حذرت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، من خطورة ما يُعرف ب«دائرة الثقة» في جرائم الاعتداء على الأطفال، مؤكدة أن الثقة العمياء في المحيطين بالطفل قد تكون أحد أكبر عوامل الخطر في وقوع مثل هذه الجرائم. وقالت الوزيرة عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك إن الإحصائيات العالمية تشير إلى أن الغالبية العظمى من جرائم الاعتداء على الأطفال، والتي تتراوح نسبتها بين 70% و80%، لا يرتكبها غرباء، بل أشخاص من دائرة ثقة الطفل مثل الأقارب أو الجيران أو أصدقاء العائلة، ما يعكس تحديًا إنسانيًا عالميًا يتمثل في صعوبة تصديق الطفل عندما يوجه اتهامًا لشخص معروف للأسرة. وأكدت أن الاستماع للأطفال وتصديقهم يمثلان خطوة أساسية في مواجهة هذه الجرائم، مشيرة إلى أن الأطفال الذين يتعرضون للاعتداء قد يعيشون حالة من الخوف أو الحزن أو عدم الإدراك الكامل لما يحدث لهم، وقد لا يستطيعون الإفصاح عما تعرضوا له إلا بعد مرور فترة طويلة. وأضافت أن رفع الوعي المجتمعي يعد السلاح الأهم لمواجهة هذا النوع من الجرائم، مشددة على ضرورة تكثيف برامج التوعية داخل الحضانات والمدارس والمنازل، من أجل تعليم الأطفال كيفية حماية أنفسهم والتعرف على السلوكيات غير الآمنة. عقوبات رادعة في القانون المصري ويضع القانون المصري عقوبات مشددة للتصدي لجرائم الاعتداء على الأطفال، حيث تنص المادة 267 من قانون العقوبات على أن جريمة الاغتصاب تُعد من أبشع الجنايات، ويعاقب مرتكبها بالسجن المشدد أو المؤبد، وقد تصل العقوبة إلى الإعدام إذا كانت المجني عليها لم تبلغ 18 عامًا، أو إذا كان الجاني من أصولها أو ممن لهم سلطة أو ولاية عليها مثل الأب أو الجد أو المعلم أو الوصي. كما تنص المادة 268 من قانون العقوبات على معاقبة مرتكب جريمة هتك العرض بالقوة أو التهديد بالسجن المشدد من 3 إلى 15 عامًا، وتصل العقوبة إلى السجن المؤبد إذا كان الضحية أقل من 18 عامًا وكان الجاني ممن لهم سلطة عليه. وفيما يتعلق بجريمة هتك العرض دون قوة أو تهديد، فقد نصت المادة 269 على معاقبة كل من هتك عرض طفل لم يبلغ 18 عامًا بالسجن المشدد، مع تشديد العقوبة إلى السجن المؤبد إذا كان الجاني من أصول الطفل أو ممن يتولون تربيته. وشددت وزيرة التضامن على أن الثقة العمياء قد تتحول إلى ناقوس خطر إذا لم يصاحبها وعي كافٍ، داعية الأسر إلى متابعة أبنائهم والاستماع إليهم جيدًا، وعدم تجاهل أي إشارات قد تدل على تعرضهم للأذى. كما دعت إلى سرعة الإبلاغ عن أي حالات اعتداء أو اشتباه عبر Child Helpline Egypt، مؤكدة أن حماية الأطفال مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تعاون الأسرة والمدرسة والمؤسسات المعنية.