دوري أبطال أفريقيا| الجيش الملكي يتقدم بهدف أمام بيراميدز في الشوط الأول    المقاولون يتقدم على بتروجت بهدفين في الشوط الأول    قصور الثقافة بسوهاج ترسم البهجة على وجوه الأطفال مرضى السرطان في عيد الفطر    الرئيس السيسي يبحث مع ولى العهد السعودى فى جدة تطورات الأوضاع الإقليمية    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    المالية تشكل لجنة أزمات ب5 مجموعات عمل لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    ملك زاهر وشريف الليثى يحتفلان بخطوبتهما فى جو عائلى والمقربين اليوم    خبير طاقة: أسعار النفط قد تقفز إلى 200 دولار حال استمرار إغلاق مضيق هرمز    الأسبوع الثالث للحرب.. الأردن يتعامل مع 36 هجوما جويا واعتراض 222 من أصل 240 منذ البداية    أبو الغيط يرحب بزيارات التضامن والدعم من قادة وزعماء عرب لعواصم الخليج    مشاهد لاعتراض الدفاعات الجوية الإيرانية صواريخ ومسيّرات إيرانية    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    محافظ المنيا يوجه بمتابعة المواقف والمعديات ومنع استغلال المواطنين    سلوت: إيكتيكي يمكنه اللعب غدا إذا أراد.. وليس من وظيفتي البحث عن أعذار    أجواء بهجة وسعادة داخل الحديقة النباتية بأسوان خلال احتفالات العيد    خنقه أثناء نومه.. مقتل شاب على يد والده بالدقهلية    السيطرة على حريق داخل سوبر ماركت بحي الجمرك في الإسكندرية دون    رئيس مياه الفيوم يتابع ميدانيًا انتظام العمل بمحطات مياه الشرب والصرف الصحي بمركز طامية    مبادئ قضائية تحسم الجدل بشأن مدد الجزاءات التأديبية وتأثيرها على الترقيات الوظيفية    حرب إيران تربك خريطة حفلات نجوم الغناء    في ثاني أيام العيد، مرور مكثف على 189 وحدة صحية بالدقهلية وتقديم 10 آلاف خدمة طبية للمواطنين    الصحة: مبادرة فحص المقبلين على الزواج تكشف على 4.7 مليون شاب وفتاة    نتاج جولة أمانة المراكز الطبية بشرق الإسكندرية في ثاني أيام العيد    بعثة منتخب الناشئين تصل ليبيا والقنصل العام في استقبالها    مصرع شخصان أثناء عبورهما مزلقان السكة الحديد بأبوحماد بالشرقية    لاعب أوتوهو: سنستفيد من تجربة شباب بلوزداد أمام الزمالك    أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    خناقة الجيرة بقلين.. الأمن يضبط طرفى فيديو المشاجرة بكفر الشيخ    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    عبدالرحيم علي: الحرب على إيران قرار أمريكي محسوب لتحجيم تهديدها في المنطقة    عاجل.. 3.5 مليون شكوي من المواطنين بسبب خدمات الكهرباء    الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك    كحك العيد.. كيف تتناوله دون خوف على صحتك؟    رئيس جامعة العاصمة يهنئ الأمهات بعيد الأم: أنتن صانعات الأجيال ورمز العطاء    "بر أبها" توزّع زكاة الفطر ل3837 أسرة مستفيدة    أزمة صحية مفاجئة في ساسولو قبل مواجهة يوفنتوس    وزير التعليم العالي: تطوير المستشفيات الجامعية والارتقاء بجودة الرعاية والتعليم الطبي    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    سحب 542 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    متابعات مفاجئة لوكيل وزارة الشباب والرياضة بالجيزة خلال ثاني أيام عيد الفطر    المصري بالزي الأبيض أمام شباب بلوزداد الجزائري    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    مصر تدين بأشد العبارات المخططات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج    68 عامًا على "ست الحبايب".. القصة الكاملة وراء أغنية عيد الأم الخالدة    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    حبس شخصين لقيامهما ببيع أسطوانات بوتاجاز معبأة بالمياه في المنوفية    السيسي لقادة باكستان وكولومبيا وتونس: ندعم استقرار الدول العربية ونرفض انتهاك سيادتها    وزارة التضامن: توزيع كعك العيد للفئات الأكثر احتياجا بنقاط الإطعام فى المحافظات    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    تراجع تأخيرات القطارات اليوم وانتظام الحركة على كافة الخطوط    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الزوجة الثانية للدكتور مصطفى محمود تكشف أسرارا جديدة

زينب حمدى.. الزوجة الثانية فى حياة الدكتور مصطفى محمود.. ورفيقة أكبر مشروع خيرى تم إنشاؤه فى مصر عام 82.. تزوجته أربع سنوات فقط بعد أن تعرفت عليه، وفجأة انفصل عنها بعد رحلة فى سانت كاترين.
