رئيس مجلس الشيوخ يزور البابا تواضروس الثاني لتهنة بعيد الميلاد المجيد    رئيس الطائفة الإنجيلية: ميلاد المسيح رسالة سلام إلهية تواجه العنف والانقسام    برافو د. علاء ناجى    استقرار أسعار العملات العربية في ختام تعاملات اليوم 4 يناير 2026    فى وداع نظام دولى عاجز!!    الشطرنج السياسى (1): وغزو المستقبل    برلماني صومالي: نخوض حربا مصيرية ضد التنظيمات الإرهابية.. وحررنا مساحات واسعة    التشكيل الرسمي لمباراة جنوب أفريقيا ضد الكاميرون في كأس أمم أفريقيا    مانشستر سيتي يتقدم على تشيلسي في الشوط الأول    إحالة أوراق عاطل للمفتى بتهمة قتل شخص بساحة الإدريسى فى أسوان    المهن التمثيلية والسينمائية يعلنان موعد عزاء السيناريست هناء عطية    رسائل فى الثقافة الإنسانية    "طلعت فهمي" ل "بي بي سي" تركي: مستمرون في دعوتنا ونلتزم بالقوانين في البلدان التي نُقيم فيها    ارتفاع ضحايا حادث بقبق بمصرع 3 شباب في انقلاب سيارة بالسلوم غرب مطروح    أستاذ قانون دولى: الولايات المتحدة أعلنت عمليًا وفاة القانون الدولي    أكرم القصاص: انتخابات 2025 الأطول بتاريخ مصر وتشهد تصحيح مسار    الرئيس عبد الفتاح السيسي يوافق على وضع «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية» تحت رعايته    8 أسباب تمنع نزول الوزن نهائيا، احذريها    تشكيل الهلال الرسمي أمام ضمك بالدوري السعودي    رئيس جامعة كفر الشيخ يعقد اجتماعًا موسعًا مع مركز الاستشارات الهندسية    اعرف مواعيد وأماكن سيارة المركز التكنولوجى بمدينة وقرى بيلا فى كفر الشيخ    تأجيل محاكمة 10 متهمين بخلية التجمع إلى 20 أبريل    مي عمر: بسرح كتير وأنا بسوق وبعمل حوادث    عاجل- تيسير دخول السائحين وتحسين التجربة السياحية لزيادة الأعداد إلى 30 مليون سائح سنويًا    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    صلاح سليمان: المدرب المصري الأنسب للزمالك.. والأبيض لم يبتعد عن المنافسة على الدوري    "الإفريقي لصحة المرأة" يعقد مؤتمره العاشر بعنوان "تعزيز صحة الجهاز الهضمي للمرأة من البحث العلمي إلى التطبيق العملي"    الصحة تطلق حملة «365 يوم سلامة» لتعزيز ثقافة سلامة المرضى    مباشر الدوري الإنجليزي - فولام (0)-(0) ليفربول.. تأجيل انطلاق المباراة    مصدر من الأهلي يوضح ل في الجول أهم مركز مرغوب تدعيمه.. وموقف الكعبي    استقرار سعر الين الياباني أمام الجنيه في البنك المركزي    وزير الكهرباء يتفقد مركز خدمة المواطنين ومحطة المحولات بمدينة بورفؤاد    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    لليوم الرابع| «البترول» تواصل قراءة عداد الغاز للمنازل لشهر يناير 2025    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    الأنفاق تُنهي أزمة الفكة بمحطات المترو وتوسع خيارات الدفع    تقارير: الإصابة تنهي مشوار عز الدين أوناحي مع منتخب المغرب فى أمم أفريقيا    4 يناير 2026.. البورصة تهوي في أول تداولات 2026    حامد حمدان يخوض مرانه الأول مع بيراميدز بعد الانضمام للفريق    «التأمين الصحي الشامل» يقر بروتوكولات تعاون مع «المالية» و«البريد» و«فودافون»    عاجل- الرئيس السيسي: نتطلع لاستضافة مصر لكأس العالم في المستقبل    هآرتس تتحدث عن انتهاء استعدادات إسرائيل لفتح معبر رفح في الاتجاهين قريبا    ترامب يحذف صورة مثيرة للجدل لمادورو بعد ساعات من نشرها ( صورة )    طقس شتوي وسماء مبلده بالغيوم علي شمال سيناء    لا تهاون مع المتاجرة بكبار السن.. غلق 5 دور مسنين غير مرخصة بالإسكندرية تضم 47 نزيلًا وإحالة القائمين عليها للنيابة    بالأرقام.. رئيس جامعة قناة السويس يتفقد امتحانات 1887 طالباً وطالبة بكلية علوم الرياضة    الداخلية تضبط مخالفين حاولوا التأثير على الناخبين في جولة الإعادة | صور    موعد إجازة عيد الميلاد المجيد 2026    محافظ البحيرة: إقبال كثيف من الناخبين يؤكد وعي المواطنين بأهمية المشاركة    وزارة الداخلية تضبط شخص يوزع أموالا بمحيط لجان حوش عيسى    طالبة فقدت وعيها 7 ساعات، إحالة 4 مسئولين بمدرسة في الغربية للمحاكمة بسبب الإهمال    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    «الشروق» تكشف ملامح تشكيل المنتخب أمام بنين    وزارة «التضامن» تقر قيد 6 جمعيات في 4 محافظات    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    التحقيقات: ماس كهربائي السبب في حريق مخزن بمدينة نصر    انتظام عملية التصويت في اليوم الثاني لجولة الإعادة بنواب أسوان    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«النور».. حزب «تفخيخ» الدستور والعقيدة
