دعا رئيس الوزراء الجزائرى بالوكالة يوسف اليوسفى، اليوم الأحد، مواطنى غرداية إلى "تجاوز خلافاتهم"، وذلك بعد مواجهات مذهبية فى المدينة خلفت ثلاثة قتلى بين سكان مزابيين وعربا، بحسب ما أفاد نائب. وقال النائب المزابى عن التجمع الوطنى الديمقراطى بكير قارة عمر، إن يوسفى صرح بأانه "يجب تجاوز الخلافات. يجب التوقف عن النظر إلى الماضى والالتفات إلى الحاضر والمستقبل. وستتحمل الدولة كل التزاماتها فى مجال الأمن والتنمية الاقتصادية". وكان يوسفى الذى وصل مساء أمس السبت إلى غرداية (600 كلم جنوبى العاصمة)، بعد الإعلان عن مقتل ثلاثة اشخاص، يتحدث فى مقر الولاية، حيث التقى ممثلين عن المزابيين (بربر) بحضور وزير الداخلية الطيب بلعيز. ومن المقرر، أن يلتقى يوسفى الذى عين الخميس الماضى فى منصبه، ممثلين عن الشعانبة (عرب) قبل جمع الفريقين، بحسب النائب. وقال النائب، إن المزابيين أثاروا بالخصوص "المشكلة العقارية القائمة فى وادى مزاب". وتشهد المنطقة صراع ملكية حول الفضاءات الحضرية التى تراجعت مساحاتها باستمرار بسبب تنامى البناء خصوصا. واضاف النائب، أن رئيس الوزراء وعد خلال الاجتماع الذى استمر ساعة ونصف ساعة "إن يزور الوزراء المعنيون غرداية فى الأيام القادمة للاهتمام بهذه المسائل".وتابع "فى غرداية ليس هناك سوى مواطنين جزائريين متساوين فى الحقوق والواجبات". وتتعايش فى غرداية عاصمة ولاية غرداية المدرجة على لائحة التراث العالمى لدى منظمة الأممالمتحدة للعلوم والتربية والثقافة (يونيسكو)، منذ قرون قبيلتا بنى مزاب (امازيغ) والشعانبة (عرب)، لكن منذ أشهر تشهد المدينة توترًا بين أفراد المجموعتين. وأسفرت مواجهات سابقة بين ديسمبر 2013 وفبراير 2014، عن سقوط ما لا يقل عن أربعة قتلى فى صفوف بنى مزاب وأكثر من 200 جريح.