تنسيق الجامعات 2020| غدا بدء اختبارات القدرات لطلاب الثانوية العامة    انطلاق فعاليات الأسبوع الأول لريادة الأعمال بالأزهر.. غدا    الخارجية الأثيوبية : أمريكا والبنك الدولى تمارس ضغوط على أثيوبيا بشأن اتفاق تشغيل السد    وزراء النفط بالخليج والعراق يتوقعون تحسن الاقتصاد العالمي    لجنة السكان: 18 مليون وحدة مخالفة على مستوى الجمهورية.. فيديو    غدا .. مصر للطيران تسير 34 رحلة جوية لنقل 3500 راكب    ميناء دمياط يستقبل 3 سفن بضائع عامة وحاويتين    أمين الجميل: لبنان ينزف ولا بد من تغيير الطاقم السياسي    لبنان يسجل 279 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد    مقتل 14 شخصا وإصابة 123 آخرين في حادث تحطم طائرة جنوب الهند    بعد ترسيم الحدود بين مصر واليونان .. سمير فرج : تركيا اتخنقت وأردوغان هيتجنن    رونالدو ينقذ يوفنتوس من فخ ليون بالشوط الأول فى دورى أبطال أوروبا.. فيديو    إيطاليا تسجل أكبر قفزة فى إصابات كورونا منذ مايو    بعد انفجار بيروت.. حريق هائل في البقاع بلبنان.. فيديو    بث مباشر : مباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي في دوري الابطال    سرقة فيلا محمود الخطيب.. اعرف تفاصيل الحادثة (فيديو)    إحالة صاحب مصنع مستلزمات طبية للمحاكمة لحيازة كمامات مجهولة المصدر    غرق طالب بترعة المراغة في سوهاج    إصابة 3 أشخاص أثناء عبورهم الطريق بميدان عبد المنعم رياض    استشاري تشريعات: التحول الرقمي سيسهل تطبيق قانون حماية البيانات..فيديو    مواعيد تشغيل قطارات السكة الحديد السبت 8 أغسطس 2020 ..تعرف عليها    فيديو .. نادين نجيم تعرض لحظات مرت عليها خلال انفجار مرفأ بيروت    فتاوى تشغل الأذهان| هل تؤثر الجنابة على طهارة ملابسنا.. ما حكم امرأة نذرت صيام الاثنين والخميس فمنعها زوجها    استشارى مناعة ل تليفزيون اليوم السابع: ما زلنا بالموجة الأولى لكورونا    برنامج التاسعة: حلقة استثنائية من موقع انفجار مرفأ بيروت    مجلس الشيوخ.. محافظ القليوبية يتفقد مقار لجان الانتخابات    هشام ماجد يتألق في أحدث ظهور له.. والجمهور: منور يانجم.. شاهد    أوائل الثانوية العامة 2020.. الثالثة رياضيات بجنوب سيناء: أدين بالفضل لأبي    الكشف عن المرشحين لأفضل مدرب في الدوري الإنجليزي    تشغيل العناية المركزة فى مشتول بالشرقية وعودة العيادات الخارجية للعمل    فاروق فلوكس يتعرض لوعكة صحية.. ونجله يطالب متابعيه بالدعاء.. فيديو    محافظ كفر الشيخ: توعية 27500 سيدة بمهام مجلس الشيوخ والمشاركة في بالانتخابات    تعرف على فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    مدرب وولفرهامبتون يطالب بتعديل جدول الدوري الإنجليزي بسبب البطولات الأوروبية    هاني شنودة يكشف عن طلب فاتن حمامة في لحن «لا عزاء للسيدات»    مسؤول القطاع الصحي ببرشلونة: كامب نو سيكون آمنا خلال مواجهة نابولي في دوري الأبطال    إنبي يكشف حقيقة تقديم بيراميدز عرضا ب 25 مليونا لضم أسامة جلال    إنجازات الجمارك    "ري سوهاج": مشروعات ب12 مليون جنيه لتوسعة المحاور وترشيد المياه    حزب الحرية المصري يوضح 5 اسباب لأهمية المشاركة في الانتخابات    "الأوقاف" تحرر محضرا رسميا لأحد المرشحين في انتخابات الشيوخ    "بلد ال100 مليون".. مسئول ب"الصحة العالمية": النظام الصحي في مصر لم يتعرض للانهيار (صور)    كفارة يمين الطلاق    بلوك جديد .. رضوي الشربيني تعلن عودة برنامجها ومتابعة: لمين؟ كلنا اتطلقنا    رمضان صبحي يعود لمراوغة الأهلي بعرض أوروبي    طارق عامر :تمويلات صندوق النقد والبنك الدوليين لإفريقيا تقل عن احتياجاتها    جورج كلوني وأمل علم الدين يتبرعان لضحايا انفجار بيروت    علي الحجار يتألق على مسرح النافورة ببانوراما وطنية    بعد فرضه على الأجانب.. مستقبل السياحة فى زمن كورونا وال pcr    وزير الرياضة: 2 مليون شخص حاولوا التسجيل على موقع "دراجتك صحتك"    خطبة الجامع الأزهر: أمن مصر وطباع وكرم أهلها سجلها القرآن    تعرف على حقيقة ما أثير حول نتيجة الثانوية العامة لطلاب بالدقهلية على مواقع التواصل الاجتماعى    حملة إزالة فورية للتعديات على أملاك الدولة في البحيرة (صور)    "الأرصاد" تحذر من ارتفاع نسبة الرطوبة غدا ل82%    "مفتوحة على نايل سات".. تعرف على القناة الناقلة لمباراة مانشستر سيتي وريال مدريد    محافظ البحيرة: إطلاق اسم طبيب الغلابة على الوحدة الصحية بمسقط رأسه    تعرف على الفرق بين الموت والوفاة    إبراهيم سعيد ل"مصطفى محمد": كرة القدم غدارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





استشارى صحة نفسية: شخصية الطفل تتشكل فى سنواته الأولى
نشر في اليوم السابع يوم 30 - 10 - 2013

الأسرة هى المؤسسة التربوية الأولى، التى يترعرع فيها الطفل، ويفتح عينيه فى أحضانها، حتى يشب ويستطيع الاعتماد على نفسه، بعدها يلتحق بالمؤسسة الثانية وهى المدرسة المكملة للمنزل ولكن يبقى تشكيل شخصية الطفل، خلال الخمس السنوات الأولى، أى فى الأسرة، لذا كان من الضرورى، أن تهتم الأسرة بالأساليب التربوية الصحية، التى تنمى شخصية الطفل وتجعل منه شابا واثقا من نفسه صاحب شخصية قوية، ومتكيفة وفاعلة فى المجتمع.
ويؤكد دكتور محمد مختار صالح، استشارى الصحة النفسية، والعلاج النفسى، أن هناك العديد من الأساليب غير السوية، والخاطئة فى تربية الطفل، والتى عادة ما تكون لجهل الوالدين، وتتضح هذه الأساليب التربوية الخاطئة فى عدة أساليب أهمها:
1- التسلط
2- الحماية الزائدة
3- الإهمال
4- التدليل
5- القسوة
6-التذبذب فى معاملة الطفل
7-إثارة الألم النفسى فى الطفل
8-التفرقة بين الأبناء وغيرها..
التسلط أو السيطرة
ويعنى تحكم الأب أو الأم فى نشاط الطفل والوقوف أمام رغباته التلقائية ومنعه من القيام بسلوك معين، لتحقيق رغباته التى يريدها، حتى ولو كانت مشروعة أو إلزام الطفل بالقيام بمهام وواجبات تفوق قدراته وإمكانياته، ويرافق ذلك استخدام العنف أو الضرب أو الحرمان أحيانا، وتكون قائمة الممنوعات أكثر من قائمة المسموحات، كأن تفرض الأم على الطفل ارتداء ملابس معينة أو طعام معين أو أصدقاء معينين.
أيضا عندما يفرض الوالدان على الابن تخصصا معينا فى الجامعة أو دخول قسم معين فى الثانوية قسم العلمى أو الأدبى.. أو... . أو... ... إلخ، ظنا من الوالدين أن ذلك فى مصلحة الطفل دون أن يعلموا أن لذلك الأسلوب خطر على صحة الطفل النفسية وعلى شخصيته مستقبلاً، ونتيجة لذلك الأسلوب المتبع فى التربية.. ينشأ الطفل ولديه ميل شديد للخضوع واتباع الآخرين ولا يستطيع أن يبدع أو أن يفكر.
