وكيل قوى عاملة النواب يطالب باستثناء أسبوع الآلام وعيد القيامة من مواعيد الغلق    تجارة القاهرة: نعمل على تطوير منظومتتا التعليمية والإدارية لخدمة الطلاب الوافدين    متابعة مستمرة لقرار الغلق.. محافظ الإسكندرية يراقب الالتزام من غرفة العمليات في اليوم الثاني    جولة مفاجئة لمحافظ القليوبية بشبرا الخيمة لضبط مواعيد غلق المحال وإزالة الإشغالات    محافظ القاهرة: مفيش ظلام تام في الشوارع.. والقاهرة هتفضل طول عمرها متلألئة    لدعم استدامة الكوكب.. مصر تشارك بإطفاء الأنوار في المعالم الأثرية خلال المبادرة العالمية "ساعة الأرض 2026"    البترول: آبار جديدة تساهم في خفض فاتورة الاستيراد وتعزيز أمن الطاقة    سفير أمريكا فى إسرائيل: منع الشرطة الإسرائيلية كاردينال الكنسية الكاثوليكية من دخول الكنيسة يصعب تبريره    رويترز: ارتفاع خام برنت إلى 115.29 دولارا للبرميل وصعود الخام الأمريكي إلى 102 دولار للبرميل    التنسيقية تهنيء السفير نبيل فهمي لاختياره بالإجماع أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية    باكستان تعبر عن تقديرها لمساهمات مصر وتركيا لتحقيق التهدئة بالمنطقة    أهم أخبار العالم والعرب حتى منتصف الليل.. إسرائيل تعلن تنفيذ ضربات ضد مواقع تصنيع أسلحة وصواريخ في إيران.. 5 جرحى فى هجوم أمريكى إسرائيلى على كرج غرب طهران.. العراق يحبط محاولة إطلاق صواريخ كاتيوشا من كركوك    خبير عسكري: الحرب الأمريكية الإيرانية قد تستمر لسنوات    مصر تفرض سيطرتها على البطولة الأفريقية للرماية    وكيل قندوسى: اللاعب لا يمانع اللعب للزمالك الصيف المقبل.. وهو أفضل من بن رمضان    تفاصيل جلسة ياسين منصور وسيد عبد الحفيظ مع توروب ومدير الكرة فى الأهلى    مصدر من اتحاد كرة السلة ل في الجول: تغريم يوسف شوشة لما بدر منه ضد الزمالك    الداخلية تضبط "بلوجر" بتهمة نشر مقاطع تتنافى مع القيم المجتمعية    محافظ القاهرة: اتخذنا قرار تعطيل المدارس قبل السابعة صباحا بسبب التغيرات المناخية السريعة    حيثيات الحكم على المتهم بحيازة مخدر الماجيك مشروم بالشروق: اعترف تفصيليا بأسلوب الزراعة والاستخدام    كشف ملابسات تعدي شخص على فتاة في الدقهلية    أحمد موسى مستنكرا غرق الشوارع في الظلام: هل رئيس الوزراء قال لكم ضلموا المحافظات؟ حرام    شاهد.. آخر ظهور للفنانة فاطمة كشري قبل وفاتها    وزارة الثقافة تكرّم المستشارة أمل عمار في احتفالية تكريم المرأة المصرية والأم المثالية    هاجر أحمد: «نبيلة» شخصية «مستفزة» وصوتها جزء من شخصيتها فى «أب ولكن»    حملة مكبرة على الكافيهات وقاعات الأفراح في سمالوط بالمنيا لمتابعة تنفيذ الغلق    الأجهزة التنفيذية تفض 4 سرادقات أفراح مقامة بالمخالفة لمواعيد الغلق المقررة في ديرب نجم وبلبيس ومشتول السوق    أحمد موسى يكشف مفاجآت حول الإرهابي علي عبد الونيس وأين تلقى تدريبه    المحامين تخطر أعضاء الجدول العام بضرورة استيفاء أوراق القيد الابتدائي    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى حدائق الأهرام دون إصابات    صحة الإسكندرية: ضمان توافر الأدوية اللازمة لمرضى نفقة الدولة    رئيسة القومي للمرأة: زواج الأطفال انتهاك صارخ لحقوق الطفلة    قادر على ضرب الأراضى الأمريكية، زعيم كوريا الشمالية يفاجئ العالم باختبار سلاح جديد ( صور)    أمين عمر والعمراوي يقودان مواجهتي الإثنين في ربع نهائي كأس عاصمة مصر    أسرة عبد الحليم حافظ في استقبال أحمد فؤاد الثاني نجل الملك فاروق    المئات بالدقهلية يشيعون جثامين أسرة من 3 أفراد لقوا مصرعهم فى حادث غرق    دراسة: جفاف العين المتكرر قد يكون مؤشر لأمراض المناعة الذاتية    الشرقاوي: الأزهر يقود جهود صون الأسرة ويواجه تحديات العصر الرقمي بثوابت الشريعة    تحرير 918 مخالفة لعدم الالتزام بمواعيد الغلق خلال 24 ساعة    عبد اللطيف: الأبنية التعليمية وضعت نماذج قابلة للتنفيذ لإنهاء الفترة المسائية    ملك الأردن ورئيس أوكرانيا يبحثان التطورات بالمنطقة    صندوق النقد يشيد بقدرة مصر على ضبط الإنفاق على الاستثمار العام    بث مباشر مشاهدة مباراة فرنسا وكولومبيا اليوم يلا شوت HD دون تقطيع    الكشف بوستر الدورة الثانية عشرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    ضربة جديدة لإسبانيا.. إصابة زوبيمندي وغيابه عن مواجهة مصر    البورصة المصرية تتكبد 13 مليار جنيه خسائر خلال تعاملات اليوم    رئيس الوزراء: مخصصات كبيرة بموازنة العام المالي المقبل لتحسين خدمات الصحة    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات    وكيل أفريقية النواب: سقوط الإرهابي علي عبدالونيس رسالة ردع لكل أعداء الوطن    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    "النواب" يوافق مبدئيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية    طائرات مسيرة توثق لأول مرة سلوك نطح حيتان العنبر لبعضها.. فيديو    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    وزير الشباب والرياضة يهنئ شريف القماطي بفوزه برئاسة الاتحاد العربي للتجديف    جثة معلقة داخل عشة الفراخ.. أزمة نفسية تكتب الفصل الأخير في حياة قاصر منشأة القناطر    بدء العمل بالتوقيت الصيفي في معظم الدول الأوروبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المشروعات الصغيرة.. كثيرمن الكلام قليل من التمويل
خبراء يرونها عالية المخاطر وآخرون يؤكدون أهميتها للحد من البطالة
نشر في اليوم السابع يوم 19 - 05 - 2009

"البنوك دفنت أحلامى" هكذا بدأ أحمد طاهر (30 سنة) ويعمل بالقطاع الحكومى حديثه وهو يروى قصته مع أحد البنوك للحصول على قرض لإنشاء مشروع صغير لضبط إطارات السيارات، وقال عندما سمعت تصريحات عدد من المسئولين عن ضرورة التحرر من الوظيفة الحكومية والاتجاه إلى العمل الحر، قررت منذ عامين الدخول فى مشروع إصلاح إطارات السيارات، واستطرد أحمد قائلا: قمت بإعداد كافة الدراسات المتعلقة للمشروع لم أجد أى استجابة من أى بنك لمنحى قرض بقيمة 50 ألف جنيه لشراء المعدات الخاصة بالمشروع، فقررت الاستمرار فى وظيفتى، خوفا من فقدها وضاع حلم عمرى.
قصة أحمد أثارت الكثير من التساؤلات حول مدى جدية النداءات الحكومية بضرورة دعم وتسهيل تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فى الوقت الذى أكد فيه عدد من الخبراء عزوف البنوك عن تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، نظرا لارتفاع درجة المخاطر به.
وأشار الخبراء إلى وجود العديد من المشاكل التى واجهت عمليات تمويل تلك المشروعات فى الماضى، وقام البنك المركزى بمحاولة إزالتها لتمويل تلك المشروعات فى الوقت الحالى، وأن ما قام به البنك المركزى مؤخرا بإعفاء المحفظة المخصصة فى البنوك لتمويل تلك المشروعات من الاحتياطى القانونى والبالغ 14% هو قرار إيجابى، ولكنه غير كافي، مشددين على ضرورة وجود مميزات أخرى حتى تكون حافزا قويا لإقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
محمود منتصر عضو مجلس إدارة البنك الأهلى ومدير عام الائتمان نفى إحجام البنوك عن تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لأن لديها سيولة كبيرة وليس من مصلحتها ادخار تلك النقود، بل توجيهها فى مشروعات، كما أن البنوك تسعى لتلك الشريحة من المجتمع لتوزيع حجم المخاطر على عدد كبير من العملاء، لافتا إلى وجود بعض العملاء الذين يقدمون بيانات وأوراق غير مقبولة من الناحية البنكية أو القانونية.