نشر في اليوم السابع يوم 08 - 09 - 2013

هنا وعبر عشرات السطور والمقالات كتبنا عن حزب النور.. عن تطور أدائه السياسى.. عن تفوقه على الكثير من الأحزاب المدنية، رغم فارق الخبرة والزمن.. عن كفاءة شبابه وقياداته الوسيطة وقدرتها على تخطى أزمات البلكيمى، وخلافات سعيد عبدالعظيم مع برهامى بالحد الأدنى من الخسائر والشوشرة.. ولم ننس أبداً أن نراقب أو نتابع حق حزب النور فى التطلع للفوز بمقعد الإخوان بالصف الأول، كممثل لتيار الإسلام السياسى، ولكن يبدو أن حزب النور نفسه هو الذى نسى أوتعرض لخيانة فجة من ذاكرة قياداته بأن الشعب المصرى أزاح الإخوان من الصف الأول إلى مؤخرة التاريخ، لأن السادة فى مكتب الإرشاد أخذتهم العزة بالإثم، وصور لهم وهمهم بالانفراد بالقدرة على الحشد تحت شعار الدفاع عن الدين والشريعة، أنهم المتحدثون باسم الإسلام، فإن هم حضروا أى مجلس أو مائدة حوار أو قاعة حكم حضر الإسلام، وإن هم غابوا أو تمت إزاحتهم غاب الإسلام وتلاشى، وكأن الدعوة التى سارت فى دربها تخترق الحواجز وتؤسس لإمبراطوريات بعد وفاة صاحبها النبى الكريم محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام، جاء عليها اليوم لتنهزم وتنزوى وتتلاشى لأن محمد مرسى قد سقط من فوق سدة عرش مصر..
لابد أن تسأل كيف يصعد كل شيوخ حزب النور فوق المنابر، ليعظوا فى الناس ويحدثونهم عن الجلال الفقهى للأمر القرآنى «وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ» الأية 55 من سورة الذاريات، ثم يكونون هم أول من أهملوا تذكير أنفسهم بمصير الإخوان، حينما حاول مكتب الإرشاد جعل الحديث باسم الإسلام والدين حصرياً للدكتور مرسى وشيوخ الجماعة؟.
الإسلام ليس منتجاً حصرياً لحزب النور، أو الشيخ ياسر برهامى أو قيادات الدعوة السلفية حتى يخرج علينا أحدهم صارخاً ومستغيثاً بالناس فى الشوارع لنصرة الإسلام والشريعة، لأن لجنة الخمسين للتعديلات الدستورية لا تضم سوى حارس واحد للعقيدة الإسلامية، هو ممثل حزب النور، وكأن باقى أعضاء اللجنة من كفار قريش، أو قارعى الكوؤس فى دار الندوة.
ماظنه قيادات حزب النور محاولة للحفاظ على الهوية الدينية للدستور المصرى، أو ماروجه البعض بأنه محاولة لنصرة الشريعة والحفاظ عليها من هوى نفوس القائمين الجدد لتعديل الدستور، هو فى جوهره تعرية لحقيقة شيوخ الدعوة السلفية، والنور أمام جماهير الشارع التى اكتشفت أنه لا فرق بين شيوخ الإخوان وشيوخ النور أو غيرهم، وأن كل من دخل الحياة السياسية على أساس دينى، يسعى لأن يحتكر الحديث باسم الإسلام حتى ولو تم ذلك على جثة تكفير الشعب المصرى بأكمله..
شيوخ النور ليسوا حراسا للعقيدة، وتكرارهم للحديث عن وجود ممثل واحد للتيار الإسلامى فى لجنة الخمسين، متجاهلين شيوخ الأزهر وباقى الأعضاء، مؤشر كارثى على وجود جماعة سياسية بيننا، يمكنها فى أى لحظة أن تعيد إشعال نار تقسيم الشارع السياسى إلى فريق إسلامى وفريق آخر معاد للإسلام، وهذه الرغبة الكارثية فى التعامل مع المجتمع على هذا الأساس، تفتح من جديد ملف تأسيس الأحزاب السياسية على أساس دينى وماجلبه على مصر من كوارث، كان على رأسها إهانة الدين ورجاله، فما تعرض له رجال الدين والشيوخ فى عام واحد تحت راية ماسمى بحكم الإخوان الإسلامى من إهانات وتآكل هيبة لم يحدث طوال عشرات السنين من حكم عبدالناصر والسادات ومبارك، أو مايطلق عليه أبناء تيار الإسلام السياسى الحكم العلمانى..
حزب النور أطلق نفير التحذير من فكرة استمرار وجود أحزاب دينية على الساحة السياسية، فاسمعوا واعقلوا قبل أن تفاجئكم لحية جديدة بتقسيم المصريين إلى كفار يريدون هدم الإسلام، بسبب إعادة صياغة مادة فى الدستور، ومؤمنين أطهار يفجرون ويقتلون تحت راية الدفاع عن شرع الله.. أدركوا اللحظة الفارقة، لا على طريقة الجبان والهارب دوماً حازم أبوإسماعيل، ولكن على طريقة الخائفين على هذا الوطن من شبح احتكار الحديث باسم الدين وتكفير الناس حسب أهواء الخصومة السياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.