أنا المواطن البسيط، الذى ظلم فى كل العهود، وفى وسط هذه الصراعات التى لاتنتهى، ولن تنتهى.. مهضوم الحق.. صوتى منخفض.. أشكوا ولا رد.. أظلم ولا عدل.. أحزن ولافرح.. لا أجد من يدافع عنى، ويغضب لغضبى، ويحزن لحزنى.. نرى أصحاب المناصب ورجال الأعمال، والمسئولين، والوزراء على الفضائيات يدافعون عنى، ويهتمون بى، ويعدونى بالمشاريع، وتحسن المعيشة .. وكل هذه وعود فى الهواء، لانرى منها على أرض الواقع شيئا، هم يجلسون على الشاشات، ولايعرفون حال الفقير إلا فى أوقات الانتخابات، والمكاسب السياسية, منذ عصر مبارك إلى وقتنا هذا والمواطن البسيط (محدود الدخل) هو الذى يجنى كل هذه الخسائر بسبب الصراعات السياسية الموجودة فى مصر.. كل طرف من الأطراف السياسية يعمل لمصلحته، ويخلص لحزبه، وقليل ما نجد من يعمل لمصلحة الطبقة المهمشة، التى تكاد تنفجر بسبب تجاهله. أين توفير الدعم، وانخفاض الأسعار، الحياة الكريمة تليق به.. فى مصر إذا سألت المواطن البسيط، وقلت له ماذا تتمنى؟ لن يقول لك أنا أريد سيارة، أو قصر كبير، أو حساب فى بنوك سويسرا.. لن يقول ذلك. أحلام المواطن المهمش فى بلدى هى: حياة كريمة لاظلم فيها.. تعليم جيد يرتقى بى إلى الأمامن ولا يجعلنى أكثر جهلا.. طعام وماء نظيف غير ملوث ولا مسرطن..أمن وأمان.. أسعار متوسطة تناسب المواطن البسيط.. هذه هى أحلامى بكل بساطة: صحة.. أمن.. تعليم.. دعم.. عدالة.. أين أنت أيها السياسى، وأين أنت أيها المسئول من الحفاظ على كرامتى كمواطن مصر أنت تريد منى أن أصبر، وأصبر.. فهل من العقل أن أصبر إلى أن أموت. ولم يتحقق حلمى البسيط, إذا أردتم أن تتقدم مصر، وتزدهر اهتموا بأبنائها الذين فاض بهم الكيل.. كفاكم ظلما وغشا، وخداعا، أنتم تنظرون إلى الناس، وأنتم فى أبراج عالية، لا تعرفون كيف يعيشون.. رسالة أخيرة إلى كل من يهدم مصر بالخصومات السياسية. أقول لك، أنتم لن تخسروا شيئًا، ولن تندموا على شئ، أنا الخاسر الوحيد..