أخطاء فى استخدام بعض الأجهزة ترفع قيمة فاتورة الكهرباء عن المعتاد.. التفاصيل    جامعة دمنهور تطلق حملة توعية لترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك    «الإسكان» تعلن عن المدن التي تتضمنها المرحلة ال11 من مشروع «بيت الوطن»    وزير الخارجية يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لشئون اللاجئين    رويترز عن مسئول أمريكي: إيران رفضت دعوة لوقف تمويل حماس وحزب الله والحوثيين    بسبب أمريكا.. فرنسا ترفض نظام مايكروسوفت ويندوز    إيمري يكشف سبب غياب إيمليانو مارتينيز عن مباراة نوتنجهام    وزير الرياضة ومحافظ القاهرة يبحثان تعزيز التعاون وإطلاق فعاليات رياضية بالعاصمة    الغزاوي: إقامة بطولة أفريقيا للكرة الطائرة بالأهلي تعكس مكانة مصر وريادتها    لجان تفتيشية على المنشآت السياحية بالفيوم استعدادا لشم النسيم وأعياد الأقباط    تفاصيل حظر النائب العام النشر في حادث سيدة الإسكندرية وقضايا أخرى    هل الاحتفال بشم النسيم حلال أم بدعة؟.. أمين الفتوى يجيب    بيان مهم من الصحة بعد واقعة "سيدة الإسكندرية"    رئيس الوفد يزور الكاتدرائية لتهنئة البابا تواضروس بمناسبة عيد القيامة    ماذا فعلت التربية والتعليم لمواجهة نقص العمالة في المدارس؟    كرة سلة - إعلان مواعيد نصف نهائي كأس مصر    الزمالك يفوز على الأهلي في قمة بطولة الجمهورية للشباب    معتز وائل يتوج بذهبية كأس العالم للخماسي الحديث    انطلاق فعاليات التدريب المصرى الهندى المشترك "إعصار-4"    الصحة اللبنانية: 2055 شهيدا و6588 مصابا جراء العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس الماضي    ضبط طرفي مشاجرة استخدمت فيها أسلحة بيضاء بمسطرد بسبب خلافات مالية    إصابة 5 أشخاص في تصادم سيارتين ملاكي بالبحيرة    " راشد " يكلف نائبه والسكرتير العام بمتابعة الموقف ميدانيا    تشييع جثمان سيدة ألقت بنفسها من الطابق ال13 بالإسكندرية    الجامعة الدول العربية تدين بشدة مصادقة السلطات الإسرائيلية على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية    احزان للبيع..حافظ الشاعر يكتب عن:بسنت سليمان.. حين سقطت القشة فسقطت معها روح تبحث عن نجاة..!!    أمير رمسيس وشاهيناز العقاد ضمن لجنة التحكيم بمهرجان هوليوود للفيلم العربي    استقرار أسعار الذهب في مصر خلال التعاملات المسائية اليوم    جامعة القاهرة: استمرار استقبال المرضى في «قصر العيني» بعد حريق وحدة التكييف    محافظ المنوفية يناقش الاستعدادات النهائية لموسم حصاد وتوريد القمح    أيمن الشيوي يقود قطاع المسرح.. قرار جديد يعيد ترتيب المشهد الثقافي    إلغاء جلسة الاستماع لتقنية الفار بعد تمسك الأهلي بحضور الوفد كامل    الحرارة تصل 38 درجة.. الأرصاد تكشف مفاجآت طقس الأيام المقبلة    الأزهر للفتوى: طلب الراحة بالانتحار وهم وكبيرة من كبائر الذنوب    الأوقاف: إزهاق الروح انسحاب من الدنيا ومن كبائر الذنوب    محافظ الدقهلية ومدير الأمن يقدمان التهنئة لأسقف مطرانية المنصورة وتوابعها بمناسبة عيد القيامة    الرئيس مهنئًا مسيحيي مصر بعيد القيامة: سنظل دائمًا نموذجًا للوحدة الوطنية والتعايش الأخوي    وزير الزراعة يتفقد معرض الزهور بالدقي ويقرر مده لنهاية مايو وإعفاء من الرسوم    وزارة الصحة توجه نصائح طبية ووقائية لتجنب أخطار التسمم الناتج عن تناول الأسماك