وزير الداخلية يهنئ رئيس الجمهورية وكبار رجال الدولة بمناسبة عيد الفطر المبارك    محافظ الإسماعيلية يوجه بتطوير سوق الثلاثاء    فيتش: تأثير التوتر الشرق الأوسط محدود على تصنيف تركيا الائتماني    السيسي يوجه بتسريع تطوير الموانئ وشبكات النقل الجماعي وتعزيز التحول لمركز إقليمي لوجيستي    نتنياهو: سنخوض الحرب مع إيران بالحيل ولدينا المزيد من المفاجآت    زيلينسكي يبحث الحرب الروسية الأوكرانية مع رئيس الوزراء البريطاني وأمين عام الناتو في لندن    وزير الخارجية الإسرائيلي: لا يمكن إسقاط النظام الإيراني إلا عن طريق الإيرانيين    "الداخلية" تتربع على عرش بطولة الجمهورية للبولو بسقارة    الأحد.. المنتخب السعودي ينتظم في معسكر مغلق قبل مواجهة مصر ودياً    مؤتمر فليك: تجربة برشلونة ستكون الأخيرة في مسيرتي التدريبية    21 أبريل.. الحكم على المتهمين في عصابة الذهب المغشوش    دار الإفتاء المصرية والأردنية تتعاونان لرصد هلال شوال بدقة عالية    فرقة الشمس لذوي الاحتياجات الخاصة تقدم عرض «بلاك» على مسرح الحديقة الدولية أيام عيد الفطر المبارك    مسرح القاهرة للعرائس يضيء عيد الفطر المبارك بعرض «رحلة سنوحي»    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    هنيئًا لك يا حافظ القرآن.. تكريم 180 من حفظة القرآن الكريم بقرية محلة دياي في كفر الشيخ    قرار جمهوي بالعفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة عيدي الفطر وتحرير سيناء    محافظ الشرقية يتفقد مستشفى أبو كبير المركزي لمتابعة مستوى الخدمات الطبية والعلاجية    محافظ الشرقية يصطحب مريضًا داخل مستشفى أبو كبير للكشف عليه    برج العرب والعاصمة الإدارية تستضيفان مباراتي نصف نهائي دوري السلة    الطاقة الدولية: تعافي أسواق النفط من أزمة مضيق هرمز يستغرق وقتا طويلا    5 أيام.. البورصة تحدد موعد إجازة عيد الفطر 2026    ضبط مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات لمكافحة التهريب والترويج    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات    وزير الخارجية يوجه بتلبية احتياجات المصريين بالخارج ودعمهم    نائبة وزيرة التضامن تشهد ختام أعمال مبادرة "أنا موهوب" بمحافظة القاهرة    جامعة القناة تعقد ندوات دينية عن "فضل العشر الأواخر من رمضان"    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    برناردو سيلفا: التسجيل المبكر مفتاح مانشستر سيتي أمام ريال مدريد    شكوك حول مشاركة مدافع الهلال أمام أهلي جدة    الهلال الأحمر يُطلق قافلة «زاد العزة» 158 لدعم الأشقاء الفلسطينيين    غسل أموال ب15 مليونا.. سقوط بلوجر استثمرت أرباح فيديوهات الرذيلة فى العقارات    رئيس هيئة الدواء يستقبل وفد شركة «تاكيدا» العالمية لبحث تعزيز التعاون    وزير المالية: سعيد بالحوار مع مستثمرين طموحين يرغبون في التوسع والنمو    المركز القومي للسينما يرشح فيلم «الكندة» للمشاركة في مهرجان الأقصر    أبو حيان التوحيدى ونجيب محفوظ.. أبرز مؤلفات الدكتورة هالة فؤاد    الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون قبر يوسف في نابلس    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    محافظ قنا يوجه بتشديد الرقابة التموينية.. وضبط 72 جوال دقيق مدعم    كشف زيف فيديو متحرش الشرقية.. الأمن يفضح ادعاءات فتاة ضد والدها    مصرع شاب على يد صديقه بسبب خلافات مالية فى أخميم بسوهاج    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    ريهام عبد الغفور في حكاية نرجس: «أنا ليا حق عند الحكومة بس