بأسعار رمزية.. "فنون تطبيقية" حلوان تنظم معرضا خيريا لدعم الطلاب والعاملين    "حقوق حلوان" تنظم دورة تدريبية حول قضايا محكمة الأسرة    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الأحد 30 نوفمبر    180 جنيهًا زيادة في سعر جرام الذهب خلال أسبوع    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025    عدد من يعيشون بمفردهم بمنزل خاص في كوريا الجنوبية يتجاوز 8 ملايين    أمام وست هام اليوم .. محمد صلاح يسعى لتعزيز إنجازه التاريخي فى الدوري الإنجليزي    اليوم.. طقس معتدل نهارا مائل للبرودة ليلا والعظمي بالقاهرة 23 درجة    اليوم.. استئناف مرتضى منصور على تغريمه في سب مخرج شهير    اسعار الخضروات اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى اسواق المنيا    انكماش النشاط الصناعي في الصين للشهر الثامن على التوالي في نوفمبر    نوح شناب: المخرج رفض يطلعني على سيناريو الموسم الأخير لStranger Things خوفا مني    وول ستريت جورنال: ترامب هدد مادورو باستخدام القوة إذا رفض التنحي    وزير الإعلام السوري يعلق على هجوم بيت جن ويتحدث عن خطأ إسرائيل في الحسابات    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأحد 30 نوفمبر 2025    رئيس البرلمان العربي يدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني    توخوا الحذر.. شبورة كثيفة على الطرق من الساعة 2 إلى 9 صباحًا    بعد حكم الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات، 30 مرشحا يتنافسون على 3 مقاعد ببندر أسيوط    ترامب: صلاحيات الرئيس الأمريكي تسمح بفرض قيود على الأفغان    عاجل: تصعيد الهجمات البحرية والجوية: زوارق أوكرانية واستهداف مسيرات روسية    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    «الصحة» تحسم الجدل: لا صحة لتلوث المياه المعدنية بالفضلات    سكرتير عام الجيزة: «الكيوت» بديل «التوكتوك» بسعر 200 ألف جنيه توفر أمانًا وربحية أكبر    وزير التعليم العالي يُكرِّم نائب رئيس جامعة المنصورة    أيتن عامر تكشف معاناتها بعد الانفصال في «صاحبة السعادة»    مي فاروق توجة رسالة رومانسية لزوجها: الأمان أعلى منزلة من الحب    500 عريس وعروس.. حفل زفاف جماعي تاريخي في المخا اليمنية    كشف ملابسات مقطع فيديو لشخص أجنبي يتهم شخصًا بالنصب    لضمان جودة الخدمات الصحية.. خطة لتلافي القصور في مراكز الرعاية بوسط سيناء    متحدث الصحة: لا يوجد في مصر حمى نزفية ولا أي فيروس مجهول    الرئيس السيسى فى خطاب لأبومازن: الشعب الفلسطينى البطل لا يزال مرابطا على أرضه متمسكا بحقوقه ومتشحا برداء البطولة.. موقف مصر ثابت وداعم للقضية الفلسطينية.. وأدعو المجتمع الدولى إلى إعادة بناء ما دمرته حرب غزة    الإدارية العليا تبطل انتخابات دائرة طامية وسنورس وسنهور بالفيوم    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    ثأر فيليبي لويس.. فلامنجو يهزم بالميراس وينفرد بعرش كوبا ليبرتادوريس في البرازيل    الزمالك: عبد الرؤوف صاحب شخصية قوية.. ومعاقبة لاعب أخطأ دون إعلان التفاصيل    شاهد تحديا من نوع خاص بين على لطفى ومحمد بسام فى منتخب مصر    إبطال انتخابات مجلس النواب في 5 دوائر بالمنيا    الناقد أحمد سعد الدين ينتقد تجسيد منى زكي: كيف يظهرون كوكب الشرق بسيجارة؟    عرض مسلسل ميدتيرم بطولة ياسمينا العبد على on و watch it يوم 7 ديسمبر المقبل    مرشح دائرة المنتزه صاحب واقعة فتح الصناديق" أحمد فتحي" يخوض انتخابات الإعادة بحكم من الإدارية العليا    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    رويترز: المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوى الفنزويلى    منافس بيراميدز المحتمل.. فلامنجو بطلا لكأس ليبرتادوريس    الصحة النفسية وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي: خطر خفي يهدد توازن الإنسان    بعد تصريحات متحدث الصحة.. كيفية الحماية من الأمراض التنفسية؟    