سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
انتخابات "الكنيست" وشرق أوسط جديد.. 5 ملايين ناخب إسرائيلى يختارون 120 عضوًا من بين 34 قائمة.. وقضايا الاقتصاد والسلام مع فلسطين والتهديد الإيرانى تحدد الفائز
فى الساعات الأخيرة وقبل توجه الناخبين الإسرائيليين لصناديق الاقتراع صباح غد الثلاثاء لاختيار ممثليهم فى الكنيست التاسع عشر فى الانتخابات المبكرة التى كان من المفترض أن تجرى فى أكتوبر المقبل، تبدو إسرائيل مقدمة على مرحلة جديدة. وسيتوجه ما يقرب من 5.1 مليون ناخب إسرائيلى أغلبهم من اليهود، و15 فى المائة من الأقليات والديانات الأخرى، والمهاجرين الروس، إلى صناديق الانتخاب لاختيار 120 عضوًا بالكنيست من بين 34 قائمة حزبية بنظام التمثيل النسبى. وتبدأ عملية التصويت الساعة السابعة صباح غد، وتنتهى فى العاشرة مساء بتوقيت تل أبيب، فيما تتوقف فى الساعة السابعة مساء اليوم الحملات الانتخابية واستطلاعات الرأى التى تشير توقعاتها إلى أن بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود هو الأوفر حظًّا فى تلك الانتخابات التى سيقوم الحزب الحاصل على أعلى نسبة فيها بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة. وتكلفة الانتخابات الإسرائيلية لعام 2013 طبقًا لما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بلغت حوالى 250 مليون شيكل، ومن المتوقع نشر أكثر من 12 ألف صندوق انتخابى. ويعقد الكنيست الإسرائيلى الجديد أولى جلساته بعد الانتخابات يوم 5 فبراير المقبل، حيث يقوم الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز بتكليف رئيس الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد بتشكيل الحكومة، على أن يعلن رئيس الوزراء المكلف أسماء أعضاء حكومته يوم العشرين من فبراير المقبل. يشارك فى هذه الانتخابات 24 قائمة، و14 كتلة برلمانية (اندماج حزبين أو أكثر)، ومن أبرز القوائم التى سجلت لخوضها وفقًا لاستطلاعات الرأى الإسرائيلية كتلة حزب "الليكود بيتنا"، وكتلة حزب العمل الإسرائيلى، وكتلة حزب شاس المتدين، وكتلة البيت اليهودى والاتحاد الوطنى، وكتلة حزب كاديما، وكتلة يش عتيد، وكتلة هتنو عاه، وكتلة حركة ميرتس يهوديت هتوراه، والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة "حداش"، والقائمة العربية المشتركة، وحزب التجمع الوطنى الديمقراطى، وكتلة حزب عوتسماه لإسرائيل، بالإضافة الى 21 قائمة أخرى تم تقديمها للكنيست، إلا أن التقديرات والاستطلاعات الحالية تشير إلى احتمال عدم فوز أى منها فى هذه الانتخابات . وتنبأت التوقعات الأخيرة بأن يحصد البيت اليهودى 14 مقعدًا فى الكنيست المؤلفة من 120 مقعدًا، ليحل ثالثا بعد تحالف الليكود - إسرائيل بيتنا بزعامة نتنياهو ووزير خارجيته المستقيل إفيجدور ليبرمان الذى يتوقع أن يحصل على 32 مقعدًا، والعمل الذى قد يحل ثانيًا ويحصد 17 مقعدًا. ويظل الطابع الغالب لديمقراطية إسرائيل هو اعتمادها على متوالية الائتلافات والتحالفات الحزبية التى قد لا تعمر طويلا، والتى تجعل إسرائيل فى حراك انتخابى دائم، رغم أن حكومة نتنياهو قضت بالفعل ثلاثة أرباع مدتها المقررة. وهناك عدة قضايا ستحسم نتيجة انتخابات 2013 فى إسرائيل، منها قضية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، والعدالة الاجتماعية والمساواة، والمشاركة فى الخدمة العسكرية والمدنية، والتهديد الإيرانى، والقضايا الاقتصادية. ومن الصعب تعريف الأزمة التى يتعرض لها اليسار الإسرائيلى بشكل عام، ففى هذه الانتخابات لا يقتصر ضعفه على عدم تبنيه خطابًا واضحًا وتقليديًّا فى السياسة الخارجية، أو ضعف حلفائه من الشيوعيين والأحزاب العربية، لكنه يشمل أيضا من زحفوا على مواقعه التقليدية قادمين من اليمين ويمين الوسط. فحزب كاديما الذى يتزعمه شاءول موفاز، والذى تأسس على أيدى آرييل شارون بعد انشقاقه عن الليكود إثر قراره الانسحاب من غزة، هذا الحزب يصنف نفسه وسطيًّا، دون أن يستدعى ميراثه اليمينى، متطلعًا إلى أصوات ناخبى العمل واليسار. والوصف نفسه ينطبق على الحركة الجديدة التى أسستها تسيبى ليفنى زعيمة كاديما السابقة باسم "هاتنواه"، ويتوقع حسب استطلاع صحيفة هاآرتس اليسارية أن تحصل على ثمانية مقاعد، لكن اليسار أو بالأحرى العلمانيين اليهود يحتفلون بقادم جديد فى ساحتهم هو حزب "يئيش اتيد"، وتعنى "هناك مستقبل"، فهو يسجل تقدمًا يوازى ما يحققه البيت اليهودى فى معسكر اليمين، ورغم دعوة يائير لبيد زعيم الحزب إلى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، فإنه يعارض أى تنازلات فى القدس، ولا يمانع فى الالتحاق بائتلاف يمينى يقوده نتنياهو.