المملحة    تأجيل استئناف المتهم بقتل مالك مقهي أسوان على حكم إعدامه    منتخب الصالات يواجه الجزائر وديًا .. الليلة    هو في إيه؟.. واسكندرية ليه؟.. جرائم ازاوج أنذال تزهق أرواح الزوجات.. حادتتان مؤلمتان في أقل من شهر    مجموعة جديدة من جرحى غزة تغادر المستشفيات المصرية نحو القطاع    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    "القاهرة الإخبارية": جيش الاحتلال يحاصر مدينة بنت جبيل اللبنانية تمهيدا لعملية برية واسعة    «الصحة» ترفع الجاهزية بالمنشآت الطبية تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    محافظ المنوفية يزور الكنيسة الإنجيلية بشبين الكوم لتقديم التهنئة بعيد القيامة    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يطلق مسابقة للأعمال المصرية باسم خيري بشارة    محافظ أسيوط: استمرار رفع نواتج تطهير الترع بقرية النواميس بالبداري    وزير الصحة يترأس مناقشة رسالة دكتوراه مهنية في «حوكمة الطوارئ»    المونوريل يتيح 12000 فرصة عمل لتصميم وتنفيذ الأعمال المدنية    من التهدئة إلى الهيمنة.. إيران تعيد رسم أمن الخليج عبر "هرمز"    مراسل القاهرة الإخبارية: الرفض الإيرانى للشروط دفع الوفد الأمريكى للعودة سريعا    مدير مستشفى أسيوط الجامعى يبحث آليات الحصول على الاعتماد والانضمام للتأمين الصحى الشامل    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    محافظ أسيوط يزور الكنائس والأديرة بالمراكز والأحياء للتهنئة بعيد القيامة المجيد    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محافظ أسوان: النوبيون وطنيون ولن نتراجع عن دعمهم
نشر في اليوم السابع يوم 18 - 08 - 2009

هذا الحوار لم يكن مخطط له، لكن تطورات الأحداث جعلت منه ضرورة فى هذا التوقيت.. اتهام للحكومة بعدم توطين النوبيين ووجود هواجس أمنية تحرمهم من ذلك، وإهدار أراضى بحيرة ناصر للمستثمرين على حسابهم، وإهانتهم بالعنصرية، حتى وصل الأمر للتهديد برفع شكاوى ضد مصر أمام المنظمات الدولية ذات الشأن، والمطالبة بقانون لمنع الازدراء بهم، وأخيراً اقتطاع جزء من أموال المعونة الأمريكية المخصصة لهم.. إذن ماذا حدث للنوبيين وقضيتهم؟ إذا جاز القول والتعبير بأن هناك قضية من الأساس، هذه الأسئلة وغيرها.. ربما الأجدر بالإجابة عليها هو اللواء مصطفى السيد، محافظ أسوان، والطرف الثانى فى هذه المعادلة المهمة وهو الوحيد الذى يصفه معارضوه ب"المتعاون والخدوم والوطنى"، لأنه نجح فى توحيد النوبيين بمختلف تياراتهم على مائدة واحدة للحوار ونفذ كل مطالبهم، وهو أيضاً من اقتنص 20 مليون جنيه من ميزانية الدولة كموارد مالية إضافية للوفاء بمتطلبات المحافظة من خدمات.
اسمح لى أن نبدأ بالقضية الأهم وهى القضية النوبية، فمنذ أن توليت مهام منصبك كمحافظ أسوان، وهناك تطورات خطيرة حدثت فهل من الممكن أن توضحها لنا؟
أولاً لا يوجد ما يسمى بالقضية النوبية فكلمة قضية نوبية أو مشكلة نوبية ليس لها وجود، فالنوبيون قبل بناء السد العالى كانوا يقيمون فى 43 قرية، ثم تم تعلية خزان أسوان فتنقلوا إلى عدة أراض، وعمل الكثير منهم فى جميع أنحاء الجمهورية.. فى الإسكندرية وفى القاهرة وبورسعيد وأسوان مثل كل المواطنين، كما أن بحيرة ناصر أيضاً تشمل كل أبناء المحافظات الأخرى فتجد خلالها المواطن النوبى جنباً إلى جنب مع بقية أبناء أى بلد آخر.
