أكد المهندس محمد صلاح زايد، رئيس حزب النصر الصوفى، أن الأزهر الشريف هو منارة العلم الذى نشر الدعوة الإسلامية فى جميع أنحاء العالم، وتخرج من أوسع أبوابه علماء الأمة، وهو الحصن المنيع للإسلام منذ أكثر من 1000 عام. وبحسب بيان للحزب، قال "زايد" إن علماء الأزهر الشريف تم تهميشهم على مدار السنوات الماضية، وخرج علينا شيوخ حملوا فتاوى لا معنى ولا أساس لها، ولم تضف للإسلام أى شىء غير اتباع أصحاب الأفكار المتشددة التى تفضى للطائفية، ولا يخرج من مدارسهم إلا أصحاب الأفكار الإرهابية. وأضاف "زايد" أن علماء الأزهر الشريف كانوا فى السابق يقضون يومهم فى المساجد لتبليغ الرسالة، وكانت الحكومة توفر لهم جميع المطالب اليومية من مأكل ومشرب وخلافه، حتى لا يكون العالم الأزهرى محتاجا، ويتفرغ للدعوة، بعكس ما يحدث الآن، وهو ما يجعله يبحث عن مصادر أخرى لتغطية مصروفاته اليومية. وطالب "زايد" الحكومة بدعم علماء الأزهر الشريف وتوفير احتياجاتهم المعيشية حتى يتفرغوا لنشر الدعوة الإسلامية، وكذلك دعمهم بالظهور فى وسائل التواصل الإعلامى المرئية والمسموعة والإلكترونية، لأن أصحاب الأفكار المتطرفة يخترقون عقول الشباب عن طريق تلك الوسائل، ويمتلكون الإمكانيات المادية التى تمكنهم من نشر أفكارهم. وأكد "زايد" أن هناك من يطلقون على أنفسهم دعاة وأئمة، وتخرجوا فى جامعات مدنية ولم يتلقوا تعليمهم فى الأزهر، ومنهم من يفسر خطأ وبدون فهم آيات القرآن، مشيرا إلى أنه استمع لإحدى خطب الشيخ البغدادى، الذى يطلق على نفسه أمير الشام والعراق، وهو يحث على الجهاد طبقا للآية الكريمة "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا"، مع أن الجهاد لم يكن قد شرع وقت نزول هذه الآية، وكان المقصود جهاد النفس. وقال "زايد"، إن الأزهر الشريف إذا استطاع حل المسائل الخلافية، التى تلاقى لغطا شديدا فى تفسيرها بين الشيوخ والأئمة، سيتمكن من إعادة دوره ويعود كما كان فى السابق، وسيكون عليه دور كبير حينها يتمثل فى الاتجاه لحل مشاكل التطرف الناشبة فى كثير من دول العالم.