قال أعضاء فى الكونجرس الأمريكى، الثلاثاء، إن مفاوضين من الحزبين الجمهورى والديمقراطى توصلوا إلى اتفاق بشأن الميزانية لتفادى إغلاق حكومى آخر لمدة عامين فى الوقت الذى كشف فيه المفاوضون عن اتفاق سيحل أيضا محل تخفيضات الإنفاق الواسعة. وقال السيناتور الديمقراطى باتى موراى: "تجاوزنا التحزب والجمود وتوصلنا إلى اتفاق على مستوى الحزبين من شأنه الحيلولة دون إغلاق الحكومة فى يناير". كان الإخفاق فى التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة فى وقت سابق من العام الجارى قد أدى إلى إغلاق الكثير من مؤسسات الحكومة لمدة 16 يوما فى أكتوبر الماضى وتوقف الخدمات وزيادة الغموض الاقتصادى. واعتبر بول ريان عضو الكونجرس الجمهورى الميزانية "تحسنا واضحا فى الأمر الواقع" فى الوقت الذى اعترف فيه بأنه لم يحقق كل ما كان يأمله المحافظون بالنسبة لخفض الإنفاق الحكومى، وأشار موراى إلى أن الديمقراطيين سيحبطون أيضا بسبب عدم زيادة الضرائب فى اتفاق الميزانية الجديدة ولكن كلا العضوين اتفقا على الحاجة إلى التركيز على نقاط الاتفاق. وما زال الاتفاق بحاجة إلى أن يتم تمريره فى مجلس النواب الذى يسيطر عليه الجمهوريون ومجلس الشيوخ الذى يسيطر عليه الديمقراطيون قبل أن يصل إلى البيت الأبيض ليوقع عليه الرئيس باراك أوباما. وسوف يستبدل هذا تخفيض النفقات الدفاعية التى من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ فى يناير، بتخفيضات أكثر تركيزا فى نفقات أخرى. وقد أعرب بعض أعضاء الحزب الجمهورى (يمين وسط) عن تحفظاتهم على الاتفاق لكن ريان دعاهم إلى تأييده. من جانبه، رحب الرئيس الأمريكى باراك أوباما بالاتفاق ووصفه بأنه "خطوة أولى جيدة"، وأشاد به لأنه يرسم نهجا متوازنا لتقليص العجز. وقال أوباما: "لأنها أول موازنة يتفق عليها قادة كلا الحزبين فى بضعة أعوام، لا ينبغى على الشعب الأمريكى أن يتحمل عناء إغلاق حكومى آخر خلال العامين القادمين". ووفقا للميزانية الجديدة المقترحة فإن النفقات غير الإلزامية فى العامين المقبل وبعد المقبل تزيد عن تريليون دولار، وتبلغ مخصصات الدفاع من هذه الأموال العام المقبل 5.520 مليار دولار إلى جانب 18.491 مليار دولار للنفقات غير الدفاعية من هذه الأموال، ويذهب الجزء الأكبر من الإنفاق الحكومى إلى النفقات الإلزامية مثل برامج الرعاية الصحية للفقراء والمسنين ومخصصات المتقاعدين. وسيؤدى ذلك إلى تقليص التخفيضات التلقائية للنفقات بمقدار 63 مليار دولار فى حين سيتم خفض النفقات فى قطاعات أخرى بمقدار 85 مليار دولار وخفض عجز الميزانية بمقدار 23 مليار دولار.