكثير من محطاتها.
ونتج عن الثورة ظهور حركات أخرى غير سياسية، فعلى الرغم من وجودها منذ عدة سنوات فإن لم يكن صوتها مسموعا بتلك القوة الأ بعد الثورة، فحركة «أقباط 38» التى تطالب بتغيير قوانين الأحوال الشخصية الكنسية والعودة إلى لائحة 1938 التى كانت تنظم الأحوال الشخصية للأقباط.
كل تلك المعطيات تجرى خلف حجاب الرأى العام، الذى يظن أغلبه أن التصفيق الحاد لأحد المرشحين فى ليلة العيد بالكاتدرائية يعكس رأيا عاما قبطيا، دون إدراك أن أغلب الشباب القبطى متذمر لأسباب تمسكهم بالتقليد والموروث أو تبنيهم للإصلاح والحداثة، البعض عن عمد أو عن جهل يحاول أن يظهر أن هناك صراعا بين «الشنودية» و«التواضروسية»، والبعض الآخر يرى الأمر بطريقة موضوعية أن هناك دائما فى الكنيسة تفاعلا بين التقليد والحداثة، ويبدو هذا جليا بين أفكار بابا شاعر وفارس ينتمى إلى عصر الثورة الصناعية، وآخر حداثى ينتمى إلى ثورة الاتصالات يفتتح معارض الفن التشكيلى ويتجاوز بالفن الطائفية، ولكل منهما عطاؤه للكنيسة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.