أكد الدكتور محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم، أن الوزارة بصدد الإعداد لإنشاء مركز للمتسربين من التعليم فى منطقة السادس من أكتوبر، وآخر فى العاشر من رمضان، على أن يتم الاتجاه بعد ذلك إلى إنشاء مراكز مماثلة فى محافظات الصعيد. وأشار الوزير إلى أن الهدف من هذه المراكز هو تجميع أكبر عدد من هؤلاء الأطفال وتعليمهم القراءة والكتابة، وتعليمهم حرفة أو مهنة تساعدهم صعوبات الحياة الكريمة فيما بعد. وأوضح أبو النصر أنه قد تم بذل جهود مبكرة للقضاء على التسرب من التعليم، من بينها ربط التعليم بالعمل فى قطاع التعليم الفنى، لافتا إلى وجود 16 مدرسة داخل المصانع فى مناطق متعددة كالعاشر من رمضان وبنى سويف والصالحية، وسيتم إلحاق 10 مدارس أخرى على المصانع فى بداية العام الدراسى المقبل. وأشار الوزير خلال لقاء الوزير بالدكتورة حياة عسيران مستشار منظمة العمل الدولية، إلى أن الاتفاق مع الاتحاد الأوروبى على مدارس الفرصة الثانية للمتسربين من التعليم، لافتا إلى وجود توأمة بين الإسكندرية ومارسيليا فى هذا الموضوع. ولفت إلى أن الوزارة تسعى إلى دعم وتفعيل الأنشطة فى المدرسة، باعتبارها عنصر جذب هام، وكشف عن أن الأنشطة لن تقتصر فقط على العام الدراسى، وإنما ستمتد إلى فصل الصيف، الذى سوف يتم استغلاله فى المسابقات والدورات وممارسة كل ما يفيد الطلاب ويجذبهم إلى المدرسة. من جانبها، أشارت مستشار منظمة العمل الدولية إلى وجود علاقة كبيرة بين التسرب من التعليم فى أى بلد وتهديد الأمن والاستقرار فى هذا البلد، ولفتت إلى أن المتسربين من التعليم يمثلون قنابل موقوتة قابلة للانفجار فى أى وقت. وأوضحت أن وزارة التربية والتعليم هى الأساس فى وضع أى خطة لمحاربة التسرب والحد من عمالة الأطفال، لأنها من أهم الوزارات المعنية بهذا الموضوع، مشددة على أن المدرسة إما تجتذب الأطفال وتحتضنهم، أو تتسبب على العكس فى تسريبهم. وسلم الوزير الدكتورة حياة عسيران الخطة الإستراتيجية الجديدة للوزارة، وتم الاتفاق على إعداد خطة موحدة للحد من ظاهرة عمالة الأطفال، يكون من أساسياتها الجهود والإجراءات التى اتخذتها الوزارة للقضاء على التسرب من التعليم واستيعاب المتسربين.