يتوجه الناخبون فى تايلاند إلى صناديق الاقتراع، اليوم الأحد، وسط إجراءات أمن مشددة فى انتخابات يمكن أن تؤدى إلى تفاقم الاضطرابات السياسية فى هذا البلد المنقسم على نفسه، وتترك الفائز عاجزاً عن الحركة لأشهر بسبب احتجاجات الشوارع والطعون القانونية. ومازال احتمال وقوع أعمال عنف عند مراكز الاقتراع كبيراً، وذلك بعد يوم من إصابة سبعة فى إطلاق نار وانفجارات خلال مواجهة بين أنصار ومعارضى رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا فى معقل بشمال بانكوك لحزب بويا تاى (من أجل التايلانديين)، الذى تنتمى إليه ينجلوك. ومضت الحكومة قدماً فى الانتخابات على الرغم من تهديدات من المحتجين بتعطيل التصويت ومنع حزب بويا تاى من العودة للسلطة. ودعا زعيم الاحتجاج سوتيب توجسوبان إلى إغلاق سلمى للطرق فى المدينة، لكنه تعهد فى نفس الوقت بعدم منع الناس من التصويت. وستقوض أى إراقة للدماء بشكل أكبر مصداقية الانتخابات إذ ستعتبر عاجزة عن استعادة الاستقرار إلى بلاد تعانى من الاستقطاب. وقال الأمين العام للجنة الانتخابات بوتشونج نوتراونج، إن الاستعدادات "جاهزة بنسبة مئة فى المئة تقريباً" فى الأقاليم الشمالية والشمالية الشرقية والوسطى، لكن هناك بعض المشكلات فى توصيل بطاقات الاقتراع إلى إحياء فى بانكوك وكذلك 12 إقليما فى الجنوب، حيث منع المتظاهرون وصولها وأصدرت اللجنة تعليمات لأطقمها بوقف التصويت إذا وقعت أعمال شغب أو عنف. وبقى الجيش على هامش الأزمة حتى الآن خلافاً للماضى، حيث يحتفظ بتاريخ تضمن القيام بثمانية عشر انقلاباً أو محاولة انقلاب خلال 81 عاماً من الديمقراطية المتقطعة. ودعت الأممالمتحدة فى تايلاند إلى إجراء انتخابات سلمية، وقتل عشرة أشخاص وأصيب ما لا يقل عن 577 شخصاً فى أعمال عنف لها صلة بالسياسة منذ أواخر نوفمبر وفقاً لما ذكره مركز ايراوان الطبى الذى يتابع مستشفيات بانكوك.