تقصد أنه لا يوجد أى تمييز فى ذلك ؟
نعم لا تمييز بين الإسكندرانى والأسوانى والنوبى كلنا أبناء بلد واحد، فعند بناء السد العالى كان هناك أكثر من 17 ألف أسرة مقيمة خلف السد العالى تم نقلهم إلى مركز نصر النوبة بعد قيام الدولة بإنشاء مركز نصر النوبة (مساكن وبنية أساسية وخدمات) بنظام بيت مقابل بيت وأرض، وتبقى 5212 أسرة سيتم الانتهاء من بناء منازلهم، فمنذ أن توليت جمعت جميع الأطراف النوبية وجلست معهم.. حجاج أدول أحمد إسحاق وخبير جمال وأجلستهم كلهم مع بعض وكان ذلك بمبادرة منى، فأنا الذى اتصلت بهم وقلت لهم تعالوا اجتمعوا فى مكتبى "بدل ما تتكلموا فى الجرايد والفضائيات اتكلموا وقولوا اللى انتوا عاوزين"، واتفقنا ودعوت حجاج أدول هنا واستمر فى أسوان 10 أيام كاملة هو وأحمد إسحاق، واتفقنا على نقاط عريضة تتضمن إعطاء باقى النوبيين الذى تم تهجير حقهم كاملاً وبرغبتهم، لأنه كانت هناك بعض الآراء تطالب بانتقالهم على ضفاف بحيرة ناصر والبقية ترفض وتؤيد العيش فى مركز نصر النوبة الذى أنشأته الحكومة بمركز جديد وتخطيط عمران جديد وطرق وصرف صحى ومياه وكهرباء وترع وبيوت جديدة ومستشفيات ومدارس وغيرها من الخدمات العديدة وبيوت جديدة كتعويض لهم، حيث تكون البيوت جديدة فى الجهة المقابلة لبيوتهم القديمة التى وهجروا منها من الناحية الأخرى، ومن رفض هذه الأراضى حصل على مبلغ مالى كتعويض ليستطيع شراء منزل فى أى مكان آخر، فنفذنا رغبة كل فرد، والغريب أن البعض كان يعاير ويسخر و"يتريق" على الراغبين فى الاستمرار فى القرى النوبية وذلك، لأنه سيترك الحضارة والمدينة وسوف يعيش فى الصحراء، وهم من قالوا ذلك بألسنتهم وليس أنا، وذهبت معهم لهذه القرى وكما قلت لك باقى 5212 أسرة لم يتم توطينهم.
تعنى المغتربين ؟
لا "غير المقيمين" لأن "المغتربين" كلمة ثقيلة أما ما أقصده هم الأسر النوبية التى لم تكن موجودة أثناء بناء السد العالى وكانوا أكثر من 9 آلاف أسرة والدولة وقتها كانت تمر بظروف صعبة.. 1964 حرب اليمن ثم بعد ذلك النكسة فى 1967، فالدولة بنت لهم 4 آلاف بيت وتبقى 5221، البلد كانت تعانى من أزمات كثيرة وهذه الإحصائيات وفقاً للخطة والموازنة فى كل عام أى أنها كانت مدروسة، ثم كان أمر سيادة الرئيس وتوجيهاته بعودة غير المقيمين لأراضيهم وهذا حقهم "مش قضية ولا قصة ولا بتاع حقهم زى أى مواطن مصرى.. أيوه الدولة تأخرت فعلاً معهم لكن حيأخدو حقهم بطريقة لائقة والدولة بتعتذر لهم عن هذا التأخير".
هل تقصد أن تأخر الدولة فى عودة النوبيين لأراضيهم جاء تطبيقاً لمبدأ المهم فالأهم وترتيب الأولويات ؟
بالضبط وأنت كمواطن مصرى تتحمل المسئولية مع أخيك الذى تضرر من زلزال 1992 من قبيل "مبدأ الموطنة المشتركة" وقبل ذلك تم تهجير سكان القناة قسراً وقهراً نتيجة الاحتلال الإسرائيلى للأراضى المصرية، وبالتالى كان لهم أسبقية وأولية على المواطن النوبى الذى اختار بإرادته أن يعيش ويبنى بيته فى القاهرة أو الإسكندرية أو أى محافظة أخرى وحالياً حان الوقت لعودتهم لأراضيهم.