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    ريال مدريد يحدد مارك جويهي بديلاً مثالياً بعد صرف النظر عن كوناتي    مدير الكرة بالاتحاد السكندري يكشف ل في الجول حقيقة رحيل الجهاز الفني    الإدارية العليا تلغي انتخابات الدائرة التاسعة بكوم حمادة ومركز بدر بالبحيرة    إيران تعلن انضمامها إلى هيئتين في منظمة "اليونيدو" الأممية    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    الاتحاد والشباب يلتقيان اليوم في ربع نهائي كأس الملك.. كل التفاصيل والبث المباشر ⚡    إطلاق النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم| الاثنين المقبل    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مرسى يفشل فى إدارة 30 ملفا للنهوض بالزراعة..ارتفاع التعديات على الأراضى الزراعية والمبيدات المغشوشة وتحقيق الاكتفاء الذاتى وعجز الأسمدة أهم الإخفاقات..ومفاجأة:إنتاجية الحبوب لم تتغير منذ عهد يوسف والى
نشر في اليوم السابع يوم 29 - 06 - 2013

مع مرور عام على حكومة الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية، تم تغير ثلاثة وزراء للزراعة كل منهم قدم خطة إستراتيجية للنهوض بالتنمية الزراعية، وجذب استثمارات لتنمية المشروعات القومية وخاصة توشكى وشرق العوينات وسيناء والساحل الشمالى، ولكن عجز الوزراء الثلاثة فى حكومة الرئيس "مرسى" عن تنفيذ خططهم مما شهدته البلاد من اضطرابات سياسية وأمنية وخلل فى المنظومة الإدارية بعد أحداث 25 يناير 2011، وعلى رأسها أكثر من 30 ملفا للنهوض بالتنمية الزراعية والارتقاء بالفلاحين.
البداية كانت مع المهندس محمد رضا إسماعيل، وزير الزراعة الأسبق، الذى عمل شهرا واحدا فى عهد الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية، حيث عمل على إعداد خريطة تم عرضها على حكومة الدكتور هشام قنديل لاستكمال المشروعات التنموية التى كان قد بدأها خلال فترة عمله، لكن الخطة لم تكتمل وباءت بالفشل، بعد الإطاحة به حيث جاء بخريطة، تفعيل الدورة الزراعية، على أن يكون كل فلاح حرا فيما يزرعه، بدورة زراعية تأشيرية وفقا للمعاهد البحثية المختصة، فى ظل التغيرات المناخية العالية، والتى تقوم بدورها فى تحديد الزراعات التى يمكن للفلاح زراعتها خلال موسمى الصيف والشتاء فى كل محافظة، مدعمة بقاعدة بيانات تضم العائد الاقتصادى من كل زراعة، فى إطار احتياجات كل محافظة من السلع الغذائية، والكميات المصدرة منها، على أن تكون هناك خطط بديلة للفلاح يختار منها ما يناسبه سنويا، بالإضافة لدعم بنك التنمية والائتمان الزراعى للفلاح وتطويره والنهوض به، كى يدعم قاطرة التنمية فى الوزارة، من خلال استراتيجية خاصة بالبنك ضمت 21 محورا أهمها رفع السُلف الزراعية، والتوسع فى إنشاء فروع إسلامية، ومشاركة الفلاحين فى تسويق منتجاتهم الزراعية، والاهتمام بملف تعيين العمالة المؤقتة، والذين وصل عددهم إلى 109 آلاف موظف، على الباب الأول والثالث، والعمالة اليومية، ودعم المعهد القومى للأمصال بالعباسية فى تصنيع الأمصال واللقاحات الخاصة لمواجهة الأمراض الوبائية، وتعديل قانون التعاونيات الزراعية 122 لسنة 1981، وقانون 53 لسنة 66 والخاص بقانون الزراعة، ومعاملاتها، بالإضافة إلى القانون 116 لسنة 83 والخاص بحماية الأراضى وحماية الرقعة الزراعية، ومنع التعديات على الأراضى، بالإضافة إلى تطوير نظم الرى بالأساليب الحديثة، واستكمال مشروعات المزارع السمكية لتعويض العجز فى البروتين الحيوانى، وكذلك استكمال استغلال الأراضى المستصلحة ومتابعة توزيع الأراضى على الشباب، لتعويض الأراضى التى يتم تجريفها فى الأراضى القديمة، واستكمال المشروع البحثى الخاص بإنتاج أصناف قطن تتفق مع احتياجات المصانع المحلية والحد من الاستيراد، واستكمال المشروع البحثى والحملات القومية للقمح والتوسع فى الأصناف الجديدة "مصر1"، و"مصر 2"، للعمل على توفير الاحتياجات المحلية من القمح، وخفض نسبة الأقماح المستوردة.
