اعتبرت حركة حماس أن مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى تمثل سابقة خطرة، من شأنها أن تعرض حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية لخطر مباشر. دعوة عاجلة للمجتمع الدولي للتدخل وحماية الأسرى ودعت الحركة المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حماية الأسرى، ووقف ما وصفته ب"سياسات البطش" التي تمارسها سلطات الاحتلال بحقهم. وأصدرت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا بيانًا مشتركًا أعربت فيه عن قلقها البالغ من تمرير قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن هذا التشريع يمثل تمييزًا حقيقيًّا ويثير تساؤلات جدية حول التزام إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية. تحذيرات من تداعيات قانونية وإنسانية تهدد صورة إسرائيل دوليًّا وأكد البيان أن اعتماد مثل هذا القانون من شأنه أن يقوض الأسس القانونية والحقوقية، ويزيد من حدة الانتقادات الدولية، خاصة في ظل ما يحمله من تداعيات إنسانية خطيرة على آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل السجون.
الكنيست يمرر القانون وسط انقسام سياسي ودعم من نتنياهو وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق على البنود الأساسية لقانون إعدام الأسرى بأغلبية 62 صوتًا مقابل 47، بدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وأفيجدور ليبرمان، في حين عارضه بيني جانتس ويائير لابيد، ما يعكس حالة انقسام داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.
تفاصيل القانون تثير جدلًا واسعًا بسبب طابعه التمييزي ينص القانون على فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين في عمليات ذات طابع أمني أو قومي، دون أن يشمل الإسرائيليين المتهمين بقتل فلسطينيين، وهو ما دفع منتقدين لوصفه بأنه قانون تمييزي يكرّس ازدواجية المعايير.
آلية التنفيذ والسرية تثير مخاوف حقوقية متصاعدة ووفق نص المشروع، سيتم تنفيذ حكم الإعدام شنقًا بواسطة سجانين يتم اختيارهم بشكل سري مع منحهم حصانة قانونية كاملة، الأمر الذي أثار قلقًا واسعًا لدى منظمات حقوق الإنسان بشأن غياب الشفافية والمساءلة.
تصعيد مستمر في ملف الأسرى منذ حرب غزة يأتي إقرار القانون في سياق تصعيد متواصل بحق الأسرى الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث يُقدّر عددهم بأكثر من 9500 أسير، بينهم آلاف المعتقلين إداريًّا، ما يزيد من حدة التوتر ويضع الملف في دائرة الاهتمام الدولي.