كيف ؟
أنا جمعتهم فى أكثر من جلسة على مدار سنة كاملة من خلال مناقشات ومباحثات ومفاوضات واستقر الجميع على تخصيص 4 مناطق برغبتهم واتفاقهم ودون تدخل منى، بل أنا حتى لم أجلس معهم 00 علماً بأن هذه المناطق ذات مساحات شاسعة.
ومن حضر هذه الجلسة ؟
كل القيادات النوبية على اختلاف تياراتها السياسية بداية من أحزاب الوفد والتجمع والغد والحزب الوطنى ومروراً بالقيادات الطبيعية والتنفيذية ونهاية بأعضاء المجالس المحلية وأعضاء الشعب والشورى.
وهل حضر الاجتماع النشطاء النوبيين ؟
أنا أعترض على كلمة "نشطاء" نوبيين، فليس هناك نشطاء وكسالى نوبيون، كما أنه ليس هناك ناشط إسكندرانى أو ناشط صعيدى، لأن مقابل كلمة ناشط كسلان، فمصر ليس بها هذه الصفة فكلنا مواطنون بسطاء، المهم أنهم اجتمعوا وتحدثوا جميعاً معاً من الساعة التاسعة صباحاً حتى الرابعة والنصف عصراً وخرجوا باتفاق على إعادة توطين النوبيين غير المقيمين إلى أراضيهم فى 4 مناطق، ووافقت على رغبتهم كاملة دون معرفة أماكن هذه المناطق، لأنى كممثل للحكومة مدرك تماماً أنه لا توجد أى هواجس أمنية تمنع ذلك.
إذاً لا صحة لما يتردد دوماً من أن الهواجس الأمنية هى التى تمنع عودة النوبيين لأراضيهم؟
طبعاً، وأنا قلت لهم أنتم الذين تتحدثون عن الهواجس الأمنية وانتم الذين تخافون منها بمعنى "هما اللى بيحضروا العفريت ومش عارفين يصرفوه وهما اللى بيعملوا المشلكة من لا شىء".. كذلك كان هناك موقف آخر حينما طلبت منهم فى وقت سابق أن يختاروا أفضل المناطق حول بحيرة ناصر لاستصلاحها وطلبوا الحصول على منطقة وادى كركر ثم بعد ذلك عادوا واعتبروا أن توطينهم فى هذه المنطقة "حصار" لهم، وقالوا إن أرض وادى كركر منطقة معرضة للزلازل والبراكين.
لكن هم يتهمون الدولة وسيادتكم بالتعنت والمماطلة فى توطينهم بوادى كركر، فبعد موافقتم على التوطين عطلتم تنفيذ القرار لإجراء بحوث على جودة الأراضى ؟
أولاً، قرار بحوث وفحص جودة الأرض "قرار روتينى"، فعندما أريد بناء أى منزل لابد من فحص الأرض قبل الشروع فى عملية البناء ويجب التأكد علمياً من صلاحية الأرض، ثانياً، نحن نقوم ببناء منزل مكون من طابق واحد على الطراز النوبى وليست عمارة مكونة من عشرين طابق.
وماذا تم بعد ذلك ؟
بدء النوبيون يرد بعضهم على بعض، ففى كلية العلوم ناقش علماء نوبيون قضية جودة أرض وادى كركر، وذلك رداً على الدراسة التى صدرت من أحد أساتذة كلية العلوم بجامعة جنوب الوادى أوضح فيها أن الأرض هى أرض زلازل وبراكين، حيث قام أساتذة بنفس الكلية بنفى ذلك، وتلقيت ردا رسميا مكتوبا من عميد الكلية بخصوص هذه التصريحات والكلام غير المسئول، كما تم معاقبة ومحاسبة هذا الشخص، ولو هذه المنطقة تقع فى حزام الزلازل لما استمر وجود السد العالى حتى الآن، كما أن هيئة رصد الزلازل لم تسجل أى هزة أرضية تتخطى 3 ريختر والنوبيين يعلمون ذلك جيداً، كما أن كركر على بعد 8 كيلومترات من مطار أسوان فهل يعقل أن يؤثر زلزال على منزل نوبى مكون من طابق واحد ولا يؤثر على العمار ذات الثلاث عشر طابق الموجودة فى أسوان.
