تزامنًا مع حلول شهر رمضان المبارك.. افتتاح 9 مساجد بقرى سوهاج وسط حضور الأهالي    اقتراح برغبة لسرعة تشكيل المجالس المحلية باعتبارها ضرورة خدمية ودستورية    رحلة تعريفية لمجموعة من كبار وكلاء السفر وشركات السياحة البلجيكية بالمزارات المصرية    النفط يحافظ على استقراره قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية    الغرفة التجارية ببورسعيد: تراجع التضخم واستقرار الصرف يمنحان المركزي مساحة لبدء دورة تيسير نقدي    عاجل| مجلس السلم والأمن الأفريقي برئاسة مصر يجدد التأكيد على إدانة الاتحاد الأفريقي ورفضه القاطع لإنشاء ما يسمى بالحكومة الموازية في السودان    الكرملين: الجولة الجديدة من محادثات السلام بشأن أوكرانيا تنعقد الأسبوع المقبل    محمد صلاح يحصد ثروة تكفى لشراء 100 سيارة لامبورجينى.. تفاصيل مثيرة    «سيدات طائرة الأهلي» يواجه وادي دجلة في كأس السوبر المصري    الصحة تغلق 14 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة بدر لمخالفات إشتراطات التراخيص    الأرصاد تحذر: موجة حر تبدأ اليوم ودرجات الحرارة تتجاوز المعدلات الطبيعية    إخماد حريق مواسير بلاستيك فى مدينة نصر دون إصابات.. صور    زيارتان استثنائيتان لنزلاء السجون فى رمضان    قوات الاحتلال تطلق القنابل على المصلين فى رام الله وتحاصر مساجد نابلس    قادة باكستان يهنئون حزب بنجلاديش الوطني بفوزه في الانتخابات العامة    في احتفالية مهيبة بجامعة القاهرة.. تخريج الدفعة ال192 بطب قصر العيني    «رجال يد الأهلي» يواجه طلائع الجيش في الدوري    التضامن: فريق التدخل السريع تعامل مع 162 بلاغًا لإنقاذ حالات بلا مأوى    محافظ المنوفية ووزير الأوقاف يفتتحان "مسجد قباء بأم خنان" بقويسنا ويؤديان شعائر صلاة الجمعة    لصيام بدون خمول وصداع، السر في الأيام التي قبل رمضان    مصرع شخص وإصابة 13 آخرين في حادث ميكروباص بالمنيا    عميد تجارة عين شمس: اقتصاديات الرياضة أصبحت مسارات واعدة تستحق الاهتمام الأكاديمي    قصور الثقافة: مبادرة "مقتطفات حرفية" تجوب المحافظات لتعليم الحرف اليدوية    4 تحديات تواجه تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات    بعد إنقطاع سنوات..لماذا أعاد الاستعمار الامريكي تصدير نفط فنزويلا للكيان الصهيونى؟!    روشتة ذهبية.. 10 خطوات للاستعداد لصيامٍ صحي وآمن في رمضان    ينطلق في هذا الموعد.. أماكن تحرك أول وآخر أتوبيس ترددي خلال رمضان    مصر تحصد لقب البطولة الأفريقية للشباب والناشئين للووشو كونغ فو    شوبير: مصطفى تلقى 3 عروض.. وتفكيره في مستقبله أمر طبيعي    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 13 فبراير 2026 فى المنيا    10 قرارات وتكليفات رئاسية حاسمة للحكومة    مصرع شاب متأثر بحروق نارية أثناء عمله بمصنع فى المنوفية    كيف تؤثر أنيميا فقر الدم على الجسم في الصيام؟    لاعب الزمالك السابق: الأهلي تأثر برحيل وسام أبو علي    واقعة تهز قرية العدوة.. شاب ينهي حياة عمته ويضرم النار في منزلها بالفيوم    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لصلاه الجمعه الأخيرة من شهر شعبان    بعد إخلاء سبيل المتهم.. هل أغلقت قضية واقعة «فتاة الأتوبيس»؟    لأول مرة، التضامن تعيد 17 طفلًا لأسرهم استنادًا ل "الاختبار القضائي"    إطلاق نار إسرائيلي يستهدف أطراف بلدتي عيترون وبليدا في جنوب لبنان    الصحة تغلق 14 مركزا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة بدر لمخالفات اشتراطات التراخيص    تحديد مايو 2028 موعدا نهائيا لطرح الجزء الرابع من «The Mummy»    وفاة زوجة الفنان محمد الدسوقي    "تموين الإسكندرية" يحتفل بفوز "خدمات شرق" بالمركز الأول لجائزة التميز الحكومي    عودة إمام عاشور تشعل استعدادات الأهلي لموقعة الجيش الملكي بدوري الأبطال    أخبار فاتتك وأنت نايم| الأهلي يستعيد «عاشور».. وجيش الاحتلال يستهدف عنصر من حزب الله    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    نقيب الأطباء: التبرع بالجلد لا يشوه الجثمان.. نأخذ رقعة سطحية بميليمترات والمتوفى يُدفن بجلده كاملا    التصريح بدفن مُسن ضحية حريق كفر شكر.. وتحريات لكشف الملابسات    وثائق تكشف دعوة «دكتور أوز» ل إبستين لحضور حفل «عيد الحب»    انهيار وطلب الطلاق.. لقاء الخميسي تكشف مفاجأة: شخصية شهيرة تعمدت إبلاغي بزواج عبد المنصف    ماذا يريد الناس من الحكومة؟    مشاجرة على الهواء بين ضيوف "خط أحمر" بسبب الخيانة الزوجية.. فيديو    نائب المدير الرياضي ل نورشيلاند: انتقال إبراهيم عادل للأهلي؟ لن ننخرط في هذه الممارسات    الصدارة تشتعل، ترتيب الدوري الإنجليزي بعد تعادل آرسنال مع برينتفورد    شقيق هاني رمزي يوثق سيرة والدته في كتيب تخليدًا لذكراها    تضافر "قوى الشر "..5 دقائق لتمرير حكومة المفسدين: برلمان يبصم ووجوه مشبوهة في مواقع القرار    سفير أحمد أبو زيد: مصر واحة استقرار لأوروبا وشراكتنا انتقلت إلى شراكة استراتيجية    باتفاق جمهور المحققين| العلماء: المسيئون لوالدى النبى سفهاء وعقابهم الحجر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"خناقة" بين البيئة واتحاد الصناعات وشركات الأسمنت حول استيراد الفحم كبديل للطاقة.. إسكندر: استخدامه جريمة بحق الأجيال والمواطنون سيدفعون الثمن من صحتهم.. و"أسمنت السويس": نقص الإمدادات سبب لجوئنا إليه
نشر في اليوم السابع يوم 03 - 11 - 2013

تشهد وزارة البيئة الفترة الحالية, "خناقة" من نوع خاص بين اتحاد الصناعات, والوزارة, وبعض المستثمرين فى صناعة الأسمنت، وذلك حول أزمة استيراد الفحم من الخارج واستخدامه كبديل للطاقة لتشغيل أفران الأسمنت .
وفى هذا السياق, يأخذ اتحاد الصناعات اتجاه تبنى ضرورة استيراد الفحم لصالح المستثمرين وأصحاب شركات الأسمنت لتشغيل أفران الأسمنت كحل لأزمة الطاقة، باعتباره الأرخص سعرًا، والأوفر, بعيدًا عن أزمة الغاز التى تتجدد من وقت لآخر، فيما تشدد وزيرة البيئة على رفضها الاستخدام للأضرار البيئية, والصحية المستقبلية للمصريين، ويشن أصحاب شركات الأسمنت حملاتهم للمطالبة بتفعيل قرار الاستيراد لرخص سعره .
وقالت الدكتورة ليلى إسكندر, وزيرة الدولة لشئون البيئة, إن لديها عدة تحفظات حول استخدام الفحم كبديل للطاقة، مؤكدة أنه الحل الأرخص سعرًا لمواجهة أزمة الطاقة, لكنه ليس الحل الأمثل لها، فاستخدامه يعد جريمة فى حق الأجيال المقبلة، لأن تكلفته المجتمعية على الصحة والبيئة عالية جدًا, ويضع مصر فى مآزق حول المطالبة بحقها فى تعويضات الدول المضارة بقضية الاحتباس الحرارى, والتغيرات المناخية .
ولفتت إسكندر, فى تصريحات خاصة ل"اليوم السابع" على هامش ورشة العمل المنعقدة اليوم بمركب السرايا بالزمالك عن التنوع البيولوجى، إلى أن استخدام الفحم كبديل للطاقة له أضرار بيئية كثيرة سلبية, فهو وقود غير نظيف، ففى الوقت الذى تشير فيه الدول الأوروبية من خلال دراسات عالمية, وأبحاث حول الآثار الصحية, إلا أن عدد الوفيات سنويًا بسبب استخدام الفحم فى محطات توليد الطاقة الكهربائية, وصل إلى 13 ألف حالة وفاة سنويًا بسبب انبعاثات الهواء من الفحم، تخرج بعض الجهات للمطالبة به فى تشغيل شركات الأسمنت, وهو ما يشكل جريمة فى حق الأجيال القادمة – حسب الوزيرة -، حيث أنهم يتجاهلون الإنسان .
واوضحت إسكندر, أن هناك دراسات أخرى علمية وعالمية, وصل فيها عدد الوفيات بإصابات القلب, والمخ, والرئة, والسرطنات بسبب انبعاثات الهواء الناجمة عن استخدام الفحم، إلى 35 ألف حالة وفاة، منوهة إلى أن التكلفة المجتمعية للفحم قدرتها أمريكا بمتوسط وصل الى 645 مليار دولار سنويًا .
وأشارت إسكندر, إلى أن الأضرار البيئية للفحم ملاصقة لدورة حياة الفحم منذ خروجه من المنجم, حتى وصوله لصورة كهرباء أو طاقة، وأن مصر فى حال استيراده ستتأثر بهذه الأضرار أثناء النقل, وأثناء الحرق لتشغيل الأفران، مشددة على أن الكونجرس الأمريكى أعد كثير من الدراسات عن الفحم لعمل سيناريوهات الطاقة الجديدة وخطة الطاقة، ووجد أن الآثار الصحية للفحم تمثل 20 ضعف للآثار الصحية للغاز الطبيعى، وأن خطة الطاقة المستقبلية حتى عام 2040 تطالب بإيقاف استخدام الفحم نهائيًا، وأن هناك 50% من الطاقة الكهربائية يتم استخدام الفحم فيها .
وأضافت "إن القصة ليست بسيطة, فاستخدام الفحم يلاصقة أضرار صحية ومجتمعية، ونحن كدولة لابد أن نتوافق مع المجتمع الدولى حول قضايا التغير المناخى والاقتصاد الأخضر وتقليل انبعاثات الكربونية، حيث يفرض مؤتمر كيوتو على الدول المتقدمة التزامات بيئية منذ عام 2015، وسيتم صرف تعويضات للدول النامية المتضررة من قضية التغيرات المناخية وانبعاثات الكربون" .
وكشفت الوزيرة, أن الأضرار التى ستلحق بمصر من جراء التغيرات المناخية تتراوح من 100 إلى 500 مليار سنويا، وأن استخدامنا للفحم سيقلل فرصتنا فى المطالبة بحقنا فى التعويضات، وخاصة أن نسبة استخدامنا له لاتتجاوز 1% فى طريقنا للتخلص منها نهائيًا، منوهة إلى أنه لا يوجد بمصر فحم سوى فى شركة الكوك بالتبين وميناء الدخيلة .
ومن جانبه, لفت الدكتور سمير موافى, رئيس الإدارة المركزية للصناعات والكيماويات بوزارة البيئة، إلى أن هناك 7 شركات للأسمنت تقدمت بطلبات لاستخدام الفحم كبديل للطاقة لتشغيل الأفران, ولم تحصل على موافقة .