زينب وهى ابنه الفنان التشكيلى حسين حمدى، تتحدث بعد صمت دام أكثر من خمسة وعشرين عاما، وتكشف الكثير من الجوانب الغامضة فى حياة المفكر الراحل، تروى كيف تزوجها، وكيف انفصل عنها، ومن كان صديقه وعدوه، عما يفرحه وما يحزنه.
كيف تم التعارف بينك وبين الدكتور مصطفى محمود؟
- تعرفت على الدكتور مصطفى فى مجلة صباح الخير.. حيث كان يكتب مقاله الأسبوعى، قرر أن يتزوجنى وطلب يدى يوم المولد النبوى فى عام 81.. وقتها دعا نفسه على العشاء فى بيت أسرتى.. ورمى القنبلة فى وجهى وطلبنى من أخى أحمد ومن والدتى.. لم أتوقع طلبه رغم أننا كنا قد تعرفنا وبدأ التقارب بيننا فى كل شىء فى الفكر وفى الطموح.. حتى فى أسلوب الحياة البسيطة.
وهل كانت لك شروط؟
- تزوجته بعقلى قبل قلبى ولم أكن قرأت له كتابا أو شاهدت أيا من حلقات برنامجه «العلم والإيمان»، تزوجته بدون شروط، بعد أن تعرفت عليه فى مجلة صباح الخير.... يكفينى فخرا أننى زوجة للدكتور مصطفى محمود أربع سنوات -عمر زواجنا- لكنها كانت بمثابة نهر تدفق خيرا بلا حدود.
كيف تم الزواج وأين؟
- مصطفى كان يتمنى أن نتزوج فى مكة المكرمة حتى يضفى المكان بعده الإيمانى على زواجنا.. لكن الظروف حالت دون ذلك فتزوجنا فى المسجد النبوى.. وحضرت والدتى وأخته
عقد الزواج، قبل الزواج قمنا بأداء العمرة.. بعدها عدنا إلى مصر فى اليوم التالى لزواجنا.
المرأة فى حياة الدكتور مصطفى محمود.. كيف كانت ومن هى المرأة التى أثرت فى شخصيته؟
- الدكتور مصطفى لم يحب فى حياته ولم يرتبط بشخص مثلما ارتبط بشقيقته الحاجة زكية، التى تكبره بسنوات كثيرة، وكان شديد الاحترام والتقدير لها، ولا يتحدث إلا عنها، عن طريقة إعدادها للطعام «اللى ما فيش زيه».. وهى التى تولت رعايته منذ كان صغيرا.. وكان لا يتحرك بدونها حتى فى رحلاتنا معا كانت معنا.. أما عن والدته فلم يكن يتحدث عنها مطلقا رغم أن اسمها مثل اسمى زينب، فقد تزوجت ثلاث مرات ووالده كان الزوج الثالث فى حياة والدته.
وقد توفى والده وهو مازال صغيرا.. ومختار وزكية كانا شقيقى الدكتور مصطفى من أم واحدة وأب واحد.. وترتيبه الثالث بعد الحاجة زكية ومختار.
