انتقد نواب معارضون فى البرلمان البريطانى اليوم الأربعاء، استدعاء الأعضاء فى عطلة عيد القيامة لعقد جلسة خاصة من أجل نعى رئيسة الوزراء السابقة مارجريت تاتشر. وقال جون هيلى، الوزير السابق فى حكومتى حزب العمال برئاسة تونى بلير وجوردون براون، إن رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون استغل الجلسة لتحقيق "مكسب سياسى ضيق". ودعا كاميرون لعقد الجلسة الخاصة عقب وفاة تاتشر، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء فى بريطانيا، الاثنين الماضى. وأشاد البعض بجهودها لإنقاذ البلاد من التراجع الاقتصادى وإعادة سيرتها كقوة عالمية بالانتصار فى الصراع حول جزر فوكلاند عام 1982، ولكن آخرين يرون أنها كانت شخصية بلا قلب وهدامة، وألقوا باللوم عليها فى التعجيل بتوقف صناعة التعدين التى كانت ذات يوم مهيمنة فى البلاد وما ترتب على ذلك من البطالة فى المجتمعات التى كانت تعتمد على هذه الحرفة. وقال هيلى فى تعليق على موقع "بوليتيكسهوم" الالكترونى المعنى بالأخبار السياسية البريطانية: "لن يكون - ولا يمكن أن يكون - النقاش (فى البرلمان) متوازنا". وأوضح أن "الأخلاقيات البريطانية الأساسية" ستمنع النواب من الانتقاد. وأشار إلى أنه جرى استدعاء البرلمان فى عطلته 25 مرة منذ الحرب العالمية الثانية "لمناقشة أحداث مثل أزمة السويس وغزوالكويت وتفجير أوما (فى أيرلندا الشمالية) والهجمات التى استهدفت برجى مركز التجارة العالمى (فى الولاياتالمتحدة)". كما ذكر النائب المنتمى لحزب العمال، جون مان، أنه لن يحضر الجلسة، قائلا إنها ستكون مضيعة للمال وأنه سيذهب لزيارة طبيب الأسنان . ومثل هيلى، يمثل مان دائرة انتخابية فى شمال البلاد كان يعتمد أهلها على التعدين، فيما وصف النائب جورج جالوى الجلسة بأنها "رثاء تنظمه الدولة". ومن المتوقع أن يلقى زعيم حزب العمال، إيد ميليباند، كلمة بعد كاميرون وتردد أن سيتناول بعض القضايا المثيرة للجدل فى ماضيها السياسى. ودافع وزير الخارجية ويليام هيج عن الجلسة، وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بى.بى.سى) إنه "من الحق أن يجتمع البرلمان ويؤبن مثل هذه الزعيمة ذات القدر التاريخى فى تاريخ بلادنا".كما دافع عن تكلفة جنازة تاتشر، قائلا: إن بريطانيا يمكن أن تتحملها. ومن المقرر إقامة مراسم جنائزية عسكرية كاملة لتاتشر - كتلك التى أقيمت للأميرة الراحلة ديانا والملكة الأم - فى لندن فى 17 أبريل الجارى.