حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد    تراجع أسعار الذهب في مصر متأثرة بارتفاع الدولار وتشديد التوقعات بشأن الفائدة الأمريكية    الولايات المتحدة تعلن احتجاز ناقلة نفط روسية بالمحيط الأطلسي.. كيف ردت موسكو؟    مان سيتي ضد برايتون.. هالاند يتصدر تشكيل السيتزينز في البريميرليج    الزمالك على مفترق طرق.. من هو المدرب الأجنبي القادم؟    نوة الفيضة الكبرى تقترب من الإسكندرية وتحذيرات من ارتفاع الأمواج 5 أمتار    لقاء سويدان تعلن إصابتها بالعصب السابع    وزير خارجية السعودية يصل إلى واشنطن في زيارة رسمية    جيسوس: ضم صفقات للنصر في يناير؟ الأمور ليست سهلة    حابس الشروف ل"إكسترا نيوز": مصر دائمًا مع الحق الفلسطيني وحل الدولتين    أزمة نفسية تدفع شاب لإنهاء حياته فى الهرم    ضبط سائق تسبب في مصرع شخص دهسًا بالقاهرة    أزمة داخل منتخب نيجيريا قبل مواجهة الجزائر بسبب المستحقات المالية    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    احتجاز مشجع الكونغو الشهير كوكا مولادينجا في عملية احتيال    محافظ المنيا يهنئ الآباء الأساقفة بعيد الميلاد المجيد    تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر    «العائلة».. كلمة السر فى حياة «كوكب الشرق»    برلين: من الصعب المضي قدما في العملية السياسية الخاصة بأوكرانيا بدون واشنطن    محمد صلاح بين اختبار كوت ديفوار وقمة ليفربول وأرسنال    محافظ قنا يشارك أقباط قوص فرحتهم بعيد الميلاد ويؤكد وحدة المصريين    وكيل صحة الدقهلية يتابع توافر الأدوية والمستلزمات الطبية خلال أعياد الميلاد    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    القبض على شخص لترويج بيع أسلحة نارية عبر فيس بوك في الإسماعيلية    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    مبدأ مونرو بعد قرنين: عقيدة حماية أم بوابة هيمنة    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    محافظ القليوبية ومدير أمن القليوبية يقدمان التهنئة بعيد الميلاد المجيد بمطرانية شبين القناطر    محافظ الغربية يزور كنائس طنطا ويُسعد الأطفال بهدايا الرئيس    طوارئ قصر العيني: استمرار تقديم الخدمة الطبية بكفاءة عالية خلال فترة الإجازات    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    النيابة الإدارية تواصل غدًا التحقيق في واقعة مصرع 7 مرضى بمركز علاج الإدمان بالقليوبية    القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    برشلونة يعلن إصابة تير شتيجن وعودته إلى إسبانيا    محافظ كفرالشيخ: التشغيل التجريبي لمجزر دسوق تمهيدًا لافتتاحه    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    وزارة الصحة ترفع كفاءة الخدمات التشخيصية من خلال تطوير منظومة الأشعة التشخيصية    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    الدفاع السورية تعلن حظر تجوال كامل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    مصرع طفل غرق في حوض مياه أثناء اللهو بالواحات    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    أسعار الأسماك اليوم الأربعاء 7 يناير في سوق العبور للجملة    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    هل يسيطر «الروبوت» فى 2026 ؟!    نانسي عجرم ترد على شائعات طلاقها: الناس مش متعودة تشوف زوجين متفاهمين    بدعوة من نتنياهو| إسرائيل تعلن عن زيارة لمرتقبة ل رئيس إقليم أرض الصومال    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حضارتنا وبدائيتهم
نشر في اليوم السابع يوم 29 - 11 - 2009

من مراجعة سريعة للتاريخ، يمكننا اكتشاف أسباب حقد وكره بعض الدول العربية لمصر ومنها دولة الجزائر التى أخرجت بلطجيتها من السجون، وأرسلتهم مع بعض قواتها المسلحة على طائرات قوات سلاح الجو الجزائرى للاعتداء على المشجعين المصريين من رسميين وصحفيين وأعضاء مجلس شعب.
حضارة مصر:
حضارة مصر تتكون من العديد من الحضارات المختلفة:
1- كان آخرها حضارة قدماء المصريين أو الحضارة الفرعونية، وهى الحضارة التى قامت فى مصر تحت حكم الأسر الفرعونية المختلفة منذ فجر التاريخ وحتى الغزو الرومانى لمصر على مدى 3000 سنة.