أما فى عهد الدكتور صلاح عبد المؤمن وزير الزراعة السابق، جاء بخطة للعمل على الحد من التعديات على الرقعة الزراعية، التى تجاوزت المليون حالة تعدٍ حتى الآن، التى شهدتها البلاد بعد هجمة شرسة على الأراضى الزراعية بعد الثورة، سواء بالبناء أو التجريف، وإنشاء آلاف الأفدنة من المبانى بالمخالفة عقب الثورة، والحد من المبيدات المغشوشة وأضرارها على صحة الإنسان، التى انتشرت بكثافة من خلال عدم الرقابة على مصانع "بير السلم" والمحلات غير المرخصة والقضاء على سباق تجارة السوق السوداء، إضافة إلى تقليص الفجوة الغذائية من خلال تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح والحبوب والمحاصيل الغذائية، وتوسيع مساحة الرقعة المزروعة من المحاصيل الإستراتيجية من خلال استغلال المساحات الكبيرة من الأراضى، التى وافقت الحكومة السودانية على تخصيصها لمصر وتبلغ مليونًا و200 ألف فدان على ضفاف النيل، والعمل على تحصيل مستحقات الدولة من الأراضى المخالفة، والتى تصل لأكثر من 3 مليارات جنيه، بالإضافة إلى 3 مليارات أخرى هى قيمة مستحقات الدولة عن تقنين أوضاع مخالفات المنتجعات السياحية، والتى لم يتم تحصيل سوى 120 مليون جنيه بنسبة تصل إلى 6% من المستهدف تحقيقه طبقًا لهذه المخالفات، بالإضافة إلى آليات طرح مساحة 450 ألف فدان فى 14 منطقة بالمشروعات القومية، طبقًا لخطة الدولة لزيادة معدلات الاستصلاح، لتعويض المساحات، التى تم التعدى عليها فى الأراضى القديمة بالدلتا والوادى.
وعمل الوزير على إعداد خطة لاحتواء أزمة القطن بالنسبة للفلاحين، أو للشركات المستوردة، التى تحمل وزارة الزراعة أزمة مزارعى القطن فى التسويق والعزوف عن زراعته هذا الموسم، لعدم وجود دراسات اقتصادية تقدر المساحات التى ينبغى زراعتها بالقطن أو بأى محصول، بالإضافة إلى العمل على حل الخلافات القائمة بين هيئة الأوقاف وهيئة الإصلاح الزراعى لما فيه صالح المواطن المصرى لتخفيف الأعباء عنهم فى محافظات مصر، والذين تسلموا الأراضى بالقرار الجمهورى الصادر عام 1963، وكان لهم الخيار فى تسلم الأرض أو الحصول على وظيفة طبقًا لما جاء بالقرار، وصرف تعويضات أصحاب الحيوانات النافقة بسبب الحمى القلاعية "سات 2"، والتى انتشرت مؤخرا فى البلاد، وقضت على 21 ألف رأس ماشية، وما يقرب من 100 ألف حالة مصابة والعمل على إيجاد حلول للرقابة على الحدود، للحد من عمليات التهريب.