مسمحاها».. والجمهور يرد: «يا بجاحتك»    الأكبر فى الجيزة.. أهالى فيصل ينظمون اليوم إفطارا جماعيا يمتد ل22 شارعًا    الرئيس الأوكراني: لا نخشى تهديدات إيران بضرب أراضينا    البابا تواضروس الثاني يهنئ رئيس مجلس النواب بعيد الفطر المبارك    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    خبير علاقات دولية: الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية يرتكز على ثوابت لا تقبل المساومة    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المثقفون يتضامنون مع "أبو فجر"
ويروون تجاربهم خلف القضبان
نشر في اليوم السابع يوم 28 - 07 - 2009

أثار البيان الذى وقعه عدد من الأدباء والناشطين السياسيين للتضامن مع الروائى السيناوى المعتقل مسعد أبو فجر مؤسس حركة "ودنا نعيش" الناطقة باسم "بدو سيناء" الكثير من ردود الأفعال داخل الوسط الثقافى، وأبدى الكثير من المثقفين تضامنهم مع أبو فجر خاصة من لهم تجارب فى الاعتقال مثله، اليوم السابع أبحر فى ذكريات اعتقالهم وبدوا وكأنهم يحكون عن تجربة أبو فجر وعن تجربتهم فى آن، وعلى الرغم من اتفاقهم على أن "السجن" تجربة مريرة وقاسية أخذت من وقتهم الكثير، واقتطعت من أجمل أيام عمرهم، إلا أنهم اتفقوا أيضا على أنها تجربة ثرية ساهمت فى تشكيل شخصياتهم وجدانهم وذاكرتهم.
أكد الأديب صنع الله إبراهيم، أن تجربة السجن كانت أهم تجربة فى حياته، وقال: تم سجنى عدة مرات لفترات قصيرة، إلى أن جاء عام 59 الشهير الذى أصبح تاريخا محفورا فى عقول كل مثقفى العالم العربى، وقضيت خمسة أعوام ونصف العام من 1959 إلى 1964 داخل أسوار المعتقل، وذلك فى سياق حملة شنها عبد الناصر ضد اليسار واليساريين، وإلى فترة الاعتقال ترجع الصداقة التى نشأت بينى وبين الكاتب كمال القلش ورءوف مسعد وكذلك شهدى عطية الشافعى الذى مات إثر التعذيب. وعن مسعد أبو فجر قال: أنا من أوائل الناس الذين تضامنوا مع "مسعد" ووقعت فى البيان، واختتم "هذا النظام القمعى لن يستمر ولن يكتب له البقاء ما دام يقهر مثقفى مصر وأبناءها.
مزيداً من تفاصيل اعتقال اليساريين يرويها لنا الكاتب الكبير صلاح عيسى الذى قال ضاحكاً: اعتقلت خمسة مرات، فعن أى تجربة تريديننى أن أتحدث؟ واستطرد: أول مرة فى أكتوبر 1966 بتهمة كتابة مقالات مناهضة للثورة فى مجلة "الحرية اللبنانية" بعنوان "الثورة بين المسير والمصير"، وفى أعقاب ذلك حدث لغط كبير فى الحياة الثقافية فعرضت المقالات على "ناصر" الذى كتب عليها "يعتقل ويفصل"، المرة الثانية كانت بتهمة الانتماء إلى تنظيم سرى يسارى واعتقل معى عدد كبير من المثقفين والأدباء، وخرجنا بعد 6 أشهر عندما تدخل المفكر الفرنسى الكبير جان بول سارتر، وحدث ناصر بشأننا فأفرج عنا، بعدها بعام أعيد اعتقالى بتهمة المشاركة فى مظاهرات فبراير 1968 وسجنت 3 سنوات، وقال "ناصر": الواد ده مش هيخرج من السجن طول ما أنا عايش"، وبالفعل أفرج عنى عام 1971 بعد وفاته، عام 1975 أعيد اعتقالى مرة ثالثة ووجه إلى اتهام مناهضة وزارة الثقافة، وفى مظاهرات 17،18 يناير 1977 اعتقلت مرة رابعة بعد هروب دام 10 أشهر، فى أول عام 1981 اعتقلت للمرة الخامسة بتهمة توزيع منشورات فى الجناح الإسرائيلى لمعرض الكتاب، ووجهت إلى تهمة القيام بعمل عدائى ضد دولة صديقة "إسرائيل"، وكانت أول تهمة من هذا النوع بعد معاهدة السلام، وبعد أن خرجت فى نفس العام، ثم قدمت للمحاكمة من جديد فى سبتمبر بتهمة التحريض على الفتنة الطائفية ومهاجمة مصر فى صحف عربية وقتل السادات، وأنا فى المعتقل، وخرجت بعد تولى "مبارك" الحكم، والحمد لله لم أعد إلى السجن إلى الآن.