وهل باركت الحاجة زكية زواجكما أم عارضته؟
- علاقتى بالحاجة زكية منذ البداية كانت طيبة.. رغم أنها فى البداية بدت متحفظة على زواجنا، لكن حدث بيننا تقارب وتحولت علاقتى بها إلى صداقة وطيدة.. واحترمت تأثر الدكتور مصطفى بها وبآرائها وكانت تلازمه فى جميع الأماكن لدرجة أن البعض كان يظن أنها زوجته.
الفرق كبير بينك وبين الدكتور مصطفى فى العمر.. هل كان سببا من أسباب ترددك فى الزواج؟ وهل قدم الدكتور مصطفى لك شبكة؟
- إطلاقا لم أشعر بفارق السن كان سنى وقتها 35 سنة وهو60 عاما وتزوجنا بمنطق العقل، وكان هناك هدف يجمعنا بدأناه بتأسيس جمعية محمود الخيرية الإسلامية التى افتتحناها معا فى عام 82، وشقيقه مختار رحمه الله كان له دور كبير فى تأسيس المركز فى بدايته.
أما عن هدية زواجى فكانت عبارة عن عقد لولى.. كان هدية من أمير قطر.. ومازلت محتفظة به حتى الآن.. أما مهرى فهو خمسة آلاف جنيه قدمها الدكتور مصطفى وتبرعت بها لجمعية مصطفى محمود باسمى.
أين كنت تقيمين مع الدكتور مصطفى؟
- جمعنى بالدكتور مصطفى حب البساطة فى كل شىء.. لم نختلف أبدا فى المكان الذى يجمعنا حتى أننا طوال أربع سنوات -هى فترة زواجنا- كنا نسكن أعلى الجامع فى مكان عبارة عن حجرة بحمام وصالة صغيرة.
وهل هناك فارق بين مصطفى الزوج ومصطفى محمود المفكر؟
- مصطفى الزوج طفل كبير.. عفوى.. يضحك من قلبه ويغضب أيضا من قلبه.. كنت أعرفه من عينيه.. وصمته أكثر دليل على غضبه أو حزنه.. لم يكن يأكل كثيرا بسبب آلام فى معدته كانت تسبب له حالة من الإسهال المستمر.. لكنه كان يعشق الملوخية والسمك والشيكولاتة البيضاء.. يكره الأكل الجاهز.. وكان بيحب الأكل من إيدى.. أكثر ما كان يزعجنى فى مصطفى الزوج أنه إنسان فوضوى لكننى كنت أتعايش مع الفوضى الطفولية له.
هل كنت تتفقين معه سياسيا؟
- رغم أننى ناصرية بشدة، فإن مصطفى كان يحب الرئيس الراحل أنور السادات، وأنا أحببت فيه حبه الطاغى للرئيس السادات.. دائما كان يقول لى (عبدالناصر زعيم).. لكننى أحب فى السادات خفة دمه.. وذكاءه السياسى.. وخبث الفلاحين.
ما العيب الذى لم تستطيعى تغييره.. وما الميزة التى تحبينها فيه؟
- لديه عيب ربما يكون عند الكثيرين إلا أننى لم أستطع تغييره لأنه قد وصل إلى السن التى يصعب فيها التغيير بل التأقلم فقط.. وهى إذا اتخذ قرارا حتى ولو كان خطأ فلا يعود عن قراره مهما كانت النتائج، أما عن مميزاته فالدكتور مصطفى امتلك من المميزات الكثير، فهو أستاذى ومعلمى.. علمنى كيف تكون الحياة وكيف يفنى الإنسان حياته من أجل هدف نبيل.
