تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الأربعاء، مع تزايد التوقعات بقرب خفض التحفيز النقدى فى الولاياتالمتحدة، وهو ما طغى على تفاؤل بين المستثمرين بشأن الإنفاق الحكومى الأمريكى فى أعقاب اتفاق بشأن الميزانية فى واشنطن. وكانت الأسهم التى لها تعرض للولايات المتحدة مثل لافارج للاسمنت وبى.ايه.إى سيستمز للصناعات الدفاعية، من أكبر المستفيدين بعد أن توصل المفاوضون فى واشنطن إلى اتفاق مبدئى لمدة عامين لتفادى توقف الأنشطة الحكومية مرة أخرى. وارتفع سهم لافارج 2.6% وبى.ايه.إى 2.4%. لكن التداعيات كانت أقل وضوحا للسوق فى مجملها إذ رأى البعض أن التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية قد يمهد الطريق لمجلس الاحتياطى الاتحادى (البنك المركزى الأمريكى) لخفض التحفيز - الذى يدعم الأسهم- أثناء اجتماعه الأسبوع المقبل. وقال فنسنت جوينزى كبير المحللين بشركة كوليه دوبون "إنها أخبار جيدة، لكن مع تزايد المؤشرات على ذلك الاتفاق سيرى الجميع الآن أن المركزى الأمريكى ليس لديه سبب للانتظار وعدم خفض مشترياته من السندات والأوراق المالية المدعومة بأصول، لذلك فهى أخبار جيدة لكن هل هى جيدة بما يكفى. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى منخفضا 0.46% إلى 1257.23 نقطة بعد أن تراجع عن مكاسب كان سجلها فى وقت سابق من الجلسة. وانخفض مؤشر يورو ستوكس 50 لأسهم الشركات الكبرى فى منطقة اليورو 0.47% ليغلق على 2947.03 نقطة، وبلغت خسائر المؤشر منذ بداية ديسمبر 4 % مع تراجعه عن متوسط تحركه فى 50 يوما. وجاء سهم رويال بنك أوف اسكوتلند فى مقدمة الأسهم الخاسرة مع هبوطه حوالى 3% بعد أن استقال مديره المالى ناثان بوستوك لينضم إلى بنك سانتاندر. لكن سهم إى ايه دى إس لمعدات الطيران والفضاء سجل قفزة بلغت أكثر من 7 % هى أكبر مكاسب فى يوم واحد هذا العام، بعد أن تعهدت الشركة بزيادة التوزيعات النقدية وأكدت مجددا المستويات المستهدفة لأرباح التشغيل. وفى أنحاء أوروبا أغلق مؤشر فايننشال تايمز البريطانى منخفضا 0.24% بينما تراجع مؤشر داكس الألمانى 0.41% ومؤشر كاك الفرنسى 0.10 %.