الحماية الزائدة
وتعنى قيام أحد الوالدين أو كلاهما نيابة عن الطفل، بالمسئوليات التى يفترض أن يقوم هو بها وحده، حيث يحرص الوالدان أو أحدهما على حماية الطفل والتدخل فى شئونه فلا يتاح للطفل فرصة اتخاذ قراره بنفسه، وعدم إعطائه حرية التصرف فى كثير من أموره، كحل الواجبات المدرسية عن الطفل أو الدفاع عنه، عندما يعتدى عليه أحد الأطفال، وقد يرجع ذلك بسبب خوف الوالدين على الطفل لاسيما إذا كان الطفل الأول أو الوحيد أو إذا كان ولد وسط عديد من البنات أو العكس فيبالغان فى تربيته... إلخ.
وهذا الأسلوب بلا شك يؤثر سلبا على نفسية الطفل وشخصيته فينمو الطفل بشخصية ضعيفة غير مستقلة، يعتمد على الغير فى أداء واجباته الشخصية وعدم القدرة على تحمل المسئولية ورفضها إضافة إلى انخفاض مستوى الثقة بالنفس وتقبل الإحباط.
الإهمال
يعنى أن يترك الوالدان الطفل دون تشجيع على سلوك مرغوب فيه أو الاستجابة له وتركه دون محاسبته على قيامه بسلوك غير مرغوب، وقد ينتهج الوالدان أو أحدهما هذا الأسلوب بسبب الانشغال الدائم عن الأبناء وإهمالهم المستمر لهم.
فالأب يكون معظم وقته فى العمل ويعود لينام ثم يخرج ولا يأتى إلا بعد أن ينام الأولاد، والأم تنشغل بكثرة الزيارات، والحفلات أو فى الهاتف أو على الإنترنت أو التليفزيون وتهمل أبناءها،
أو عندما تهمل الأم تلبية حاجات الطفل من طعام وشراب وملبس وغيرها من الصور.
والأبناء يفسرون ذلك على أنه نوع من النبذ والكراهية، والإهمال، فتنعكس بآثارها سلبا على نموهم النفسى.
ويصاحب ذلك أحيانا السخرية والتحقير للطفل فمثلا عندما يقدم الطفل للأم عملا، قد أنجزه وسعد به تجدها تحطمه وتنهره، وتسخر من عمله ذلك، وتطلب منه عدم إزعاجها بمثل تلك الأمور التافهة، كذلك الحال عندما يحضر الطفل درجة مرتفعة، ما فى إحدى المواد الدراسية، لا يكافأ ماديا ولا معنويا بينما إن حصل على درجة منخفضة، تجده يوبخ ويسخر منه، وهذا بلا شك يحرم الطفل من حاجته إلى الإحساس بالنجاح، ومع تكرار ذلك يفقد الطفل مكانته فى الأسرة، ويشعر تجاهها بالعدوانية وفقدان حبه لهم.
وعندما يكبر هذا الطفل يجد فى الجماعة التى ينتمى إليها ما ينمى هذه الحاجة، ويجد مكانته فيها ويجد العطاء والحب الذى حرم منه.
وهذا يفسر بلا شك هروب بعض الأبناء من المنزل إلى شلة الأصدقاء ليجدوا ما يشبع حاجاتهم المفقودة هناك فى المنزل.
وتكون خطورة ذلك الأسلوب المتبع، وهو الإهمال أكثر ضررا على الطفل فى سنى حياته الأولى بإهماله، وعدم إشباع حاجاته الفسيولوجية، والنفسية، لحاجة الطفل للآخرين وعجزه عن القيام بإشباع تلك الحاجات.
ومن نتائج اتباع هذا الأسلوب فى التربية، ظهور بعض الاضطرابات السلوكية لدى الطفل، كالعدوان والعنف أو الاعتداء على الآخرين أو العناد أو السرقة أو إصابة الطفل بالتبلد الانفعالى وعدم الاكتراث بالأوامر والنواهى التى يصدرها الوالدان.
إثارة الألم النفسى
ويكون ذلك بإشعار الطفل بالذنب، كلما أتى سلوكا غير مرغوب فيه، أو كلما عبر عن رغبة سيئة أيضا تحقير الطفل، والتقليل من شأنه، والبحث عن أخطائه ونقد سلوكه.
مما يفقد الطفل ثقته بنفسه فيكون مترددا عند القيام بأى عمل خوفا من حرمانه من رضا الكبار وحبهم، وعندما يكبر هذا الطفل فيكون شخصية انسحابية منطوية غير واثق من نفسه يوجه عدوانه لذاته، وعدم الشعور بالأمان، يتوقع الأنظار دائمة موجهة إليه، فيخاف كثيرا لا يحب ذاته ويمتدح الآخرين ويفتخر بهم، وبإنجازاتهم وقدراتهم أما هو فيحطم نفسه ويزدريها.
التذبذب فى المعاملة
ويعنى عدم استقرار الأب أو الأم، من حيث استخدام أساليب الثواب والعقاب فيعاقب الطفل على سلوك معين مرة ويثاب على نفس السلوك مرة أخرى.
وذلك نلاحظه فى حياتنا اليومية، من تعامل بعض الآباء والأمهات مع أبنائهم مثلا: عندما يسب الطفل أمه أو أباه نجد الوالدين يضحكان له ويبديان سرورهما، بينما لو كان الطفل يعمل ذلك العمل أمام الضيوف فيجد أنواع العقاب النفسى والبدنى فيكون الطفل فى حيرة، من أمره لا يعرف هل هو على صح أم على خطأ فمرة يثيبانه على السلوك، ومرة يعاقبانه على نفس السلوك.
وغالبا ما يترتب على اتباع ذلك الأسلوب شخصية متقلبة مزدوجة فى التعامل مع الآخرين، وعندما يكبر هذا الطفل، ويتزوج تكون معاملة زوجته متقلبة متذبذبة فنجده يعاملها برفق وحنان تارة وتارة يكون قاسيا، بدون أى مبرر لتلك التصرفات وقد يكون فى أسرته فى غاية البخل والتدقيق فى حساباته، ودائم التكشير، أما مع أصدقائه فيكون شخصا آخر كريما متسامحا ضاحكا مبتسما، وهذا دائما نلحظه فى بعض الناس.
ويظهر أيضا أثر هذا التذبذب فى سلوك أبنائه حيث يسمح لهم بإتيان سلوك معين، فى حين يعاقبهم مرة أخرى، بما سمح لهم من تلك التصرفات والسلوكيات أيضا يفضل أحد أبنائه على الآخر فيميل مع جنس البنات، أو الأولاد، وذلك حسب الجنس، الذى أعطاه الحنان والحب، فى الطفولة وفى عمله، ومع رئيسه ذى خلق حسن بينما يكون على من يرأسهم شديدا وقاسيا وكل ذلك بسبب ذلك التذبذب فأدى به إلى شخصية مزدوجة فى التعامل مع الآخرين.
التفرقة
ويعنى عدم المساواة بين الأبناء جميعا، والتفضيل بينهم، بسبب الجنس أو ترتيب المولود أو السن أو غيرها نجد بعض الأسر تفضل الأبناء الذكور على الإناث أو تفضيل الأصغر على الأكبر، أو تفضيل ابن من الأبناء بسبب أنه متفوق أو جميل أو ذكى وغيرها من أساليب خاطئة.
وهذا بلا شك يؤثر على نفسيات الأبناء الآخرين، وعلى شخصياتهم فيشعرون الحقد والحسد تجاه هذا المفضل وينتج عنه شخصية أنانية يتعود الطفل أن يأخذ دون أن يعطى، ويحب أن يستحوذ على كل شىء لنفسه، حتى ولو على حساب الآخرين، ويصبح لا يرى إلا ذاته فقط، والآخرون لا يهمونه ينتج عنه شخصية تعرف مالها، ولا تعرف ما عليها تعرف حقوقها ولا تعرف واجباتها.
ويطرح محمد سوالا مهما وهو هل يجب أن (نعيد) تربية الآباء ليقوموا بدورهم نحو أبنائهم كما يجب?
هو منح الابن قدرا من الحرية لتنظيم سلوكه دون دفع السلوك للابن فى اتجاهات محددة أو كف ميوله من خلال قواعد ونظم يطالب فيه الالتزام بها ويشجع على ممارستها دون مراعاة لرغبات الابن أو دون تزويده بمعلومات عن نتائج سلوكه.
ويعبر عنها بمدى تشجيع الأب، الأم للابن على معالجة شئونه الخاصة وتحقيق ذاته، دون الاعتماد على الآخرين وذلك كما تقاس بالمقياس.
كما أن تنمية الاستقلالية عبارة عن ترك الابن يعمل منفرداً بدون مساعدة والعمل بدون رقابة – واكتساب الابن الخبرة بنفسه.
كما أن الوالدين يسمحان له بنوع من الاستقلال الذى يتمثل فى حرية الخروج من المنزل، وعدد مرات الخروج من المنزل مع من يحب من أصدقائه كما يترك له حرية الوقت الذى يعود فيه للمنزل وحرية اختيار طريقته فى العمل، واختيار زملائه ودعوة أصدقائه إلى المنزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.