هل تعتبرين قرار الانفصال قرارا خاطئا فى حياة الدكتور مصطفى محمود كان من الممكن التراجع عنه؟
- أنا لا أحب الحديث عن فترة انفصالنا.. ولكن قرار انفصالنا اتخذه منفردا وفوجئت به رغم أننا كنا قبل الانفصال بأيام فى رحلة استجمام فى سانت كاترين فهو يعشق هذا المكان.. وعدت قبله مع أخته إلى القاهرة.. بصراحة كان قرار انفصالنا صدمة كبيرة للجميع أهلى وأصدقائى.. لكنه تم فى هدوء وتفهمت موقفه ورفضنا سويا الحديث عن أسباب طلاقنا.. ورفضنا أى تكهنات بشأن هذا الموضوع شديد الخصوصية.
كم كان مؤخر الصداق؟
- ولا مليم.. أنا لم أتزوج الدكتور مصطفى بشروط مسبقة لأننى اخترته بعقلى وقلبى.. لا وقت لدى للشروط.
تركت عملك كمأمورة ضرائب من أجل الزواج من الدكتور مصطفى واكتفيت بعملك كمدير لجمعية محمود الخيرية لماذا؟ وهل عدت لعملك بعد الطلاق؟
- أنا لم أترك عملى بسبب الزواج، ولكننى تركته لأن عملى الجديد -الذى لم أتقاض عليه أجرا إلا الثواب من عند الله وهذا يكفينى- قد استحوذ على كل وقتى.. وشجعنى الدكتور مصطفى على اختيار الأفضل والذى يناسبنى نفسيا.. فاخترت العمل فى الخير فهو الأبقى.. وبعد الطلاق عدت لعملى فى الضرائب لفترة قصيرة، لكننى فضلت البقاء فى البيت إلى أن عملت فى شركة متخصصة فى نظم الطاقة ومازلت أعمل فيها حتى الآن.
بعد الطلاق هل تزوجت مرة أخرى؟
الانفصال كان أمرا شديد الإزعاج لى وقد أصابتنى فترة من الكمون والذهول حتى بدأت عائلتى محاولات مستميتة لإعادتى مرة أخرى للحياة العامة والاندماج، فتقدم لى الدكتور أسامة رحمه الله، كان خطيبى قبل زواجى من مصطفى وتزوجنا لمدة عشر سنوات بعدها توفى إلى رحمة الله.
الصداقة فى حياة الدكتور مصطفى محمود.. ماذا تعنى ومن هم الأصدقاء المقربون؟
-الموسيقار عبدالوهاب والدكتور زكى نجيب محمود فقط هم الأصدقاء المقربون.. كنا ندعوهم أحيانا لقضاء بعض الوقت معنا ولكن الدكتور مصطفى لا يحب السهر.. ونادرا ما كنا نلبى دعوات الأصدقاء.. كان عبدالحليم حافظ من أصدقائه وحدثنى كثيرا عن علاقته به ودائما كان يقول لى فى عينيك نفس النظرة التى كنت أراها فى عين عبدالحليم.. نظرة الموت، ومن كثرة عشقه لعبدالوهاب غنى لى فى أول لقاء بيننا أغنية «حبيبى ياللى خيالى فيك» عندما كان يوصلنى للبيت.. صوته كان حلوا جدا.. لكنه كان قليل الكلام عموما.
من كانوا أعداء الدكتور مصطفى محمود؟
- الشخص الناجح يستفز الكثير من الحاقدين هكذا كان الدكتور مصطaفى.. الدكتورة بنت الشاطىء هاجمته بشدة طوال سنوات طويلة، حاولت كثيرا حثه على الرد حتى يظهر الحق من الباطل ويدافع عن نفسه.. لكنه كان يقول لى مثل جميل أوى (لو كلب عضك هتروحى تعضيه).
وهل كنت مجرد مرحلة فى حياة الدكتور مصطفى محمود؟
- أعتقد ذلك فوجودى فى حياته كان مرتبطا بفترة بناء ونجاح المشروع وإنمائه.. وكذلك الدكتور مصطفى مرحلة فى حياتى واعتبرها من أفضل وأكثر المراحل ثراء فى حياتى، بعدها كل منا استكمل حياته وكنا على اتصال ببعضنا.. لكننى تركت العمل فى الجمعية.
