أعلن المجلس الفرنسى للديانة الإسلامية عن أن نسبة الأعمال المناهضة للمسلمين "الإسلامو فوبيا" سجلت زيادة بمقدار 11.3% خلال العام المنصرم 2013. وذكر المجلس، فى تقرير له اليوم، الخميس، أن هناك 226 من الأعمال التى ترتكب ضد المسلمين تم تسجيلها على مدار العام الماضى لدى الشرطة، والدرك، مقابل 203 فقط خلال العام 2012. وأضاف أنه على الرغم من تراجع تلك النسبة مقارنة بالأعوام السابقة (34% فى عام 2011، و28.2% فى عام 2012) إلا أن تلك المعدلات لا تزال كبيرة. وأوضح المجلس الإسلامى الفرنسى، أعلى سلطة إسلامية فى البلاد، أن المنطقة الأكثر تضررا فى فرنسا خلال عام 2013، هى "إيل دوفرانس" بباريس حيث سجل ما يقرب من 11 عملا ضد المسلمين، بالإضافة إلى 38 عملية تهديد، مشيرا إلى أن تلك الأفعال تتضمن تدنيس عدد من أماكن العبادة بعبارات نازية، أو بوضع رءوس الخنازير أمام المساجد فضلا عن الرسائل البريدية التى أرسلت للمساجد والتى تحتوى على شرائح من لحم الخنزير. ولفت المجلس إلى وجود ظاهرة جديدة بزغت خلال العام المنصرم، والتى تتمثل فى الاعتداء على النساء المسلمات، اللاتى ترتدين الحجاب البسيط أو غطاء للرأس، معتبرا أن تلك الأرقام لا تعكس الحقيقة، حيث إن العديد من المسلمين (فى فرنسا) لا يرغبون فى تقديم شكوى عندما يكونون ضحايا لأعمال كراهية الأجانب، اقتناعا منهم بأنه لن يكون هناك نتيجة، كما أن المرصد الوطنى ضد الإسلامو فوبيا لم يتقدم أيضا بشكاوى بعد رسائل التهديد والشتائم، لأن هذه الرسائل ما زالت مغلقة وفى حوزة النيابة على أساس أن أولئك الذين ارتكبوا هذه الجرائم أو الجرائم لم يتم تحديدهم بعد. وأضاف المجلس أن هذه الزيادة فى الأعمال المعادية للمسلمين تتواكب أيضا مع ارتفاع نسبة استخدام وسائل الاتصال الجديدة، حيث يعبر بعض المستخدمين من خلال المدونات أو التعليق على المقالات، وغالبا ما يكونون مجهولين، يعبرون عن كراهيتهم للمسلمين، وذلك باستخدام ذريعة حرية التعبير. وأهاب المجلس الإسلامى الفرنسى بالساسة بعدم التزام الصمت أمام تلك الآفة (الإسلاموفوبيا) والتحدث بشأن مسألة الخوف من الإسلام، داعيا فى الوقت نفسه وسائل الإعلام إلى التنديد بكراهية الآخر التى تؤثر على "العيش معا" وطالب أيضا المسئولين عن الأديان الأخرى بالتضامن بشكل أكبر. واعتبر المجلس أن تلك الظاهرة لا يمكن تحليلها أو معالجتها خارج السياق الأوسع للعنصرية والتمييز بجميع أشكاله ومعاداة السامية فى التعبيرات القديمة والجديدة، مؤكدا أنه ونظرا للمخاوف المتزايدة من جانب المجتمع المسلم فى فرنسا، ينبغى مكافحة الإسلامو فوبيا وإدانتها ليس فقط من قبل المسلمين ولكن أيضا من جانب المجتمع الوطنى ككل.