أكد مركز أبحاث إسرائيلى، أن المجتمع الإسرائيلى لا يزال يواجه تبعات كونه مجتمع مهاجرين، ولم يصل إلى درجة من التجانس الذى يضمن الهدوء الداخلى، مشيرا إلى أن إسرائيل أصبحت مقراً للمافيا الروسية والمافيات الأخرى وعمليات غسيل الأموال فى السنوات الأخيرة. وتابع المركز: أن الاتحاد السوفيتى كان أول دولة تعترف بإسرائيل قبل أمريكا، مشيرا إلى أن علاقة موسكو بتل أبيب تجذرت وأصبحت علاقة عضوية منذ عام 1985، عندما غادر روسيا أكثر من مليون يهودى روسى إلى إسرائيل. جاء ذلك فى تقرير أعده مركز "أطلس" للدراسات الإسرائيلية، أمس الاثنين، مؤكدا أن نفوذ اليهود الروس يزيد فى إسرائيل عن حجمهم، فرئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" يحتفظ لهم بوزارة الخارجية، حيث خصصها للنائب "ليبرمان" الذى وجهت ضده لائحة اتهام فى قضايا فساد وتمت تبرئته، ويعد "ليبرمان" شخصية متطرفة ينادى بقصف السد العالى، وبمحاربة إيران وسوريا وحزب الله، وكان يعمل حارساً لنادٍ ليلى فى تل أبيب لسنوات طوال. وتطرق المركز للحديث عن أحد أبرز الشخصيات اليهودية الروسية فى إسرائيل، وهو "أركادى جايدماك" الذى أسس حزباً جديداً فى إسرائيل باسم "العدالة الاجتماعية"، ويعد مليارديرا هاجر إلى إسرائيل منذ بضع سنوات، ويرتبط اسمه بالمافيا الروسية التى تتاجر بالمخدرات والأسلحة والرقيق الجنسى، وهو حائز على ثلاث جنسيات إضافة إلى الإسرائيلية. ثم انتقل المركز للحديث عن أحد الشخصيات الروسية التى تحتل مكانة سياسية فى إسرائيل، وهم رئيس الكنيست "يولى ادلشتاين"، رئيس الوكالة اليهودية "نتان شيرانسكى"، ونائب وزير الخارجية "زئيف الكين". وأكد المركز أن اليهود الروس أكثر عداءً للفلسطينيين والعرب من بين كل يهود الجنسيات الأخرى، مشيرا إلى أن المواطنين الإسرائيليين من الهجرة الروسية الأخيرة فى نهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضى، يتخذون مواقف معادية من العرب، ومواقف يمينية متطرفة فى السياسة، مع أنهم يحافظون جداً على تميزهم عن بقية اليهود الإسرائيليين، ويتمسكون بثقافتهم الروسية القديمة، ويستخفون بالثقافة الإسرائيلية ولا يعترفون حتى بوجود ثقافة كهذه، ويتساءلون: أين هى هذه الثقافة؟ وهل تسمون هذا التخلف ثقافة؟. وأوضح أن نسبة المهاجرين الروس تمثل 20% من نسبة اليهود فى إسرائيل، وحوالى 13% من نسبة سكان إسرائيل بصورة إجمالية، وأكبر عدد من المهاجرين الروس يسكنون فى مدينتى حيفا وأشدود، ويعيش 51 ألفاً فى بئر السبع و44 ألفاً فى تل أبيب.