متى كانت آخر مرة تحدثت معه فى التليفون أو رأيته قبل الوفاة؟
- منذ ثلاث سنوات ذهبت لزيارته وحزنت كثيرا عندما رأيته، كان يتذكرنى وينادينى باسمى الذى نادانى به أيام زواجنا (إينب).. لكنه لم يتذكر بعض الأشياء من حوله.
الدكتور مصطفى محمود أحاطته حالة من الجدل فى كل أفكاره ومعتقداته؟ كيف ترين ذلك.. زينب الزوجة المقربة والصديقة؟
- الدكتور مصطفى كان أكثر عقلانية من الجميع تنبأ بما حدث وما سوف يحدث، لا أحد كان يصدقه.. والنتيجة هو حال البلد وما وصلنا له حتى الآن.. وكل التهم التى وجهت له كالإلحاد وعلاقته بالجن كانت باطلة.. فهو بطبيعته فيلسوف ومفكر وليس داعية أو مفتيا، فهو يفكر فى كل شىء، وأصل الأشياء هو التفكير والعقل.. كان يصلى ويواظب على الصلاة وحج بيت الله الحرام مرة واحدة، لأن الحج فرض على كل مسلم طالما لديه الاستطاعة.. يؤمن بأن الحجاب فرض.. وكان يؤدى الزكاة.. بل إن كل ما يملكه تقريبا هو ملك للجمعية ويخرج فى سبيل الله.
أما موضوع الجن فكان يضحك من الدجالين والذين يعملون فى هذا المجال.. لدرجة أن بعض البسطاء من الناس كانوا يقبلون عليه من أجل أن يساعدهم فى فك الأعمال والسحر.. فكان يحاول إقناعهم وتبسيط الأمور لهم.. وحكى لى مرة أن أحد الشيوخ المقربين له دعاه لكى يحضر جلسه تحضير الجن وبالفعل انشق الحائط وخرج منه كائن قصير وبدأ فى توجيه حديثه لمصطفى محمود.. ورغم هذه التجربة فهو يرى أن قضية الجن والعفاريت أكذوبة ينصب بها الدجالون على البسطاء ويبتزونهم.. وكثيرا كان يقول لى لما نختلف (أصل الجن بتاعك مش راضى عنى).
أما عن قضية الشفاعة فكان له رأى عقلانى ومنطقى جدا.. كيف يتساوى السارق مع الشريف، وكيف يتساوى القاتل مع شيخ الجامع، فمن يستحق الشفاعة هم الطيبون الصالحون.
متى رأيت مصطفى محمود حزينا جدا؟
- الدكتور مصطفى كان شديد الحساسية ورقيقا وحنونا مع الجميع وكان أبا رائعا.. وأكثر ما يحزنه أنه كان يرى ما لا يراه الآخرون.. ولم يصدقه أحد.. وأكثر يوم وجدته حزينا يوم مقتل السادات، كان معزوما على الغداء قبل زواجنا بحوالى شهر ونصف الشهر، وتلقى خبر الحادث وعندما علم بوفاته كان شديد الحزن والتأثر، خاصة أن الدكتور مصطفى رافق الراحل فى رحلته الأخيرة لأمريكا قبل اغتياله.. كذلك يوم وفاة شقيقه مختار لأنه كان بمثابة أخيه ووالده.. ولكننى لم أره يبكى أبدا حتى فى أوقات حزنه الشديدة، وأحيانا كان الناس يفهمونه خطأ لأن صمته أحيانا يترجمه الآخرون بالتعالى والتكبر، فى حين أنه كان كثيرا ما يشرد بذهنه ويفكر فى قضية ما تستحوذ على كل كيانه، فلا يلاحظ من حوله ذلك.
