نظمت ساقية الصاوى أمس، السبت، ندوة "كرامة المرأة.. حقوق ضائعة" لمناقشة حق المرأة فى الميراث، شارك فى المناقشة الشيخ زين العابدين عبد اللطيف المستشار الدينى لمحافظة سوهاج وفيفيان مختار مدير مشروع سلام وأمان وخالد شعيب معد برامج بالقناة الثامنة. فى البداية تم عرض فيلم "الحرمان"، وهو فيلم تسجيلى من إنتاج الإذاعة والتليفزيون، والقناة الثامنة، ويجسد قصة واقعية لسيدة لديها مشكلة الحرمان من الميراث هذه ف"أم محمد" هى سيدة من محافظة سوهاج، توفى والدها فى عام 1980ولديها 4 إخوة اثنين من البنين واثنتين من البنات وترك لهم ميراثا يقدر ب40 فدانا وكان نصيب كل سيدة منهم 4 أفدنة، وهى تناضل منذ عام 1995 وحتى الآن للحصول على ميراثها ولم تيأس مثل أختيها الأخريين اللتين تركتا حقهما فى الميراث نتيجة تعبهما فى الحصول عليه وكبر سنهما. السيدة أم محمد لديها قصة حقيقية فى غاية الغرابة حيث أكدت أنها حصلت على قرارات وأحكام نهائية فى عام 2001 وعام 2006 بالحصول على ميراثها، وبعد معاناة تم تسليم الأرض لها، وبعد قيامها بزراعتها يستولى إخوتها الرجال عليها، فتتقدم بعد ذلك بشكوى إلى الشرطة، لتسفر التحقيقات عن عدم التوصل إلى المعتدى على الأرض. الشيخ زين العابدين عبداللطيف المستشار الدينى لمحافظة سوهاج أوضح أن مشاكل المرأة هى أساس كل المشكلات القائمة فى المجتمع، وهى لذلك تحتاج إلى فترة طويلة، مؤكداً أن كرامة المرأة من كرامة المجتمع والعكس. وأضاف أن مشكلة الميراث لها جذورها منذ أيام الرسول(ص)، كما ألقى باللوم على المورث وليس الوارث فى بعض الأحيان، وأن الرسول (ص) قال من حرم أحدا من ميراثه يحرم الله ميراثه من الجنة. كما أشار إلى أن العيب ليس فى الدين، فكل الأديان السماوية توصى بالحفاظ على حق المرأة فى الميراث، وأضاف أنه تم إلقاء عدة محاضرات توعية فى قرى محافظة سوهاج وأن المشكلة الرئيسية لأم محمد هى أنها لا تمتلك أوراقا تحميها وتحفظ حقها فى الميراث. وأن المشكلة هى مشكلة البشر أنفسهم، ونحتاج إلى توعية دينية حيث إننا فى مصر نؤمن بالتوعية الدينية أكثر من التوعية السياسية، وأضاف أنه على الأزهر والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن يتحركا ويوقفا هذا الظلم المتمثل فى الحرمان من الميراث. أما خالد شعيب كاتب سيناريو فيلم الحرمان فقد أكد أن فكرة الفيلم جاءت من أنه تم العثور على ما يثبت أن 85% من سيدات محافظة سوهاج لا يحصلون على ميراثهم، وذلك دفعهم لعمل فيلم تسجيلى حول حق المرأة فى الميراث. وأضاف أنه من العقبات الرئيسية التى واجهتهم فى التصوير هى أن السيدة أم محمد منتقبة لذلك كانت اللقطات بعيدة فى الفيلم، وأن هناك بعضا من الرجال يتعرض أيضا للحرمان من الميراث فى بعض الأحيان نتيجة سطوة الأخ الأكبر والذى قد يجور على حق إخوته الصغار. أكدت السيدة أم محمد بطلة الفيلم والتى كانت من الحضور فى الندوة أن إخوتها يتعدون على أرضها ويريدون أن يحرموها من الميراث كما تعدوا بالضرب أيضا على زوجها و لكنهم يفلتون من العقاب؛ إذ يجدون من يساعدهم من أعضاء مجلس الشعب والشورى فى بلدتهم؛ لأنهم يساندونهم فى الانتخابات وأضافت أن لديها خمسة أبناء تريد أن تؤمن لهم مستقبلهم.