تعد أبرز ظواهر الموسم الحالي في الدوري الإسباني، هي فقدان برشلونة وريال مدريد للنقاط في مرحلة مبكرة من البطولة بمعدلات غير معتادة على الأقل في السنوات الأخيرة. المستوى غير الثابت لريال مدريد اتضح منذ بداية الموسم الحالي، بعد افتتاحه بخسارة السوبر الأوروبي أمام اتلتيكو مدريد، أما برشلونة فقد بدأ بسلسلة من الانتصارات توقفت في المباريات الثلاث الأخيرة. تعادل ريال مدريد أمام أتلتيك بلباو، وأتلتيكو مدريد وخسر من إشبيلية، فيما تعادل برشلونة مع جيرونا، وأتلتيك بلباو، وخسر أمام ليجانيس. اتباع عادة لا تناسب الكبار استحدث برشلونة وريال مدريد خلال الموسم الحالي عادات جديدة لم تكن معتادة عليهما أو على الأندية الكبرى ببيع لاعبين مؤثرين في الفريق تحت إغراء المال. قام ريال مدريد ببيع رونالدو، صاحب أكبر معدل تهديفي في صفوف الفريق منذ انضمامه إلى الملكي بعدما كان الشرط الوحيد الذي وضعه رئيس النادي من أجل السماح له بالرحيل هو الحصول على عرض مالي بقيمة 100 مليون يورو، لينضم أفضل لاعب في العالم آنذاك إلى يوفنتوس الإيطالي. أما برشلونة فقد دخل في صفقة تحوم حولها الشكوك بعدما أعاد بيع البرازيلي باولينيو إلى جوانزو الصيني مقابل 50 مليون يورو سيتم دفعها في الموسم المقبل، بعد عام واحد من شراء النادي الكتالوني للاعب من الفريق ذاته مقابل 40 مليون يورو. بغض النظر عن غموض الصفقة، لكن برشلونة فقد لاعب وسط "جيد" سجل في الموسم الأول بالدوري الاسباني 9 أهداف وصنع 3، وكان في المركز الرابع بين هدافي الفريق بشكل عام متفوقًا على عناصر هجومية مثل ديمبيلي، وباكو ألكاسير. فترة انتقالية في الريال ريال مدريد يعيش فترة انتقالية على مستوى الشكل الفني، في ظل اختلافات بين أسلوب زين الدين زيدان وجولين لوبيتيجي حيث أن الأول اتبع طريقة تعتمد على غلق الملعب والهجمات المرتدة السريعة من الأطراف، أما الثاني يميل إلى الاستحواذ والتنويع بين التمرير واللعب السريع. لم يتفوق أي منافس على ريال مدريد من ناحية الاستحواذ على الكرة حتى في المباريات التي فقد بها ريال مدريد النقاط، وفي أكبر خسارة للريال ضد إشبيلية 0-3 استحوذ على الكرة بنسبة 60%. يعاني ريال مدريد حاليًا من الفترة الانتقالية بين البناء على الهجمات المرتدة بشكل أساسي في عصر زيدان، وأسلوب لوبيتيجي الذي يميل في الغالب إلى الاستحواذ والتدرج في نقل الكرة، وهو ما سيحتاج وقت من أجل التأقلم. برشلونة تحت عباءة ميسي من بين 9 مباريات رسمية، لعبها برشلونة في الموسم الحالي، غاب ميسي عن قائمة التسجيل أو صناعة الأهداف في مباراتي بلد الوليد، وريال سوسيداد فقط، واستطاع أن يسجل أو يصنع في 7 مباريات أخرى. في المباريات الثلاث الأخيرة التي لم يفز بها برشلونة كان ميسي متقدمًا لصالح الفريق أمام جيرونا قبل ان يتعرض مدافعه كليمو لينجليه وتنقلب المباراة وتنتهي بالتعادل في النهاية. أمام ليجانيس استطاع ميسي أن يصنع الهدف الأول الذي سجله كوتينيو قبل أن يعود أصحاب الأرض بهدفين في دقيقتين بعد دقائق من بداية الشوط الثاني. وأمام أتلتيك بلباو، حول ميسي الذي شارك كبديل في الشوط الثاني تأخر برشلونة إلى تعادل بصناعة هدف لصالح منير الحدادي، وهو أمر يكشف مدى اعتماد برشلونة على ميسي من أجل الوصول لمرمى المنافس. المشترك بين برشلونة والريال - مشكلة دفاعية: استقبل برشلونة أهدافًا في 6 مباريات من أجل 9 لعبها الفريق في الموسم الحالي بكل البطولات، أما ريال مدريد فقد استقبل أهداف في 5 مباريات، أي أن معدل استقبال الأهداف أكثر من 50% للفريقين. - صفقات غير مؤثرة: عجزت صفقات ريال مدريد أو برشلونة عن ترك انطباع "مبهر" للمتابعين في 9 مباريات وأغلبهم لم يشارك بصفة أساسية باستثناء تيبو كورتوا الذي يشارك أساسيًا في بطولة الدوري فقط.