وعلى ماذا انتهى الأمر واستقر النوبيون ؟
اتفقوا بعد ذلك على 6 مناطق ليتم عودتهم فيها وتم وضع حجر الأساس بوادى كركر وأقمنا احتفالية حضرها القيادات النوبية المختلفة وخلال سنة سيتم الانتهاء من إنشاء 3 آلاف منزل تقريباً إن لم يكن قد انتهينا من كل منازل الأسر المتبقية، حيث إن الباقى موزع على المناطق الأخرى حسب التقسيم القبلى (كنوز – عرب – فاديجا).
وماذا عن الأراضى الزراعية ؟
كما قلت سابقاً بأن الرئيس مبارك أعطى تعليمات بتخصيص 10 آلاف فدان فى حين أن حقوق النوبيين المغتربين تقدر بحوالى ثلاثة آلاف فدان، وسبعة آلاف فدان الآخرين سيوزعون على شباب الخريجين والحالات الاجتماعية مختلفين عليها البعض يريدها أراض زراعية وآخرون يريدون مبانى، لكن فى النهاية سيتم توزيعها وفقاً لرغباتهم.
حتى الآن ما السبب فى تعطيل باقى برنامج توطين النوبيين ؟
لا يوجد أى شىء يعطل استكمال المسيرة، بل على العكس الواقع يكذب هذه الأوهام، كما قلت سابقاً أنهم "بيحضروا العفريت ومش عارفين يصرفوه" وهم للأسف لا يتعدون أصابع اليد الواحدة وهم يرددون فى بعض الفضائيات الحديث عن هولوكوست واضطهاد نوبى، فأنا وأنت نشبه النوبيين فى لونهم فهل أحد يضطهدك أو يضطهدنى؟!، وهناك العديد من الأمثلة النوبية الناجحة فى كل المجالات، والذى يثير هذه البلبلة يعانى من مشكلات نفسية وشخصية ومادية والأخيرة هى الأساس، "ولو كل واحد فيهم ما طلعش قال الكلمتين دول فى الجرايد والفضائيات مش هيقبض.. عمرك شوفت حد راح يسكن عند حد قال لأ علشان أنت نوبيى.. يعنى إيه حد يخرج علينا يقول أن النوبيين بيتعرضوا لهولوكوست.. دى هوجة طالعة بقالها سنتين تلاتة بسبب التمويل".
نفهم من كلام سيادتك أن هناك جهات أجنبية تقف وتمول هؤلاء النوبيين الذين يتحدثون فى الصحف والفضائيات ؟
أكيد لأنه ما يقولونه ليس منطقيا، ولست أنا الذى أقول هذا، لكن النوبيين أنفسهم مستاءون وغضبانيون "وقرفانيين واللى بيقول الكلام ده لا هو من النوبة ولا اتولد فيها ولا عاش فيها كلهم مواليد القاهرة والإسكندرية وماجوش هنا خالص، ودول ميجوش 2 فى المليون وهم يلاقون كراهية كاملة من كل النوبيين فالمواطن النوبى واعى وفاهم وعلى دراية بمصلحته جيداً، واللى يتكلم عن النوبة لازم يكون عاش فيها".
من وصفتهم بالمزايدين الذين لا يتخطون أصابع اليد الواحدة يقولون إن الحكومة المصرية موقعة على اتفاقية ومواثيق دولية تتعلق بحقوق الشعوب الأصلية؟
مقاطعاً بحدة: يعنى إيه شعوب أصلية ؟!
هل هناك شعوب أصلية وأخرى مزيفة ؟!
أقصد أن مصر وقعت على ميثاق الأمم المتحدة وأجهزتها الخاصة بالشعوب الأصلية التى مثلت النواة الأولى لتأسيس دولهم مثل النوبيين وأقرت لهم مجموعة من الحقوق الأخرى تتعدى قضية إعادة التوطين مثل تدريس اللغة والحفاظ على الثقافة والهوية والتراث النوبى ؟
بسخرية: "وإيه اللى مانعهم".. هذه كلها أوهام فأنا من الإسكندرية فهل يعنى ذلك إنى مزيف وأنت أسوانى فهل معنى ذلك أنك مزيف وباقى أفراد جمهورية مصر العربية مزيفين؟.. الشعب المصرى كله نسيج واحد وله حرية الثقافة والحرية والحضارة.