كما عمل الوزير على وجود خطة لتلاشى الأمراض الوبائية فى الداخل أو لتلاشى الأمراض الخارجية وعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتى من اللحوم وتفعيل اتفاقية وزارة الزراعة مع الجانب السودانى فى استيراد لحوم صغيرة بأسعار مخفضة وتتناسب مع ظروف محدودى الدخل وخالية من أى عيوب قد ترد بصورة أخرى إلى الأسواق المصرية والقضاء على مافيا تجار السوق السوداء، الذين حققوا أعلى عائد من الأرباح مقابل تقديم لحوم طاعنة فى السن للمواطن المصرى وبأسعار تحقق لهم أرباحًا كبيرة ولا تحقق فائدة للمصريين، كما عمل على إحياء مشروع "البتلو"، والتى خصص لها 450 مليون جنيه من مجلس الوزراء فى حكومة الإنقاذ الوطنى، منها 300 مليون جنيه من التنمية و150 مليون جنيه من الصندوق الاجتماعى بمختلف محافظات الجمهورية، وتوقفه بسبب انتشار مرض الحمى القلاعية "سات2" مؤخرًا.
كما عمل الوزير على تقنين أوضاع اليد على أراضى الدولة وإنهاء مشاكل صغار المزارعين المتملكين بأراضى شباب الخريجين، وكذلك توزيع الأراضى المستصلحة على شباب الخريجين، واستصلاح مزيد من الأراضى، لتعويض تقلص مساحات الأراضى الزراعية نتيجة التعديات، وسحب الأراضى من الشركات التى لا تلتزم بالاستزراع، وعمل على إسقاط الديون المتعثرة على الفلاحين من قبل بنك التنمية والائتمان الزراعى، وتحسين مستوى الفلاح المصرى وتقديم خدمات إرشادية فعلية للمزارع واستكمال برنامج مكافحة تهريب الأسمدة، من خلال إحكام الرقابة على منافذ بيع الأسمدة فى الأسواق ومضاعفة إنتاج المصانع المملوكة للدولة والعمل على تقليص النقص النوعى فى الأسمدة، وحل مشكلة آلاف من العمالة المؤقتة بدءًا من عمال التشجير ووصولا إلى المؤقتين من حملة الماجستير والدكتوراه بمركز البحوث الزراعية.
وكان فى خطة الوزير العمل على تلبية مطالب نقابة الفلاحين بإلغاء التعاونيات الزراعية، التى لا تمثل أى فائدة للفلاح وتعيين مستشار وزير من الفلاحين، وتحسين إنتاجية مصر من الأسماك، خاصة أن الثروة السمكية فى مصر تمر بحالة من الفقر مع تردى أوضاع البحيرات وعمليات الصيد الجائر، مما دفع الصيادين المصريين إلى الخروج من حيز المياه الإقليمية للصيد، والوقوع تحت طائلة القانون، فى حين أن مصر لديها من المسطحات المائية ما يكفى لسد احتياجها من الأسماك، بالإضافة إلي العمل على الحد من التعديات الواقعة على بحيرة المنزلة، وأزمة شركة النوبارية لإنتاج البذور "نوباسيد"، وإيجاد حل لبقاء المستثمر السعودى عبد الإله كعكى، وتسديد مستحقات الدولة فى نفس الوقت، التى تم توقيع عقد بيعها للمستثمر السعودى، وليس للشركة المصرية السعودية، وأتاحت له الحصول على 19 ألف فدان دون وجه حق، فى حين أن المساحة المملوكة له 1592 فداناً فقط بالإضافة إلى توفير مستلزمات الإنتاج من سماد وتقاوٍٍ، خاصة فى الموسم الصيفى، والرقابة على الأسواق وفرض رقابة على تجار السوق السوداء ومصادرة الأسمدة، بالإضافة إلى ملف حصر الأراضى الصحراوية بالمشروعات القومية، البالغ إجمالى مساحتها نحو 3,2 مليون فدان، لإسناد أعمالها إلى شركات استصلاح الأراضى الست "العقارية والعامة والبحيرة وكوم أمبو والعربية وريجوا"، وذلك بعد صدور قرار الدكتور كمال الجنزورى، رئيس مجلس الوزراء السابق، بإلغاء خصخصتها وعودتها للعمل من خلال شركة قابضة تحت مظلة وزارة الزراعة.
وعمل الوزير على استكمال المشروع البحثى الخاص بإنتاج أصناف قطن تتفق مع احتياجات المصانع المحلية والحد من الاستيراد، واستكمال المشروع البحثى والحملات القومية للقمح، والتوسع فى الأصناف الجديدة "مصر1"، و"مصر2"، للعمل على توفير الاحتياجات المحلية من القمح، لخفض نسبة الأقماح المستوردة وأخيرا تبنيه مشروع سد الفجوة الغذائية.
بينما أطاح الإخوان بالدكتور صلاح عبد المؤمن وزير الزراعة من الحقيبة الوزارية، لعدم انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين ورفضه الدائم للخضوع للتعليمات الصادرة عن مكتب الإرشاد والجماعة ورفضه لمطالب أعضاء التيار الإسلامى للبناء على الأراضى الزراعية بمختلف المحافظات، فتم إسنادها للدكتور أحمد الجيزاوى أستاذ البساتين بكلية الزراعة جامعة القاهرة، رئيس لجنة الزراعة بحزب الحرية والعدالة، فيما أشارت المصادر إلى أن حكومة قنديل سبق أن تلقت تعليمات من مكتب الإرشاد، بضرورة تعليق مشروع سد الفجوة الغذائية والذى حمله عبد المؤمن على عاتقه لمحاولة نسبه لإنجازات الرئيس مرسى.
وأكد خبراء الزراعة بمركز البحوث الزراعية، أن وزير الزراعة الجديد قادم لتنفيذ أجندة إخوانية لجماعة الإخوان، بعد أن أصدر 5 قرارات وزارية لقيادات إخوانية للعمل معه كمستشارين خلال الفترة القادمة، لافتين إلى أن الدكتور أحمد الجيزاوى وزير الزراعة قادم لتنفيذ أجندة إخوانية، مؤكدين أن سيطرة "الإخوان" على منصب وزير الزراعة هى تمكين للجماعة لأن وزارة الزراعة هى العمود الفقرى لمصر.
وكانت المفاجأة الكبرى فى عهد مرسى ووزيره الإخوانى، وما تم ترويجه إعلاميا بتحقيق زيادة فى إنتاجية محصول القمح يعد ضربا من الخيال، وأن المخاطبات الرسمية بين وزارات الزراعة والتموين والتجارة والصناعة، تشير إلى أن متوسط الإنتاجية لمحصول القمح لم يتجاوز 18 أردبا، ولم تتعد إنتاجية العام الماضى.
وأكد أحمد الخطيب أستاذ الاقتصاد الزراعى بمركز البحوث الزراعية، فى تصريحات ل"اليوم السابع"، أن ما حدث ما هو إلا حملة منظمة من الدولة للزج ب"القمح"، وزيادة الإنتاج الكلى منه مقارنة بالسنوات السابقة هى مجرد كلام فارع، ويعد تدليسا على الغلابة، قائلا "كفاية كدب".
وأوضح، أن الحكومة تدعى أن الإنتاج الكلى من القمح يقترب من 10 ملايين طن، وأن التوريد سيصل إلى 4.5 مليون طن، مشيرا إلى أنه إذا كانت الدولة لا تستطيع توفير أماكن لتخزين سوى 4.5 مليون طن فإنه يعنى أن الفلاح قام بتخزين أكثر من 60% من الإنتاج وهو ما لا يستقيم معه أى تحليل إحصائى أو منطقى، وهذا ما يتنافى مع تصريحات الرئيس محمد مرسى، فى الاحتفال بعيد الحصاد، أنه من المنتظر وصول إنتاج القمح هذا العام إلى 9.5 مليون طن، بزيادة 30% عن الأعوام السابقة، التى وصل فيها إلى 7 ملايين طن، وذلك فى كلمة ألقاها فى أحد حقول القمح فى قرية 15 بنجر السكر، خلال الاحتفال بعيد الحصاد، ويؤكد أنه بعد عامين سيصل الإنتاج إلى 11 مليون طن من القمح، لتحقيق 80% من احتياجاتنا، وخلال 4 سنوات سنحقق الاكتفاء الذاتى من القمح.
وقال أستاذ الاقتصاد إن الرئيس مرسى منذ توليه لم ينجز أى تقدم فى قطاع الزراعة، مؤكدا تراجع مساحات القطن وأزمة الأسمدة، وتراجع خطط استصلاح الأراضى وزيادة التعديات، وعجز الدولة فى خطط جديدة للاستثمار فى المشروعات القومية، وعدم الاكتفاء الذاتى من القمح يوضح إنجازات الرئيس.
