أعربت الجالية المسلمة فى بريطانيا عن انقسامها حول التدخل العسكرى الغربى فى سوريا، وذلك فى أعقاب التقارير الواردة حول استخدام نظام بشار الأسد للأسلحة الكيميائية فى بلدة الغوطة القريبة من دمشق. وقال "جاهنجير مالك" مدير منظمة "الإغاثة الإسلامية" إن المسلمين فى بريطانيا يشعرون بالقلق بسبب مساعى الغرب للتدخل فى سوريا، وأن الجالية المسلمة فى بريطانيا تشعر بالشك حيال التدخل الغربى، خاصة أنه يجىء بعد عامين ونصف على بداية الحرب الأهلية فى سوريا. ولكنه تساءل قائلا "للأسف لا توجد دولة إسلامية عرضت التدخل .. فما هى الخيارات أمامنا إذا؟" وعبر مالك عن تحسن وجهة النظر الإسلامية تجاه التدخل الغربى فى سوريا، وذلك بسبب عدم تسويق الغرب للعملية العسكرية فى سوريا على أنها فى إطار الهجوم على الإرهاب، ولهذا فالمعارضة لمثل هذا التدخل تبدو أقل نسبيا. من ناحية أخرى، قال اللورد أحمد العضو فى مجلس اللوردات أن المسلمين فى بريطانيا يشعرون بأن التدخل فى سوريا بعد استخدام قوات النظام للسلاح الكيميائى يبدو أكثر قبولا. وأضاف "الناس هنا تعرف أن السبب وجود مشكلة رئيسية تتمثل فى مقتل أكثر من 100 ألف سورى، كما يرى الناس الملايين من الأطفال يتركون منازلهم التى تتعرض للقصف". وقال محمد عبد البارى مدير المركز الإسلامى بشرق لندن، إن الولاياتالمتحدة دائما فى هجومها على الدول الإسلامية تبدأ بقولها إن عملياتها العسكرية ستكون انتقائية، لكن "مثل هذا الأمر لا يقنع الجالية المسلمة فى بريطانيا". ومضى قائلا "إذا تدخل الغرب فى سوريا فإن هذا سيتسبب فى معاداة إيران وروسيا والصين، وسيفتح صندوق الشر". جدير بالذكر أن عدد أبناء الجاليات الإسلامية فى بريطانيا يصل إلى 7ر2 مليون شخص.