2- منذ 250 ألف سنة ق.م. فى عصور ما قبل التاريخ كانت مصر موئلاً للإنسان البدائى الذى كان يصيد الحيوانات، حيث كانت المنطقة فى أقصى الجنوب عند النوبة غنية بالحشائش.
3- منذ 35 ألف سنة ق.م. تعرضت هذه المنطقة للتصحر الذى توقف بهطول الأمطار مما أوجد مجتمعات زراعية بمصر الوسطى والدلتا بالشمال. وقامت أول حضارة مصرية فى منطقة البدارى بالصعيد تقوم على الفلاحة والصيد وتربية الطيور والمواشى وصناعة الفخار والتعدين.
4- سنة 4000 ق.م. ظهرت نظم الرى وأصبحت مصر ممالك قبلية صغيرة وكان الوجه القبلى يرمز له بالتاج الأبيض والوجه البحرى يرمز له بالتاج الأحمر، ووجد الملك مينا من الجنوب القطرين منذ 3200سنة ق.م وجعل العاصمة منف (ممفيس)، وهذا التوحيد جعل مصر بلدا آمنا وعاصمتها ممفيس، وهذا يتضح من خلال سجلاتها الكثيرة الذى حافظ عليها مناخها الجاف لتكون رسالة محفوظة عبر الأزمان المتلاحقة وما كتب على ورق البردى.
وهناك تاريخ دقيق مثبت لمسيرة هذه الأمة عبر الأزمان والقرون فنجد، مثل ذلك الذى كتبه مانيتو فى العهد البطلمى:
تقسيم تاريخ مصر لثلاثين أسرة حتى دخول الإسكندر الأكبر مصر وهذا التاريخ فيه ثغرات أغفلت فيها فترات حكم العديد من حكام مصر.
ظل حاكم مصر يضفى عليه الألوهية منذ توحيد مصرعام 3200 سنة ق.م. وحتى احتلال الرومان مصر.
2772 ق. م. عرف المصريون أن تقويم السنة 365 يوم.
2050 ق.م أصبحت طيبة (الأقصر حالياً) أثناء الدولة الوسطى عاصمة مصر.
2000 ق.م. مصر روضت القطط لاصطياد الثعابين والتقدم فى الفلك والتنبؤ بميعاد الفيضان.
1600 ق.م. ثورة ضد الهكسوس فى مصر العليا انتشرت بكل أنحاء مصر.
1560 ق.م. أحمس طرد الهكسوس وباقى القبائل الآسيوية، مؤسسا الدولة الحديثة وأصبحت مصر دولة استعمارية وسيطروا على معظم العالم القديم.
1500 ق.م. استعمل الشادوف.
1425 ق.م. تولى الملك تحتمس الثالث حكم مصر وأسس الإمبراطورية المصرية، أو ما يوصف بالدولة الحديثة.
1375 ق.م. دعوة التوحيد لإخناتون ونقل العاصمة من طيبة لتل العمارنة ومنع عبادة الشمس وهو ما أدى لتفكك أجزاء كبيرة من الإمبراطورية المصرية.
1271 ق.م. الملك رمسيس الثانى يحارب الثوار الحيثين وينتصر عليهم فى معركة قادش الثانية
1285 ق.م. ملك الحيثيين يعقد اتفاقية سلام مع رمسيس الثانى وتعد أول اتفاقية سلام مدونة فى التاريخ.
1236 ق.م. الملك مرنبتاح، فرعون مصر (1236 1223)، يصد هجوم شعوب البحر والليبيين ورد فى سجلاته أنه هاجم (يسرائيل) وقضى عليها فى (1231).
1167 ق.م وفاة رمسيس الثالث (1198 1167) آخر فراعنة مصر العظام وضعف الدولة المركزية والكهنه وحكام الأقاليم يسيطرون على مصر وبداية عصر الاضمحلال الفرعونى الثالث.
750 ق.م. الملك كاشتا ملك النوبة يستولى على مصر ويعلن نفسه فرعونا وابنا للإله آمون.
671 ق.م. الآشوريون يحتلون مصر ويقضون على الأسرة النوبية والاحتلال الآشورى لمصر.
661 ق.م. طرد المصريون الآشوريين على يد بسماتيك الأول.
601 ق.م الفرعون نكاو الثانى يصد الغزو البابلى الحرب المصرية البابلية.
525 ق.م. الأخمينيون يغزون مصر وحكموها لسنة 405 ق م.
405 ق.م. طرد المصريون الفرس على يد ايميريتى.
343 ق.م. الفرس يحتلون مصر مرة ثانية حتى 332 ق م.