"تجربة قاسية ومريرة جداً" هكذا عبرت الأديبة بهيجة حسين عن تجربتها فى الاعتقال، وبصوت يملؤه الحزن قالت "اعتقلت عام 1975 ضمن نشطاء الحركة الطلابية، وعلى الرغم من كونها تجربة فريدة، إلا أننى لا أتمنى أن تتكرر فهى شديدة القسوة ومهينة، وقالت: تم وضعى فى زنزانة لا أعرف حدود العالم خارجها، ولا متى سأخرج منها، وأضافت: ليس من حق أحد أن يحتجز مواطناً بعد انتهاء التحقيق، ومن حق كل مواطن أن يحاكم أمام قاضيه الطبيعى، ولكنها علامات الدولة البوليسية، واختتمت كلامها قائلة: أنا أتضامن مع أبو فجر وأضمن توقيعى على البيان.
لأن العصر اختلف، فمن الطبيعى أن تختلف أسباب وطرق وتهم الاعتقال، ولكن الاعتقال بتهمة "حيازة البالونات" كان من التهم الغريبة والمضحكة أيضا تحدث الشاعر والناشط السياسى صاحب مدونة "أوراق مفكر صعلوك" رامى يحيى عن ملابسات اعتقاله قائلا: قبل الاستفتاء على تعديل المادة 76، كتبت فى مدونتى "الدين لله والجليطة للجميع"، الحكومة "بتشتغلنا" فنحن نعيش تمثيلية كبيرة نلعب فيها دور الشعب وتلعب الأحزاب دور المعارضة، فقررت أن أبتكر طرقاً جديدة للتعبير عن الغضب ومنها "الحلل والمعالق"، وأنت ذاهب إلى عملك تأخذ حلة وملعقة، وتطرق بها تعبيراً عن الاحتجاج، مرة أخرى اقترحت أن ننظم وقفة احتجاجية "بالمايوهات" ثم كتبت فى مدونتى مقالة أخرى بعنوان "دعوة أخرى للجليطة" "إحنا اتنفخنا نفخ بلالين"، واستخدمت البالونة للتعبير عن الغضب وليلة إضراب "6 أبريل"، وبعد التنسيق مع عمال المحلة، نفخت أنا وزوجتى أكبر عدد من "البالونات" وكتبنا عليها شعارات من نوعية "فقر، جوع، بطالة"، فوجدت الأمن يطاردنى كما لو كنت "خُط الصعيد"، وقبض على الضابط فسألته: ليه؟ فقال "إحنا شرطة مكافحة البلالين يا روح أمك"، وأثناء اعتقالى تم الترويج لإضراب "4 مايو" من قبل بعض الناشطين، فمددت فترة احتجازى حتى مر هذا اليوم بسلام، بعدها عادى خرجت ونزلت التحرير وروحت "أشيش"، وعن اعتقال مسعد أبو فجر، قال: وقعت فعلا على البيان وسنستمر فى إصدار البيانات حتى يعود مسعد إلى ابنته الجميلة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.