وصف وكيل مديرية الشباب والرياضة بأسوان للنوبيين ب"البرابرة" دفع بعضهم إلى إعداد مسودة قانون لمنع الازدراء بهم ووقف ما يتعرضون لهم من إساءة متكررة؟
لا يوجد ازدراء وإهانة لأى نوبى وهذا مجرد حادث عادى من الممكن أن يتم لأى شخص وفى أى قبيلة فكل يوم تسمع عن إهانة شخص صعيدى مثلاً أو فلاح هل معنى ذلك أن نعد مشروع قانون للازدراء بالصعايدة والفلاحين، لكن تم إعطاء أهمية أكثر له بسبب التصعيد الإعلامى والموظف تم إحالته للتحقيق والقضية انتهت.
أحد تطورات وأبعاد القضية النوبية طال فاروق حسنى وزير الثقافة المصرى المرشح لرئاسة اليونسكو، حيث أقام عدد من النشطاء النوبيين حملات لإسقاطه بدعوى أنه ساهم فى طمس الثقافة والحضارة والتاريخ النوبى فى بلاده ؟
بصوت حاد: هؤلاء ليس لهم قيمة وهدف والسبب فى كل ما يحدث هو القنوات الفضائية التى تستقطب هذه الشخصيات والكل يستفيد؟
وهل هذا ممكن أن يقلل من فرص نجاحه ويؤثر على سمعة مصر فى الخارج؟
إطلاقاً اثنان أو ثلاثة لا يؤثرون فى شىء وفى النهاية هم أبناؤنا وإخوتنا فى هذا الوطن وأقول لهم "اتقوا الله فينا واتقوا الله فى مصر وعيب قوى قوى اللى بتعملوه".
من وجهة نظرك ما السبب فى إجماع النوبيين كلهم بما فيهم النشطاء النوبيون ومن وصفتهم بالقلة المزايدة على وصفك ب"الوطنى والمخلص والمتعاون" ؟
يضحك ويجيب: الحمد لله رغم كل ذلك فإننى أرغب فى خدمة أهل النوبة وجميعهم كما قلت لك إخوتى وأبنائى وسأحكى لك تفاصيل أحد اللقاءات التى جمعتنى بأحد النشطاء النوبيين الذين يهاجموننى فى كل مكان، وحينما دعوته فى مكتبى وسألته عن طلباته قال لى بالحرف الواحد: "أنا مش عايز غير موقعين نرجع نعيش فيهم زى الأول على البحيرة ونعمل احتفالية كبيرة وأموت".. والآن الموقعون أصبحوا ستة وأقمنا احتفالية كبرى ودعوته ولم يحضر وفى نفس يوم الاحتفال ظهر فى إحدى القنوات الفضائية وهاجمنى واتهم الحكومة بالتقاعس فى حل القضية النوبية، ورغم ذلك أقول "ربنا يهديهم".
بعيداً عن قضية الاضطهاد والثقافة والتراث.. يتساءل عدد من النوبيين ما سر عدم توطينهم فى قراهم الأصلية حول بحيرة ناصر ؟
من يردد هذا الكلام هم من ذكرتهم سابقاً الذين لا يتعدون أصابع اليد الواحدة وبعضهم لم يتحمل الإقامة حول البحيرة لمدة يومين وعاد مسرعاً إلى حياة الحضارة والمدنية، ولم يمنعهم أحد من ذلك، بل إن هناك بعض النوبيين يعيشون بالفعل ومن يرغب فى الانتقال إلى هناك أهلا وسهلاً به "ولا إحنا يعنى هنشوف باسبوره ونقله لا متروحش".