332 ق.م. الإسكندر الأكبر يغزو مصر ويؤسس الإسكندرية.
.639 م دخول الإسلام مصر بعد 20 سنة من ظهوره بمكة.
الحضارة العربية:
هى حضارة مجتمعات بدوية بدائية، وتتمثل فى ثقافتها وعاداتها البدائية وخاصة قبائل الجزائر المسماة بالأمازيغ وهم (البربر)، ومن الأمازيغ الذين لم يعرف أصلهم ونسبهم بعد قبائل بنى صمغون جنوب غرب الجزائر فى ولاية البيض الجزائرية، ويقال إن جدهم الأكبر من اليهود الفارين من بيت المقدس بعد غزوه من طرف الملك بختنصر الدى طاردهم حتى إلى بلاد المغرب بعد مقتل النبى زكريا، فوجدوا فى أرض بلاد المغرب ملاذا آمنا ومستقرا هادئا بعد أن تم الترحيب بهم من قبل سكان بلاد المغرب المسالمين منذ الأزل، فوفرت لهم البيئة المناخ المناسب للتعايش السلمى والمشاركة فى نشاط الحياة اليومية فامتزجوا بهم واختلطوا، لكن دونما تحريف للعادات والتقاليد فاسم جدهم الأكبر لم يغير إلا بعض الشىء فى النطق المحرف من شمعون إلى سمغون، كما أن اللهجة المحلية فيها الكثير من المصطلحات مغايرة للهجة البربر، ومنها الجماعات الإرهابية الهمجية التى تستخدمها السلطة الجزائرية فى إرهاب الشعب الجزائرى، والتى استخدتها ضد الشعب المصرى الآمن فى الخرطوم.
ومع ذلك فهناك خلط كبير بين الحضارة العربية والحضارة الإسلامية، فمعظم المفكرين العرب يخلطون بقصد أو بدون قصد بين الحضارتين، بالرغم من أن الحضارة العربية أقدم تاريخياً من الحضارة الإسلامية الحديثة بمفهومها الحديث، حيث إن الحضارة الإسلامية القرآنية بدأت بنزول الرسالة على الرسول الكريم فى الجزيرة العربية، أما الحضارة العربية فهى قديمة وتتسم بالجهل وعبادة الأوثان وما يلازمها من كفر ووأد الإناث...إلخ.
فالإسلام الحقيقى لله سبحانه وتعالى بدأ مع خلق آدم عليه السلام، ومن المعروف أن سيدنا آدم عليه السلام كان مسلماً لله وجميع الأنبياء، فبما تلى ذلك من أنبياء ومرسلين، وقد صرحوا بأنهم مسلمون فى القرآن الكريم، وبهذا يكون الإسلام بمفهومه الشامل هو أقدم من جميع الشعوب والحضارات، ولكنه نزل على كل قوم بلسانهم ونزل القرآن الكريم بلسان عربى على قوم جبارين يعبدون الأوثان بعد نزول السيد المسيح (عليه السلام)، ولذلك فالقول بأن الإسلام عربى قول عار من الحقيقة لأنه نزل لكى يؤمن به الناس كافة، عربا وفرسا وغيرهم ...الخ، والدليل على ذلك أننا نجد أكثر المسلمين فى العالم الآن ليسوا عرباً، ولكن أكثرهم من آسيا وباكستان والهند، والفرس والأوربيين، وفى جميع أرجاء العالم الإسلامى، فالمسلمون فى العالم قاربوا على المليار ونصف، بينما المسلمون العرب لا يتعدون نصف هذا الرقم، وعلى هذا لا يجوز للعرب أن يحتكروا الإسلام لحسابهم، ولا يجوز لأى جماعة أن تنصب نفسها أمينة ومسئولة عن الإسلام مهما كانت أعراقها وجلدتها.
ولهذا نقول إن المصريين ليسوا عرباً بالضرورة، فهم مثل الآسيويين والفرس والأتراك وغيرهم من الأعراق، فمن المصريون من كان مسيحيا مصريا واعتنق الإسلام، أو كان من أصل آخر ودين آخر وتمصر واعتنق الإسلام، أما العرب فهم شىء آخر، والدليل على ذلك اختلاف الحضارة والثقافة بين الحضارة المصرية التى ذكرتها أعلاه، والحضارة العربية المتخلفة.
وهكذا نجد أن السبب الرئيسى فى حقد بعض الدول العربية على مصر مثل الجزائر، هو اختلاف الحضارة ورقى الحضارة المصرية وتدنى الحضارة العربية، وهذا سبب رئيس وسط أسباب أخرى يمكننا التحدث بشأنها فى مقال آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.