وأكد الخطيب، أن الرقعة الزراعية فى مصر تآكلت منذ قيام الثورة فى 25/1/2011 وحتى الآن بما يقرب من المليون فدان بغرض إقامة المبانى فى الدلتا والصعيد وتبوير وتسقيع الأراضى لبيعها وهجرة الفلاحين لأراضيهم وعدم زرعها لعدم الجدوى والمنفعة منها بسبب غلاء البذور والأسمدة والعمالة والسولار والأهم من هذا أنه خلال الفترة الماضية لم نسمع عن استصلاح أراضٍ جديدة تم زراعتها بالقمح لنقول إن الإنتاج زاد.
من جانبه قال الدكتور نادر نور الدين، خبير بورصات الحبوب العالمية، الأستاذ بكلية الزراعة، إنه بالأرقام والحسابات، لا يمكن زيادة محصول القمح، كما أكده الرئيس مرسى، موضحاً أننا نزرع 3.5 مليون فدان، ونحصد عن كل فدان 20 طناً، مما يعطينا 7 ملايين طن فقط، وليس 9.5، وأضاف نور الدين أنه على الرئيس أن يدقق في الأرقام التى يقولها، فضلاً عن أننا استوردنا هذا العام 9 ملايين طن من القمح، قائلاً "الواردات المصرية فضحت هذه الأرقام"، وأشار إلي أن هناك عدة مشاكل تواجه زيادة محصول القمح الفترة المقبلة، أهمها أزمة المياه خصوصاً بعد تقليل حصة مصر من مياه نهر النيل وبناء سد النهضة، مضيفاً أن الرقعة الزراعية التى يزرعها الفلاح المصرى لا تكفى احتياجنا من المحصول.
وقال نور الدين، إن الرئيس مرسى لم ينجز فى قطاع الزراعة أى شىء، وأن كلامه عن الاكتفاء الذاتى من القمح شو إعلامى ودعاية لحزب الحرية والعدالة لكى يضحكوا على الشعب المصرى ويتمكنوا من السلطة، مؤكدا أن الفلاح عانى كثيرا من بداية أزمة الرى والأسمدة وعدم تنفيذ مبادرته بإعفاء الفلاحين من الديون، قائلا " أسوأ سنة مرت على الفلاح المصرى فى عهد الرئيس مرسى"، وكل إنجازاته هو ووزير الزراعة الإخوانى هى تمكين الإخوان من وزارة الزراعة.
فى السياق نفسه قال الدكتور عادل الغندور الخبير الزراعى، إن الكلام عن الاكتفاء الذاتى من القمح كلام فارغ، وترويج ودعاية، مؤكدا أنه حتى الآن توريد القمح للحكومة من قبل المزارعين 3.5 مليون طن قمح وكل ما يقال بأن إنتاجنا هذا العام 9.5 فهو كاذب، مؤكدا أن تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح كان ولا يزال مطلبا قوميا لجميع أبناء الشعب، ولكن نفتقد الخطة الإستراتيجية لتحقيق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الإستراتيجية وعلى هذا نستورد قرابة ال60% من غذائنا ولم نستطع حتى الآن سد حاجتنا من قمح الخبز، ولكن التوسع فى زراعة القمح معادلة صعبة لها أبعاد متعددة لأن استصلاح مزيد من الأراضى ليس باليسير كما أن توفير مياه لرى المساحات الجديدة من القمح عملية تكاد تكون مستحيلة فى ظل تصارع دول حوض النيل على حصصها من المياه وبناء مشروع سد النهضة الإثيوبى.
ويرى الخبير الزراعى، أن عدم التوسع فى زراعة القمح جريمة لن تغفرها لنا الأجيال القادمة فمحصول القمح من المحاصيل كثيفة استهلاك المياه ومخزون مصر من المياه الجوفية أو حصتها من مياه النيل لا تكفى للتوسع فى زراعته كما أن تجربة استصلاح الأراضى لم تحقق نجاحا ملموسا، خاصة أن الإحصاءات كشفت أننا استصلحنا قرابة المليونى فدان منذ خمسينيات القرن الماضى بمعدل 30 ألف فدان سنويا فى حين وصلت نسبة التعديات على الأراضى الزراعية منذ تلك الفترة إلى 30 ألف فدان سنويا تقريبا وبالتالى فإن المحصلة "صفر".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة