محافظ الجيزة يفتتح أعمال تطوير مدرسة شهداء نزلة الشوبك بالبدرشين (صور)    جريمة رمضانية، عروس بالشرقية تطعن زوجها بسكين بسبب الإفطار العائلي    رسالة حاسمة من تعليم الجيزة ل المدارس: لا تهاون مع ضعف القراءة والكتابة    المطاعم السياحية: مساواة رسوم كاميرات المراقبة مع المحليات يدعم الأمن والاستثمار    حملة مكبرة بنجع حمادي في قنا تغلق 8 محال وتوجه 50 إنذارا للمخالفين    القابضة الغذائية: سعر طن بنجر السكر 2000 جنيه لموسم 2026/2025    وزارة الزراعة الأمريكية تطرح مقرها الرئيسي في واشنطن للبيع لتقليل التكاليف    الأمر خطير، تصريح غامض لزعيم الأقلية بالكونجرس يثير المخاوف وخبير بالناتو يكشف السر    وزير الإنتاج الحربي: تسليم أول كتيبة من «K9 A1 EGY» خلال النصف الأول 2026    إنجازات خالدة في الكرة المصرية، شوقي غريب يحتفل بعيد ميلاده ال 67    رقم قياسي غير مسبوق لفينيسيوس أمام بنفيكا    مصدر من الأهلي يكشف ل في الجول: كنا على علم بقرار ريبيرو.. وأبلغناه بدفع الشرط الجزائي فقط    تجديد حبس صاحب محل موبايلات بتهمة إجبار شخص على توقيع إيصالات أمانة بدار السلام    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس غدا الجمعة    نقابة المهن التمثيلية تنعى ياسر صادق    الفلسطيني يوسف زين الدين يتحدث عن تجربته في "صحاب الأرض"    رأس الأفعى الحلقة 9.. كيف سيرد محمود عزت على انقلاب محمد كمال عليه؟    محافظ بورسعيد يستمع ل عدد من المرضى عن مستوى الخدمة الطبية بمستشفى الصدر    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    رئيس ألميريا: رونالدو الشخصية الأعظم في تاريخ كرة القدم.. وسعداء باختياره لنا    اسكواش - وادي دجلة يتوج بدوري الرجال والسيدات بالعلامة الكاملة    إصابة 3 فلسطينيين جنوب نابلس    إسرائيل توافق على اعتماد أول سفير ل أرض الصومال لديها    إحالة أوراق سيدة ورفيقها وثالث للمفتي بتهمة قتل زوجها في الإسكندرية    قناة مفتوحة تعلن نقل قرعة دوري أبطال أوروبا 2026    وزير الزراعة: افتتاح 600 منفذ ثابت ومتحرك للسلع الغذائية بتخفيضات تصل 25%    البورصة تختتم تعاملات الأسبوع بارتفاع للمؤشرات ورأس المال يربح 23 مليار جنيه    يارا السكرى: شرف كبير تشبيهي ب زبيذة ثروت    اتساقًا مع توجيهات وزارة الاستثمار لتهيئة بيئة أعمال جاذبة ومحفزة للاستثمار المحلي والأجنبي    قائد يوفنتوس يريد البكاء بعد السقوط أمام جلطة سراي    "الزراعة" تستعرض جهود حماية الثروة الداجنة في مصر.. وترد على شائعات "النفوق غير الطبيعي"    اليوم.. انطلاق ندوات وعروض فنية بالجمعيات الثقافية ضمن احتفالات قصور الثقافة بشهر رمضان    مسلسل رأس الأفعى يكشف حجم الشك داخل الجماعة الإرهابية.. اعرف التفاصيل    مديرة المتحف المصري ببرلين: العمارة عنصر أساسي في إبراز قيمة الحضارة المصرية    استغل غياب والدتها عن المنزل.. تجديد حبس متهم بقتل طفلة في منطقة المنيب    تجديد حبس المتهم بقتل "ميرنا جميل" ضحية الخصوص لرفضها الارتباط به 15 يوما    اليوم.. قرعة الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز للكرة الطائرة آنسات    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية    أمين «البحوث الإسلامية»: الأزهر منارة الوسطية ومرجعية الأمة عبر العصور    تداول 52 ألف طن و1049 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    لماذا ينصح الخبراء بتربية أسماك الزينة؟    نصائح تخلصك من رائحة الفم الكريهة أثناء الصيام    كلمة السر بيراميدز.. الزمالك يطارد رقما غائبا منذ 1308 أيام    الصحة تغلق 15 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة العبور    ضبط شخصين بأسيوط لاتهامهما بتوظيف الأموال في المراهنات والمضاربة بالعملات المشفرة    «محدش فوق القانون».. مطالبات بإخضاع وزيرة الثقافة للتحقيق القضائي بعد بلاغ من محام    «النقل» تطلق مادة فيلمية تتناول جهود تجهيز وصيانة وتعقيم القطارات    تحرك إيراني جديد.. صفقة محتملة لتفادي الحرب مع الولايات المتحدة    واشنطن تخفف الحظر عن صادرات النفط الفنزويلي لكوبا    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    ردد الآن| دعاء صلاة الفجر.. «اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه    بشرى: أرفض المساكنة ومجتمعنا لا يقبلها    ضبط صانعي محتوى نشروا مقاطع مسيئة وتتنافى مع القيم المجتمعية    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لشخص يرقص بطريقة غير متزنة| فيديو    برعاية شيخ الأزهر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    "رأس الأفعى" ينكش عش الدبابير.. كواليس ليلة الانشطار الكبير داخل دهاليز الإخوان    دعاء الليلة الثامنة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    خالد الصاوي يروي موقفًا غيَر حياته: نمت أثناء قراءة التشهد في صلاة الفجر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حزب التبرير
نشر في اليوم السابع يوم 25 - 05 - 2013

تركة مبارك وفساد مبارك وإهمال مبارك، وحدث هذا أيام مبارك وليس بجديد، وياما جنود مصريين اتخطفوا أيام مبارك وما عملتوش الهيصة دى، وهو الرئيس ما له بالمشاكل دى رئيس الوزرا واللى شغالين معاه هما اللى يتحملوا المسؤولية، «كنتم تقدروا تفتحوا بقكم أيام مبارك ولا دلوقتى عشان الرئيس مرسى ديموقراطى ومش بيقمع حد عاملين فيها أبطال وبتهاجموه وتتنتقدوه؟»، أنتم أعداء المشروع الإسلامى، إنها ليست حربا على الإخوان بل على دين الإسلام، إنها المؤامرة الكونية التى تستهدف إجهاض المشروع الإسلامى الوليد فى مصر، زعلانين من قطع الكهربا ليه هو الرئيس يجيبلكم كهربا منين ما الشعب هو اللى مضيع الكهربا بالوصلات العشوائية والكهربا بتقطع فى كل حتة فى العالم، واللى بيقطع الكهربا فلول النظام اللى موجودين فى الوزارة وعايزين يوقعوا مشروع النهضة ودول زى اللى كانوا بيرموا السولار والبنزين فى الصحرا عشان يخلقوا أزمة طاقة يقلبوا بيها الشعب على الرئيس!
هذه عينة من عبارات التبرير التى نسمعها ليلا ونهارا من أنصار الرئيس ومؤيدى جماعة الإخوان وهم يهاجمون بكل شراسة كل من ينتقد الأداء الحالى، ويشير إلى مواطن الخلل التى نراها فى إدارة الدولة.
القدرة على التبرير لم تعد موقفا مؤقتا، بل أصبحت أسلوب حياة، يتطوعون بالتبرير دون أن يطلب منهم أحد، أحيانا لا ينتظرون الموقف النهائى للرئاسة وللجماعة فيتسرعون بالكلام الذى يأتى بعده كلام مخالف لما قالوه فلا يدرون ماذا يفعلون، ولكنهم لا يخجلون فيعيدون توجيه الكرة لناحية أخرى لا علاقة لها بحديثهم السابق.
لا ينسى أحد الإبداع فى صياغة التبرايرات الخاصة بالإعلان الدستورى المشؤوم الذى أفسد المناخ العام فى مصر، ولا ينسى أحد أحداث الاتحادية ولا تبريرات تعيين وزير الثقافة ووزير الدولة لشؤون المجالس النيابية الجديد.
أشفق على هؤلاء الذين يضطرون للقيام بهذه الممارسات التبريرية الواهية لمجرد الدفاع والهجوم على من يعتقدون أنهم جزء من المؤامرة ضدهم وضد مشروع النهضة الذى لم تظهر له ملامح حتى الآن، إن عدم القدرة على تقبل النقد وضيق الأفق هو نتاج تربية مشوهة تميل لتجاهل السلبيات والسكوت عنها ومحاولة تقديم تبرير لها، مهما كان تناقضه وعدم منطقيته، إن الإحساس الدائم بالاضطهاد والتربص يخلق هذه النفسيات القادرة على تجاوز المنطقية والمنهجية لكى تنام قريرة العين وهى تعتقد أنها قد أدت ما عليها بعد أن اتهمت الآخرين ومارست عقدة الإسقاط عليهم وبرأت نفسها.
لم ينتخب المصريون الرئيس مرسى لتظل جماعة الإخوان تقول للشعب المصرى إن مبارك كان يفعل كذا وكذا، فالمصريون يعرفون ما الذى فعله مبارك، ولكنهم ينتظرون التغيير الذى وعدهم به الإخوان حين تصدروا المشهد وقالوا عندنا مشروع للنهضة.
إذا لم يغير الإخوان ما تركه نظام مبارك فلماذا كانت الحاجة إلى إسقاط نظامه؟ إذا رضى الرئيس مرسى بالتطبيع مع دولة مبارك والسير على دربها، فلماذا كانت هناك ثورة ودماء سالت؟ يبدأ حسابك حين تتولى المسؤولية ويجب أن تخبر الناس أين نقف بكل شفافية، ثم تخبرهم بخطتك لتغيير الواقع الذى انتخبوك لتغييره، وهذا لم يحدث حتى الآن.
حين ننتقد ما نراه من سلبيات فإننا نبحث عن مصلحة الوطن وهموم الناس، لا يعنينا من يحكم واختلافنا الفكرى والسياسى معه، بل يعنينا كفاءته وأسلوب إدارته، لا نجلد أحدا ولا نطلب منه المستحيل، ولكن نمارس حقنا فى الرقابة الشعبية على السلطة.
لو أجهد حزب التبرير نفسه فى البحث عن حلول للمشاكل القائمة والتعلم من تجارب نجاح والاستفادة من هذا الوقت الذى يضيعونه فى التبرير فى إدارة حوار راق يهدف إلى الوصول لرؤى متكاملة نتيجة تفكير جماعى يعنى بالمصلحة العامة بعيدا عن خلافات السياسية لتغير الحال، إن الوقت ينفد وجدل السياسة التى تشبه مهارشة الديوك لا يتوقف وبين هذا العبث وطن يضيع وفقراء يسحقهم التردى الاقتصادى وغضب يتصاعد لن يمنعه التبرير، فهل يعود العقل؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.