اعتبر وزير الدولة اللبنانى لشئون التنمية الإدارية محمد فنيش أن الوضع السياسى على مستوى المنطقة ينبئ بخطورة ما تسعى إليه الإدارة الأمريكية من إقدام على عدوان بذريعة استخدام السلاح الكيميائى فى اختلافات اعتاد عليها الجميع من السياسة الأمريكية بهدف تحقيق مقصد سياسى. وقال فنيش الذى يمثل حزب الله فى الحكومة اللبنانية، إن الهدف من العدوان إلغاء سوريا من موقعها كجزء من معادلة الصراع مع إسرائيل وهذه حقيقة باتت واضحة وجلية بعد سنتين ونصف من التخريب فى سوريا من دعم الجماعات التكفيرية ومن التعدى على سيادتها من استخدام الإعلام والمال والقتل والعصابيات المذهبية. وأضاف أنه بعد فشلهم من هذه الأساليب والوسائل أطلت الإدارة الأمريكية بشكل مباشر، مما يؤكد أن الصراع فى حقيقته كيف تخدم مسألة سوريا أمن إسرائيل وكيف تتمكن الإدارة الأمريكية من توظيف الأحداث فى المنطقة من أجل تحقيق ما عجزت عنه أثناء غزوها للعراق ولأفغانستان وما فشلت به فى حرب يوليو عام 2006. من جهته، نفى عضو كتلة تيار المستقبل النائب عمار حورى أن يكون تياره يراهن على أى ضربة عسكرية سواء على سوريا أو على غيرها من الدول العربية الأخرى، مضيفا أنه يمكن القول إن النظام السورى هو من أوصل الأمور إلى ما وصلت إليه. ورأى حورى أن وقوف حزب الله إلى جانب النظام السورى يعبر عن تناقض فى مواقف الحزب التى يدعو إليها، متسائلا من نصب حزب الله للدفاع عن النظام ومنعه من السقوط ومحذرا من أن استمرار الحزب بمشاركته بالقتال بجانب النظام السورى يدفعه إلى ارتكاب المزيد من الأخطاء بحق نفسه وبحق الآخرين، وعليه أن ينسحب فورا من سوريا والعودة إلى الداخل اللبنانى والإقلاع عن الممارسات الخاطئة التى يرتكبها. ولفت إلى أن ما يشاع عن أن هناك جماعة تكفيرية وخارجية تقاتل فى سوريا ومنها على سبيل المثال "جبهة النصرة" هى فى الحقيقة لا تمثل سوى 3% ممن يقاتلون هناك والأكثرية الشعبية من الشعب السورى هى من تقاتل النظام. وأكد عضو كتلة تيار المستقبل النائب أحمد فتفت استحالة أن يغطى تياره تدخل حزب الله فى الأزمة السورية، معتبرا أن بلاده انزلقت نحو الأزمة السورية بسبب حزب الله وأصبحت فى وضع ترقب لردة فعل الحزب تجاه الضربة العسكرية على سوريا فى حال حدوثها، لافتا إلى أن لبنان سيواجه أزمة نزوح سورى خطيرة. وحول الوضع الحكومى، نفى فتفت أن يكون تيار المستقبل قد تراجع عن رفض مشاركة حزب الله فى الحكومة، موضحا أنه عندما يعود الحزب إلى الالتزام بإعلان بعبدا والالتزام به فإن تيار المستقبل سوف يغير موقفه. بدوره، حذر عضو كتلة الإصلاح والتغيير فى البرلمان اللبنانى النائب إبراهيم كنعان من أن استعمال القوة فى سوريا سيلقى بظلاله وتداعياته على لبنان بما يشكل أزمة كبيرة على المستوى الأمنى والاجتماعى والاقتصادى. ولفت كنعان، فى تصريحات له اليوم، إلى أن لبنان لا يمكنه أن يفعل الكثير فى ظل أزمة إقليمية ودولية، داعيا إلى تأمين الحدود بالدرجة الأولى والتنسيق بين الأجهزة الأمنية لرصد ومداهمة وتوقيف شبكات قد تخل بالأمن الداخلى. وشدد على أهمية تشكيل حكومة جديدة وإيجاد مساحة لبنانية مستقلة عن إيحاءات الخارج لتلافى أى انعكاس سلبى على العلاقات بين اللبنانيين لاسيما بين السنة والشيعة. وحذر من أنه فى ظل وجود من أسماهم "الرؤوس الحامية" والدفع الخارجى لهذه الرءوس، فإن الخوف مستمر مع ضغط الوضع فى سوريا على الساحة اللبنانية مما يحتم المزيد من الدعم للجيش اللبنانى. بدوره، حذر عضو هيئة الرئاسة فى حركة أمل خليل حمدان من صعوبة المرحلة التى يمر بها لبنان فيما المنطقة تغلى على فوهة بركان والولايات المتحدةالأمريكية تهدد وتتوعد بشن عدوان على سوريا بهدف القضاء على المقاومة وعلى كل من يدعمها. وشدد على تشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة العواصف العاتية على لبنان، ولكى تواجه التحديات الكبيرة لتفادى المزيد من المآسى والويلات.