وأكد منتصر أن البنك الأهلى له دور كبير فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال وضع خطة لزيادة حصته السوقية والتوسع فى المشاريع الصغيرة والمتوسطة خلال العام الجارى، ولفت إلى قيام البنك بمنح قروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 1.54 مليار جنيه، وتوقيع 4 عقود مع الصندوق الاجتماعى للتنمية بقيمة 365 مليون جنيه، وإنشاء مراكز فى كافة محافظات مصر لتمويل تلك المشروعات.
فيما أكد الخبير المصرفى أحمد آدم مدير إدارة البحوث ببنك أبو ظبى الإسلامى السابق، أن تعامل البنوك بحذر مع تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى مصر يأتى نظرا لوجود عوائق كثيرة تواجه هذه النوعية من المشروعات تتمثل فى هياكلها المالية وافتقارها لوجود خبرات فى قطاع التسويق والإنتاج، وقال آدم إن البنوك تعانى من عدم وجود أية فرص للاستثمار من الأساس، بما يؤكد أن مصلحتها إذا توافر لها عميل جيد أن تتسابق عليه فى ظل حالة الركود، لافتا إلى أن البنوك الآن لا تتعامل مع أى عملاء جدد، خوفا الدخول فى أزمة تعثر جديدة أقوى من أزمة التعثر التى ضربت السوق المصرفية قبل 7سنوات.
وأكد آدم أن تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة يحتاج إلى استعلام ومتابعة جيدة، مما يتطلب وجود موظفين أكثر، الأمر الذى يؤكد ارتفاع التكلفة للبنك فيفضل إقراض المشروعات الكبيرة، وقال إنه رغم أن قرارات "لمركزى" الأخيرة بإعفاء المحفظة المخصصة فى البنوك لتمويل تلك المشروعات من الاحتياطى القانونى والبالغ 14%، إلا أنه ليس كافيا ويجب البحث عن أدوات أخرى جديدة من شأنها تشجيع حركة الائتمان الموجه للمشروعات الصغير والمتوسطة.
وأضاف أنه مع انسحاب عدد كبير من الاستثمارات المباشرة أصبح ضروريا دخول البنوك فى مشروعات أخرى، لافتا إلى أن البنك المركزى سمح بأن تكون مساهمة البنوك فى المشروعات بنسبة 40% ولابد أن تكون تصل تلك النسبة إلى 100%، خاصة أن البنوك الإسلامية أهم استخداماتها البيع الأجل وإنشاء المصانع، وتنظيم معرض للبيع، لافتا إلى أن توسع البنوك التجارية فى الدخول فى تلك الاستثمارات سيساعد على الحد من فجوة البطالة، بدلا من استثمارها ما يعادل 350 مليار جنيه فى أذون خزانه حكومية.
أما الخبير المصرفى أحمد قورة الرئيس السابق للبنك الوطنى المصرى، فقال إن هذه المشروعات تعتبر عالية المخاطر واسترداد قروضها صعب لذلك تحجم البنوك حتى لا تتعرض محافظة للتعثر، لافتا إلى أن النظام فى مصر سواء الأمنى أو المصرفى لا يشجع هذا النوع من التمويل، ولا أحد يساند البنوك فى حالة تعثرها حتى البنك المركزى.
وقال قورة إن إقبال عدد من الدول الأخرى على تمويل تلك المشروعات كان لوجود شفافية فى التعامل بها، بخلاف العملاء المصريين والذين يتصفون بالمراوغة، وتقديم البيانات المضروبة، مشيرا إلى تصريحات عدد من المسئولين حول أهمية تمويل تلك المشروعات لا تعد إلا فرقعة إعلامية، وأنه فى حالة تعثر البنوك فإن المركزى "مش هيدفع من جيبه"، وأكد قورة أن فكرة التوسع فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة كانت طرحت منذ عام 65 أثناء عمله بالبنك الأهلى، وتم رصد مبالغ مالية وضخها فى مدينة دمياط، على اعتبار أنها مدينة صناعية ولكنها فشلت وتعثر اغلب العملاء، كما أن الصندوق الاجتماعى فشل هو الأخر فى تمويل المشروعات فاتجه إلى البنوك للإقراض عن طريقها، موضحا أنه قد وقع بروتكولا مع الصندوق الاجتماعى وهو فى منصبة لتقديم التمويل إلى عدد من العملاء بقيمة 30 مليون جنيه ضاعوا وتم سدادهم من أرباح البنك.
وقال قورة إن فكرة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة سياسية، لافتا إلى ضرورة إنشاء شركة لتأمين السداد لتلك المشروعات كنوع لتحفيز البنوك، والاقتضاء بالعديد من الدول التى تقبل على هذا النوع من الإقراض.
معلومة:
56٪ نسبة المشروعات الصغيرة التى يتم تمويلها ذاتيا فى مصر، وفقا لدراسة صادرة عن البنك الدولى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.