أكد الدكتور تشنج جان شينج الأستاذ فى معهد الدفاع الكيميائى للجيش الشعبى الصينى، أن أمريكا تستخدم الأسلحة الكيماوية كذريعة لتنفيذ ضربتها العسكرية على سوريا، وأن التوسط الروسى هو السبب المباشرة لانضمام سوريا إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية. وأوضح الدكتور تشنج جان شينج، فى تقرير لوسائل إعلام صينية محلية اليوم الجمعة، أنه كون اعتبار سوريا جارا لإسرائيل، ولعدم موافقة البرلمان الإسرائيلى المصادقة على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، كان ذلك من أهم أسباب رفض سوريا التوقيع على حظر الأسلحة الكيماوية حفاظا على سلامتها. وقال الدكتور دونج جون جون الأستاذ بمعهد مكافحة الأسلحة الكيماوية بجامعة جيش التحرير الصينى، إن قدرة سوريا لإنتاج الأسلحة الكيماوية قوية نسبيا، لاسيما إنتاج غاز الأعصاب "السارين"، وغاز الخردل وغيرها من المنتجات من العمليات الإنتاجية البسيطة، لكن إنتاج مثل هذه الأسلحة بحاجة إلى توفير بعض المواد مثل ثلاثى كلوريد الفوسفور، ثايوديجليكول، وما إلى ذلك، وسوريا لا تنتج هذه المواد بل تحتاج إلى استيرادها من الخارج. وأوضح أن سوريا تستورد المواد الخام اللازمة لإنتاج الأسلحة الكيماوية من دول أخرى كثيرة، وطبقا لتقارير فإن سوريا لديها قدرات مهمة فى الأسلحة الكيماوية الدفاعية، وهى واحدة من الدول القليلة التى تنتج الأسلحة الكيماوية بشكل مستقل، وعليه لا ينبغى الاستهانة بمستوى الأسلحة الكيماوية فى سوريا. وأشار إلى أن تدمير الأسلحة الكيماوية مشكلة عالمية، وأن الأسلحة الكيماوية بها مكون الزرنيخ التى تركها اليابان فى ساحة معركة خلال الحرب العالمية الثانية لا تزال لم تدمر بالكامل، كما أن الصعوبة الأولى التى يواجهها تدمير الأسلحة الكيماوية السورية هى التمويل، حيث إن تكاليف تدمير الأسلحة الكيماوية يعادل مرات عدة تكلفة الإنتاج. وأضاف أن الصعوبة الثانية لتدمير الأسلحة الكيماوية هى المسألة التقنية، حيث يحتاج تدمير الأسلحة الكيماوية أولا إلى تفكيك الذخيرة، وكذلك الفصل بين الجسم وعوامل المواد الكيماوية، ومن ثم علاج وإحراق عوامل الحرب الكيماوية، وإن مخاطر وصعوبات العملية عالية، أما الصعوبة الثالثة هى القضية البيئية، حيث إن تدمير الأسلحة الكيماوية له أثر حتمى على البيئة، وفى ظل الوضع الأمنى الراهن فى سوريا، فإن السيطرة على تأثير تدمير الأسلحة الكيماوية على البيئة أمر صعب للغاية. وأوضح أنه من خلال الوضع الحالى، كان على سوريا التحضير للانضمام إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية فى وقت مبكر جدًا، وقد قدمت سوريا قائمة مفصلة عن أسلحتها الكيماوية بعد بضعة أيام من توصل أمريكا وروسيا إلى اتفاق بشأن الأسلحة الكيماوية السورية، وكان مستوى تفاصيل القائمة تفوق توقعات أمريكا، كما أن سرعة تسليم الحكومة السورية للقائمة فاجئ الحكومة الأمريكية. وأعرب تشنج عن اعتقاده أن القائمة التى قدمتها الحكومة السورية من المحتمل أن تكون أكثر شمولا من القائمة الأمريكية، وهذا يدل أيضا على أن سوريا قد استعدت وحضرت نفسها لهذا اليوم منذ وقت بعيد.