اجتهاد الجاهل فخ، وتدخل الغافل فيما لا يعنيه مصيبة، وكارثة الكوارث أن يعتلي أمر الكلمة من لا ثقة فيهم، ولا عقل لهم، ولا صدق لديهم، تلك هي خلاصة ما جرى في الساعات القليلة الماضية، عندما دخل على خط تحليل المواقف صبية من هذا النوع. فطن أهل الخليج إلى ماهية المعركة المراد إدخالهم فيها، وتركهم في محيط هادر من القتل والتدمير والخراب، وتحقيق أهداف المحتل دون رصاصة يطلقها ودون خسائر يدفعها، وأعلن القادة الخليجيون أنهم يقفون صفا واحدا ضد التورط في معارك أراد لهم دونالد ترامب أن يساقوا إليها سوق الجهل والغفلة والندامة. ورغم أن قادة الخليج أدركوا حجم المؤامرة إلا أن بعض الصبية خرجوا علينا في مقارنة شاذة بين إيران والكيان الصهيوني، وتصوير الأمر على أن الموقف الآن يفرض على الجميع تجييش الجيوش وخوض معركة لا هوادة فيها ضد إيران.
مصر ومنذ سنوات بعيدة كانت تدرك حجم الخطر الذي يحاك للمنطقة كلها، طالبت بقوة عربية مشتركة، يكون الهدف منها الذود عن الوطن العربي، ضد كل شر يطال شعوبه، سواء كان ذلك من العدو الصهيوني أو أي تهديد آخر، دون التورط في صنع معارك إقليمية بين أطراف تعايشت لآلاف السنين معا. ومصر التي طالبت بذلك اتخذت خطوات تنفيذية مهمة تحت سمع وبصر ومشاركة الأطراف العربية، ولاح في الأفق رفض بعض الدول، وعللوا ذلك بالتوقيت، ودون الخوض في تفاصيل ما جرى تعطل مشروع القوة العربية المشتركة، التي كانت بمثابة جيش عربي موحد، يحمي الأمة من كل خطر يدهمها. إدانة إيران وتجاهل العدوان الأساسي الذي جاءت به القوات الصهيو-أمريكية، دون استشارة أهل المنطقة وأصحابها، والزج بهم في معركة الهدف منها حماية الكيان الصهيوني، ورفع رايته على كل بقاع الأمة العربية بعد القضاء على إيران إنما جاء على نحو يجهل منطق الجغرافيا السياسية، ويصب في صالح بنيامين نتنياهو. ويبدو أن هناك "عراك" بين أقلام متنافرة، سقطت كلها في مستنقع الوقيعة بين العواصم العربية، وكأن المطلوب أن يذهب جيش مصر إلى معركة، لتحقيق أهداف لم يستطع ترامب ورفيقه نتنياهو تحقيقها، دون أن يسأل البعض عن شرعية خروج جيش مصر في معركة دون غطاء قانوني، أو اتفاق عربي متكامل ليس وليد اللحظة العصيبة. الرأي العام المصري بمختلف طوائفه، إنما عبر عن كراهية العدوان الغاشم الذي تشنه الولاياتالمتحدةالأمريكية بغدر وخسة، ومعها العدو التقليدي للأمة العربية كلها، ضد دولة كانت تتفاوض على مرأى ومسمع من كل المنظمات الدولية، وكانت النتيجة وللمرة الثانية حرب غادرة تخطط للهيمنة الإسرائيلية على الشرق الأوسط بكامله عربه وفرسه. وعلى نفس المستوى لا يمكن اختزال هذا الموقف، واعتباره موقفا معاديا للدول العربية، فالمصريون طوال تاريخهم القديم والحديث يدعون إلى أمة عربية موحدة وإلى جيش عربي واحد، وإلى موقف تفاوضي واحد، في مواجهة العبث الأمريكي بالمنطقة، ومحاولة إهانتها، وفرض السيطرة على مقدرات شعوبها. قاد ذلك الملك فاروق، ونادى به طوال تجربته عبد الناصر، وفاض الكيل بالسادات، وعاد مبارك ليحادث الجميع بما حدثته نفسه طوال رئاسته لمصر، ولا أدل على ذلك من تسريب بعض الفيديوهات لخطابات مجهولة كان يتحدث فيها الرجل بمرارة حول الموقف العربي من التهديدات الخارجية. مصر قبل مشاركتها في حرب تحرير الكويت، طالبت صدام حسين في نداءات رئاسية ورسائل على الهواء لدرء الخطر عن الجيش العراقي، وطالب مبارك بانسحاب الجيش العراقي من الكويت دون جدوى، ودارت الدائرة، وقال مبارك إن العرب قبل غزو الكويت شيء وبعده شيء آخر. وبعيدا عن اختزالات سطحية طرحها بعض المارة في بلاط صاحبة الجلالة، فإن العرب قبل الحرب على إيران شيء وبعد الحرب عليها يجب أن يكونوا شيئا آخر تماما، وقديما قيل: لا يلدغ المرء من جحر مرتين، ونظن أن هذه اللدغة كانت الأشد قسوة وخطرا. علِّموا أولادكم.. لا سلام وبيننا الكيان المحتل الحبتور.. مقاتلا لابد من بناء علاقات جوار لا تقصي أحدا، ولا تهمش أحدا، وعلى الجميع التزام الحوار، والتفاوض في القضايا العالقة، مع ضرورة وجود قوة عربية مشتركة، تساهم فيها كل الدول العربية لمواجهة الخطر الذي يتهددنا، وأول وآخر تلك الأخطار وجود عدو واضح بيننا، هو الكيان الشاذ والغريب.. إسرائيل. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا