اهتمت صحيفة نيويورك تايمز بالتسجيلات الصوتية المسربة، التى انفردت بها صحيفة اليوم السابع، للرئيس الأسبق حسنى مبارك، وركزت على حديثه بشأن المؤامرة الأمريكية للإطاحة به من الحكم منذ 2005. وتقول الصحيفة الأمريكية، إن سلسلة المحادثات التى تم تسجيلها على مدى أشهر هذا العام توفر توثيقا نادرا وخالصا لمواقف الرئيس السابق حول مجموعة من الموضوعات التى تتعلق بواشنطن وإسرائيل وجيرانه العرب واليهود والإخوان المسلمين، وكذلك قادة الجيش المصرى الجدد، والأهم من ذلك حوله هو كرئيس سابق لمصر قرابة 30 عاما. وفى تحليلها لتصريحات مبارك المسربة، قالت الصحيفة، إنه بدا فخوراً بفترة حكمه، على الرغم من التراجع الاقتصادى وتأثير مصر، أثناءها. هذا كما أن تعليقاته حول المساعدات التى قدمتها الولاياتالمتحدة للقاهرة خلال 30 عاما تشير إلى أن واشنطن لم تحظ سوى بنفوذ قليل عليه. وضمن المقتطفات التى نقلتها نيويورك تايمز عن اليوم السابع، تلك التى تتعلق بالتعاون بين الولاياتالمتحدة وإسرائيل والإخوان المسلمين، حيث تحدث مبارك عن رغبة الإسرائيليين فى توطين أهالى غزة فى سيناء، وهو العرض الذى طرحه عليه رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو وقوبل بالرفض. وترى الصحيفة فى هذا الصدد أن التسجيلات تشير إلى تبنى الرئيس الأسبق نظرية المؤامرة واسعة الانتشار فى مصر، وركزت أيضاً على تصريحاته الخاصة باستغلاله للإسرائيليين للتأثير على واشنطن، وقضية سد النهضة الإثيوبى ودور اليهود فيها، وكذلك انتقاداته للرئيس السابق محمد مرسى بسبب اعتماده بالكامل على قطر وتعاونه مع حركة حماس، مشيراً إلى أن هذه الحركة الإرهابية هى من ساعدته على الهروب من السجن فى 28 يناير 2011. ونقلت قوله، إن "الأمريكان كذابين"، إذ إنه اتهمهم بنشر شائعات كاذبة حول رغبته توريث نجله السلطة. وأشارت إلى تأكيده أنه حاول نفى هذه المزاعم قائلا، "قلت إننا على نظام ديمقراطى ولا يمكن لهذا أن يحدث، لكن دون جدوى، فلقد كانت وسائل الإعلام أقوى منا". وقالت الصحيفة، إنه على الرغم من عدم وجود أدلة، لكن مبارك أصر على أنه واجه بحزم طلب الأمريكان منه فى ديسمبر 2010 منحه قاعدة أو مركز اتصالات. وعلى الرغم من التقارير الدورية الخاصة بتدهور صحة مبارك، فإن نيويورك تايمز تشير إلى أنه بدا فى التسجيلات قويا وعالى الروح، حيث كان يمزح ويسرد القصص بسهولة، حتى إنه قدم نصائح غذائية لطبيبه.