قال خليل العنانى، بمعهد الشرق الأوسط، إن قرار محكمة الأمور المستعجلة باعتبار جماعة الإخوان المسلمين محظورة ومصادرة أموالها، من شأنه أن يسمح لأعضائها بالاستمرار فى وصف أنفسهم كضحايا. وأضافت الكاتب فى مقاله بمجلة فورين بوليسى، أن القرار يمنح الجماعة فرصة ذهبية لإنقاذ ماء الوجه والاستمرار فى حالة الإنكار بشأن دورها فى عزل الرئيس محمد مرسى فى 3 يوليو. ورأى العنانى، أن الحكم يشوبه الكثير من الارتباك، خاصة أنه لم يمتد إلى حظر حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة، وأنه صادر عن محكمة الأمور المستعجلة وهو ليس من اختصاصها، مشيرا إلى أنه ربما يكون محاولة لوقف الاحتجاجات وسحق الجماعة. وأكد أن السماح للإخوان بالبقاء فى الساحة السياسة والمشاركة فى الانتخابات لن يبعدهم عن المحاسبة عما اقترفوه من ممارسات وأفعال بحق الشعب المصرى خلال عام من الحكم. كما أنه إذا تكشف بالأرقام تراجع شعبية الإخوان، فسيكون هذا هو الوقت المناسب للأحزاب المناهضة للإخوان لهزيمتهم سياسيا. ويخلص بالقول إلى أنه لا ينبغى تقرير مستقبل جماعة الإخوان بموجب حكم قضائى أو قرار سياسى من حكومة معينة، وإنما من خلال دمج أعضاء الجماعة فى العملية السياسية. عندها فقط سوف تضطر الجماعة لمواجهة أفعالها وربما الاعتراف ومراجعة أخطاء العام الماضى.