- «النور» يتأهب ل«غزو النقابات» «البديل المناسب للإخوان».. مبدأ وضعته قيادات حزب النور نصب عينيها، وبدا واضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد انتشارًا كبيرًا للحزب بالنقابات، ويخطط أبناء الحزب السلفى لاتخاذ خطوة كبيرة خلال العامين المقبلين لبسط نفوذهم على النقابات، بالإضافة إلى مجلس الشعب القادم. ويسعى «النور» للسيطرة على نقابتى الأطباء والمهندسين، بعد سنوات من الهيمنة الإخوانية عليهما، بل اعتبرهما سلفيون أنهما كانتا مصدرًا لدخل الجماعة، وبحسب مصدر مقرب من قيادات الحزب فإن أبناء الدعوة السلفية يخططون لغزو النقابات. المصدر قال إن «النور» وضع خطة مستقبلية للفوز بمجالس النقابات المهنية ولو بنسبة 30%، وما أن أعلن الحزب نيته دخول انتخابات نقابة المهندسين والتي تم عزل مجلسها الإخوانى بداية شهر فبراير الماضى بعد جمعية عمومية غير عادية، قرر «النور» خوض انتخاباتها المقرر عقدها في أبريل المقبل. وكشفت مصادر ب«النور» أيضًا أن الحزب شكل لجنة مكونة من مساعدى رئيس الحزب وبرئاسة الدكتور طارق السهرى وكيل مجلس الشورى السابق وعضو المجلس الرئاسى للحزب والمهندس صلاح عبدالمعبود رئيس لجنة النقل والمواصلات في مجلس الشعب المنحل وعضو مجلس الشورى والجميعيتين التأسيسيتين سابقًا، وذلك لدراسة ملفات المرشحين لانتخابات نقابة المهندسين. ورجحت أن يكون الهندس صلاح عبدالمعبود هو مرشح الحزب في انتخابات نقابة المهندسين القادمة لما له من خبرة كبيرة كرئيس للجنة النقل بمجلس الشعب سابقًا، موضحة أن الحزب شكل لجنة في كل محافظة لمعرفة أبرز الشخصيات التي شغلت مناصب في مجلس إدارة نقابة المهندسين، للتصفية بينهم على مجموعة يبدأ التفاوض معها لخوض انتخابات نقابة المهندسين على قوائم «النور» في انتخابات النقابة. المصادر أشارت كذلك إلى أن الأمانات العامة في المحافظات تقوم منذ أكثر من أسبوعين بحصر أسماء أبرز الشخصيات ومن المقرر أن يتسلمها الحزب خلال أول أسبوعين من مارس الجاري، لافتة في الوقت نفسه إلى أن المهندس صلاح عبدالمعبود سيكون الأقوى في حال فشل الحزب في إيجاد شخصية قوية تتمتع بحب بين المهندسين. وأضافت المصادر أن الحزب منذ فترة يحاول اختيار عدد كبير من شخصيات التكنوقراط والمتخصصين في الطب والهندسة والزراعة وغيرها لخوض انتخابات مجلس الشعب الجديد على قوائم الحزب ويمكن من خلال هذه الأسماء أن يتم اختيار أسماء وشخصيات جديدة يتم الدفع بها كمرشحين للحزب في انتخابات نقابة المهندسين أو أي انتخابات نقابية قادمة. وشددت على أن الحزب فتح الباب أمام الجميع «الأقباط والنساء والأعضاء غير السلفيين وغير المنتمين للحزب» لاختيار أبرز الكفاءات بها، قائلة: «بالفعل تواصلنا مع عدد كبير جدًا من القيادات والشخصيات الجيدة، وسنبدأ خلال الفترة المقبلة دمجهم في الحزب وتنظيم عدد من الدورات السياسية والنقابية عن طريق اللجنها التي شكلها حزب النور». وأكدت أن الحزب من الممكن أن يستعين بعدد من الوزراء السابقين للدفع بأحدهم في انتخابات نقابة المهندسين، سواء مستقل أو على قوائم الحزب، موضحة أن من بين هؤلاء الدكتور محمد عبدالمطلب، وزير الرى والذي يرتبط بعلاقات قوية مع حزب النور، مشيرًا إلى أن الحزب يعكف خلال الأيام المقبلة لدراسة برنامج حقيقى لانتخابات النقابة. ولفتت إلى أن الحزب يسعى خلال الأشهر المقبلة كذلك إلى الدخول في غالبية الانتخابات المقرر عقدها بداية من انتخابات نقابة المهندسين وحتى انتخابات مجلس الشعب وغيرها، و«لا نهتم بنجاح أو تحقيق أغلبية بقدر معرفة التجربة وخوضها وتكوين كوادر حزبية يمكن الاستفادة منها في المستقبل». وقال الدكتور طارق السهرى عضو المجلس الرئاسى للحزب إنه سيكون مسئولًا عن اللجنة المشكلة لاختيار مرشحى الحزب في انتخابات نقابة المهندسين، مؤكدًا أن قرار الأمانة العامة للحزب بخوض الانتخابات يعد نقل نوعية مهمة في العمل النقابى والسياسي للحزب وهو ما نسعى إليه خلال الفترة المقبلة. «السهري» أشار في تصريحات ل«فيتو» إلى إمكانيات الحزب التي تمكنه من توفير قدرة هائلة على دعم مرشحيه واختيارهم، خاصة أن نجاح «النور» في انتخابات نقابة المهندسين سيكون بداية حقيقية لخوض غمار المنافسة في انتخابات باقى النقابات بعد ذلك. وشدد على أن الحزب يبحث عن الشخصيات القادرة على المنافسة وتتمتع بالكفاءة والقدرة على خوض الانتخابات، دون النظر إلى انتمائهم بشرط أن يكون حسن السير والسلوك والسمعة والقدرة على تنفيذ مشروعات تخدم أبناء الوطن. فيما أوضح الشيخ عادل نصر، عضو مجلس الشيوخ بحزب النور ل«فيتو»، أن الحزب يسعى خلال السنوات المقبلة لتفعيل قوته في النقابات المهنية وهو ما سيعود على الحزب بالنفع كثيرًا سواء في بناء وتأهيل كوادر للعمل السياسي والعمل النقابى خلال الفترات المقبلة. واختتم «نصر» حديثه، موضحًا أن «الحزب لن يضم أعضاء سابقين من الإخوان ولا نخشى مصيرهم، حيث تم عزل المجلس بعد إجراء جمعية عمومية غير عادية أطاحت به، بينما حزب النور يتمتع بشعبية كبيرة بعد تأييدها الثورة، ورفضها العنف وتقديمها الكفاءة على حساب الولاء، وهو ما لم يفعله الإخوان».