ما أسعد أوقاته؟
- عندما كنا نسافر سويا وخاصة فى رحلاتنا لسانت كاترين.. كان يعشق السفر ويجد فيه فائدتين.. المتعة والعمل، حيث كان يجمع المادة العلمية لبرنامجه العلم والإيمان.. وهذا البرنامج أخذ منه الكثير من وقته وجهده.
علاقته بأولادك وعلاقتك بأسرته وأولاده كيف كانت؟
- ابنتى الكبرى جيهان هى أول من عرفنى على برنامجه العلم والإيمان.. فأولادى كانوا من عشاقه وفرحوا كثيرا عندما علموا أنه يريد الزواج منى.. كان الدكتور مصطفى أبا حنونا ويعشق أولادى.. كذلك علاقتى بعائلته وأولاده كانت جيدة والحمد لله.
لمعلوماتك...
تزوجت «السيدة زينب» من خلال «العلم والإيمان»...
الذكرى الغالية التى سوف أسرد لكم مجملها، هى قصة زواجى من السيدة زينب حمدى «ابنة الفنان حسين حمدى»، والتى كانت تعمل مأمورة ضرائب قبل أن تتولى مسئولية إدارة مسجد «محمود».
وحكايتى معها أو حكايتها معى، بدأت على الهواء من خلال برنامجى التليفزيونى «العلم والإيمان»، حيث كانت تحرص على متابعته باهتمام.
وفى إحدى المرات دار بينها وبين الرسام «إيهاب» حديث حول بعض قضايا التصوف والروحانيات، فأخبرها - إيهاب - بأننى أمتلك رأيا فى مسألة تناسخ الأرواح، ودعاها لزيارتى فى مكتبى بالمسجد، ودار بيننا حوار طويل التقت خلاله أفكارنا، وتأكدت أننى أمام إنسانة تفكر وتتأمل. وزاد اقتناعى بها بعد أن أهديتها مجموعة من كتبى «الوجود والعدم»، و«الشيطان يحكم»، و«المسيخ الدجال»، و«أناشيد الإثم» واتصلت بها تليفونيا لأعرف آراءها فى مؤلفاتى، وسررت عندما اكتشفت أننا متفاهمان، وخواطرنا متشابهة، ورؤيتنا للدين والحياة والفن والإنسان رؤية متقاربة جدا، وقويت العلاقة بيننا وتوطدت واتفقنا على الزواج.
وتم زواجنا بعد عودتى من إحدى رحلاتى الخارجية، بعد أن عزفت سنوات طويلة عن الزواج، ولكننى والحمد لله وجدت فى شخصية «زينب» ما كنت أبحث عنه طوال هذه السنوات، فالمرأة ليست شريكة الرجل فى بيته فقط، ولكنها تكون بالنسبة للرجل شريكة هدف وطريق وفكر، فهى الآن تساعدنى وتعيد ترتيب بيتى وحياتى، لأن عقلها منظم بجانب أنها تمتلك حسا فنيا، يدرك تماما تناقضات الفنان ومتغيراته وطباعه التى لا تختلف عن طباع الإنسان العادى.
وبزواجى من السيدة «زينب»، وجدت فيها الأم والأخت والحبيبة والملهمة والصديقة، وبدون المرأة لا تستقيم للرجل حياة، وبهما تكتمل الدائرة.. وتلك القصة اعتبرها من أحلى ذكريات حياتى.
بقلم: د. مصطفى محمود
نشر فى جريدة المساء
بتاريخ 21/4/1983
------------------------------------------------------------------------
مع أولاده
------------------------------------------------------------------------
هكذا كان يكتب مقالاته
------------------------------------------------------------------------
مع الشيخ الشعراوى
------------------------------------------------------------------------
وثيقة الزواج
------------------------------------------------------------------------
وثيقة الطلاق
------------------------------------------------------------------------
نزهة عائلية
------------------------------------------------------------------------
------------------------------------------------------------------------
مع زوجته السيدة زينب
------------------------------------------------------------------------


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.