المانع يا سيادة المحافظ ليس فى تعنتكم، ولكن فى المستثمرين الذين سيطروا على أراضى البحيرة؟
من لديه مستند واحد أن هناك مستثمرين حصل على أى قطعة أرض حول البحيرة يأتنى به وهذا الكلام أثير أكثر من مرة ونحن رددنا عليه بأن هناك قرارا وزاريا موقع من مجلس الوزراء بأن بحيرة ناصر محمية طبيعية وغير مخصصة لأى استعمالات أخرى.
لكن هناك مستندات نشرنها فى اليوم السابع توضح بالأرقام والأسماء أن هناك مستثمرين بلجيكيين وكويتيين وأبناء أعضاء بالبرلمان حصلوا على أراض بغرض الاستثمار حول البحيرة فى عهد المحافظ السابق ؟
هذا ليس قرار وإنما كان مجرد دراسة للاستفادة بالأراضى المحيطة بالبحيرة وكانت فكرة لم تصل لمرحلة المناقشة وليس التنفيذ والواقع خير دليل على ذلك.
ننتقل إلى قضايا المحافظة المحلية.. هناك حالة من التساؤل بين شباب أسوان حول أسباب ارتفاع أسعار شقق محدود الدخل المعروفة باسم "إسكان الصداقة" من 5 إلى 12 ألف جنيه.. هل تعتقد أن الشباب الآن يستطيعون توفير هذا المبلغ بسهولة ؟
أسعار الوحدات السكنية كما هو لم ترتفع، ولكن قمنا بتقسيمها إلى مجموعتين الأولى بسعر 12 ألف كاملة التشطيبات، والأخرى فئة 5 آلاف بنفس المساحة، لكن دون تركيب صرف صحى أو دهانات.
وماذا عن مشروعات تشغيل الشباب ؟
تم تنفيذ مشروعات بتكلفة حوالى 2.7% مليار جنيه لتحقيق حوالى 70 ألف فرصة عمل، وتم ذلك من خلال تنفيذ برنامج القرض الصغير بالتنسيق مع الصندوق الاجتماعى حوالى 40 ألف مشروع صغير، وبإجمالى قروض 138 مليون جنيه توفر 52 ألف فرصة عمل، بجانب تنفيذ برنامج الألف مصنع وتم تنفيذه، و52 مصنعا بإجمالى تكلفة حوالى 2 مليار جنيه لتوفير 9500 فرصة عمل كما تم تنفيذ برنامج الورش الصغيرة وتم تنفيذ عدد 840 ورشة بتكلفة 37 مليون جنيه توفر 4750 فرصة عمل.. بالإضافة إلى الاكتشافات البترولية وتوصيل الغاز الطبيعى، حيث تم اكتشاف بئران للبترول فى قرية فارس وفرت حوالى 450 فرصة عمل كمرحلة أولى بنهاية 2009 سيتم دخول الغاز الطبيعى للمحافظة مما يساهم فى جذب الاستثمارات التى توفر الآلاف من فرص العمل.
وبالنسبة لمياه الشرب والصرف الصحى ؟
مدينة أسوان كانت تعانى من نقص مياه الشرب فى الماضى ولم تعان باقى العشر مدن الأخرى فى المحافظة، وذلك يعود إلى الطبيعة الجغرافية للمدينة، حيث هناك بعض المناطق مقامة على مناطق جبلية مرتفعة مثل الناصرية والمحمودية وامتداد حى العقاد وحى ناصر وأبو الريش، مما يحتاج إلى زيادة تدفق المياه بصورة أكبر، حيث يتم التغلب على هذه المشكلة من خلال تطبيق نظام المناوبة، بالإضافة إلى تنفيذ المشروعات التوسعية فى جميع أنحاء المحافظة لزيادة نصيب الفرد من مياه الشرب إلى 150 لترا يومياً وبعد الانتهاء من إنشاء محطة جبل شيشة بالشلال بتكلفة 120 مليون جنيه على مساحة 13.5 فدان وتطوير محطتى جبل تقوق وفريال بتكلفة 40 مليون جنيه.. أما فى ملف الصرف الصحى فقد تم إنشاء 21 محطة رفع و8 محطات معالجة و4 غابات شجرية لتخدم حوالى 413 ألف نسمة بمعدل 35.5%، وهى من أعلى المعدلات على مستوى الجمهورية وهو يعكس تنفيذ خطتنا فى إنجاز منظومة متكاملة لمشروعات الصرف الصحى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.