أوروبا وآسيا فى خطر.. إيكونوميست: آثار حرب إيران على اقتصاد العالم متفاوتة    "أماكن".. معرض فني بكلية التربية النوعية بأسيوط يوثق معالم وتراث شارع المعز    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    تحت إشراف قضائي.. فتح لجان انتخابات الإعادة لاختيار نقيب مهندسي مصر بأسيوط    أسعار الفاكهة اليوم الجمعة 13 مارس في سوق العبور للجملة    ارتفاع طفيف لسعر الذهب فى الكويت.. عيار 24 عند 50.275 دينار    الصين تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي فى المجال العسكرى: يؤدى إلى نهاية العالم    السياحة تطلق حملة إعلامية لتوثيق تجارب السائحين وإبراز استقرار الحركة    حملات تموينية مكثفة بالأقصر لضبط الأسواق ومتابعة الأوكازيون الشتوي    الرئيس السيسي يصل مسجد المشير طنطاوي لأداء صلاة الجمعة بمناسبة يوم الشهيد    ترامب يتحدى تهديدات إيران: مضيق هرمز بحالة ممتازة    الزمالك بالزي الأبيض في مواجهة أوتوهو بالكونفدرالية    فيديو الاستعراض القاتل.. سقوط "هواة الحركات الخطرة" في قبضة أمن الإسكندرية    تقلبات جوية.. غيوم ونشاط لحركة الرياح فى الإسكندرية.. فيديو    خناقة "البلوجر" وأصحاب العقار بالإسكندرية.. الأمن يتدخل ويكشف لغز فيديو الدخيلة    بعد مشاجرة.. وفاة طالب على يد آخر في المنوفية    منتجات المتعافيات من الإدمان تتألق في معرض صندوق مكافحة الإدمان بمقر الأمم المتحدة في فيينا    بعد جراحة القولون.. تعرف على تطورات الحالة الصحية ل هاني شاكر.. فيديو    حماد عبدالله يكتب: أصحاب المصالح والصوت العالى "فى مصر" !!    يارب بلغني رمضان كاملا.. ماذا كتب طالب أزهري من الفيوم قبل وفاته بحادث بعد صلاة التهجد؟    تراجع سعر الذهب 25جنيها اليوم الجمعة 13مارس 2026.. عيار 21 يسجل هذا الرقم    أستراليا تطلب من مسئوليها غير الأساسيين مغادرة لبنان بسبب تدهور الوضع الأمني    الصحة العالمية: نزوح السكان وانقطاع خدمات التطعيم سيؤديان إلى تفشى الأمراض    أسعار الحديد والأسمنت في السوق المحلية اليوم الجمعة 13 مارس 2026    محافظ أسيوط يعلن عن بدء تنفيذ مشروع مركز تدريب الكشافة البحرية بساحل سليم    المنتخب المصري يضم المهدى سليمان لمعسكر مارس استعدادًا لكأس العالم    سهرة رمضانية.. يوم في حب مصر بقصر ثقافة الغردقة    الحرس الثوري: قصفنا بصواريخ خيبر شكن مواقع إسرائيلية في القدس وتل أبيب وإيلات    بين إصلاح التعليم الهندسي وزيادة المعاشات وحماية الاستثمارات.. ملفات ساخنة تنتظر النقيب الجديد لنقابة المهندسين    "قصر العيني" تتعاون مع منظمات دولية لإطلاق دبلومة متخصصة في طب الكوارث    «هدف وأسيست».. عبد القادر يقود الكرمة للفوز على الغراف في الدوري العراقي    رسالة الكوكي ولاعبي المصري للجماهير قبل مواجهة شباب بلوزداد    بعثة الزمالك تصل إلى الكونغو استعدادًا لمواجهة أوتوهو    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    أمين «البحوث الإسلامية» يُمنح العضوية الفخرية لنادي القضاة: العدالة قيمة أصيلة    مركز الفتوى الإلكترونية يرد على الشبهات حول الإمام أبي حنيفة ومدرسة الرأي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال23 من رمضان    «ترامب»: مجتبى خامنئي قد يكون على قيد الحياة رغم إصابته    الإسعاف الإسرائيلي: 30 جريحًا جراء قصف الجليل شمال إسرائيل    تحقيقات سرية تكشف خيوط قضية أسقف سان دييغو    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    ماكرون: مقتل ضابط فرنسي وإصابة عدد من الجنود جراء هجوم في أربيل بالعراق    إصابة إبراهيم الأسيوطي بقطع جزئي في الرباط الصليبي    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    اعتدوا علينا داخل منزلنا.. زوج وزوجته يستغيون في البحيرة: كسروا ضلوعنا بسبب معاتبة علي مشاجرة صغار    الدفاع السعودية: اعتراض 28 مسيرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة    محمود حجاج: اعتزلت لكتابة درش شهرا والتعاون مع مصطفى شعبان تأجل 4 سنوات    دعاء الليلة الثالثة والعشرين من رمضان مستوحى من آيات القرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أصغر طالب يؤم المصلين بالجامع الأزهر.. محمد عبد الله نموذج للتفوق القرآني    رجل الأعمال منير نخلة: بعت 64 «توكتوك» في شهر واحد.. وقرار منع الاستيراد 2014 كبدنا خسائر    «الصحة» تقدم إرشادات للحفاظ على صحة الكلى فى رمضان    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مستشفى العريش العام للاطمئنان على الجرحى الفلسطينيين    نصائح تساعدك على تجنب العصبية الزائدة في أواخر رمضان    ميار الببلاوي توجه رسالة قوية للشيخ محمد أبو بكر: أنا فوق مستوى الشبهات    كله كان بالاتفاق| ميار الببلاوي تكشف أسرار أزمة الخادمتين مع وفاء مكي    حالة استثنائية.. سيدة قنائية تحمل فى 8 توائم بعد 4 سنوات من حرمان الإنجاب    السيطرة على كسر ماسورة مياه بطريق الواحات وإعادة الحركة المرورية لطبيعتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«ريجنالدوينجت» عدو استقلال مصر

نظرت بريطانيا إلى الحركة الوطنية نظرة سخط، بحجة أن المصريين غير مؤهلين للحكم
في اللقاء الشهير مع زعماء الأمة، في دار المندوب السامى، أدرك "وينجت" أن المصريين يطالبون بحقهم في الاستقلال والتواصل مع الحكومة البريطانية مباشرة، وتنبأ وينجت بحركة شعبية عارمة سوف تجتاح مصر، وأرسل توقعاته إلى الحكومة البريطانية وبمطالب الشعب المصري، إلا أن الحكومة البريطانية غضبت من موقف "وينجت" الذي وصفته بالمتخاذل والضعيف مع زعماء الأمة في مصر، وأنه كان يجب أن يكون متشددا وعنيفا معهم، ويجب ألا يمنحهم الأمل في مطالبهم، وأن يعمل على كبح جماع حركة سعد زغلول.