وأشار "موافى", إلى أن بعض الشركات التى جربت الفحم كبديل للطاقة, سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها, وتحرير محاضر ومخالفات لها، لافتًا إلى أن الأزمة الحالية حول استخدام الفحم كبديل للطاقة, سببها القرارات العشوائية من الحكومات السابقة, ونتيجة للتنمية غير المستدامة التى كانت تمارسها هذه الحكومات دون النظر لما يعانيه المجتمع من فقر وجهل ومرض .
وشدد رئيس الإدارة المركزية للصناعات والكيماويات بوزارة البيئة, على أن اللجوء لاستيراد الفحم هو حل مؤقت لأزمة الطاقة، لكنه سيأتى على حساب الأجيال القادمة, ولن تظهر آثاره إلا بعد 5 أو 10 سنوات من دخول الفحم البلاد.
وفى سياق متصل, أكد الدكتور أحمد أبو السعود، الأمين العام لجهاز شئون البيئة، أن وزارة البيئة رفضت مشروع تصنيع الأسمنت باستخدام الفحم كوقود، لأن الهواء ملوث بالفعل، بعكس بعض الدول التى تستخدم هذه الطاقة، حيث أن هواءها غير ملوث بنفس الدرجة التي يتلوث بها هواء مصر، وبالتالى رفضت وزارة البيئة هذا المشروع الذى لجأت إليه بعض المصانع بسبب وجود أزمة الطاقة.
وتابع "أبو السعود" أنه "من حق أصحاب المصانع البحث عن بدائل للطاقة، ولكن هناك مصادر متجددة وآمنة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ولابد من فتح باب الحوار بين وزارتى البيئة والبترول، واتحاد الصناعات ورجال الأعمال، للاتفاق على مصادر الطاقة التى سيتم العمل بها، بحيث إذا فشل استخراج الطاقة الشمسية والرياح ستلجأ وزارة البيئة إلى طاقة الفحم، دون تردد لحل هذه الأزمة ولكن لابد من الحوار والاتفاق".
ومن جهته أعلن مصدر مسئول باتحاد الصناعات المصرية, أن وزيرة البيئة، وعدت مجلس إدارة الاتحاد بمراجعة دراسات استخدام الفحم فى صناعة الأسمنت، لافتًا إلى أن الاتحاد بحث مع الوزيرة وضع مواصفات البيئية السليمة التى يجب على الصناعة اتباعها للحفاظ على سلامة وصحة المواطنين.
وواصل محمد البهى، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، فى تصريحات ل"اليوم السابع"، أن اتحاد الصناعات أكد لوزير البيئة أنه لا يمكن المتاجرة بصحة الشعب المصرى، لافتًا إلى أن الاتحاد قدم مقترحًا للوزارة بعمل خطة من 10 إلى 15 عامًا، تستهدف إمكانية استخدام المصانع للفحم, دون أن تسبب ضررًا للمواطنين، من خلال اختيار مواقع جغرافية لإنشاء مصانع تعمل بهذا الوقود.
وبالتوازى مع الجدل بين البيئة واتحاد الصناعات حول استخدام الفحم من عدمه،كان "برونو كاريه" العضو المنتدب لشركة السويس للأسمنت، قد أعلن فى تصريحات صحفية فى مقابلة فى إطار قمة «رويترز» للاستثمار فى الشرق الأوسط، أن الشركة تنوى استثمار مليار جنيه على مدى عامين ونصف العام, للتحول إلى العمل بالفحم, بدلاً من الغاز والمازوت وللحفاظ على البيئة، كاشفًا عن أن 500 مليون جنيه من إجمالى الاستثمارات ستذهب لتحويل اثنين من مصانعها الخمسة للعمل بالفحم, بدلاً من الغاز والمازوت، وذلك بسبب تقلص إمدادات الطاقة، التى تحصل عليها الشركة فى مصر، فيما سيذهب النصف الآخر من الاستثمارات المزمعة إلى تحسين الآثار البيئية لأنشطة الشركة.
فيما أبدت شريحة كبيرة من المصنعين والمستثمرين، خاصة فى مجال صناعة الأسمنت، استياءها من قرار وزارة البيئة برفض استخدام الفحم فى توليد الطاقة، فى ظل العجز الذى تعانى فيه المصانع من نقص إمدادات الغاز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.