سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
روسيا تواجه شبح العقوبات بسبب أزمة أوكرانيا.. كندا تفرض تدابير تقييدية ضد موسكو.. والاتحاد الأوروبى يجمد أرصدة الرئيس المعزول.. وشبه الجزيرة المتنازع عليها تقاطع انتخابات الرئاسة وتجرى استفتاء بمارس
تواجه روسيا فى الأيام القليلة القادمة شبح العقوبات التى تسعى بعض الدول أن تفرضها عليها بسبب الأزمة فى أوكرانيا، وبالأخص بعد أن قرر الرئيس الروسى "فلاديمير بوتين" إدخال القوات الروسية فى أوكرانيا. وتواصل الدول الغربية تهديداتها بفرض العقوبات وأول هذه الدول هى أمريكا التى تعد المنافس الأول لروسيا، ولكن موسكو لا تبالى بهذه التهديدات، وتؤكد وتصر أن فرض عقوبات عليها سيضر بالجميع. من جانبها، أعلنت السلطات الكندية اعتماد تدابير تقييدية ضد موسكو وأعضاء سابقين فى الحكومة الأوكرانية بسبب الوضع فى أوكرانيا. ونقلت وكالة "انترفاكس" الروسية للأنباء عن رئيس الوزراء الكندى ستيفن هاربر، قال فى البرلمان الكندى "إنه سيتم إعلان تعليق مشاركة كندا فى اللجنة الحكومية الاقتصادية الروسية الكندية، التى أنشئت لتعزيز العلاقات الاقتصادية فى كنداوروسيا". وأضاف هاربر أن كندا سترسل إلى كييف اثنين من المراقبين العسكريين فى شبه جزيرة القرم كجزء من بعثة المنظمة لمراقبة الوضع فى أوكرانيا، بالإضافة إلى تجميد أموال يانوكوفيتش وحكومته فى أوكرانيا. وأعلن الاتحاد الأوروبى، تجميد أرصدة الرئيس الأوكرانى المعزول فيكتور يانوكوفيتش، ونجله، و16 من المسئولين الأوكرانيين للاشتباه بتورطهم فى اختلاس أموال الدولة. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بى بى سى" أن من أبرز الأسماء المدرجة فى القائمة رئيس الوزراء السابق نيقولاى أزاروف والنائب العام السابق فيكتور بشونكا والقادة السابقين للأجهزة الأمنية الأوكرانية. يشار إلى أن سويسرا كانت قد قررت فى 28 فبراير الماضى تجميد أرصدة يانوكوفيتش و19 مسئولا آخرين فى النظام السابق، بينهم وزراء ونجل الرئيس السابق الكسندر يانوكوفيتش، الذى تقدر ثروته بأكثر من 500 مليون دولار، ويملك فى سويسرا شركة متخصصة فى بيع الفحم الحجرى الأوكرانى. ومن جانبه، قال نائب وزير الخارجية الروسى فاسيلى نيبنزيا، إن انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسى "الناتو" أمر مستحيل، وعلى الغرب فهم ما تعنيه أوكرانيا بالنسبة لروسيا. ونقلت وكالة "ايتار تاس" الروسية للأنباء عن نيبنزيا أن انضمام أوكرانيا للناتو لن يحدث على أى حال ومن المستحيل، وعلى الغرب أن يدركوا جيدا ماذا تعنى عضوية كييف فى الناتو بالنسبة لروسيا. وأوضح أن البرلمان يسعى لتسجيل مشروع قانون لتحديد مسار البلاد للانضمام إلى حلف شمال الأطلسى، والوثيقة المتعلقة بعضوية البلاد فى حلف شمال الأطلسى أعدها نواب من حزب "الوطن". أكد رئيس الوزراء الفرنسى جون مارك أيرولت، أن روسيا ليست عدوا لفرنسا.. مشيرا إلى أنه لن توجد عقوبات على موسكو من جانب أوروبا إلا إذا لم تتحرك الأمور فى الاتجاه الصحيح بشأن الأزمة الأوكرانية. وقال أيرولت – فى مقابلة مع قناة "بى أف أم تى فى" الإخبارية الفرنسية – إن الروس "يحاولون التحرك".. مشددا على أن "روسيا ليست عدونا أو خصمنا" ولا بد من مواصلة التعامل مع موسكو. وأضاف رئيس الحكومة الفرنسية أنه يفضل الآليات الدبلوماسية كما كان الوضع فى الحرب العالمية الأولى. وحول التسجيلات التى تم تسريبها للصحافة الفرنسية حول اجتماعات الرئيس السابق نيكولا ساركوزى إبان ولايته.. أوضح أيرولت أنه لا يتصور ألا يقوم ساركوزى بتقديم شكوى قضائية حول الواقعة. وتابع "عندما يكون هناك أناس يتصرفون بشكل سيئ، هناك أيضا العدالة فى فرنسا.. وإذا كان ساركوزى يشعر بالظلم، فعليه أن يقدم شكوى قضائية"، وذلك تعليقا على التسريبات التى قام بها باتريك بويسون، المستشار المثير للجدل لرئيس الدولة السابق حول اجتماعات جرت بالإليزيه خلال حكم ساركوزى. وأضافت أيرولت "أن هناك دائما تجاوزات فردية، ولكن هذا لا يعنى أن السياسيين غير شرفاء، فهناك أشخاص يتصرفون بشكل سيئ، سواء من جانب اليمين أو اليسار".. مشيرا إلى ما قام به جيروم كاهوزاك وزير الموازنة السابق الذى ينتمى للتيار اليسارى الحاكم. وقال عمدة مدينة سيفاستوبل ألكسى تشالى، بشبه جزيرة القرم "إن مدينته لن تشارك فى الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها فى 25 مايو المقبل". ونقلت وكالة "انترفاكس" الروسية للأنباء عن عمدة المدينة اليوم أثناء لقائه مع المحاربين القدامى، أن سيفاستوبل تتخلى عن المشاركة فى الانتخابات التى تفرضها السلطة غير الشرعية فى أوكرانيا. وأكد أن المدينة تتمسك حاليا بالقانون وتحاول الحفاظ على العلاقات الاقتصادية مع كييف، مشيرا إلى أنها لا تزال تدفع الضرائب وتتوقع نفس الشىء من العاصمة. وأضاف تشالى أن سيفاستوبل ستستخدم - فى حال توقف وصول الأموال من الميزانية الأوكرانية - النقود من صندوق الاستقرار الذى يتم ملؤه بفضل التبرعات القادمة من روسيا والعالم كله. وقال رستام تيميرغالييف النائب الأول لرئيس وزراء جمهورية القرم ذاتية الحكم اليوم الخميس 6 مارس فى حديث لوكالة "إيتار تاس"، إن الاستفتاء حول وضع شبه جزيرة القرم سيجرى فى 16 مارس المقبل. وكان رئيس وزراء جمهورية القرم سيرغى أكسيونوف قد أعلن الثلاثاء الماضى 4 مارس أن الاستفتاء حول وضع شبه الجزيرة قد يجرى قبل 30 مارس، مضيفا أن القرار النهائى حول موعد إجرائه سيتخذ فى اجتماع المجلس الأعلى لجمهورية القرم المقرر عقده قبل نهاية الأسبوع الجارى.