وأخبر حكومته بأن سعد زغلول يجمع توقيعات من الشعب المصري ليكون ممثلا عنهم أمام الحكومة البريطانية، وأن هناك حملة مرتبة ضد الحماية البريطانية على مصر، وواصل وينجت إخبار حكومته بأمر سعد زغلول وأصحابه وأطلق عليهم توصيف "المتطرفين".
وحرص وينجت على إخلاء مسئوليته أمام حكومته، وأنه لم يمنحهم وعودا أثناء مقابلاته التشاورية معهم، وكانت الحكومة البريطانية ممثلة في مستر بلفور، الذي أرسل إلى مندوبه في القاهرة رسالة مضمونها أن طلب المصريين للاستقلال تسبب في انزعاج بريطانيا ،ورفض زيارة سعد إلى لندن وعرض مطالبه التي وصفها بالمتطرفة.
ونظرت الحكومة البريطانية إلى الحركة الوطنية نظرة سخط، بحجة أن المصريين غير مؤهلين للحكم، وحاول المندوب السامى حينها الحد من انتشار نفوذ "الوفد" بعد انتشار حركة التوكيلات، وعملت السلطة العسكرية البريطانية على منع تداول التوكيلات بكل ما لديهم من قوة، وتهديد من يشارك في الحركة واعتبرتها الحكومة البريطانية المحتلة إخلالا بالنظام العام.
رأى وينجت أن السماح لسعد ورفاقه بالسفر إلي بريطانيا فيه اعتراف رسمى من الحكومة البريطانية بشرعيتهم كممثلين عن الشعب وإعطاء حركة الاستقلال موافقة رسمية، وطالبت الحكومة البريطانية مندوبها السامى "وينجت" بتشكيل حكومة ووزراء بدلا من حكومة رشدى، يرأسها مظلوم باشا أو إسماعيل سري، وخولت بريطانيا "وينجت" سلطة نصح السلطان فؤاد بقبول استقالة حكومة رشدى.
سافر "وينجت" إلى لندن للقاء وزير خارجية بلاده، للوساطة في مقابلة الزعماء السياسيين بمصر، إلا أن وزير الخارجية حينها كان يري في الأفكار الوطنية خطرا يهدد بريطانيا، ويؤدى لاندلاع الثورات والاضطرابات، وبعد مراوغات من إنجلترا أسفرت عن نواياها الحقيقية بمنع ذهاب الزعماء المصريين إلى لندن، ومنعت "وينجت " من العودة مرة أخرى إلى مصر.
وقدمت حكومة رشدى استقالتها للملك ووافق عليها، وكان هذا دليلا على أن السلطات البريطانية لا تقيم وزنا لأى اعتبار لا يتفق مع مصالحها ومطامعها، وأن قبول الاستقالة معناه تأكيد للحماية البريطانية.
واشتدت الأزمة بين الوفد المصري والسلطان والحكومة البريطانية، وفكر القائم بأعمال المندوب السامى "شتيهام" عرض سعد زغلول للمحاكمة، إلا أن القانون أثبت أن لغة الاحتجاج لا تبرر رفع دعوى ضده، وحاول "شتيهام" أن يفرض الإدارة المباشرة على مصر في ظل الأحكام العرفية حتى يتأكد الشعب المصري أنه لا جدوى من وعود الزعماء وهدوء الموقف في نظره.
وحاول إبعاد سعد زغلول عن البلاد ونفيه إلى مالطة، وتصورت دار المندوب السامى أنها بذلك تخمد صوت المعارضة، لكن شرارة الثورة المصرية اندلعت في يوم 9 مارس، وأطلقت القوات البريطانية النار على جميع التظاهرات وتم إحراق القري وتدميرها، وتصور القائم بأعمال المندوب السامى أن ضرب الثورة بعنف سيهدئ من الأوضاع، إلا أن الأمور ازدادت اشتعالا، واضطرت بريطانيا إلى الموافقة على مطالب المصريين بسفر الزعماء إلى بريطانيا، وإرسال لجنة "ملنر" لبحث الأوضاع.
وكانت بريطانيا ساخطة على أداء دار المندوب السامى والتعامل مع الأزمة، وتأكد وزراء بريطانيا أن مصر بها ثورة شعبية عارمة يصعب السيطرة عليها، وظهرت الحاجة إلى إرسال رجل قوى ليواجه الأزمة، فأرسلت المندوب السامى "اللنبي" إلى مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.