قام وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى، بزيارة اليوم الخميس، لمخيم الزعترى للاجئين السوريين بمحافظة المفرق الأردنية ودعا العالم إلى لعب دور اكبر فى معالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة فى سورية. وفى المحطة الأخيرة من زيارته التى تستغرق ثلاثة أيام إلى المنطقة، قام كيرى بجولة فى مخيم الزعترى، شمالى الأردن، الذى يقيم به نحو 160 ألف سورى والذى تم تصنيفه على أنه ثانى أكبر مخيم للاجئين فى العالم. وأبرز كيرى الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة الواقعة على جيران سورية والتى تسببت الصراعات بها فى نزوح نحو 8ر1 مليون سوري. ولدى وصول كيرى، نظم نحو 200 من سكان المخيم احتجاجا يدعو للتدخل الدولى فى سورية مرددين: "أين منطقة حظر الطيران؟ أين أسلحة الثوار؟ نحن نموت وانتم صامتون"، وفقا لشهود. وقال مسئولون أمريكيون إن كيرى قضى خلال الجولة نحو 40 دقيقة يستعرض فيها السياسة الغربية الخاصة بسورية مع مجموعة مؤلفة من ستة لاجئين. وتعد الولاياتالمتحدة واحدة من أكبر الجهات المانحة للأردن، التى فتحت حدودها أمام أكثر من 560 ألف لاجئ سورى منذ اندلاع الأزمة فى مارس 2011، كما قدمت نحو 45 مليون دولار فى شكل مساعدات إنسانية طارئة الشهر الماضي. وقالت الأممالمتحدة هذا الأسبوع إن الحرب الأهلية السورية تسببت فى تهجير نحو 6.8 مليون شخص، من بينهم 4.2 مليون شخص داخل البلاد. وذكر المرصد السورى لحقوق الإنسان أن خمسة مدنيين على الأقل لقوا حتفهم وجرح العشرات اليوم الخميس فى سورية فى هجمات جوية شنتها طائرات حكومية على محافظة إدلب المضطربة جنوبى البلاد. وأضافت المنظمة ومقرها بريطانيا أن الطائرات الحربية الحكومية نفذت غارات جوية فى بلدة سراقب فى إدلب، كما تقدر الأممالمتحدة أن 93 ألف شخص على الأقل قتلوا فى الصراع الدائر فى البلاد. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن طائرة سورية خرقت الأجواء اللبنانية فى ساعة مبكرة صباح اليوم الخميس، حيث أضافت أن الطائرة ألقت صاروخين فى منطقة عقب المبيضة فى جرود بلدة عرسال على مسافة 12 كيلومترا من الحدود مع سورية والتى تعد معقلا لمعارضى النظام السورى، من دون وقوع إصابات. وامتد الصراع السورى الدائر منذ 28 شهرا مرارا إلى لبنان، مما أثار اشتباكات دامية بين مؤيدى الأسد ومعارضيه هناك. يشار إلى أن السنة فى لبنان يدعمون قوات المعارضة التى تقاتل فى سورية. بينما أرسل حزب الله اللبنانى مقاتلين لدعم قوات الأسد.