الأمسية الأولى انطلقت بعنوان "المريجة.. حاضنة ثقافية"، قدمها الباحث الإماراتى ماجد بوشليبى وأدار حوارها الإعلامى الإماراتى حسن يعقوب، حضرها محمد القصير رئيس قسم الشئون الثقافية بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وعدد من الباحثين والمختصين والإعلاميين وزوار الدورة الحادية عشرة من أيام الشارقة التراثية، الأمسية تناولت الذاكرة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لمنطقة المريجة فى فترة ما قبل الأربعينيات، وأهم تفاصيلها ومدارسها ومساجدها ومنازلها وحدودها الجغرافية، وقدم الباحث بوشليبى شرحاً تفصيلياً لمفردات منطقة المريجة على الصعيدين الاجتماعى والتعليمى والاقتصادى، بالإضافة إلى العديد من المزايا والسمات التى تتمتع بها المنطقة من الأنشطة الاقتصادية والخدمية، وحركة الناس والعلاقات الاجتماعية وتفاصيل الأسواق والمدارس والمساجد، وغيرها من الملامح الإنسانية الحاضرة فى ذاكرة قلب الشارقة. وكعنوان إبداعى تبذره أيام الشارقة التراثية فى ملامسة أفاق التراث الإماراتى، وروافده التى تسمو بروح الحكمة والمحبة والمرويات الشفاهية والفنون الإنسانية فى اللغة والموروث وذاكرة المكان، تواصلت أمسيات مقهى الدريشة الثقافى التى ينظمها قسم الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة والإعلام فى الشارقة، والتى تأتى ضمن البرامج الحيوية لأطروحات الدورة الحادية عشرة من أيام الشارقة التراثية ومفرداتها الجمالية الحاضرة فى روح المكان. كما وشهد مقهى الدريشة الثقافى أمسية بعنوان "الغوص.. قيم وعادت"، قدمها الشاعر والباحث الإماراتى عبد الله الهدية وأدارها الإعلامى محمد السويدى، الأمسية تناولت أهم ملامح وتفاصيل رحلات الغوص من الاستعداد للرحلة والعمل على تجهيز السفينة، وعملية إنزالها وأهم أدواتها وتفاصيلها ومفرداتها وكوادرها البشرية، وأهم مواسم الغوص وتنوعها فى منطقة الخليج العربى، كما شهدت المحاضرة شرحاً وافياً لمنظومة القيم والعادات السائدة آنذاك من قيم روحية دينية وإنسانية، كما فى التكافل الاجتماعى والتضامن الأسرى ومساعدة عوائل الغواصين وتعويض السفن المتضررة، كما تحدث الباحث عن العديد من الملامح والظواهر الإنسانية والاجتماعية التى كانت تتميز بها رحلات الغوص والبحث عن اللؤلؤ فى الرحلات البحرية فى الإمارات.