قال المراقب العام لإخوان ليبيا بشير الكبتى إن البعض يشك فى أن واقعة اختطاف رئيس الوزراء على زيدان "مسرحية" لإنقاذه. وأوضح أصبحنا نشك أن هذه مسرحية يراد بها كسب التعاطف مع زيدان حتى لا يتكلم أحد عن فشله فى إدارة الدولة". وكان زيدان قال فى تصريحات صحفية بعد تحريره الخميس الماضى بعد اختطافه لساعات:"هذا الأمر وراءه مجموعة سياسية معينة تسعى للإطاحة بالحكومة وتستعمل كافة الأساليب.. المجموعة السياسية لا أريد أن أسميها، لكنها المجموعة السياسية الوحيدة التى تسعى للإطاحة بالحكومة بالقوة، وسأسميها فى المؤتمر الوطنى (البرلمان). . وهذه المجموعة من بداية المؤتمر وحتى اليوم لا هم لها سوى الإطاحة بالحكومة". وعلق الكبتى على تصريحات زيدان بالقول: "هو للأسف غير صادق مع الناس فى حديثه هو لم يذكر أحدا بالاسم، ولم يحدد اتهاما لأحد، فقط هو قال إن وراء اختطافى قلة موجودة بالمؤتمر الوطنى ولكنها تمارس ضغط.. أى مجرد كلام عام". وحول اجتهاد البعض فى تفسير المقصود من اتهامات زيدان وما إذا كان له علاقة بالإخوان المسلمين، قال الكبتى: "هذا بالقطع غير حقيقى.. لم نكن وراء محاولة خطف زيدان، وهذا ليس من منهجنا فى التعامل". وتجدر الإشارة إلى أن "حزب العدالة والبناء" الذى يضم فى صفوفه وفى كتلته البرلمانية عدد غير قليل من أعضاء جماعة الإخوان بليبيا قد حاول أكثر من مرة بناء توافقات برلمانية بهدف سحب الثقة من حكومة زيدان، ولكنه لم ينجح فى ذلك. وأوضح الكبتى :"نحن بالأساس كإخوان ليس لنا وجود بالمؤتمر. . ولسنا الوحيدون الذين نطالب بإسقاط الحكومة. .معظم التيارات الوطنية والشعبية والمجالس المحلية تطالب بذلك نظرا لأداء الحكومة الضعيف بالشارع.. ففى بنغازى وقعت أكثر من مئة جريمة قتل لم يقبض فى أحد منها على الجانى وسجلت كلها ضد مجهول". وأضاف: "لاحظنا من أسلوب السيد على زيدان أنه دائما ما يريد تعليق فشله على الآخرين. . وكما قلت هناك من يفسر أن قصة اختطافه مسرحية بهدف إنقاذه. . لأن زيدان له فشل فى الجانب الأمنى وفى إعادة بناء الجيش وله فشل فى موضوع الموانئ النفطية المغلقة للآن". وتابع: "التدهور الأمنى يزيد يوما بعد يوم، والولايات المتحدة تختطف مواطنا ليبيا وتعلن أن هناك تعاونا مع الحكومة فى هذه المسألة بينما يعلن زيدان رسميا أنه لم يتعاون وأنه احتج على التصرف الأمريكى.. أى أن زيدان دائما فى حديثه يحاول أن يعلق فشله على الآخرين. . وهذه حكومة فاشلة بامتياز". وحول تعليقه على قرار زيدان بعدم الاستقالة، قال الكبتى: "إذا نجح المؤتمر فى جمع 120 صوتا ضده سيجبر على الاستقالة، فالقرار بيد البرلمان وليس فى يده".وتابع :"الشارع هو الحكم فى النهاية، وإذا أصلح زيدان وضعه واستجاب لاحتياجات الشارع ونشر الأمن فهذا ما نبغى، ولكن إذا استمر فى التقصير فالأمر متروك للشعب. . والشعب الليبى الذى استطاع اقتلاع القذافى لن يعجز عن اقتلاع زيدان".